يعتقد الكثيرون أن تناول الأطعمة المحروقة أو المطهوة أكثر من اللازم قد يسبب آثارًا صحية ضارة. ويزعم البعض، على وجه الخصوص، أن تناول أطعمة محروقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
مع أن ما نتناوله يؤثر على احتمالية إصابتنا بالسرطان. إلا أن الكثيرين يتساءلون عما إذا كان هذا الادعاء الشائع مدعومًا بالأدلة العلمية.
تتناول هذه المقالة الأدلة العلمية بتفصيل أكبر لتحديد ما إذا كان تناول الأطعمة المحروقة يسبب السرطان.
تحتوي الأطعمة المحروقة على مادة تُعرف باسم الأكريلاميد
الأكريلاميد مركب شائع الاستخدام في إنتاج العديد من المنتجات. بما في ذلك مستحضرات التجميل، وأدوات النظافة الشخصية، والأصباغ، والأقمشة، والورق، والمنسوجات.
مع ذلك، قد يتكوّن الأكريلاميد أيضًا في بعض الأطعمة، خاصة النشوية منها. عند طهيها على درجات حرارة عالية.ينتج هذا عن تفاعل كيميائي بين البروتينات والسكريات، مما يُكسب الأطعمة المطبوخة لونًا داكنًا وطعمًا مميزًا.
يوجد الأكريلاميد في مجموعة متنوعة من الأطعمة المحروقة أو شديدة الطهي.
ويزداد احتمال تراكمه عند طهي الأطعمة على درجات حرارة مرتفعة أو لفترات طويلة.وهذا يعني أنه كلما زادت درجة احتراق الطعام، زادت احتمالية احتوائه على كميات أعلى من الأكريلاميد.
الأكريلاميد والسرطان
يرتبط تناول الأكريلاميد في النظام الغذائي بالعديد من الآثار الصحية السلبية، بما في ذلك السرطان.
في الواقع، صنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان الأكريلاميد عام 1994 كمادة مسرطنة محتملة للإنسان.
على سبيل المثال، خلصت مراجعة لـ 32 دراسة إلى أن تناول الأكريلاميد في النظام الغذائي لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع السرطان الأكثر شيوعًا.
لاحظت مراجعة أخرى واسعة النطاق نتائج مماثلة، مشيرةً إلى عدم وجود ارتباط ذي دلالة إحصائية بين تناول الأكريلاميد في النظام الغذائي والسرطان.
من جهة أخرى، وجدت دراسة حديثة أجريت على 4000 شخص بالغ من كبار السن أن زيادة تناول الأكريلاميد في النظام الغذائي ترتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان لديهم.
ووفقًا لمراجعة أخرى، قد يرتبط تناول الأكريلاميد في النظام الغذائي بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الجلد لدى الرجال، بالإضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بأورام المري.
كما أظهر تحليل إضافي لـ 18 دراسة أن تناول الأكريلاميد قد يرتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان المبيض وبطانة الرحم، خاصةً بين غير المدخنين.
مع ذلك، من المهم التذكير بأن معظم الأبحاث تستند إلى دراسات رصدية، والتي تحدد ما إذا كان هناك ارتباط بين تناول الأكريلاميد والسرطان، لكنها لا تأخذ في الحسبان العوامل الأخرى التي قد تكون متورطة.

هل يجب التوقف عن تناول الأطعمة المحروقة؟
إذا كنت ترغب في تقليل استهلاكك للأكريلاميد. يمكنك محاولة طهي الطعام لفترة أقصر وتجنب الوصول إلى درجات الاحتراق، بحيث يكتسب لونًا ذهبيًا بدلًا من أن يصبح داكنًا جدًا.
كما أن إزالة الأجزاء المحروقة أو الداكنة جدًا من الطعام يمكن أن يساعد في تقليل كمية الأكريلاميد التي تتناولها.
وبالنسبة لبقية الأطعمة في نظامك الغذائي. يفضل تقليل مدة الطهي أو اختيار طرق طهي لا تؤدي إلى الاحتراق، مثل السلق أو التبخير، كلما أمكن ذلك.
الخلاصة
تناول الأطعمة المحروقة قد يزيد من كمية الأكريلاميد في النظام الغذائي، وهو مركب مصنّف كمسرطن محتمل. ومع أن بعض الدراسات تشير إلى وجود ارتباط محتمل بين الأكريلاميد وبعض أنواع السرطان.فإن الأدلة العلمية المتوفرة لا تثبت بشكل قاطع أنه يسبب السرطان لدى الإنسان.
لتقليل المخاطر المحتملة. يُنصح بطهي الطعام بشكل معتدل. تجنب الاحتراق الشديد، وإزالة الأجزاء المحروقة، مع التركيز على طرق طهي صحية مثل السلق أو التبخير.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com


