هل الوخز بالإبر هو العلاج المعجزة لكل شيء؟

يُعدّ الوخز بالإبر، وهو أسلوب علاجي يعتمد على تحفيز نقاط معينة في الجلد بالإبر، علاجاً فعالاً للحساسية والصداع النصفي والأرق. ويعتبر الوخز بالإبر طباً قائماً على الأدلة العلمية، وقد أثبتت فعاليته آلاف الدراسات.

إذا كنت جديدًا على العلاج الشمولي، فقد يبدو الوخز بالإبر مخيفًا بعض الشيء. كيف يمكن أن يشعرك غرس الإبر في جلدك بتحسن؟ ألا يسبب ذلك ألمًا؟

لا، إنه بالتأكيد ليس إجراءً مؤلمًا كما تتخيل، وبالنظر إلى أنه درِسَ ومورِسَ لأكثر من 2500 عام، يبدو أن محبي الوخز بالإبر قد يكونون على صواب. يؤمن بعض الناس بفعالية الوخز بالإبر، ويصفونه بأنه “معجزة” لتحسين جودة حياتهم، إذ يقال إنه يعالج كل شيء من الاكتئاب والحساسية إلى غثيان الصباح وتقلصات الدورة الشهرية.

ما هو الوخز بالإبر؟

الوخز بالإبر هو أسلوب علاجي صيني قديم يستخدم لعلاج العديد من الحالات المرضية عن طريق تحفيز نقاط محددة على الجلد باستخدام الابر. يوضح بول كيمبيستي، أخصائي الوخز بالإبر المرخص والحاصل على ماجستير في الطب الشرقي التقليدي، قائلاً: “الوخز بالابر هو أسلوب طفيف التوغل لتحفيز المناطق الغنية بالأعصاب على سطح الجلد، بهدف التأثير على الأنسجة والغدد والأعضاء ووظائف الجسم المختلفة”. ويضيف كيمبيستي: “تُحدث كل إبرة وخز إصابة طفيفة في موضع الإدخال، ورغم أنها طفيفة لدرجة أنها لا تسبب أي إزعاج يذكر، إلا أنها كافية لتنبّه الجسم إلى حاجته للاستجابة”. ويتابع: “تشمل هذه الاستجابة تحفيز الجهاز المناعي، وتعزيز الدورة الدموية في المنطقة، والتئام الجروح، وتسكين الألم”. وتعتمد الأبحاث الحديثة في مجال الوخز بالابر بشكل أساسي على هذه النظرية.

يقول كيمبيستي: “كان الصينيون يعتقدون أن جسم الإنسان مليء بقوة حيوية غير مرئية تسمى “تشي” (تنطق “تشي”)، وعندما تتدفق هذه القوة بشكل جيد وتصل إلى جميع الأماكن الصحيحة، يتمتع الإنسان بصحة نفسية وجسدية جيدة. أما عندما تتدفق بشكل غير صحيح (مسدودة أو ناقصة)، فإن ذلك يؤدي إلى المرض”. مفهوم “تشي” ليس غريبًا، فكّر فيه كآلية عمل جسمك الداخلية الطبيعية. أحيانًا تكون أكثر عرضة للمرض عندما تشعر بالتوتر أو القلق. عندما تكون مسترخيًا وبصحة جيدة، ينعكس ذلك على جسمك أيضًا. ففي النهاية، تؤثر حالتك المزاجية وصحتك النفسية وعافيتك العامة على صحتك الجسدية. وبالتالي، يهدف الوخز بالابر إلى مساعدة الناس في تحقيق التوازن، أو الطاقة الحيوية (تشي)، وبالتالي توفير الراحة للعديد من الأمراض.

ما فائدة الوخز بالإبر؟

قد تهتم بالوخز بالإبر لأسبابٍ عديدة. على سبيل المثال، لجأتُ إليه لعلاج الصداع المزمن واحتقان الجيوب الأنفية. يساعد الوخز بالابر في علاج العديد من الحالات والأعراض، ومنها:

  • الحساسية
  • القلق والاكتئاب
  • التهاب المفاصل
  • الألم المزمن، وخاصةً في الرقبة والظهر والركبتين والرأس
  • ارتفاع ضغط الدم
  • الأرق
  • آلام الدورة الشهرية ومتلازمة ما قبل الحيض
  • الصداع النصفي
  • غثيان الصباح
  • التصلب المتعدد
  • الالتواءات
  • السكتات الدماغية

تشير الدراسات إلى أن الوخز بالإبر قد يساعد في علاج السرطان أيضًا. تدرج معظم مراكز علاج السرطان الوخز بالابر ضمن خدماتها العلاجية.

أدلة محدودة على فعالية الوخز بالإبر في علاج:

  • حب الشباب
  • آلام البطن
  • آلام السرطان
  • السمنة
  • الأرق
  • العقم
  • داء السكري
  • الفصام
  • تيبس الرقبة
  • إدمان الكحول

مع أنه لا يوجد دليل قاطع على أن الوخز بالإبر علاج شافٍ لجميع الأمراض، إلا أنه يبدو أنه علاج فعّالٌ للأشخاص الذين يعانون من أمراضٍ وحالاتٍ صحيةٍ متعددة. ولهذا الوخز بالإبر تاريخٌ عريقٌ يمتد لأكثر من 2500 عام، ومع ازدياد الأبحاث، ستزداد معرفتنا بدقةٍ بما يجدي نفعًا وما لا يجدي.

دمج الوخز بالإبر في الحياة اليومية

قد تستغرق جلسة الوخز بالابر من 60 إلى 90 دقيقة، وغالبًا ما يخصص هذا الوقت لمناقشة الأعراض والمخاوف مع المعالج دون استخدام الابر. أما الجزء العلاجي الفعلي من الوخز بالإبر، فقد يستغرق من 30 إلى 40 دقيقة. ويطلب الكثيرون مدة أطول.

يفرز الدوبامين أثناء الوخز بالابر، ويفضل العديد من المرضى الذين يشعرون بالاسترخاء نتيجة إفراز الدوبامين مدة أطول. أما بالنسبة للنتائج، فمن الصعب التنبؤ بما يمكن توقعه، إذ تختلف استجابة كل شخص للوخز بالابر وتجربته.

لا توجد استجابة واحدة للوخز بالإبر. يشعر البعض بالاسترخاء وربما ببعض التعب، بينما يشعر آخرون بالنشاط والحيوية والاستعداد لأي شيء. يشعر البعض بتحسن فوري، بينما قد يحتاج آخرون إلى عدة جلسات قبل ملاحظة أي تغيير إيجابي.

لكن ما هي الاستجابة الأكثر شيوعًا للوخز بالابر؟ يشعر الناس بالسعادة والرضا. يصعب وصف هذا الشعور بالكلمات، لكن هناك شعورًا مميزًا بالتوازن والانسجام يمنحه الوخز بالإبر لمعظم الناس، وهو شعور رائع حقًا. قد تشعر أيضًا بالتعب بعد الجلسة، وقد تلاحظ تغيرات في عاداتك الغذائية أو نومك أو حركة أمعائك، أو قد لا تلاحظ أي تغييرات على الإطلاق.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/acupuncture/about/pac-20392763

https://www.nccih.nih.gov/health/acupuncture-effectiveness-and-safety

https://hms.harvard.edu/news/exploring-science-acupuncture

scroll to top