حمية فَصيلة الدم هي حمية شائعة تفترض أن فصيلة دمك (ABO) قد تحدد أفضل الأطعمة التي تتناولها. مع ذلك. لا يوجد سوى القليل من الأبحاث العلمية التي تدعم فوائدها المزعومة.
انتشرت حمية فَصيلة الدم (BTD)، والمعروفة أيضًا باسم حمية فَصيلة الدم، عام 1996 على يد الدكتور بيتر دادامو في كتابه “تناول الطعام المناسب لفصيلة دمك”.
في هذا الكتاب، يدّعي أن النظام الغذائي الأمثل وبرنامج التمارين الرياضية المناسب لكل فرد يعتمد على فصيلة دمه (ABO). ويزعم أن هذا قد يحسن الصحة ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
كما يدّعي أن كل فصيلة دم تمثل الصفات الوراثية لأسلافنا، مثل النظام الغذائي الذي تطوروا ليعيشوا بصحة جيدة.
تابع القراءة لمعرفة المزيد عن حمية فصيلة الدم وما إذا كانت مناسبة لك.
ما هي فصائل الدم؟
تحدد فصيلة دمك وراثيًا، لذا يصنف دليل فصائل الدم الأطعمة التي يجب تناولها بما يتوافق مع النظام الغذائي الذي كان يتبعه أسلافك.
يزعم أن فصائل الدم تطورت من مجتمعات مختلفة، لذا لكل فصيلة نظام غذائي مثالي:
الفصيلة A، المعروفة بالفصيلة الزراعية، تزدهر بنظام غذائي نباتي في معظمه.
الفصيلة B، المعروفة بالفصيلة البدوية، تزدهر بنظام غذائي غني بالألبان.
الفصيلة AB، المعروفة بالفصيلة الغامضة، تزدهر بنظام غذائي يجمع بين خصائص الفصيلتين A وB.
الفصيلة O، المعروفة بالفصيلة الصيادة، يفترض أنها أقدم فَصيلة دم، وتزدهر بنظام غذائي غني بالبروتين الحيواني.
كيف يعمل نظام غذائي قائم على فصيلة الدم؟
تتعلق إحدى النظريات الأساسية لهذا النظام ببروتينات تسمى الليكتينات.كما وهي عائلة من البروتينات التي ترتبط بجزيئات الكربوهيدرات.
يشار أحيانًا إلى الليكتينات النباتية باسم مضادات التغذية، وقد تسبب آثارًا سلبية لدى الإنسان، مثل:
وفقًا لنظرية نظام غذائي قائم على فَصيلة الدم، كما فإن تناول أنواع خاطئة من الليكتينات قد يستهدف فصائل الدم ABO المختلفة تحديدًا. وقد تسبب هذه الأنواع تكتل خلايا الدم الحمراء، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
تشير بعض الأبحاث إلى أن نسبة ضئيلة من الليكتينات الموجودة في البقوليات النيئة غير المطبوخة قد تمتلك نشاطًا مُسببًا للتكتل خاصًا بفَصيلة دم معينة. على سبيل المثال، تشير مراجعة أجريت عام 2004 إلى أن تناول الفاصوليا البيضاء النيئة قد يؤثر على خلايا الدم الحمراء لدى الأشخاص ذوي فَصيلة الدم A.
ومع ذلك، يبدو أن معظم الليكتينات المرَكِّزة تتفاعل مع جميع فصائل الدم ABO. وهذا يعني أن الليكتينات الموجودة في النظام الغذائي قد لا تكون مخصصة لفَصيلة دم مُعينة، باستثناء بعض أنواع البقوليات النيئة.
هل تدعم الأبحاث اتباع نظام غذائي قائم على فصائل الدم؟
شهدت الأبحاث المتعلقة بفصائل الدم ABO تقدمًا سريعًا خلال العقود القليلة الماضية.
على سبيل المثال، أشار مؤلفو دراسة موثوقة نشرت عام 2022 إلى العديد من الارتباطات التي تم رصدها بين فَصائل الدم وأمراض مختلفة، مثل:
التهاب الكبد
الجلطات الدموية
أمراض القلب والأوعية الدموية
الاضطرابات الإدراكية
أمراض الجهاز الدوري
العدوى
السل
مع ذلك، لا توجد دراسات تشير إلى وجود علاقة بين هذه الأمراض والنظام الغذائي. ولا تدعم الأبحاث القليلة المتوفرة حول حمية فصائل الدم بأن أطعمة معينة قد تفيد أو تضر بفصائل دم مُحددة.
في دراسة موثوقة أجريت عام 2014 وشملت 1455 مشاركًا، ارتبط اتباع نظام غذائي قائم على الفواكه والخضراوات من فصيلة الدم A بتحسن المؤشرات الصحية. إلا أن هذا التأثير لوحظ لدى جميع من اتبعوا هذا النظام الغذائي، وليس فقط لدى الأفراد ذوي فصيلة الدم A.
وبالمثل، وجدت دراسة أجريت عام 2018 على 973 بالغًا يعانون من زيادة الوزن أن مطابقة فصيلة دم المشارك مع الكمية الموصى بها من الدهون لم تؤثر على العلاقة بين هذه الكمية وعلامات أمراض القلب والأيض.
وأخيرًا، في دراسة أجريت عام 2020، اتبع 68 مشاركًا من فصائل دم مختلفة نظامًا غذائيًا نباتيًا قليل الدسم لمدة 16 أسبوعًا. وفي نهاية هذه المدة، لم يجد الباحثون أي اختلافات جوهرية في التغيرات الأيضية القلبية بين أي من المجموعات.
الخلاصة
اشتهرت نظرية فصيلة الدم (BTD)عام 1996. وقد افترض وجود أطعمة مثالية لكل فصيلة دم، مستوحاة من أسلافهم. مع ذلك، لا توجد دراسات كافية تدعم الفوائد التي يدّعيها.
تختلف الأنظمة الغذائية المناسبة من شخص لآخر. قد يناسبك نظام غذائي غني بالنباتات وقليل اللحوم (مثل نظام فَصيلة الدم A)، بينما قد يستفيد آخرون من تناول كميات كبيرة من الأطعمة الحيوانية الغنية بالبروتين (مثل نظام فصيلة الدم O).
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
يمكن أن تؤثر عادات نمط حياتك على صحة عظامك وكثافتها. قد يساعد تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، مثل الكالسيوم وفيتامين د، والقيام بأنشطة تحمل الوزن بانتظام.
كثافة العظام هي قياس لكمية الكالسيوم والمعادن الأخرى الموجودة في عظامك. يتميز كل من هشاشة العظام (انخفاض كتلة العظام) وهشاشة العظام (العظام الأضعف) بانخفاض كثافة العظام.
تنخفض كثافة العظام مع تقدم العمر، خاصة بعد مراحل معينة من الحياة، مثل انقطاع الطمث. ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لإبطاء هذه العملية، والحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر الإصابة بالكسور والمضاعفات الأخرى.
قم بأنشطة تحمل الوزن وتدريب القوة
أحد أفضل أنواع النشاط لصحة العظام هو ممارسة تحمل الوزن، والتي يمكن أن تساعد على تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع فقدان العظام. يمكن أن تشمل أنشطة تحمل الوزن ما يلي:
مشي
ركض
تاي تشي
تنس
حيث يمكن أن يساعد تدريب القوة، الذي يسمى أيضا تدريب المقاومة، أيضا في بناء العضلات وتحسين الاستقرار لتقليل خطر السقوط والكسور المحتملة. يمكن أن يتضمن هذا النوع من التدريب
استخدام أشرطة المقاومة
استخدام آلات الوزن
رفع الأثقال
من الضروري أن تكون متسقا قدر الإمكان. يمكن أن تستغرق دورة إعادة تشكيل العظام ما يصل إلى أربعة أشهر حتى تكتمل، وقد يستغرق الأمر من ستة إلى ثمانية أشهر للتمارين المنتظمة لرؤية تحسن في كتلة العظام.
ابحث عن الأنشطة التي يمكنك القيام بها والاستمتاع بها والتزم بها. إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في العثور على روتين يناسبك، فقد يتمكن الطبيب أو المدرب الشخصي من المساعدة.
تناول ما يكفي من البروتين
يساعد البروتين على تعزيز تكوين العظام مصدر موثوق والحفاظ على مستويات الكالسيوم في الدم، مما يقلل بدوره من معدل انهيار العظام.
البدل الغذائي الموصى به (RDA) للبروتين هو تناول 0.8 جرام لكل كيلوغرام (جم / كجم) من وزن الجسم كل يوم.
ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث – بما في ذلك ورقة إجماع الخبراء لعام 2018 مراجعة وتحليل البحوث لعام 2019 – إلى أن زيادة المدخول اليومي قد يساعد كبار السن في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الكسر.
يمكنك الحصول على البروتين من مجموعة متنوعة من المصادر النباتية والحيوانية، ولكن دراسة أجريت عام 2022 تشير إلى أن البروتين الحيواني قد يكون أفضل للحفاظ على كثافة العظام.
تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم على مدار اليوم
الكالسيوم ضروري لصحة العظام. نظرا لأن الجسم يكسر خلايا العظام القديمة باستمرار ويستبدلها بأخرى جديدة، فمن المهم استهلاك الكالسيوم يوميا لحماية بنية العظام وقوتها.
RDA للكالسيوم هو 1000 ملليغرام (ملغ) يوميا لمعظم البالغين، على الرغم من أن كبار السن يمكن أن يحتاجون إلى 1200 ملغ للصحة المثلى.
يمكن أن تتغير كمية الكالسيوم التي يمتصها جسمك بناء على مقدار ما تستهلكه في كل مرة.
على سبيل المثال، إذا كنت تتناول مكملا واحدا يحتوي على أكثر من 500 ملغ من الكالسيوم، فسيمتص جسمك كمية أقل منه مما لو كنت تستهلك كميات أقل متعددة تضيف ما يصل إلى 500 ملغ. لذلك، من الأفضل توزيع كمية الكالسيوم التي تتناولها على مدار اليوم.
من الأفضل أيضا الحصول على الكالسيوم من المصادر الغذائية بدلا من المكملات الغذائية. حاول دمج المزيد من الأطعمة الغنية بالكالسيوم في نظامك الغذائي، مثل منتجات الألبان والأسماك مثل السلمون والسردين والمكسرات والبذور.
إذا لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من الكالسيوم من خلال نظامك الغذائي، فاسأل الطبيب عن تناول المكملات الغذائية.
عزز فيتامين د الخاص بك
يلعب فيتامين (د) دورا مهما في صحة العظام من خلال مساعدة جسمك على امتصاص الكالسيوم. بدون ما يكفي من فيتامين (د)، لا يستطيع جسمك امتصاص الكالسيوم بكفاءة، مما يمكن أن يساهم في هشاشة العظام.
قد تتمكن من الحصول على ما يكفي من فيتامين (د) من خلال التعرض لأشعة الشمس ومصادر الغذاء، مثل :
الاسماك الدهنية
الحليب المدعم
الفطر
ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية للوصول إلى RDA – 15 ميكروغرام (mcg) أو 600 وحدة دولية (IU) يوميا لمعظم البالغين، أو 20 ميكروغرام (800 وحدة دولية) للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاما.
تجنب الوجبات الغذائية منخفضة السعرات الحرارية جدا
تناول عدد قليل جدا من السعرات الحرارية يمكن أن يكون ضارا. بالإضافة إلى تقليل كتلة العضلات وربما المساهمة في نقص التغذية، فإنه قد يضر أيضا بصحة عظامك.
تشير مراجعة بحثية لعام 2023 إلى أن تقييد السعرات الحرارية يمكن أن يسبب فقدان العظام ويقلل من جودة العظام، مما قد يزيد من خطر الكسور.
النظام الغذائي منخفض السعرات الحرارية جدا هو النظام الغذائي الذي يتكون عادة من 800 سعرة حرارية أو أقل يوميا.
لبناء عظام قوية والحفاظ عليها، استهدف اتباع نظام غذائي متوازن مليء بالأطعمة الغنية بالمغذيات. إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في معرفة عدد السعرات الحرارية التي يجب أن تتناولها والأطعمة التي يجب عليك تضمينها، ففكر في التحدث مع طبيب أو أخصائي تغذية مسجل
حافظ على وزن معتدل
بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي مغذي، فإن الحفاظ على وزن صحي بالنسبة لك يمكن أن يساعد في دعم صحة العظام.
قد يؤدي انخفاض وزن الجسم إلى زيادة خطر لهشاشة العظام، خاصة في الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من هرمون الاستروجين المتعلقة بانقطاع الطمث.
تشير مراجعة بحثية لعام 2020 أيضا إلى أن السمنة قد تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور من خلال عوامل مثل انخفاض مستويات فيتامين (د) وزيادة الضغط على العظام.
في نهاية المطاف، الحفاظ على وزن معتدل هو الأفضل للصحة العامة. قد يكون من الصعب معرفة ما هو الوزن “الصحي” بالنسبة لك. فكر في التحدث مع طبيب أو أخصائي تغذية مسجل لفهم صحتك ككل وتحديد نطاق الوزن الذي تهدف إليه.
تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والزنك
الكالسيوم ليس المعدن الوحيد المهم لصحة العظام. يلعب العديد من الآخرين أيضا دورا، بما في ذلك المغنيسيوم والزنك.
يلعب المغنيسيوم دورا رئيسيا في تحويل فيتامين (د) إلى الشكل النشط الذي يعزز امتصاص الكالسيوم. قد يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام، وقد تساعد المكملات الغذائية في تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسر.
تحتوي العديد من المكسرات والبذور – بما في ذلك بذور اليقطين وبذور الشيا واللوز والكاجو – على نسبة عالية من المغنيسيوم. يمكنك أيضا محاولة تضمين المزيد من الفاصوليا السوداء أو الأطعمة المدعمة مثل الحبوب أو الأسماك مثل السلمون أو الهلبوت في نظامك الغذائي.
يختلف المغنيسيوم حسب عوامل مثل الجنس المعين عند الولادة والعمر. هناك أيضا العديد من أشكال مكملات المغنيسيوم، والتي يمكن أن تجعل من الصعب معرفة كيف يمكنك تلبية احتياجاتك من المغنيسيوم بالضبط.
إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في معرفة كمية المغنيسيوم التي تحتاجها وكيف يجب أن تحصل عليه، فتحدث مع طبيبك أو أخصائي تغذية مسجل.
الزنك هو معدن أثري مطلوب بكميات صغيرة. إنه يساعد على تكوين الجزء المعدني من عظامك.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز الزنك تكوين خلايا بناء العظام ويمنع الانهيار المفرط للعِظام. وفقا لمراجعة وتحليل بحثي لعام 2020 ، قد تساعد مكملات الزنك في تشجيع تكوين العظام وتحسين كثافة العِظام في بعض المناطق المعرضة للكسور، مثل عنق عظم الفخذ.
تشمل المصادر الغذائية للزنك ما يلي:
لحم بقري
جمبري
سبانخ
بذور الكتان
محار
بذور اليقطين
RDA للزنك هو 11 ملغ للذكور 19 فما فوق و8 ملغ للإناث 19 فما فوق غير الحوامل. تحدث مع طبيب أو أخصائي تغذية مسجل إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في الحصول على المزيد من الزنك من خلال نظامك الغذائي أو إذا كنت ترغب في تجربة المكملات الغذائية.
الخلاصة
صحة العِظام مهمة في جميع مراحل الحياة، ولكن قد تحتاج إلى اتخاذ خطوات إضافية لحماية عظامك مع تقدمك في العمر.
حاول تضمين الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة العِظام، مثل الكالسيوم وفيتامين د والمغنيسيوم. يمكنك أيضا تجربة أنشطة تحمل الوزن وتدريب القوة.
إذا كنت تعتقد أنك قد تكون معرضا لخطر الإصابة بمشاكل العِظام، فتحدث مع طبيبك حول الفحوصات وخطة الإدارة المناسبة لك.
كيف يمكن التواصل مباشرة مع خدمات العيادة ؟
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة ، و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
تعد اضطرابات القولون من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا في العصر الحديث.وغالبًا ما تتجلى في أعراض مثل الإمساك المزمن. الانتفاخ، وتراكم الغازات المعوية مما يؤثر سلبًا في جودة الحياة. ورغم شيوع تشخيص هذه الحالات على أنها متلازمة القولون العصبي أو اضطرابات ذات منشأ نفسي. تشير الأدلة المتزايدة إلى أن الخلل الوظيفي في حركة القولون ونقص التحفيز الغذائي المناسب قد يكونان عاملين أساسيين في تطور هذه الأعراض.
تلعب الإشارات الهرمونية والتغذية دورًا محوريًا في تنظيم حركة الأمعاء والحفاظ على التوازن الميكروبي داخل القولون، إذ تسهم بعض الأطعمة والعناصر الغذائية في تنشيط الجدار المعوي.دعم البكتيريا النافعة، كما وتحسين عملية الإخراج بصورة طبيعية. من هذا المنطلق، تهدف هذه المقالة إلى تسليط الضوء على العلاقة بين النمط الغذائي وصحة القولون، مع استعراض دور الأطعمة الصديقة للأمعاء في تهدئة الالتهابات، تعزيز الهضم، والمساهمة في استعادة الوظيفة الطبيعية للقولون دون الاعتماد طويل الأمد على المليّنات الدوائية.
عند الحديث عن الأطعمة الصديقة للقولون.يقصد بها الأغذية الطبيعية غير المصنعة التي لا تسبب الانتفاخ أو تراكم الغازات، ولا تؤدي إلى تهيّج أو التهاب بطانة الأمعاء. ويمكن تصنيف هذه الأطعمة وظيفيًا إلى أربع فئات رئيسية:
أطعمة تخفف الألم والتشنجات
أطعمة تحسن عملية الهضم
أطعمة تسهل حركة الأمعاء
أطعمة تقلل الالتهابات وتحفز شفاء الأمعاء
وتأتي في مقدمة هذه المجموعات الأطعمة المهدئة للتشنجات المعوية، لما لها من دور مهم في تقليل آلام البطن، تهدئة حركة القولون، وتحسين الشعور العام بالراحة الهضمية.
النعناع (Mentha piperita)
يعد النعناع من أكثر الأعشاب استخدامًا في اضطرابات القولون الوظيفية. كما ويعود ذلك إلى احتوائه على زيوت عطرية غنية بمركب المنثول (Menthol). يعمل هذا المركب على إرخاء العضلات الملساء في جدار الأمعاء من خلال تثبيط قنوات الكالسيوم المسؤولة عن انقباض العضلات، مما يؤدي إلى تقليل التشنجات المعوية، تخفيف الانتفاخ، والحد من الشعور بالألم. كما وقد أظهرت دراسات متعددة أن النعناع يساهم في تحسين أعراض القولون العصبي بشكل ملحوظ.
اليانسون (Pimpinella anisum)
لليانسون تاريخ طويل في الطب التقليدي لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي. كما يحتوي على مركب الأنيثول (Anethole)، الذي يتميز بخصائص مهدئة، مضادة للتشنج، ومخففة للالتهاب. ويساعد هذا المركب في تقليل المغص المعوي. الحد من الغازات وتحسين الشعور بالراحة الهضمية بشكل تدريجي. خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من تقلصات القولون.
طريقة الاستخدام
للاستفادة المثلى من هذه الأعشاب. ينصح بتناول شاي النعناع صباحًا على معدة فارغة أو بعد الوجبات بنحو 20–30 دقيقة.بينما يفضل تناول اليانسون بين الوجبات أو قبل النوم، خاصة في الحالات التي تزداد فيها شدة الألم أو التشنجات المعوية.
دور تقليل الأطعمة المولِّدة للغازات في تحسين أعراض القولون
إلى جانب إدخال الأطعمة المهدئة والداعمة لصحة القولون. كما يعد تقليل بعض الأطعمة المولدة للغازات خطوة أساسية في تخفيف إرهاق القولون والحد من الألم المصاحب له. إذ تؤدي بعض المكونات الغذائية إلى زيادة التخمر داخل القولون. مما يسبب تراكم الغازات، الانتفاخ، والرائحة الكريهة، وهو ما يفاقم الأعراض لدى المصابين باضطرابات القولون الوظيفية.
من أبرز هذه الأطعمة البقوليات مثل الحمص والفول. والخضروات الصليبية كالبروكلي والملفوف.لاحتوائها على سكريات معقدة مثل الرافينوز ومركبات الكبريت، والتي يصعب هضمها في الأمعاء الدقيقة وتصل إلى القولون حيث تتخمر بواسطة البكتيريا المعوية. كما يسهم الثوم والبصل، الغنيان بمركبات الكبريت والفركتان، في زيادة إنتاج الغازات لدى بعض الأفراد.
ويأتي في مقدمة الأطعمة التي ينصح بتقليلها. خاصة لدى من يعانون من الانتفاخ المزمن.الخبز والقمح ومشتقاتهما، ولا سيما خبز الحبوب الكاملة. إذ تعد منتجات القمح من المصادر الغنية بالكربوهيدرات القابلة للتخمر، كما والتي قد تؤدي، عند استهلاكها بكميات كبيرة يوميًا، إلى زيادة النشاط البكتيري في القولون وارتفاع إنتاج الغازات.
تشير الملاحظات السريرية إلى أن تقليل أو إيقاف استهلاك الخبز لدى بعض المرضى لا ينعكس فقط على تحسن أعراض القولون. بل قد يسهم أيضًا في تقليل دهون الكبد والدهون الحشوية، وتحسين مؤشرات مقاومة الإنسولين. وقد لوحظ لدى بعض الحالات اختفاء واضح للغازات والرائحة المزعجة المصاحبة لعملية الإخراج بمجرد تقليل القمح ومنتجاته، حتى قبل تطبيق أي تدخلات غذائية علاجية أخرى.
ثانيًا: أطعمة تزيد تنوّع البكتيريا النافعة (Probiotics) في القولون
يمكن تشبيه القولون بنظام بيئي متكامل؛ فكلما ازداد تنوع الكائنات الدقيقة النافعة فيه، تحسنت كفاءة وظائفه الحيوية. إذ يرتبط انخفاض تنوّع البكتيريا المعوية بضعف الهضم. وزيادة إنتاج الغازات والانتفاخ وارتفاع قابلية بطانة الأمعاء للالتهاب. مما ينعكس في اضطراب حركة الأمعاء على شكل إمساك مزمن أو نوبات متناوبة من الإسهال، إضافة إلى زيادة احتمالية تطور تحسس تجاه بعض الأطعمة.
في المقابل. يسهم التنوّع العالي للبكتيريا النافعة في تعزيز إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. التي تعد مصدرًا أساسيًا للطاقة لخلايا القولون. كما وتلعب دورًا مهمًا في تقوية المناعة المعوية، تحسين سلامة جدار الأمعاء، واستقرار حركة القولون على المدى الطويل، مع تقليل قابلية التهيّج والإمساك.
تشير الملاحظات السريرية إلى أن الاستخدام المطوّل للمضادات الحيوية قد يؤدي إلى استنزاف كبير في البكتيريا النافعة.ما يضعف قدرة القولون على تخمير الألياف الغذائية والاستفادة منها. وفي مثل هذه الحالات، يؤدي غياب النشاط البكتيري المفيد إلى تراكم بقايا الطعام وتزايد التخمر غير الصحي داخل القولون. وهو ما يفاقم الإمساك ويُضعف الوظيفة الحركية للأمعاء.كما ويلاحظ أحيانًا أن التعامل مع هذه المشكلة يتم عبر اللجوء إلى الملينات، التي تخفف الأعراض مؤقتًا دون معالجة السبب الجذري المتمثل في اختلال التوازن البكتيري.
دور البروبيوتيك والأطعمة المخمّرة
يعد إدخال مكملات البروبيوتيك خطوة داعمة في إعادة بناء التنوّع البكتيري. على أن تحتوي على عدة سلالات نشطة، ويفضل أن تشمل ما لا يقل عن عشر أنواع من البكتيريا النافعة، خاصة من عائلتي Lactobacillus وBifidobacterium.
إلى جانب المكملات، تلعب الأطعمة المخمّرة دورًا محوريًا في دعم صحة القولون، ومن أبرزها:
اللبن المخمّر (الزبادي الحامض)
الكفير
مخلل الملفوف (الساوركراوت)
مخللات الخضروات مثل الخيار، الجزر، الشمندر، القرنبيط
الزيتون المخمّر طبيعيًا
ولا يقتصر دور هذه الأطعمة على تحسين النكهة. بل تسهم في إدخال سلالات حية ومتنوعة من البكتيريا النافعة إلى الجهاز الهضمي.كما مما يحسن قدرة القولون على تفكيك الألياف الغذائية والاستفادة منها بكفاءة أعلى.
كما وتظهر الدراسات أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة المخمّرة لمدة تقارب عشرة أسابيع قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في تنوّع البكتيريا المعوية. إضافة إلى انخفاض مؤشرات الالتهاب الجهازي. بما في ذلك بعض السيتوكينات الالتهابية مثل IL-6، مما ينعكس إيجابًا على صحة الأمعاء ووظائفها.
على الرغم من أهمية بناء تنوّع كافٍ من البكتيريا النافعة في القولون. فإن استدامة هذا التوازن الميكروبي تعتمد بشكل أساسي على توافر الغذاء المناسب لهذه البكتيريا. كما ويعد هذا الغذاء ما يُعرف بـ البريبيوتيك، وهي الألياف الذائبة في الماء التي لا تهضم في الأمعاء الدقيقة. بل تصل إلى القولون حيث تُخمَّر بواسطة البكتيريا النافعة.
تؤدي عملية تخمير الألياف الذائبة إلى إنتاج مركبات حيوية تعرف بـ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. وعلى رأسها البيوتيرات (Butyrate)، والتي تُعد مصدرًا رئيسيًا للطاقة لخلايا القولون.كما وتسهم هذه الأحماض في تعزيز سلامة بطانة الأمعاء، تحسين حركة القولون، وتحفيز عملية الإخراج الطبيعية من خلال دعم الانقباضات المعوية الفعالة.
الإسبغول (Psyllium husk)
يعد الإسبغول من أكثر مصادر البريبيوتيك فاعلية في علاج الإمساك وتحسين قوام البراز. وذلك لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف الذائبة في الماء، تصل إلى نحو 70–80٪ من إجمالي محتواه الليفي. وهي نسبة تفوق معظم البذور الأخرى. تمتاز هذه الألياف بقدرتها العالية على تكوين مادة هلامية عند مزجها بالماء، ما يسهم في تليين البراز، زيادة حجمه، وتحفيز حركة القولون. كما وقد أثبتت فعالية الإسبغول علميًا كأحد أكثر المليّنات الطبيعية أمانًا وكفاءة.
بذور الكتان، الشيا، والرشاد
تأتي بذور الكتان والشيا والرشاد في المرتبة التالية من حيث القيمة البريبيوتيكية.إذ تحتوي على نحو 30–40٪ من الألياف الذائبة في الماء. كما ويساعد الاستهلاك المنتظم لهذه البذور، عند إضافتها إلى النظام الغذائي مع كمية كافية من الماء، على:
تغذية البكتيريا النافعة
تحسين قوام الإخراج
تقليل الانتفاخ
التخفيف من الإمساك
إضافة إلى ذلك. تتميز هذه البذور بمحتواها الغني من الأحماض الدهنية أوميغا-3، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، كما وتسهم في تحسين سيولة الدم، وخفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية. مما يدعم الصحة المعوية والعامة على حد سواء.
رابعًا: المليّنات الطبيعية من الخضروات المطبوخة والورقيات
تعد الخضروات من أهم المكوّنات الغذائية الداعمة لصحة القولون. لما توفره من إحساس بالشبع. وقيمة غذائية عالية، وتأثير ملحوظ في تحسين حركة الأمعاء بصورة طبيعية. كما ويمكن تصنيف الخضروات ذات التأثير المليّن للقولون إلى فئتين رئيسيتين وفق نوع الألياف التي تحتويها:
خضروات مطبوخة لينة غنية بالألياف الذائبة في الماء
خضروات ورقية نيئة غنية بالألياف غير الذائبة في الماء
الخضروات المطبوخة الغنية بالألياف الذائبة
تتميز بعض الخضروات المطبوخة، مثل البامية والملوخية، باحتوائها على ألياف ذائبة ذات طبيعة صمغية، تكون قوامًا لزجًا عند الطهي. كما تعمل هذه الألياف على تلطيف جدار الأمعاء .وتكوين طبقة واقية تساعد على تليين الفضلات، مما يسهل انزلاقها عبر القولون ويخفف من صعوبة الإخراج.
فعلى سبيل المثال. يحتوي كوب واحد من البامية المطبوخة على نحو 3 غرامات من الألياف الغذائية. جزء كبير منها ألياف ذائبة. أما الملوخية. فتتميز باحتوائها على مركبات صمغية. من بينها مادة تشبه الميوسين، كما تسهم في تهدئة تهيج القولون. دعم سلامة الغشاء المخاطي، وتسريع حركة الفضلات داخل الأمعاء.
الخضروات الورقية النيئة الغنية بالألياف غير الذائبة
كما وتشمل هذه الفئة الخضروات الورقية مثل الخس، الجرجير، وأوراق السبانخ. تحتوي هذه الخضروات على ألياف غير ذائبة في الماء. تعمل على زيادة حجم الكتلة البرازية،وتحفيز الحركة الدودية للأمعاء. مما يساعد على تسريع مرور الفضلات وتنظيف القولون بصورة طبيعية.
القيمة الغذائية الداعمة لحركة القولون
إلى جانب محتواها الليفي، تعد هذه الخضروات مصدرًا غنيًا بـ المغنيسيوم، الذي يلعب دورًا مهمًا في تحفيز انقباض العضلات الملساء في جدار القولون، وكذلك بـ فيتامين C، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة ودوره في تقليل الالتهاب المعوي. ويسهم الجمع بين الخضروات المطبوخة والورقية النيئة ضمن النظام الغذائي اليومي في تحسين انتظام الإخراج ودعم صحة القولون على المدى الطويل.
تتميّز الفواكه، ولا سيما المجففة منها، بتأثيرها المتعدد الجوانب في تحسين وظيفة القولون مقارنة بالبذور والخضروات. ويعود ذلك إلى احتوائها المتزامن على الألياف الذائبة وغير الذائبة في الماء، إضافة إلى السكريات الطبيعية الكحولية مثل السوربيتول، التي تُسهم في سحب السوائل إلى القولون وزيادة محتوى الماء في البراز، مما يحسن قوامه ويُسهّل عملية الإخراج. كما تتميّز بعض الفواكه الطازجة، مثل الكيوي والبرقوق، بمحتواها المائي العالي وتأثيرها الملحوظ في تهدئة الجهاز الهضمي.
1. التمر
يعد التمر مصدرًا غنيًا بالألياف الغذائية، إذ يحتوي على نحو 6–8 غرامات من الألياف لكل 100 غرام، إضافة إلى احتوائه على السوربيتول الذي يساعد على تليين البراز. ويعد تناوله باعتدال جزءًا داعمًا لصحة القولون، خاصة عند تناوله بعد النقع في الماء، مما يُسهّل هضمه ويُحسّن تأثيره الملين.
2. التين المجفف
يتميّز التين المجفف بمحتواه العالي من الألياف، كما والذي يصل إلى نحو 9.8–10 غرامات لكل 100 غرام، إلى جانب احتوائه على الفركتوز والسوربيتول. كما وقد استُخدم تقليديًا كوسيلة طبيعية لتحفيز حركة القولون والتخفيف من الإمساك. كما يحتوي التين على مركبات بوليفينولية ذات خصائص مضادة للأكسدة، تسهم في تقليل تهيج القولون الناتج عن تراكم الفضلات.
3. القراصيا (البرقوق المجفف)
يعد البرقوق المجفف من أكثر الفواكه فعالية في علاج الإمساك، ويعزى ذلك إلى ارتفاع محتواه من السوربيتول، والذي يبلغ نحو 14.7 غرامًا لكل 100 غرام، إضافة إلى احتوائه على نحو 7 غرامات من الألياف لكل 100 غرام. كما وقد أظهرت الدراسات أن كميات معتدلة من البرقوق المجفف تُحسّن انتظام الإخراج وتلين قوام البراز بصورة ملحوظة.
4. الكيوي
يعد الكيوي خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يبحثون عن فاكهة منخفضة النشويات وفعالة في تحسين الهضم، خاصة لدى مستخدمي أدوية خفض الحموضة. كما يحتوي الكيوي على ألياف ذائبة في الماء، إضافة إلى إنزيم الأكتينيدين (Actinidin)، الذي يُسهم في تفكيك البروتينات، تقليل الانتفاخ، وتحسين راحة الجهاز الهضمي. وتشير الأدلة إلى أن تناول حبتين من الكيوي يوميًا قد يسهم في تحسين حركة الأمعاء بفعالية قريبة من بعض الألياف الدوائية.
سادسًا: زيت الزيتون والليمون ودورهما في دعم صحة القولون
يعد مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون من التدخلات الغذائية البسيطة ذات التأثير الملحوظ في دعم صحة القولون وتحسين حركة الأمعاء، لما يتمتع به هذا الثنائي من آليات عمل متكاملة تجمع بين التليين، التهدئة، وتقليل الالتهاب.
دور زيت الزيتون في تحسين وظيفة القولون
يعمل زيت الزيتون البِكر على دعم صحة القولون من خلال عدة آليات متداخلة:
التليين الميكانيكي يساعد زيت الزيتون على تغليف الفضلات داخل القولون، مما يسهل انزلاقها ويحسن قوام البراز، الأمر الذي يخفف من صعوبة الإخراج.
التحفيز الهرموني لحركة الأمعاء عند وصول الدهون إلى الأمعاء الدقيقة، يحفز الجسم إفراز هرمون الكوليسيستوكينين (Cholecystokinin – CCK)، وهو هرمون يلعب دورًا رئيسيًا في تنشيط عملية الهضم. يؤدي ذلك إلى انقباض المرارة وإفراز العصارة الصفراوية اللازمة لهضم الدهون، والتي تسهم بدورها في تنشيط حركة القولون وتسريع العبور المعوي، مما يحسن عملية الإخراج لدى العديد من الأفراد.
التأثير المضاد للالتهاب يحتوي زيت الزيتون على مركب فعال يعرف بـ الأوليوكانثال (Oleocanthal)، والذي يظهر خصائص مضادة للالتهاب عبر آليات مشابهة لتثبيط بعض إنزيمات الالتهاب. كما يعد زيت الزيتون مصدرًا غنيًا بـ البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يعملان كمضادات أكسدة قوية، إضافة إلى احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، وعلى رأسها حمض الأولييك (أوميغا-9)، المرتبط بتحسين مؤشرات الالتهاب وتقليل مستويات البروتين المتفاعل C (CRP).
دور الليمون في تعزيز تأثير زيت الزيتون
يسهم عصير الليمون في تعزيز فعالية زيت الزيتون عبر آليتين أساسيتين:
تحفيز الإفرازات الهضمية: تحفز الحموضة الطبيعية لعصير الليمون الاستجابة الهضمية، بما في ذلك زيادة إفراز العصارة الصفراوية لمعادلة الحموضة، الأمر الذي يسهم في تعزيز عملية الهضم وتنشيط حركة الأمعاء عند تناوله صباحًا.
الدعم المضاد للأكسدة:كما يُعد الليمون مصدرًا غنيًا بـ فيتامين C، الذي يدعم تجديد فيتامين E الموجود في زيت الزيتون، مما يطيل من تأثيره المضاد للأكسدة ويُعزّز قدرته على تقليل الالتهاب.
خلطة العمر لتحفيز حركة القولون بطريقة طبيعية
تعد هذه الوصفة مثالًا متكاملًا لوجبة فطور داعمة لصحة القولون، إذ تجمع بين البروبيوتيك، البريبايوتيك، الألياف، الدهون الصحية، والإنزيمات الهاضمة في مزيج واحد لتعزيز الهضم الطبيعي وتسهيل الإخراج دون الحاجة للمليّنات الدوائية.
المكونات الأساسية:
حبة كيوي: مصدر غني بالألياف الذائبة وغير الذائبة، واحتواؤها على إنزيم الأكتينيدين يساعد في تفكيك البروتينات وتقليل الانتفاخ.
تمرة واحدة وحبة تين مجفف: غنيتان بالألياف والسوربيتول الطبيعي، الذي يسحب السوائل إلى القولون ويليّن البراز. يمكن استبدال التمر بالبرقوق المجفف لزيادة التأثير الملين.
لبن زبادي حامض كامل الدسم: يوفّر البروبيوتيك الضروري لدعم تنوّع البكتيريا النافعة في القولون، ويساهم الدهون الموجودة فيه مع زيت الزيتون في تحفيز إفراز العصارة الصفراوية.
بذور الشيا: مصدر غني بالألياف القابلة للذوبان وغير الذائبة،كما تغذي البكتيريا النافعة وتسهل حركة الأمعاء.
معلقتان زيت زيتون بكر ممتاز: يسهمان في تليين الفضلات وتحفيز إفراز العصارة الصفراوية، كما يقللان الالتهاب في جدار القولون بفضل محتواهما من الأوليوكانثال والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.
طريقة التحضير والاستهلاك:
ضع الزبادي في وعاء متوسط الحجم.
أضف الكيوي مقطعًا والتمر والتين أو البرقوق المجفف بعد نقعهم قليلًا في الماء.
أضف بذور الشيا ومعلقتي زيت الزيتون.
اخلط المكونات جيدًا حتى تتجانس، ويمكن تناولها مباشرة كوجبة فطور مغذية.
الفوائد المتكاملة للخلطة:
تحفيز حركة الأمعاء: بفضل الألياف الذائبة وغير الذائبة والسوربيتول والدهون الصحية.
تعزيز البكتيريا النافعة: من الزبادي وبذور الشيا والكيوي.
تليين الفضلات وتقليل الإمساك: بفضل تأثير الدهون والألياف والسوربيتول.
تقليل الانتفاخ والالتهاب: بفضل الإنزيمات الهاضمة ومركبات مضادات الالتهاب الطبيعية في الزيت والفاكهة.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
قد تظهر الهالات السوداء نتيجة الإرهاق أو التقدم في السن. يمكنكِ تجربة الكمادات الباردة، وأكياس الشاي، وغيرها من العلاجات المنزلية، أو استشارة طبيب جلدية. تحدث الهالات السوداء تحت العينين عندما تكون مناطق أو بقع من الجلد تحت العينين أغمق من الجلد المحيط بها.
يعرف هذا طبيًا باسم فرط التصبغ حول العينين. على الرغم من أن الهالات السوداء لا تُشكل عادةً مشكلة صحية خطيرة، إلا أن الكثيرين يشعرون بأنها تجعلهم يبدون متعبين، أو أكبر سنًا، أو غير أصحاء. تابعي القراءة لمعرفة المزيد عن الطرق الطبيعية والطبية لإزالة أو تخفيف الهالات السوداء تحت العينين.
هل يمكن التخلص من الهالات السوداء تحت العينين بطرق طبيعية؟
قد تساعدك العديد من العلاجات الطبيعية والمنزلية على تقليل ظهور الهالات السوداء تحت عينيك. من المهم ملاحظة أن كل شخص يختلف عن الآخر، لذا قد لا تناسبك بعض هذه العلاجات. كما هو الحال مع أي علاج، ينصح باستشارة الطبيب قبل تجربة أي علاج طبيعي بنفسك
النوم
يعدّ التعب وقلة النوم من الأسباب الشائعة للهالات السوداء تحت العينين. قد تؤدي قلة النوم إلى شحوب البشرة، مما قد يجعل الأوعية الدموية تحت العينين تبدو أكثر بروزًا. يمكن أن يساعدك الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد على التخلص من الهالات السوداء تحت العينين. توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن يحصل البالغون على 7 ساعات من النوم على الأقل كل ليلة الرفع عند النوم، جرّب وضع وسائد إضافية تحت رأسك للمساعدة في تقليل انتفاخ السوائل المُتجمعة في جفونك السفلية.
الكمادات الباردة
في بعض الأحيان، قد تتسبب الأوعية الدموية المتوسعة في اسمرار المنطقة تحت العينين. قد يساعد وضع كمادات باردة على تقليل الالتهاب وتضييق الأوعية الدموية، مما قد يؤدي إلى تخفيف الهالات السوداء.
الشمس
تشير بعض الأبحاث الموثوقة إلى أن التعرض المطول لأشعة الشمس المباشرة قد يسبب فرط التصبغ في أجزاء الجلد المكشوفة. ويؤثر هذا عادةً على الوجه والرقبة. للمساعدة في التخلص من الهالات السوداء، حاول الحد من تعرض وجهك لأشعة الشمس واستخدم واقي الشمس.
المرطبات
تسوّق العديد من المرطبات التي تباع بدون وصفة طبية للمساعدة في التخلص من الهالات السوداء تحت العينين. يحتوي الكثير منها على:
مع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأبحاث التي تدعم فوائدها المزعومة محدودة. قد تحتاج إلى تجربة أنواع مختلفة من المرطبات قبل العثور على النوع المناسب.
الخيار
قد يساعد وضع شرائح الخيار الباردة مؤقتًا في تخفيف الهالات السوداء تحت العينين عن طريق:
تخفيف الانتفاخ
تحفيز انقباض الأوعية الدموية
ترطيب المنطقة
تهدئة المنطقة
جربي تبريد شرائح سميكة من الخيار ثم ضعيها على الهالات السوداء لمدة 10 دقائق تقريبًا. بعد ذلك، اشطفي المنطقة بالماء. كرري هذه العملية مرتين يوميًا.
زيت اللوز وفيتامين هـ
يقترح أنصار العلاجات الطبيعية خلط كميات متساوية من زيت اللوز وفيتامين هـ وتدليك المزيج بلطف على الهالات السوداء قبل النوم مباشرة. في الصباح، اغسلي المنطقة بالماء البارد. أجرت دراسات محدودة حول استخدام زيت اللوز لعلاج فرط التصبغ حول العينين، لكن بعض الدراسات تشير إلى أنه قد يفيد البشرة. كرري هذه العملية كل ليلة حتى تختفي الهالات السوداء.
فيتامين ك
أظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن وضع ضمادة تحتوي على مزيج من الكافيين وفيتامين ك تحت العين يقلل من عمق التجاعيد والهالات السوُداء.
أكياس الشاي
قد يساعد وضع أكياس الشاي المنقوعة على العينين في التخلص من الهالات السوُداء تحت العينين عن طريق تخفيف الالتهاب وتهدئة المنطقة. مع ذلك، فإن الأبحاث التي تدعم هذه الفوائد المزعومة محدودة للغاية. جربي نقع كيسين من الشاي، ويفضل أن يكون شايًا يحتوي على الكافيين، في ماء دافئ، ثم ضعيهما في الثلاجة لبضع دقائق. ضعي كيسًا على كل عين. بعد 5 دقائق، أزيلي أكياس الشاي واشطفي المنطقة بالماء البارد.
كيف يعالج أطباء الجلدية الهالات السوداء تحت العينين؟
قد يوصي الطبيب بعلاج طبي للتخلص من الهالات السوداء تحت العينين. يعتمد نوع العلاج على السبب الكامن وراء ظهورها.
كريم تفتيح البشرة
لتفتيح التصبغات تحت العينين، قد يصف طبيب الجلدية كريمًا لتفتيح البشرة يحتوي على حمض الأزيليك، أو حمض الكوجيك، أو حمض الجليكوليك، أو الهيدروكينون. قد يحتوي هذا الكريم أيضًا على التريتينوين (ريتين-أ). بعض هذه الكريمات، بتركيبات تحتوي على نسب أقل من المادة الفعالة، متوفرة بدون وصفة طبية.
العلاج بالليزر
يستخدم العلاج بالليزر الطاقة الحرارية لتبخير الخلايا التالفة. يمكن استهداف التصبغات الداكنة تحت العينين. بالإضافة إلى تفتيح لون البشرة الداكن، قد يحفز العلاج بالليزر تكوين الكولاجين الجديد.
التقشير الكيميائي
قد يقترح طبيب الجلدية تقشيرًا كيميائيًا خفيفًا لتفتيح التصبغات الداكنة تحت العينين. تشمل المكونات الشائعة حمض الجليكوليك، وحمض الريتينويك، والهيدروكينون. قد يقترح طبيب الجلدية أيضًا تقشير جيسنر، الذي يتضمن مزيجًا من حمض الساليسيليك، وحمض اللاكتيك، والريزورسينول.
تجميل الجفن
يمكن إزالة الدهون جراحيًا في عملية تجميل الجفن السفلي على يد جراح تجميل، أو جراح تجميل العيون، أو جراح جلدية. يمكن لهذه العملية أن تقلل من الظل الذي يُلقيه الجفن، مما يُخفف من ظهور الهالات السوُداء.
الحشوات
يمكن حقن حشوات جلدية أساسها حمض الهيالورونيك، مثل ريستيلان أو جوفيديرم، في الأنسجة تحت العين. قد يُجري هذه العملية طبيب عيون، أو طبيب جلدية، أو جراح تجميل، أو مقدم رعاية صحية مُدرب تدريبًا خاصًا. قد تساعد الحشوات في تعويض فقدان الحجم تحت العين، والذي قد يسبب الهالات السوُداء.
الخلاصة
على الرغم من أن الهالات السوداء تحت العينين لا تُشكل عادةً مشكلة صحية، إلا أنكِ قد ترغبين في التخلص منها لأسباب تجميلية. توجد العديد من العلاجات المنزلية والطبية لإزالة الهالات السوداء أو تخفيف مظهرها. يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب لكِ.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.