- تحظى الآثار الصحية السلبية للأطعمة فائقة التصنيع باهتمام متزايد من الباحثين.
- وجدت دراسة جديدة أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصنيع قد يؤدي إلى تدهور صحة العضلات.
- وأظهرت دراسة حديثة أخرى أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصنيع قد يرتبط بضعف العظام.
- كما وجدت أبحاث حديثة أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصنيع قد يؤثر في الخصوبة لدى النساء.
- تشمل المخاطر الصحية الشائعة المرتبطة بتناول الأطعمة فائقة التصنيع السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، والوفاة المبكرة.
تثير آثار استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع على صحة الإنسان قلقا متزايدا.
وجدت مراجعة نشرت في شهر فبراير أن الأطعمة فائقة التصنيع قد تكون مسببة للإدمان بدرجة مماثلة لمنتجات التبغ. وأشار الباحثون إلى أن قدرة هذه الأطعمة على إيصال المواد الكيميائية التي تمنح شعورا بالراحة إلى الدماغ بسرعة قد تجعلها قابلة للتسبب في الإدمان. وقد تدفع هذه الخصائص الإدمانية الأشخاص إلى الرغبة في تناول المزيد منها.
أظهرت الأبحاث أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصنيع قد يؤدي إلى مخاطر صحية مختلفة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، والوفاة المبكرة.
وعلى الرغم من أن هذه الآثار الصحية أصبحت مثبتة على نطاق واسع، فإن دراسات أخرى تبحث في تأثيرات صحية أقل شهرة. وتشمل هذه التأثيرات ضعف صحة العضلات والعظام، إضافة إلى مشكلات الخصوبة لدى النساء. إليك ما تحتاج إلى معرفته.
الأطعمة فائقة التصنيع قد تضر بصحة العضلات

وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Radiology أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة التصنيع قد يرتبط بزيادة تخزين الدهون داخل عضلات الفخذ.
وقد يؤدي ارتفاع كمية الدهون داخل عضلات الفخذ إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل التنكسي في الركبة.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، زهرة أكايا، طبيبة وباحثة واستشارية ضمن مجموعة التصوير العضلي الهيكلي السريري والانتقالي في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، إن استخدام المكونات الطبيعية في الأنظمة الغذائية انخفض تدريجيا خلال العقود الماضية، بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة والتهاب المفاصل التنكسي في الركبة. كما حلت محلها الأطعمة والمشروبات المصّنعة صناعيا والمضاف إليها النكهات والألوان والمواد الكيميائية، والتي تصنف ضمن الأطعمة فائقة التصنيع.
ووجد فريق البحث أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصّنيع أظهروا زيادة في تخزين الدهون داخل العضلات، بغض النظر عن كمية السعرات الحرارية التي تناولوها.
إلى جانب الفوائد الصحية الأخرى، قد يساعد تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة في الحفاظ على جودة العضلات وتخفيف عبء هشاشة العظام في الركبة.
الأطعمة فائقة التصنيع وخطر كسور الورك

وجدت دراسة شملت نحو 160 ألف مشارك من UK Biobank وتابعتهم لأكثر من 12 عاما أن ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة التصّنيع ارتبط بانخفاض كثافة المعادن في العظام وارتفاع خطر كسور الورك.
كان المشاركون يتناولون في المتوسط نحو 8 حصص من الأطعمة فائقة التصّنيع يوميا، وارتبطت كل 3.7 حصص إضافية يوميا بزيادة قدرها 10.5% في خطر كسر الورك.
وظهر هذا الارتباط لدى مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك من هم دون 65 عاما والأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن.
ارتفاع استهلاك الأطّعمة فائقة التصنيع ارتبط بانخفاض كثافة العظام وزيادة خطر كسور الورك. وبما أن الدراسة رصدية، فهي تثبت وجود ارتباط لكنها لا تثبت أن الأطّعمة فائقة التصنيع هي السبب المباشر لهذه الكسور.
الأطعمة فائقة التصنيع قد تؤثر في خصوبة النساء

حللت دراسة حديثة بيانات 2,582 امرأة من المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة، كذلك وجدت ارتباطا بين ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة التصّنيع وانخفاض احتمالية الخصوبة.
النساء اللواتي أبلغن عن مشاكل في الخصوبة كن يستهلكن الأطّعمة فائقة التصنيع بنسبة أعلى، إذ شكلت نحو 31% من إجمالي استهلاكهن الغذائي اليومي، كما كان التزامهن بالنظام الغذائي المتوسطي أقل.
وبعد أخذ عوامل مثل العمر والوزن ونمط الحياة في الاعتبار، ارتبط ارتفاع استهلاك الأطّعمة فائقة التصنيع بانخفاض احتمالات الخصوبة بنحو 60%.
كما ارتبط النظام الغذائي المتوسطي بخصوبة أفضل، إلا أن هذا الارتباط تراجع بعد أخذ السمنة في الاعتبار، مما يشير إلى أن جزءا من الفائدة قد يكون مرتبطا بالحفاظ على وزن وصحة أيضية أفضل.
ارتفاع استهلاك الأطّعمة فائقة التصنيع ارتبط بانخفاض الخصوبة لدى النساء، لكن الدراسة رصدية. لذلك لا تثبت أن هذه الأطعمة تسبب العقم بشكل مباشر.
المخاطر الصحية الشائعة للأطعمة فائقة التصنيع
تشير الأدلة الحديثة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الأطّعمة فائقة التصنيع بعدد من المخاطر الصحية.
أظهرت مراجعة علمية عام 2025 أن الأطّعمة فائقة التصنيع قد تساهم في زيادة انتشار السمنة. كما توجد أدلة على أنها تعزز الإفراط في تناول الطعام، مما قد يزيد خطر زيادة الوزن والسمنة.
كما وجدت دراسة عام 2025 أن ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري، خاصة لدى الأصغر سنا.
وأشارت دراسة منشورة في مجلة JACC إلى ارتباط استهلاك كميات أكبر من الأطعمة فائقة التصّنيع بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الناتجة عن تصلب الشرايين. وكان استهلاك أكثر من 9 حصص يوميا مرتبطا بخطر أعلى بنسبة 67% للأحداث القلبية الكبرى مقارنة باستهلاك حصة واحدة يوميا. كما ارتبطت كل حصة إضافية يومية بزيادة تتجاوز 5% في خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة الناتجة عنهما.
الخلاصة
ارتفاع استهلاك الاطعمة فائقة التصّنيع ارتبط بالسمنة، ومقدمات السكري، وارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. كما وتشير هذه النتائج إلى أهمية تقليل الاعتماد على هذه الأطعمة والحد من استهلاكها ضمن نمط غذائي متوازن.
ملاحظة: معظم هذه الأدلة تعتمد على دراسات رصدية. لذلك فإن وجود ارتباط لا يعني بالضرورة أن الاطعمة فائقة التصّنيع هي السبب المباشر لهذه الأمراض.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
المصادر
https://www.healthline.com/health/food-nutrition/ultra-processed-foods
https://www.nature.com/articles/s41574-025-01143-7


