قد تؤثر الأطعمة التي تتناولها على شدة نوبة داء كرون. غالبًا ما يلاحظ مرضى كرون أن بعض الأطعمة تزيد أعراضهم سوءًا، بينما تخففها أطعمة أخرى.
ينصح بعض خبراء صحة الجهاز الهضمي باتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (FODMAP) أثناء نوبة داء كرون. الفودماب (السكريات قليلة التخمر، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات) هي فئة من الكربوهيدرات يصعب هضمها. قد يساعد تقليل تناول الفودماب في تخفيف الأعراض.
مع ذلك، تختلف الأطعمة المُهيّجة والأطعمة التي يتحملها المريض جيدًا من شخص لآخر. قد لا يناسبك النظام الغذائي الذي يناسب غيرك، بل قد يزيد أعراضك سوءًا.
مع مرور الوقت، ستتعرف على الأطعمة التي تشعرك بتحسن، وقد تتمكن من تعديل نظامك الغذائي لتسهيل السيطرة على النوبات.
تابع القراءة لمعرفة المزيد عن ستة أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراضك أثناء نوبة داء كرون.
اولاً: الزبادي اليوناني العادي أو الزبادي الخالي من اللاكتوز
قد يكون قوام الزبادي الناعم خيارًا سهلًا لتناوله عند الإصابة بالتهاب الأمعاء. كما أن الزبادي اليوناني غني بالبروتين، وهو عنصر غذائي يجب تناوله بكميات أكبر خلال نوبات التهاب الأمعاء.
يحتوي الزبادي المدعم بالبكتيريا الحية على البروبيوتيك، الذي يساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة والضارة في الجهاز الهضمي.
قد تساعد البروبيوتيك في تخفيف التهاب الأمعاء في بعض الحالات، على الرغم من أن الدراسات لم تجد صلة بين البروبيوتيك وتحسن أعراض داء كرون.
إذا كنت تعاني من صعوبة في هضم اللاكتوز، فقد تظن أنه عليك تجنب الزبادي، لأن هذه الصعوبات الهضمية قد تفاقم أعراض داء كرون مثل الإسهال والغازات. ولكن إذا كنت ترغب في تناول الزبادي، يمكنك اختيار منتج خالٍ من اللاكتوز أو تجربة الزبادي اليوناني، الذي يحتوي على نسبة أقل من اللاكتوز مقارنةً بالزبادي العادي.
ثانياً: الموز
على الرغم من صعوبة هضم العديد من الفواكه النيئة، يعدّ الموز خيارًا أسهل وأكثر ملاءمة للجهاز الهضمي. ينصح باختيار الموز غير الناضج تمامًا، لأن الموز الناضج جدًا غنيٌّ بالفودماب، التي قد تفاقم أعراض داء كرون.
يعدّ الموز أيضًا مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات التي تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل. في حال الإصابة بالإسهال أثناء نوبة المرض، قد يفقد الجسم الكثير من الإلكتروليتات، لذا من المهم تناول الأطعمة التي تُساعد على تعويض هذه العناصر الغذائية.
تعدّ الفواكه الأخرى قليلة الفودماب، مثل التوت الأزرق، والكيوي، والشمام، والعنب، والبرتقال، والأناناس، خيارات جيدة أيضًا. ولكن احرص على إضافة الفواكه إلى نظامك الغذائي تدريجيًا لتجنب تفاقم الأعراض.
ثالثاً: الجزر المطبوخ

يكتسب الجزر لونه البرتقالي الزاهي من البيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة قد يساعد في تقليل الالتهاب في الجسم.
خلال نوبة داء كرون، من المهم طهي الجزر جيدًا حتى يصبح طريًا. كما يمكنك هرسه وإضافته إلى عصير أو حساء ليسهل هضمه.
توصي مؤسسة كرون والتهاب القولون أيضًا بتناول القرع والفاصوليا الخضراء والخضراوات الورقية كخضراوات مفيدة ضمن نظامك الغذائي.
لتجنب تفاقم الأعراض، تأكد من تقشير الخضراوات التي تتناولها وطهيها جيدًا، وأضفها إلى نظامك الغذائي تدريجيًا بدلًا من تناولها دفعة واحدة.
رابعاً: الأرز الأبيض
الأرز الأبيض حبوب مكرّرة، أي أنه خضع للمعالجة لإزالة طبقته الخارجية الغنية بالألياف. (أما الأرز البني، فهو حبوب كاملة ويحتفظ بتلك الطبقة).
الحبوب المُكرّرة أسهل هضمًا لاحتوائها على نسبة أقل من الألياف مقارنةً بالحبوب الكاملة.
الأرز الأبيض وبعض الأطعمة المصنوعة منه، مثل كعك الأرز ونودلز الأرز، منخفضة في الفودماب، لذا قد تكون خيارًا مناسبًا لك إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا منخفض الفودماب.
خامساً: البطاطا المقشرة
يحتوي قشر البطاطا على نسبة عالية من الألياف غير القابلة للذوبان، وقد يكون هضمه أصعب، لكن لبّ البطاطا يعدّ خيارًا غذائيًا ممتازًا أثناء نوبة داء كرون. وقد يسهّل هرس البطاطا تناولها.
ومثل الموز، تعدّ البطاطا مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم، وقد تحتاج إلى تناول كمية أكبر من البوتاسيوم من المعتاد أثناء النوبة.
سادساً: البيض

يحتاج جسمك إلى المزيد من البروتين أثناء نوبة داء كرون، لكن بعض مصادر البروتين، مثل اللحوم الحمراء والمعالجة، قد تساهم في زيادة الالتهاب وتفاقم الأعراض.
يعدّ البيض مصدراً جيداً للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى، ولأنه طري، فهو سهل الهضم نسبياً. يمكنك تحضيره بالطريقة التي تفضّلها، ولكن تأكد من طهيه جيداً لأن الأطعمة المطبوخة أسهل على الجهاز الهضمي.
الخلاصة
قد تتمكن من تخفيف أعراض نوبة داء كرون باختيار أطعمة سهلة الهضم، بما في ذلك الأطعمة قليلة الألياف وذات القوام الطري.
ينصح بعض خبراء صحة الجهاز الهضمي باتباع نظام غذائي منخفض الفودماب أثناء النوبة، ثم العودة تدريجيًا إلى نظام غذائي متنوع على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط بمجرد تحسن الأعراض.
يمكنك التحدث مع طبيبك حول نظامك الغذائي وطرح أي أسئلة لديك حول أعراض داء كرون أو أطعمة محددة. قد يحيلك طبيبك إلى أخصائي تغذية معتمد للحصول على مساعدة إضافية في تخطيط وجباتك.
إذا كنت تواجه صعوبة في تلبية احتياجاتك الغذائية، فقد يوصي طبيبك أو أخصائي التغذية بتناول بعض المكملات الغذائية.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com


