انتفاخ البطن: عشرة أطعمة تسبب الغازات و آلام البطن

يخرج البالغين عادة الغازات و الريح من 13 إلى 21 مرة يوميا. حيث أن عملية تكوّن الغازات هي أمر طبيعي وجزء لا يتجزئ من عملية الهضم خصوصا عند استهلاك الاطعمة التي تنتج الكثير من الغازات. لكن عندما لا يستطيع الإنسان التخلص من هذه الغازات تبدأ زيادة انتفاخ البطن نتيجة لتراكم الغازات في الأمعاء مما يسبب الإنزعاج و عدم الراحة.

مسببات انتفاخ البطن و الغازات

يمكن أن يزيد معدل إخراج الريح أو يزيد انتفاخ البطن و ما يرافقه من آلام كنتيجة تناول أي طعام يسبب الإسهال أو الإمساك. لكن يمكن أن تحدث الغازات كنتيجة ما يلي:

  • المبالغة و كثرة تناول الطعام
  • ابتلاع الهواء أثناء تناول الطعام أو الشراب
  • استهلاك و مضغ العلكة و اللبان
  • تدخين السجائر
  • تناول أطعمة تحفز الغازات
  • التوتر و الإجهاد المزمن
  • الإصابة بالقولون العصبي
  • الانتفاخ الناتج من مرض السيبو

الأطعمة المسببة للغازات و انتفاخ البطن

هناك العديد من الأطعمة المسببة لانتفاخ البطن و الغازات. لكن تتفاوت قدرتها على التسبب بالغازات من شخص إلى آخر وذلك بالإعتماد على نوع المستعمرات البكتيريا المستوطنة في القولون.

الخبز و منتجات القمح و الشوفان

القمح هو من أسوء الأطعمة المسببة للغازات و انتفاخ البطن. و ذلك لكون الخبز غني بكل من الألياف و الرافينوز (و هو سكر مكون من ثلاثة سكريات بسيطة الجلوكوز و الفروكتوز و الجلاكتوز) و النشا. يتم التعامل مع هذه السكريات و تفكيكها من خلال البكتيريا في القولون و التي تقوم بتخميرها لينتج الهيدروجين ثم غاز الميثان.

بالإضافة إلى أن بروتين الجلوتن المعقد و الموجود في القمح يتنافس مع البروتينات المختلفة على حمض المعدة مسببا عسرا لهضم اللحوم و البروتينات مع الطعام. و بالتالي يؤدي إلى تأخر الطعام في الأمعاء الدقيقة مسببا تعفن الطعام والغازات و آلام البطن.

انتفاخ البطن

الحليب

يؤدي شرب الحليب إلى انتفاخ البطن و الغازات عند 60% من سكان العالم العربي بدراجات متفاوتة. و ذلك لأن 60% من العرب يعانون من عدم القدرة على هضم سكر الحليب اللكتوز. يسمى هذا الإنزيم اللاكتيز و الذي يقل افرازه من جدران الأمعاء مع التقدم بالعمر. كما يعاني نسبة أقل من الناس من عدم القدرة على هضم بروتين الحليب الكازيين مما يؤدي إلى النفخة و الغازات كلما تناولت أو شربت الحليب و مشتقاته.

لكن يمكن تناول الأجبان المعتقة و الخالية من اللاكتوز عند من يعاني لعدم قدرة هضم اللاكتوز نظرا لنظرا لاستهلاك سكر الحليب الموجود فيها أثناء عملية التصنيع. كما يمكن في حال الرغبة بشرب الحليب استبدال حليب الابقار بحليب اللوز و حليب جوز الهند.

الفواكه

تعد بعض أنواع الفواكه بطبيعتها محفزة لإنتاج الغازات. مثل التفاح و المشمش و العنب و الخوخ (البرقوق المجفف) و ذلك لوجود السكريات الكحولية الطبيعية و السوربيتول بالإضافة إلى الفركتوز الذي يصعب على الجهاز الهضمي التعامل معه. كما يزيد من هذه المشكلة وجود الألياف الذائبة بالماء و التي قد يصعب عند البعض اهضمها.

عند وصول كل من الألياف و سكر السوربيتول إلى القولون تقوم البكتيريا النافعة الموجودة بتخميرها مما ينتج غاز الهيدروجين و الميثان و ثاني أوكسيد الكربون.

المشروبات الغازية

شرب المشروبات الغازي الغنية بغاز ثاني أوكسيد الكربون يساهم بدخول كميات كبيرة من الغازات إلى الأمعاء. لذلك عند تراكم هذه الغازات في الأمعاء يجب أن يقوم الجسم بالتخلص منها من خلال عملية التجشؤ. كما يمكن أن يؤدي استهلاك سكر الفركتوز المستخدم في تحلية هذه المشروبات عادة إلى عسر الهضم و الانتفاخ عند من يعاني من نقص انزيم هضم الفركتوز.

أما على المدى البعيد فيؤدي الاكثار من سكر الفركتوز إلى تراكم الدهون على الكبد مما يؤدي إلى انتفاخ البطن نتيجة تراكم السوائل خلف الكبد في منطقة البطن بالإضافةإلى عسر الهضم الناتج من ضعف افراز انزيمات الكبد كصفراء المرارة.

البازيلاء

تعتبر البازيلاء من أكثر الأطعمة المحفزة لانتاج الغازات في القولون. و ذلك لاحتوائها هي الأخرى على السكر الثلاثي المنتج للغازات الرافينوز. الرافينوز هو سكر معقد يشكل صعوبة على الجهاز الهضمي تفكيكه و هضمه.

يؤدي تفكيك الرافينوز من قبل بكتيريا القولون إلى انتاج غاز ثاني أوكسيد الكربون و الميثان و الهيدروجين. لكن يمكن تقليل محتواها من السكر من خلال نقع خلال الليل لتقليل السكر الموجود فيها و التخلص من الغازات.

الأطعمة المصنعة

يحتوي الطعام المصنع على الكثير من المواد المضافة التي قد تسبب انتفاخ البطن. مثل المعجنات و السناكت و رقائق الذرة و الصوصات الجاهزة. فهي تحتوي على مجموعة من المكونات من ضمنها الجلوتين و الفروكتوز و اللاكتوز الذي يؤدي جمعهم مع بعضهم إلى النفخة و الغازات.

الخضار

قد يسبب تناول الخضار عند الناس الذين يعانون من مشاكل في البكتيريا إلى الانتفخات و الغازات. فالخضار الصليبية مثل البروكولي و الزهرة و الملفوف و الهليون و الكيل تسبب الغازات عند البعض نظرا لوجود بعض السكريات المعقدة بالإضافة إلى وجود السيليلوز الذي يصعب على البكتيريا هضمه.

استهلاكك لمصادر البكتيريا النافعة قبيل الوجبات يزيد من قدرتك على تناول هذه الخضروات دون التعرض للانتفاخات. كما يمكنك أن تتناول الخضار التي لا تسبب انتفاخ البطن، مثل الطماطم و الخس و الكوسى و الافوكادو و الخيار.

الخضار و انتفاخ البطن

البصل

يحتوي البصل على سكر الفواكه الفركتوز و الذي يعد حاله كحال الرافينوز و السوربيتول من حيث التسبب في الغازات أثناء عملية هضمه من قبل البكتيريا.

المحليات الصناعية

تستطيع بدائل السكريات ان تسبب انتفاخ البطن. فهذه السكريات مثل الزيلاتول و السوربيتول و المانستول بالإضافة إلى السكرولوز و الاسبرتام. كلها سكريات لا تسطيع الامعاء امتصاصها مسببة محاول البكتيريا تخميرها و الاستفادة منها مما يسبب إنزعاج عند بعض الناس و نفخة و غازات.

الحلويات الصلبة (الملبس) و العلكة

عملية امتصاص الحلويات الصلبة او عملية مضغ اللبان تسبب ابتلاع كميات إضافية من الهواء و إدخاله إلى داخل القولون. بالإضافة إلى أن هذه الحلويات يتم تحليتها بسكر الفروكتوز أو بدائل السكر مثل سكر السوربيتول و المانيتول و الزيلاتول. لكن هذه السكريات تسبب انتفاخ البطن.

المصادر

10 Foods That Cause Gas

How to Get Rid of Gas, Pains, and Bloating

Bloating 101: Why You Feel Bloated

وجبة الافطار: ماذا يحدث إذا لم تتناول وجبة الافطار إلى الأبد

يعتقد الكثير من الناس أن وجبة الافطار من الوجبات الأساسية الداعمة للصحة والنشاط ،ولكنها تعتبر من أكبر الجرائم التي ترتكبها بحق نفسك ، خاصة عند مرضى السكري وارتفاع مقاومة الإنسولين . فهي تأتي في الوقت الذي يكون فيه سكر الدم في الجسم مرتفع طبيعياً ليتمكن الجسم من الإستيقاظ وذلك بفعل هرمون الكورتيزول .فعادةً ما تكون أعلى قراءة سكر صائم في اليوم هي صباحاً عند الإستيقاظ من النوم ، ويوجد نوعين :
ظاهرة الصباح : وتحدث عند الأشخاص الأصحاء حيث ترتفع قراءات السكر صباحاً عند الإستيقاظ . بينما النوع الثاني هو ظاهرة سيموجي : وتحدث عند مرضى السكري النوع الأول والثاني . حيث يحدث إنخفاض كبير للسكر في ساعات الفجر بسبب إفراز هرمون الإنسولين مما يزيد من تصنيع السكر في الجسم وإرتفاعه في الصباح

ارتفاع سكر الدم صباحاً قبل وجبة الإفطار
ارتفاع سكر الدم صباحاً قبل وجبة الإفطار

يدعي البعض أن وجبة الافطار تزيد من عملية الحرق وخسارة الدهون وهو كلام صحيح . لأن عند تناول الطعام يزيد Thermic effect وهي عملية استهلاك الطاقة من تناول الطعام وامتصاصه وأيضه . ولكن عند احتواء وجبة الافطار على السكريات والنشويات فيقوم الجسم بحرق هذه السكريات بدلاً من حرق دهون الجسم مما يسبب قلة النشاط والجوع خلال النهار . فعادةً تحتوي وجبة الافطار على ثلث إستهلاكك من النشويات خلال اليوم.

كما أن إيقاف عملية الصيام يزيد من إفراز هرمون الإنسولين المسؤول عن صناعة وتخزين الدهون . وتقليل هرمون النمو المسؤول عن حرق الدهون، لذلك تركك لوجبة الافطار يعني الإستمرار بالصيام لمدة 13 ساعة على الأقل. وفي حال شعورك بالجوع يمكنك تناول وجبة غنية بالبروتين وقليلة بالنشويات كالبيض.

تناول البيض بدل النشويات على وجبة الإفطار
تناول البيض بدل النشويات على وجبة الافطار

ماذا يحدث للجسم عند إيقاف وجبة الافطار :

  • في الأسبوع الأول سوف تلاحظ حدوث خربطة في حركة الأمعاة وعادات دخول الحمام والقليل من الإمساك في الصباح. وذلك طبيعي بسبب غياب محفز إنقباض العضلات في الأمعاء وهي وجبة الافطار ، كما ستلاحظ زيادة الجوع صباحاً في الوقت الذي كنت تتناول فيه وجبة الإفطار وهي فترة مؤقتة . بالإضافة لظهور أعراض إنسحابية لإيقاف الافطار وهبوط السكر :
  • لإكتئاب وسوء المزاج بسبب إنخفاض هرمون السيراتونين والدوبامين
  • إرتعاش الأيدي
  • هبوط الطاقة

أما في بداية اليوم الرابع للسابع يصبح الصيام صباحاً عادة طبيعية . فيزول الصداع والتعب ويصبح الجسم قادر على الصيام وتنظيم قيم السكر في الدم. وبالتالي عدم الشعور بالجوع وزيادة التركيز والنشاط والإنتاجية.

بينما في اليوم السابع ستلاحظ قلة الشعور بالجوع وتناول كمية طعام أقل على الغداء، مما يؤدي إلى تقليل السعرات الحرارية المتناولة وفقدان الوزن الزائد .

في الأسبوع الثاني يزداد هرمون النمو مما يؤدي إلى تحسين صحة البشرة وتأخير ظهور التجاعيد ودعم جهاز المناعة بالإضافة إلى تحسن النوم بسبب انتظام قراءات السكر في الدم ، وقلة التبول خلال ساعات النوم .

في الأسبوع الثالث ستلاحظ تحسن الهضم وصحة الأمعاء فزيادة فترات الصيام تزيد من تجديد خلايا الأمعاء

وفي النهاية يصبح الجسم قادر على الصيام التقطع لساعات طويلة إلى أن تصل لمرحلة التفكير في تناول وجبة واحدة فقط باليوم

ولتتعرف أكثر عن تناول وجبة واحدة خلال اليوم يمكنك قراءة المقالة التالية

المصادر

Breakfast skipping and the risk of type 2 diabetes: a meta-analysis of observational studies

Association between Breakfast Skipping and Body Weight-A Systematic Review and Meta-Analysis of Observational Longitudinal Studies

Skipping breakfast and mood: The role of sleep

الفرق بين الكيتو واللوكارب

يندرج تحت اللوكارب ( حمية قليلة النشويات ) نظام الكيتو وحتى الكارنيفور تختلف كل حمية عن الأخرى بكمية المنع عن النشويات. وكمية اللحوم التي تدخل فيها ولكن المحدد الأساسي لها هي نوعية النشويات. حسب التوصيات الأمريكية فإن أي حمية تحتوي على أقل من 130غم من النشويات تعتبر حمية قليلة النشويات.

الفرق بين الكيتو و اللوكارب

الكيتو هو عبارة عن رجيم معتدل البروتين يمثل البروتين من 15 إلى 20 بالمئة من السعرات اليومية. و 70 بالمئة من الدهون أما بالنسبة للنشويات فتشكل 5-10 بالمئة من السعرات. أي ما يعادل 25-50غم من النشويات ( من النت كارب تحديدًا ). وإذا كنت مريض سكري أو مقاومة أنسولين يجب أن تكون كامل النشويات 25-50غم. وهي الحمية الأكثر فعالية في تقليل مقاومة الأنسولين والتشافي منها.

مصادر البروتين في حمية اللوكارب

أما بنظام اللوكارب يتم رفع نسبة النشويات عن هذه النسبة لتصل إلى 50-100غم من النشويات. حتى نتمكن من استخدام هذا النظام في تثبيت الوزن بعد الانتهاء من الكيتو والوصول للوزن المثالي. و للأشخاص الذين يمارسون الرياضة كما يتم اتباعه من قبل السيدات الحوامل والمرضعات. وجودك في الحالة الكيتونية بهذا النظام يعتمد على حالتك الصحية. كما يعتمد على كمية مقاومة الأنسولين في جسمك والوقت الذي بدأت باستخدام هذه الحمية فيه. فالشخص الذي يبدأ في اللوكارب من المستحيل أن يدخل جسمه في الكيتو. أما الشخص الذي بدأ في الكيتو ووصل جسمه إلى حالة التكيف الدهوني فعند انتقاله إلى اللوكارب سوف يحافظ على الحالة الكيتونية في جسمه.

معلومات عامة عن الكيتو و الحمية قليلة النشويات

  • سرعة الدخول بالكيتو تقلل فترة الكيتو فلو وتزيد من سرعة التعافي. أي أن الدخول المباشر للكيتو تكون فيه فترة الانتقال من نظام إلى نظام غذائي أقصر وتقلل من معاناتك في الدخول للحالة الكيتونية. كما أنها تسرع من عملية الشفاء.
  • بعض المشاكل الصحية مثل مقاومة الأنسولين واحتباس السوائل وضغط الدم لا يمكن علاجها إلا بالكيتو.
  • الأشخاص المصابين بأمراض المناعة وارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى مرضى السكري النوع الأول يجب أن يستمروا على الكيتو كنظام حياة.
  • لا يمكن الانتقال إلى حمية اللوكارب إذا كانت مقاومة الأنسولين لديك مرتفعة حتى عند وصولك للوزن المثالي. لكن عند انخفاض المقاومة ووصولها للحد الطبيعي عندها يمكنك الانتقال.
  • اللوكارب حمية استقرار وتعافي لما بعد تحقيق النتائج من الكيتو ولا يمكن الاعتماد عليها دون ممارسة الرياضة.
  • اللوكارب حمية قليلة النشويات مما يعني أن استخدام الخبز الأبيض أو الأسمر وحتى الحلويات فيها ممنوعة. كما يمنع استخدام الأرز والمعكرونة والعصائر فيها. يسمح باستخدام معظم أنواع الفواكه فيها إذا كنت تمارس الرياضة.
ممارسة الرياضة

إذا أردت معرفة المزيد عن حمية الكارنيفور عليك بقراءة المقال التالي :

المصادر

Which diet is better–low-fat or low-carb?

Low-Carb and Ketogenic Diets in Type 1 and Type 2 Diabetes

Low Carbohydrate Diet

الصيام الطويل: ماذا يحدث للجسم عند الصيام ل72 ساعة

يعد الصيام الطويل و الممتد من 48 ساعة إلى 72 ساعة من أنواع الصيام المتقطع و العلاجي. حيث انتشر استخدام هذا النوع من الصيام مؤخرا بين ممارسي الحميات قليلة النشويات و حمية الكيتو.

تعود هذه الشعبية للصيام المتقطع عموما و الصيام الطويل خصوصا إلى فوائده الضخمة على الصحة. حيث يؤدي الصيام إلى تقليل مقاومة الانسولين و يساعد في تخفيض الالتهابات و زيادة إصلاح الخلايا و تأخير الشيخوخة.

عند قيامك بالصيام الطويل تحدث الكثير من التغيرات في الجسم ابتداءً من الامعاء التي تبدء بتنظيف ما فيها من فضلات. بالإضافة إلى ارتفاع هرمون النمو و ما يتبعه من أصلاح لكل خلايا جسمك. كما يؤدي دخولك في الحالة الكيتونية إلى تحفيز بناء و شفاء النهايات العصبية و الأعصاب.

لذلك في حلقتنا لليوم سنقوم بالحديث عن ماذا يحدث في الجسم عند الصيام الطويل لمدة 72 ساعة.

ال12 ساعة الأولى : مرحلة الاحماء

خلال الساعات الاربعة الاولى لن يتغير شيء نظرا لتناولك للوجبات المعتادة كل 4 الى 8 ساعات. يتم استهلاك سكر الجلوكوز الذي تم تناوله خلال الاربعة ساعات الاولى. لكن منذ بداية الساعة الثالثة يبدأ الكبد باستهلاك الجلايكوجين لإنتاج سكر الجلوكوز و الذي يستمر ليصل إلى ذروته عند الساعة الثامنة من الصيام.

عند الساعة السادسة من الصيام يبدأ الكبد بتصنيع السكر من البروتين الموجود في الجسم بعملية تسمى Gluconeogensis . يقوم الكبد بزيادة تدريجية للقدرته على تصنيع السكر من البروتينات و الأحماض الدهنية. إذ تستمر هذه الزيادة إلى نهاية اليوم الثاني من الصيام الطويل.

عند الساعة 12 من الصيام يبدأ هرمون النمو بالارتفاع نظرا لهبوط قراءات السكر بشكل ملحوظ و بالتالي هبوط الانسولين. يعد هرمون النمو هو هرمون الشباب الذي يحارب الشيخوخة. كما يقوم بتحفيز عملية شفاء خلايا و أنسجة الجسم بالإضافة إلى دوره الأساسي على تكسير خلايا الدهون لحرقها. بالإضافة إلى أن هرمون النمو هو أهم هرمون لعملية تصنيع البروتينات و بناء العضلات و الحفاظ عليها.

كما يؤدي ارتفاع هرمون النمو الذي بدأ منذ الساعة الحادية عشر إلى تحفيز خلايا الدهون بتفريغ محتواها من الدهون الثلاثية و إنتاج الاحماض الدهنية الضرورية لانتاج الطاقة في معظم خلايا الجسم.

الصيام الطويل
توزيع مصادر الجلوكوز في الدم أثناء الصيام الطويل

الالتهام الذاتي للخلايا مع الساعة 18 من الصيام الطويب

مع دخولك إلى الساعة 16 إلى 18 عشر من الصيام الطويل يبدأ الجسم بعملية تنظيف شاملة تسمى عملية الالتهام الذاتي للخلايا أو الاوتوفاجي. من خلال هذه العملية تقوم العصارة الهاضمة داخل الخلايا بقتل جزيئا الميتوكوندريا التالفة و تصنيع الجديد منها. كما تقوم الخلايا المريضة بعملية الانتحار الخلوي المبرمج.

كما يقوم الجسم بالتخلص من البروتينات التالفة مثل AGEs وهي بروتينات مغطاى بالسكر. بالاضافة إلى قيام خلايا الدماغ بالتقلص لتفسح المجال لإخراج الاميلويد السام منها و المتراكم مع قيام الدماغ بمهامه المختلفة.

الاوتوفاجي
البروفيسور الياباني الحاصل على جائزة توبل للعلوم لاكتشاف علاقة الصيام بالالتهام الذاتي للخلايا (يوشينوري أوسومي)

التخلص من مخزون الكبد من الجلايكوجين عند الساعة 24

تتميز الساعة الرابعة و العشرين من بدأ الصيام الطويل كونها هي الفترة التي ينفذ فيها مخزون الكبد من الجلايكوجين. بالإضافة إلى زيادة اعتماد الكبد على البروتين لإنتاج السكر حيث يصل إلى 70% من أقصى قيمة لإنتاج السكر و التي سيصل لها خلال ال24 ساعة القادمة و تحديدا عند ال48 ساعة.

كما أن تركيز الاحماض الدهنية في الدم يصل إلى 70% من تركيزه الأقصى الامر الذي يبشر ببدأ تحول الجسم لإستهلاك الأجسام الكيتونية. إذ يتم انتاج الأجسام الكيتونية من خلال حرق الأحماض الدهنية في الكبد.

طبعا هذه بشرى لمن يعاني من الكبد الدهني فهذه اللحظة التي يبدأ الكبد للتخلص من الدهون المتراكمة به.

الصيام الطويل و رحق الدهون
العلاقة بين كمية حرق الدهون و انتاج السكريات مع الصيام الطويل

القوة و صفاء الذهن والعلاج بعد 36ساعة من الصيام الطويل

عند الاستيقاظ من النوم صباح اليوم الثاني تكون قد أكملت الساعة ال36 من الصيام الطويل. حينها ستميّز دخولك في الحالة الكيتونية من خلال النشاط الغريب و فقدانك للرغبة في تناول الطعام، كمل لو أنك تناولت وجبة عشاء مشبع باللأمس.

دخولك في الحالة الكيتونية يعني الكثير، فهي حالة مدرة للبول مما يخفض ضغط الدم. كما تتميز الكيتونات على أنها تقلل الإلتهابات في الجسم و تدعم افراز BDNF من داخل نواة الخلية العصبية لتحفيز بناء وتجديد الخلايا العصبية.

هذه الحالة من الصيام تدعم صحة الامعاء و القولون كونها قاتلة للبكتيريا الضارة. لذلك فهي ممتازة لعلاج مرضى السيبو. انخفاض الضغط سيؤدي إلى استرخاء الاوعية الدموية و السماح لعضلة القلب بالإرتياح. بالإضافة إلى بدأ استشفاء جدران الأوعية الدموية.

الساعة الحرجة في الصيام الطويل: 48 ساعة

عند حاجز اليومين يصل قيمة ما يصنعه الكبد من الجلوجوز إلى الحد الأقصى مستغلا كل من البروتين الناتج من هدم الخلايا و العضلات التالفة. بالإضافة إلى استغلال مركب الجليسارول القادم من تفكيك الدهون الثلاثية لتصنيع السكر.

يقوم الجسم في حال الاستمرار بالصيام لما فوق ال48 ساعة بالاعتماد على الجسام الكيتونية أكثر فأكثر بالتزامن مع تخفيضه لإنتاج الجلوكوز من العضلات. و ذلك لكي يقوم الجسم بالحفاظ على الكتلة العضلية.

خلال الصيام الطويل يبدء الجسم بتصنيع الخلايا الجذعية stem cells و التي تستطيع أن تتحول إلى أي خلية لكي تدعم الشفاء. بللإضافة إلى زيادة تصنيع الميتوكوندريا الضرورية و الوحيدة القادرة على تحويل الدهون و الكيتونات إلى طاقة.

في اليوم الثاني يبدء الجسم بالدخول في حالة منخفضة من الجفاف التي تقتل البكتيريا و الفطريات خصوصا مع قيام الجسم بإفراز المواد المؤكسدة القاتلة لها مثل H2O2.

وداعا للأرق بعد الساعة 60

مع تحسن وظائف الدماغ و اعتماده بشكل كلّي تقريبا على الكيتونات لإنتاج الطاقة. تتحسن وظائف الدماغ و تزداد قدرة على تنظيف نفسه من السموم بالإضافة إلى بدء انتاج خلايا عصبية جديدة داخله. مما يسمح لك بنوم عميق كما ينام الاطفال بعد أن كنت تشعر في الأرق في اليوم الماضي بسبب نقص الطاقة في الدماغ و التوتر.

مع صباح اليوم الثالث من الصيام تفقد ارتباطك نهائيا بالطعام. بحيث تشعر وكأنك خارق للطبيعة دون إحساس بالجوع و التعب. لذلك تبدأ بالتفكير بشكل جدي لزيادة فترة الصيام لمدة أطول.

رغم أنك لم تتناول الطعام منذ ثلاثة أيام إلا أنك ذهبت إلى الحمام للإخراج و التغوّط في هذا اليوم. و هذا يعني أنك تقوم حرفيا بتنظيف أمعاءك و قولونك لأول مرة في حياتك.

على عكس المتوقع مستوى الطاقة سيكون في أعلى مستوياته رغم انخفاض قراءات السكر لقرابة ال60ملغم/دل نظرا لارتفاع تركيز الكيتونات في الجسم التي قد تصل إلى 5ملمول/ل.

مصادر الطاقة المختلفة مع الصيام الطويل
رسم بياني يمثل توزيع اعتماد الجسم على مصادر الطاقة المختلفة مع الصيام الطويل

قطف الثمار للصيام الطويل : الساعة 72

مع قرب نهاية ساعات الصيام الطويل يكون الجسم قد بدأ بتخفيض كمية السكر الذي ينتجه في الكبد من البروتين لكي يمنع هدر العضلات و يقلله إلى الحد الأدنى. علما بأن الجسم يصل إلى أقل نسبة لاستهلاك البروتين و العضلات في اليوم العشرين من بدأ الصيام.

كما يمكن القول أن صيامك لثلاثة أيام سيؤدي إلى خسارة 7500سعرة حرارية و التي تعادل كيلو كامل من الدهون بالإضافة إلى 3كيلو من السوائل المحتبسة سابقا في الجسم مع السكريت. و بذلك يكون مجموع ما خسرته خلال الايام الثلاث من الصيام هو 4كيلوغرامات

لمعرفة المزيد عن أهم الأطعمة لخسارة الوزن اقراء المقالة التالي

المصادر

5 Day Water Fast Results (Self Experiment)

Quantitative relationships between protein and energy metabolism: Influence of body composition

Glucose Homeostasis and Starvation

scroll to top