هل يمكن للعلاجات الطبيعية للسكتة الدماغية أن تدعم الوقاية والتعافي؟

هل يمكن للعلاجات الطبيعية للسكتة الدماغية أن تدعم الوقاية والتعافي

قد يساهم الطب التكميلي والبديل وتغييرات نمط الحياة في تقليل عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، مما قد يقلل من خطر الإصابة بها أو بسكتة دماغية ثانوية. تشير تقديرات جمعية القلب الأمريكية إلى أن 80% من حالات السكتة الدماغية يمكن الوقاية منها بتغييرات في نمط الحياة.

لا تشير الأدلة إلى أن علاجات الطب التكميلي والبديل أفضل من العلاجات الطبية للسكتة الدماغية، لذا لا ينبغي أن تحل محل أي علاجات وصفها الطبيب.. قد يساعدك إضافة بعض علاجات الطب التكميلي والبديل إلى روتينك اليومي على تحقيق أهدافك الصحية، مثل خفض ضغط الدم. استشر طبيبك أولاً قبل تجربة أي من علاجات الطب التكميلي والبديل.

تعرّف على عوامل الخطر التي يُمكن السيطرة عليها للإصابة بالسكتة الدماغية

يعدّ فهم عوامل الخطر التي يمكن السيطرة عليها جانبًا هامًا من جوانب الوقاية من السكتة الدماغية. لا يمكن تغيير أو تقليل بعض عوامل الخطر، مثل:

  • العمر
  • الجنس
  • العرق
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكتة الدماغية
  • وجود تاريخ شخصي للإصابة بالسكتة الدماغية

لكن إجراء تغييرات في نمط الحياة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بعوامل أخرى. تشمل عوامل الخطر التي يُمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ما يلي:

  • الإفراط في تناول الكحول
  • تعاطي بعض المخدرات الترفيهية، مثل الكوكايين
  • التدخين
  • قلة ممارسة الرياضة أو النشاط البدني
  • قلة النوم
  • اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المُصنّعة
  • زيادة الوزن أو السمنة
  • داء السكري غير المُسيطر عليه
  • التوتر الشديد
  • الاكتئاب
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول
  • ارتفاع ضغط الدم

ماذا تأكل لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؟

ماذا تأكل لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؟

قد يصف لك طبيبك أدوية لخفض الكوليسترول، وقد ينصحك باتباع نمط حياة صحي للقلب. كما أن للأطعمة التي تتناولها دورًا في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وذلك عن طريق خفض عوامل الخطر مثل ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.

القهوة أو الشاي الأسود أو الأخضر

أظهرت دراسة موثوقة أجريت عام ٢٠٢١ أن شرب القهوة أو الشاي، سواءً بشكل منفرد أو مجتمع، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف. وقد تابع الباحثون أكثر من ٣٥٠ ألف مشارك في بنك البيانات الحيوية البريطاني لمدة عشر سنوات أو أكثر.

يحتوي كل من الشاي والقهوة على مغذيات نباتية تسمى الفلافونويدات، والتي تساعد على خفض الكوليسترول وضغط الدم. ووفقًا لدراسة عام ٢٠٢١، فإن شرب ما لا يقل عن ثلاثة أكواب من الشاي الأسود أو الأخضر يوميًا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام غذائي صحي للقلب

توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة، بما في ذلك:

  • الفواكه
  • الخضراوات
  • البروتين الحيواني
  • البروتين النباتي، مثل المكسرات والبذور والبقوليات
  • الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون
  • الحبوب الكاملة

كما توصي بتجنب:

  • الإفراط في تناول الملح
  • الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة
  • الأطعمة فائقة المعالجة

الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الضرورية

لا توجد أدلة علمية كافية تشير إلى أن بعض العناصر الغذائية يمكن أن تمنع السكتة الدماغية بشكل مباشر. مع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وتحسين التعافي. قد تجد فوائد من تناول ما يلي:

حمض الفوليك، وفيتامين ب6، وفيتامين ب12: قد تساعد بعض فيتامينات ب في خفض مستويات حمض الهوموسيستين الأميني. ترتبط المستويات المرتفعة من الهوموسيستين بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

البيتين: تشير الأبحاث إلى أن حمض البيتين الأميني قد يخفض مستويات الهوموسيستين.

فيتامين ج: قد يساعد فيتامين ج في تقليل تراكم الترسبات في الشرايين.

فيتامين د: قد يكون هذا الفيتامين مفيدًا لأن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية الانسدادية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

أحماض أوميغا 3 الدهنية: قد تحسّن أحماض أوميغا 3 الدهنية مستويات الكوليسترول. قد يساهم حمض ألفا ليبويك (ALA)، وهو أحد أنواع أحماض أوميغا-3 الدهنية، في الوقاية من تلف الخلايا.

المغنيسيوم: قد يساهم معدن المغنيسيوم في خفض ضغط الدم، وفقًا لمراجعة موثوقة شملت 49 تجربة سريرية. يمكن الحصول على المغنيسيوم من المكسرات والأفوكادو، بالإضافة إلى أطعمة أخرى. توصي جمعية الصحة الأمريكية (AHAT) بالحصول على الفيتامينات والعناصر الغذائية بشكل أساسي من الطعام بدلًا من المكملات الغذائية.

ممارسة الرياضة للوقاية من السكتة الدماغية

قد يساعد النشاط البدني المنتظم على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ودعم الصحة العامة. تشمل بعض الخيارات منخفضة التأثير ما يلي: اليوجا المشي السباحة أو التمارين الرياضية المائية يعتقد البعض أن رياضة التاي تشي قد تدعم الوقاية من السكتة الدماغية والتعافي منها.

التاي تشي هي رياضة صينية تتكون من حركات بطيئة ورشيقة تمارس في وضعية شبه القرفصاء. تشير إحدى الدراسات الموثوقة إلى أنها قد تقدم فوائد، مثل:

  • التوازن
  • وظائف الأطراف الحركية
  • القدرة على المشي
  • جودة النوم
  • المزاج
  • الصحة النفسية
  • وظائف حركية أخرى

أشار الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات عالية الجودة لدعم هذه الفوائد. تشير دراسة أجريت عام ٢٠١٧ إلى أن التاي تشي قد يكون له دور وقائي ضد السكتة الدماغية الإقفارية لدى كبار السن.

وزن الجسم وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية

يساعد الحفاظ على وزن معتدل في السيطرة على العديد من عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فقد يساعدك فقدان الوزن على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عن طريق الحد من عوامل الخطر مثل:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • الكوليسترول
  • الدهون في الجسم
  • خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني

فوائد الوخز بالإبر لعلاج السكتة الدماغية

يتضمن الوخز بالإبر إدخال إبر دقيقة في نقاط محددة من الجسم. ومن المعروف أنه يساعد في تخفيف الألم وعلاج مشاكل العضلات الأخرى المتأثرة بالسكتة الدماغية. وهناك علاج مشابه هو العلاج بالضغط، الذي يستخدم الضغط بدلاً من الإبر على نفس النقاط المستخدمة في الوخز بالإبر. لا توجد أدلة علمية كافية حول فعالية الوخز بالإبر في الوقاية من السكتة الدماغية.

ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى تحسنات عامة في حياة الأشخاص اليومية بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث. يعتبر الوخز بالإبر آمناً عند تطبيقه من قبل ممارس متمرس ومرخص. تحقق من شهادات ممارس الوخز بالإبر إذا كنت مهتماً بهذا العلاج. عادةً ما يحمل ممارس الوخز بالإبر المرخص شهادة ماجستير في الوخز بالإبر، أو ماجستير في الوخز بالإبر والطب الشرقي، أو دكتوراه في الطب الشرقي. ابحث أيضاً عن لقب ممارس الوخز بالإبر المرخص (LAc). يتمتع أخصائيو الوخز بالإبر المرخصون بالتدريب والمهارات اللازمة لاستخدام الوخز بالإبر لعلاج مشاكل صحية، مثل:

  • بعض الأمراض المزمنة
  • الألم
  • إعادة التأهيل
  • إصابات العضلات

المكملات العشبية للوقاية من السكتة الدماغية والتعافي منها

تعدّ المكملات العشبية خيارًا شائعًا لمن يفضّلون العلاجات الطبيعية. قد تحسّن المكملات العشبية التالية الدورة الدموية في الدماغ وتساعد على الوقاية من السكتة الدماغية:

الأشواغاندا: تعرف أيضًا باسم الجنسنغ الهندي، وتتميز الأشواغاندا بخصائصها المضادة للأكسدة، وقد تساهم في دعم صحة الجهاز العصبي.

الثوم: يتميز الثوم بتأثيراته المحفّزة للأعصاب، وقد يساعد في دعم التعافي من السكتة الدماغِية الإقفارية.

الجنسنغ الآسيوي: يعدّ الجنسنغ الآسيوي عنصرًا أساسيًا في الطب الصيني، ويعتقد الكثيرون أنه قد يحسّن الذاكرة، وقد يكون له تأثير وقائي على الأعصاب، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

غوتو كولا: قد تساعد هذه العشبة في دعم الوظائف الإدراكية لدى الأشخاص الذين أصيبوا بسكتات دماغِية.

الكركم: قد يكون للكركمين، وهو مركّب موجود في الكركم، تأثيرات وقائية على الأعصاب في حالات السكتة الدماغية الإقفارية، بما في ذلك دعم تدفق الدم في الدماغ.

الرمان: يحتوي مستخلص الرمان على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والفيستوستيرولات، وهي ستيرويدات نباتية تخفض الكوليسترول. وقد يساهم في الوقاية من السكتة الدماغِية والتعافي منها.

قد تسبب بعض المكملات الغذائية آثارًا جانبية سلبية عند استخدامها مع أدوية معينة. استشر طبيبك قبل تناول أي مكملات غذائية أو عشبية إضافية. يفضل تجنب المكملات الغذائية إذا كنت تتناول الوارفارين (الكومادين) أو الأسبرين أو أي أدوية أخرى مسيّلة للدم، لأنها قد تزيد من سيولة الدم. استشر طبيبك دائمًا قبل تناول أي مكملات إضافية.

الخلاصة

قد يكون استخدام العلاجات التكميلية والبديلة للسيطرة على عوامل الخطر القابلة للتحكم مفيدًا للوقاية من السكتة الدماغية والتعافي منها. إلى جانب تغييرات نمط الحياة المهمة، قد تسهم علاجات مثل الوخز بالإبر أو تغيير النظام الغذائي في دعم صحتك العامة وتوفير فوائد تشمل تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

لا ينبغي لهذه العلاجات أن تحل محل العلاجات الطبية أو الجراحية، ولكنها قد تُساعدك في تحقيق بعض الأهداف الصحية، مثل خفض ضغط الدم. أخبر طبيبك إذا كنت تُفكر في استخدام العلاجات التكميلية والبديلة، فقد تتفاعل بعض العلاجات سلبًا مع أدويتك.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5066442

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9823808

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11547614

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12405590

scroll to top