مرض باركنسون: ما هي أعراضه وأسبابه

فقدان الخلايا العصبية في Substantia nigra

مرض باركنسون هو اضطراب مزمن في الجهاز العصبي، والذي يتكون من مسارات الخلايا والخلايا العصبية التي ترسل وتستقبل الإشارات في جميع أنحاء الجسم. اعتبارًا من عام 2017، كان هناك حوالي مليون شخص يعيشون مع مرض باركنسون في الولايات المتحدة. كل عام، يتم تشخيص ما يقرب من 60 ألف مريض جديد في الولايات المتحدة. يحدث مرض باركنسون بسبب فقدان الخلايا العصبية في جزء من دماغك يسمى substantia nigra. تتحكم هذه الخلايا في إنتاج مادة الدوبامين الكيميائية. يساعد الدوبامين على التحكم في الحركة في جسمك. ولكن عندما تتضرر هذه الخلايا، يتم إنتاج كمية أقل من الدوبامين.

هذه المشكلة ليست قاتلة، ولكنها يمكن أن تسبب أعراضًا حادة تؤثر على الحركة اليومية والتنقل. تشمل الأعراض المميزة الرعشات ومشاكل في المشي والتوازن. تتطور هذه الأعراض بسبب ضعف قدرة الدماغ على التواصل. الباحثون ليسوا متأكدين بعد من أسباب مرض باركنسون. ولكن هناك عدد من العوامل التي قد تساهم في الإصابة بهذه الحالة سنتعرف عليها في هذا المقال.

أعراض مرض باركنسون

يمكن أن تبدأ بعض الأعراض المبكرة لمرض باركنسون قبل عدة سنوات من ظهور المشاكل الحركية. تشمل هذه العلامات المبكرة ما يلي:

  • انخفاض القدرة على الشم (فقد الشم)
  • الإمساك
  • تغييرات صوتية
  • وضع الجسد المنحني

المشاكل الحركية الرئيسية الأربعة التي تمت مشاهدتها هي:

  • رعاش (اهتزاز يحدث أثناء الراحة)
  • حركات بطيئة
  • تصلب الذراعين والساقين والجذع
  • مشاكل في التوازن والميل إلى السقوط

تشمل الأعراض الثانوية ما يلي:

  • تعبيرات الوجه الفارغة
  • الميل إلى التعثر عند المشي
  • كلام مكتوم ومنخفض الصوت
  • انخفاض القدرة على البلع
  • انخفاض تأرجح الذراع عند المشي
  • المشية الباركنسونية، وهي الميل إلى اتخاذ خطوات متثاقلة أثناء المشي

قد تشمل الأعراض الأخرى المرتبطة به ما يلي:

  • قشور بيضاء أو صفراء متقشرة على الأجزاء الدهنية من الجلد، والمعروفة باسم التهاب الجلد الدهني
  • زيادة خطر الإصابة بالميلانوما، وهو نوع خطير من سرطان الجلد
  • اضطرابات النوم بما في ذلك الأحلام الواضحة والحديث والحركة أثناء النوم
  • الاكتئاب
  • القلق
  • الهلوسة
  • مشاكل في الانتباه والذاكرة
  • صعوبة في التأقلم على المحادثات البصرية المكانية
مضاعفات مرض باركنسون

أسباب مرض باركنسون

1- الوراثة لمرض باركنسون

وجدت دراسة أجريت عام 2020 شملت 1676 شخصًا مصابًا بمَرض باركنسون في الصين القارية، أن الجينات تلعب دورًا في تطور الحالة. ما يقدر بنحو 10 إلى 15 في المئة من الأشخاص المصابين بمَرض باركنسون لديهم تاريخ عائلي من هذه الحالة. في الواقع، تم ربط عدد من الجينات المحددة بتطور مَرض باركنسون. كيف تؤثر الوراثة على مرض باركنسون في بعض العائلات؟ وفقًا لموقع Genetics Home Reference، إحدى الطرق الممكنة هي من خلال طفرة الجينات المسؤولة عن إنتاج الدوبامين وبعض البروتينات الضرورية لوظيفة الدماغ. تشير بعض الأبحاث الأحدث الصادرة في عام 2021 إلى أنه من الممكن تصميم العلاجات وفقًا للخلفية الجينية المحددة للشخص. ومع ذلك، يجب أولاً إجراء المزيد من الأبحاث حول الأشكال الجينية للحالة.

2- الأسباب البيئية لمرض باركنسون

هناك بعض الأدلة على أن بيئتك يمكن أن تلعب دورًا في مَرض باركنسون. وقد وجد أن التعرض لبعض المواد الكيميائية قد تكون سبب محتمل لهذه المشكلة. وتشمل:

  • المبيدات الحشرية
  • مبيدات الأعشاب
  • مبيدات الفطريات

من الممكن أيضًا أن يكون التعرض للعامل البرتقالي مرتبطًا بمَرض باركنسون، وفقًا لـ VA Health Care. من المحتمل أيضًا أن يكون مَرض باركنسون مرتبطًا بشرب مياه الآبار في بعض الدراسات القديمة، مثل دراسة أجريت عام 2009. ومع ذلك، أشارت دراسة وطنية أجريت عام 2020 إلى أن الأمر قد لا يكون كذلك. يجب إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت مياه الآبار مرتبطة بزيادة المخاطر. كما تربط بعض الأبحاث، مثل دراسة أجريت عام 2020 في المغرب، بين الاستهلاك المفرط للمنغنيز، وهو معدن ضروري، وارتفاع خطر الإصابة بمَرض باركنسون. ومع ذلك، لا يصاب كل من يتعرض لهذه العوامل البيئية بمَرض باركنسون. يرى بعض الباحثين، مثل مؤلف دراسة عام 2017، أن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية تسبب مَرض باركنسون.

3- أجسام ليوي

أجسام ليوي هي كتل غير طبيعية من البروتينات الموجودة في جذع الدماغ لدى الأشخاص المصابين بمَرض باركنسون. تحتوي هذه الكتل على بروتين لا تستطيع الخلايا تحطيمه. تحيط بخلايا الدماغ، وفي هذه العملية، تعطل الطريقة التي يعمل بها الدماغ. تتسبب مجموعات أجسام ليوي في تدهور الدماغ بمرور الوقت. ويؤدي هذا إلى انخفاض التنسيق الحركي لدى الأشخاص المصابين بمَرض باركنسون.

أجسام ليوي سبب من أسباب مرض باركنسون

4- فقدان الدوبامين

الدوبامين هو مادة كيميائية ناقلة عصبية تساعد في تمرير الرسائل بين أقسام مختلفة من دماغك. عند الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، تضعف الخلايا التي تنتج الدوبامين. بدون إمدادات كافية من الدوبامين، لن يتمكن دماغك من إرسال واستقبال الرسائل بشكل صحيح. يؤثر هذا الخلل على قدرة الجسم على تنسيق الحركة ويؤدي إلى مشكلة في المشي والتوازن.

5- عوامل العمر والجنس

تلعب الشيخوخة أيضًا دورًا في الإصابة بمرض باركنسون. يعد العمر المتقدم أهم عامل خطر للإصابة بمرض باركنسون، وفقًا لمراجعة بحثية أجريت عام 2014. يعتقد العلماء أن وظيفة الدماغ والدوبامين تبدأ في الانخفاض مع تقدم الجسم في العمر، وفقًا لمراجعة عام 2016. مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون.

يمكن أن يلعب جنس الشخص أيضًا دورًا في مرض باركنسون. وفقًا لبحث تم إجراؤه عام 2014، فإن الأشخاص الذين تم تحديدهم كذكور عند الولادة هم أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون من الإناث. ويبدو أن المرض أيضًا أكثر عدوانية عند الذكور، وفقًا لمراجعة عام 2020.

6- بعض المهن

أشارت الأبحاث التي أجريت عام 2009 إلى أن بعض المهن قد تعرض الشخص لخطر أكبر للإصابة بمرض باركنسون. على وجه الخصوص، قد يكون مرض باركنسون أكثر احتمالًا بين الأشخاص الذين لديهم وظائف في اللحام والزراعة والعمل الصناعي. قد يكون هذا بسبب تعرضهم لمواد كيميائية سامة. ولكن لا بد من إجراء المزيد من البحوث للتأكد من ذلك.

التقنيات المتقدمة لعلاج مرض باركنسون

لدى الخبراء بعض الأدلة حول سبب تطور مرض باركنسون، ولكن لا يزال هناك الكثير منها غير معروف. يعد الاكتشاف والعلاج المبكر أمرًا أساسيًا في تقليل أو تحسين أعراض مرض باركنسون. إن التقنيات المتقدمة مثل الأبحاث الجينية وأبحاث الخلايا الجذعية واستخدام ما يسمى بعوامل التغذية العصبية لإحياء خلايا الدماغ تظهر نتائج واعدة في الأبحاث الاستكشافية. على الرغم من أن العلاجات يمكن أن تساعدك في إدارة أعراض مرض باركنسون وتحسين نوعية حياتك، إلا أنه لم يتم العثور على علاج له بعد. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الدور الدقيق الذي تلعبه الوراثة والبيئة في التسبب في هذا المرض.

وللتعرف إلى النظام الغذائي الذي يتم اتباعه في علاج مرض باركنسون اقرأ المقال التالي:

للتواصل المباشر مع خدمات العيادة

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة ، و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

Parkinson’s disease: a review – PubMed (nih.gov)

Parkinson’s Disease in Women and Men: What’s the Difference? – PubMed (nih.gov)

Motor assessment in Parkinson`s disease – PubMed (nih.gov)

The epidemiology of Parkinson’s disease: risk factors and prevention – PubMed (nih.gov)

scroll to top