تعد الوجبات الخفيفة أو ما يعرف بالسناكات جزءًا من النمط الغذائي اليومي لدى كثير من الأشخاص. إذ يمكن أن تساعد على تلبية الشعور بالجوع بين الوجبات الرئيسية وتوفير بعض العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
لكن اختيار السناك لا ينبغي أن يعتمد فقط على مذاقه أو انخفاض سعراته الحرارية بل من المهم أن يحقق توازنًا بين القيمة الغذائية ومحتواه من السعرات الحرارية.
فالسناك الصحي يفترض أن يضيف قيمة غذائية للنظام الغذائي من خلال توفير عناصر مثل :
- البروتين
- والألياف
- والفيتامينات
- والمعادن
مع مراعاة أن تكون سعراته الحرارية متناسبة مع الاحتياج اليومي للفرد وأهدافه الغذائية. فليس الهدف مجرد تناول طعام قليل السعرات وإنما اختيار أطعمة توفر فائدة غذائية حقيقية مقابل السعرات التي تقدمها.
ومن المهم الإشارة إلى أن تناول السناكات ليس ضرورة غذائية للجميع ولا توجد حاجة لتناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية ما لم يكن هناك شعور بالجوع أو حاجة فعلية لتناول الطعام. فعدد الوجبات وتوزيعها خلال اليوم يختلف من شخص لآخر وفقًا لاحتياجاته ونمط حياته.
لذلك فإن اختيار السناك المناسب يعتمد على جودة مكوناته وقيمته الغذائية إلى جانب الكمية المتناولة ومدى توافقها مع الاحتياجات اليومية بما يجعل الوجبات الخفيفة إضافة مفيدة ومتوازنة للنظام الغذائي بدلًا من أن تكون مصدرًا لسعرات حرارية إضافية دون حاجة.
كيف تختار سناك صحيًا؟
لا يقتصر اختيار السناك الصحي على البحث عن الأطعمة الأقل بالسعرات الحرارية. بل يعتمد على جودة الطعام ومحتواه من العناصر الغذائية ومدى ملاءمته لاحتياجات الجسم.
ولتحقيق ذلك يجب مراعاة التالي :
1. يوفر قيمة غذائية جيدة
يُفضل اختيار الأطعمة التي تمد الجسم بعناصر غذائية مفيدة مثل :
- البروتين
- والألياف
- والفيتامينات
- والمعادن
بدلًا من الاعتماد على أطعمة تحتوي على سعرات حرارية دون قيمة غذائية .
2. يحتوي على البروتين
يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع. لذلك يمكن أن يكون اختيار سناك يحتوي على مصدر جيد للبروتين مثل:
- الزبادي
- أو البيض
- أو الجبن قليل الدسم
3. أن يوفر الألياف الغذائية
تساعد الألياف على :
إبطاء عملية الهضم
وتعزيز الشعور بالامتلاء
كما تدعم صحة الجهاز الهضمي. ويمكن الحصول عليها من الفواكه الطازجة والخضراوات والحبوب الكاملة.
4. مراعاة السعرات الحرارية
من المهم أن تتناسب السعرات الحرارية الموجودة في السناك مع الاحتياج اليومي للفرد بحيث لا تؤدي الوجبات الخفيفة إلى تجاوز احتياجات الجسم من الطاقة خاصة عند اتباع نظام غذائي يهدف إلى خسارة الوزن.
5. الانتباه إلى حجم الحصة
حتى الأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية قد توفر كميات كبيرة من السعرات الحرارية عند تناولها بكميات غير مناسبة. لذلك من المهم الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية واختيار الكمية التي تلبي الحاجة دون إفراط.
أفكار لسناكات صحية وخفيفة
توجد العديد من الخيارات الغذائية التي يمكن تناولها كوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية وتختلف هذه الخيارات في محتواها من البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن. ويعتمد اختيار الأنسب منها على :
- الاحتياجات الغذائية للفرد
- وتفضيلاته
- بالإضافة إلى كمية السعرات الحرارية
1. الزبادي اليوناني مع الفواكه
يُعد الزبادي اليوناني من الخيارات الجيدة للوجبات الخفيفة .إذ يتميز عن الزبادي العادي باحتوائه على كمية أعلى من البروتين. وذلك نتيجة عملية تصفيته التي يُزال خلالها جزء من مصل اللبن (Whey) مما يؤدي إلى زيادة تركيز البروتين في الكمية نفسها مقارنة بالزبادي التقليدي. ويساعد محتواه من البروتين على تعزيز الشعور بالشبع كما يوفر الكالسيوم المهم لصحة العظام.
وعند اختياره يفضل انتقاء :
- الأنواع الطبيعية غير المحلاة
- والخالية من السكر المضاف
- خالية من النكهات
- خالية من الإضافات السكرية
للاستفادة من قيمته الغذائية دون استهلاك سكريات إضافية غير ضرورية. ويمكن تناوله مع الفواكه الطازجة مثل الفراولة أو التوت للحصول على الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية المضادة للأكسدة.

2. البيض المسلوق مع الخضراوات
يعد البيض من الخيارات الغذائية المميزة للوجبات الخفيفة. فهو مصدر للبروتين عالي الجودة .
إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم وبنسب مناسبة مما يجعله من المصادر البروتينية ذات القيمة الحيوية المرتفعة. كما يوفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة :
- مثل فيتامين B12
- والكولين الذي يلعب دورًا مهمًا في وظائف الدماغ والجهاز العصبي
- بالإضافة إلى السيلينيوم
- وفيتامين D
ولجعل الوجبة أكثر توازنًا يمكن تناول البيض مع الخضراوات الطازجة مثل:
- الخيار
- والطماطم
- والفلفل الحلو
لإضافة الألياف والفيتامينات والمعادن إلى جانب الدهون الصحية من مصادر مثل الأفوكادو أو زيت الزيتون والتي توفر الدهون غير المشبعة وتساهم في تحسين القيمة الغذائية للوجبة.
ويجدر الانتباه الى أن إضافة الدهون الصحية ترفع السعرات الحرارية للوجبة لكنها تضيف أيضًا قيمة غذائية لذلك من المهم مراعاة الكمية المستخدمة.

3.البشار
البشار من الخيارات الخفيفة المناسبة بين الوجبات فهو يُحضر من حبوب الذرة الكاملة ويتميز باحتوائه على الألياف الغذائية التي تلعب دورًا مهمًا في :
- دعم صحة الجهاز الهضمي
- وتعزيز انتظام حركة الأمعاء
- كما تساعد على إبطاء عملية الهضم
- وزيادة الشعور بالامتلاء
- مما قد يساعد على التحكم بالشهية
وتكمن إحدى ميزات الفشار في أنه يوفر حجمًا جيدًا من الطعام مقابل كمية معتدلة من السعرات الحرارية خاصة عند تحضيره بالهواء الساخن أو باستخدام كمية قليلة من الزيوت الصحية .
ويجدر الانتباه الى أن إضافة الدهون الصحية ترفع السعرات الحرارية للوجبة لكنها تضيف أيضًا قيمة غذائية لذلك من المهم مراعاة الكمية المستخدمة.
4. الفواكة
تُعد الفواكه الطازجة من الخيارات الغذائية المناسبة للوجبات الخفيفة فهي لا توفر سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا مقارنة بالعديد من الحلويات والوجبات المصنعة فحسب بل تمد الجسم بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة. وتتميز باحتوائها على الألياف الغذائية التي تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي والمساهمة في تنظيم حركة الأمعاء.
كما تعد الفواكه مصدرًا للفيتامينات والمعادن مثل فيتامين C والبوتاسيوم والفولك إلى جانب احتوائها على مركبات نباتية طبيعية (Phytonutrients) مثل البوليفينولات والفلافونويدات والكاروتينات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة وتساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
وتختلف القيمة الغذائية للفواكه باختلاف أنواعها وألوانها لذلك يُنصح بالتنويع في تناولها بدلًا من الاقتصار على نوع واحد. فعلى سبيل المثال توفر الفراولة والكيوي والبرتقال كميات جيدة من فيتامين C بينما يتميز التفاح بمحتواه من الألياف خاصة البكتين وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تدعم صحة الأمعاء.
ومن الأفضل تناول الفواكه طازجة وكاملة بدلًا من عصرها لأن تناولها كاملة يساعد على الاستفادة من الألياف الموجودة فيها كما أن مضغها وتناولها يستغرق وقتًا أطول مقارنة بشرب العصير مما قد يساهم في تعزيز الشعور بالشبع.
أمثلة على حصص من الفواكه وسعراتها الحرارية التقريبية:
- تفاحة متوسطة: 95 سعرة حرارية
- حبتان متوسطتان من الكيوي: 84 سعرة حرارية
- برتقالة متوسطة: 62 سعرة حرارية
- 200 غرام من الفراولة: 64 سعرة حرارية
- 150 غرامًا من التوت الأزرق: 86 سعرة حرارية
لا توجد فاكهة واحدة يمكن اعتبارها الأفضل للجميع فالتنوع في ألوان وأنواع الفواكه يساعد على الحصول على مجموعة أوسع من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة.

5.الخضراوات الطازجة مع الحمص
يعد الحمص مع الخضراوات من الخيارات التي تجمع بين أكثر من مجموعة غذائية في وجبة خفيفة واحدة. فالحمص (الطحينة والحمص المسلوق) يوفر البروتين النباتي والألياف الغذائية بالإضافة إلى معادن مهمة مثل الحديد والمغنيسيوم والفولك. كما تحتوي الطحينة على دهون غير مشبعة مصدرها بذور السمسم بينما قد يضيف زيت الزيتون المستخدم في التحضير المزيد من الدهون الأحادية غير المشبعة.
أما الخضراوات مثل الخيار والجزر والفلفل الحلو فتتميز بانخفاض محتواها من السعرات الحرارية وارتفاع محتواها من الماء إلى جانب توفير الفيتامينات ومركبات نباتية مفيدة. فعلى سبيل المثال يعد الجزر مصدرًا للبيتا كاروتين الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين A بينما يتميز الفلفل الحلو بمحتواه من فيتامين C.
ويفضل تناول الحمص مع مجموعة متنوعة من الخضراوات المقطعة بدلًا من تناوله مع الخبز أو المقرمشات بكميات كبيرة للحصول على وجبة غنية بالألياف ومتنوعة العناصر الغذائية.

6.الجبن القريش مع الخضراوات
الجبن القريش من الخيارات المناسبة لمن يبحثون عن وجبة خفيفة غنية بالبروتين إذ يحتوي على بروتين الحليب بما في ذلك الكازين (Casein) الذي يتميز ببطء هضمه وامتصاصه مقارنة ببعض أنواع البروتين الأخرى. ويساهم ذلك في توفير الأحماض الأمينية للجسم على مدى فترة أطول.
كما يوفر الجبن القريش الكالسيوم والفوسفور وهما من المعادن المهمة لصحة العظام والأسنان وقد تختلف نسبة البروتين والدهون والصوديوم فيه بحسب طريقة التصنيع ونوع المنتج.
ويمكن تناوله مع الخيار والطماطم أو الفلفل الحلو لإضافة الألياف والفيتامينات ومركبات نباتية متنوعة إلى جانب تحسين حجم الوجبة دون زيادة كبيرة في سعراتها الحرارية. ويفضل اختيار الأنواع الأقل بالملح والدهون حسب الاحتياجات الغذائية للفرد.
7.الحمص المحمص
اذا كنت تبحث عن بديل مقرمش للوجبات الخفيفة المصنعة فقد يكون الحمص المحمص خيارًا جيدًا. فهو يحتفظ بجزء كبير من قيمته الغذائية بعد التحميص ويتميز باحتوائه على البروتين النباتي والألياف الغذائية مما يجعله أكثر إشباعًا من كثير من الوجبات الخفيفة المصنوعة من الدقيق المكرر.
كما يوفر الحمص مجموعة من العناصر الغذائية مثل الفولات والحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم ويساهم محتواه من الألياف في دعم صحة الجهاز الهضمي بينما تساعد الألياف القابلة للتخمر على تغذية بعض أنواع البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء.
ويمكن تحضيره منزليًا بنقع الحمص وسلقه ثم تجفيفه جيدًا وإضافة كمية قليلة من زيت الزيتون والتوابل وتحميصه في الفرن حتى يصبح مقرمشًا. وتتيح هذه الطريقة التحكم بكمية الزيت والملح مقارنة بالمنتجات الجاهزة.

8.المكسرات النيئه
تُعد المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق من الأطعمة ذات الكثافة الغذائية العالية فهي توفر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة بما في ذلك الدهون غير المشبعة والبروتين النباتي والألياف الغذائية. كما يحتوي اللوز على فيتامين E الذي يعمل كمضاد للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا من الضرر التأكسدي بينما يُعد الجوز مصدرًا لحمض ألفا لينولينيك (ALA) وهو أحد أحماض أوميغا 3 الدهنية النباتية.
وتوفر المكسرات أيضًا معادن مثل المغنيسيوم والنحاس والمنغنيز التي تشارك في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم. وتشير الأبحاث إلى أن إدخال المكسرات ضمن نمط غذائي متوازن قد يرتبط بتحسين بعض مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية خاصة عند استخدامها بدلًا من مصادر الدهون المشبعة.
وعلى الرغم من فوائدها الغذائية فإن المكسرات مرتفعة نسبيًا بالسعرات الحرارية بسبب محتواها من الدهون لذلك يُفضل تناولها بكميات محددة واختيار الأنواع النيئة أو المحمصة دون إضافات كبيرة من الملح أو السكر

9.البطاطا الحلوة المشوية
تعد البطاطا الحلوة من الخيارات الغذائية التي يمكن إدخالها ضمن الوجبات الخفيفة فهي مصدر للكربوهيدرات المعقدة التي تمد الجسم بالطاقة كما تحتوي على الألياف الغذائية التي تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي.
ومن أبرز ما يميز البطاطا الحلوة احتواؤها على البيتا كاروتين (Beta-carotene) وهو صبغة نباتية تتحول في الجسم إلى فيتامين A الذي يلعب دورًا مهمًا في المحافظة على صحة النظر ودعم وظائف الجهاز المناعي والمساهمة في سلامة الجلد والأغشية المخاطية.
كما توفر البطاطا الحلوة البوتاسيوم الذي يساهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم ويساعد في وظائف العضلات والأعصاب. وتختلف كمية البيتا كاروتين باختلاف لون اللب إذ تكون البطاطا الحلوة ذات اللب البرتقالي غنية به بشكل خاص.
ويفضل تحضيرها بالشوي أو الخَبز بدلًا من القلي مع تجنب إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو السكر للحفاظ على محتواها المعتدل من السعرات الحرارية.

هل الأطعمة الصحية تعني بالضرورة أنها قليلة السعرات الحرارية؟
من المفاهيم الغذائية التي يجب الانتباه إليها أن انخفاض السعرات الحرارية لا يعني بالضرورة أن الطعام أكثر فائدة كما أن ارتفاع السعرات لا يعني أن الطعام غير صحي. فالقيمة الغذائية للطعام تُحدد بناءً على ما يوفره للجسم من بروتينات ودهون صحية وكربوهيدرات وألياف وفيتامينات ومعادن وليس فقط بناءً على عدد السعرات الحرارية التي يحتويها.
أولًا: طريقة التحضير قد تغيّر السعرات الحرارية للطعام
من الأمثلة الواضحة على ذلك (البشار) فهو يعد من الحبوب الكاملة ويحتوي على الألياف الغذائية ويمكن أن يكون خيارًا خفيفًا عند تحضيره دون إضافة الزيت. لكن عند استخدام كميات كبيرة من الزيت أو الزبدة أثناء التحضير ترتفع سعراته الحرارية بشكل ملحوظ.
فعلى سبيل المثال توفر ثلاثة أكواب من الفشار المحضر بالهواء الساخن نحو 90–95 سعرة حرارية بينما تؤدي إضافة ملعقة كبيرة من الزيت إلى زيادة السعرات بنحو 120 سعرة حرارية إضافية إذا استُخدمت كاملة في تحضير الحصة نفسها.
وينطبق الأمر ذاته على البطاطا فالبطاطا المسلوقة أو المشوية تختلف عن البطاطا المقلية في محتواها من السعرات إذ يؤدي امتصاص الزيت أثناء القلي إلى زيادة محتواها من الدهون والطاقة. كما أن إضافة الصلصات الدسمة والجبن والزبدة قد ترفع السعرات أكثر.
ثانيًا: أطعمة صحية لكنها مرتفعة نسبيًا بالسعرات
هناك أطعمة تتميز بقيمتها الغذائية العالية لكنها تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون. فالمكسرات توفر البروتين النباتي والألياف والدهون غير المشبعة بينما يحتوي الأفوكادو على الدهون الأحادية غير المشبعة والبوتاسيوم والألياف. أما زيت الزيتون فيُعد مصدرًا للدهون الأحادية غير المشبعة ومركبات البوليفينول.
ورغم فوائد هذه الأطعمة فإن تناولها بكميات كبيرة قد يرفع إجمالي السعرات الحرارية اليومية فملعقة كبيرة من زيت الزيتون توفر نحو 120 سعرة حرارية و30 غرامًا من اللوز توفر نحو 174 سعرة حرارية. لذلك فإن فائدتها الغذائية لا تعني إمكانية تناولها بكميات غير محدودة.
ثالثًا: أطعمة مرتفعة السعرات وقليلة القيمة الغذائية
في المقابل توجد أطعمة توفر كميات كبيرة من السعرات الحرارية دون أن تقدم قيمة غذائية مماثلة مثل بعض الحلويات المصنعة ورقائق البطاطا والمخبوزات الغنية بالسكر والدهون المضافة.
فغالبًا ما تحتوي هذه المنتجات على كميات مرتفعة من السكريات المضافة أو الدهون المشبعة مع محتوى محدود من الألياف وبعض العناصر الغذائية الأساسية. كما أن الاعتماد عليها بصورة متكررة قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية مرتفعة دون تلبية الاحتياجات الغذائية للجسم بالشكل المناسب.
رابعًا: ما أهمية الكثافة الحرارية للطعام؟
لفهم الاختلاف بين هذه الأطعمة من المفيد التعرف على مفهوم الكثافة الحرارية (Energy Density) وهي كمية السعرات الحرارية الموجودة في وزن معين من الطعام.
فالأطعمة الغنية بالماء والألياف مثل:
- الخيار
- والخس
- والفراولة
- والبطيخ
تتميز عادةً بكثافة حرارية منخفضة .مما يسمح بتناول كمية أكبر منها مقابل سعرات حرارية أقل.
أما الأطعمة الغنية بالدهون مثل :
- الزيوت
- والمكسرات
فتتميز بكثافة حرارية مرتفعة لأن كل غرام من الدهون يوفر نحو 9 سعرات حرارية مقارنة بنحو 4 سعرات حرارية لكل غرام من البروتين أو الكربوهيدرات.
لا يعتمد اختيار السناك الصحي على البحث عن أقل عدد ممكن من السعرات الحرارية بل على تحقيق التوازن بين :
- القيمة الغذائية
- والكمية المتناولة
- وطريقة التحضير
فاختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والانتباه إلى حجم الحصة والإضافات المستخدمة يساعد على الاستفادة من الطعام دون تجاوز الاحتياج اليومي من الطاقة.
الخلاصة
إن اختيار السناكات الصحية لا يعني بالضرورة البحث عن الأطعمة الأقل سعرات حرارية. بل يعتمد على اختيار أطعمة توفر قيمة غذائية جيدة وتساعد على تلبية احتياجات الجسم من العناصر الغذائية المختلفة. فالسناك فرصة لإضافة البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن إلى نظامنا الغذائي بشرط الانتباه إلى الكميات المتناولة وطريقة التحضير والإضافات المستخدمة.
ومن المهم أيضًا تذكّر أن تناول الوجبات الخفيفة ليس ضرورة للجميع .ولا توجد حاجة لتناول الطعام لمجرد أن الوقت بين الوجبات قد حان ما لم تكن هناك حاجة فعلية أو شعور بالجوع.
في النهاية لا يتعلق الغذاء الصحي بالحرمان أو تجنب أطعمة معينة بل بالتنوع والاعتدال والقدرة على اتخاذ خيارات غذائية واعية تتناسب مع احتياجات الجسم وأهدافنا الصحية. فالسناك الجيد ليس مجرد وجبة قليلة السعرات بل وجبة تضيف فائدة حقيقية لنظامنا الغذائي.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
كتبت المقالة بواسطة هديل قنديل أخصائية التغذية العلاجية.
المصادر
https://www.cdc.gov/healthy-weight-growth/healthy-eating/meals-snacks.html?utm
https://www.cdc.gov/nutrition/features/healthy-eating-tips.html?utm

