علامات السكري الليلية: أسرع فيتامين لعلاج ارتفاع السكر الليل

علامات السكري الليلية

هل تستيقظ في منتصف الليل وأنت تشعر بعطش شديد، وتقلصات في ساقيك، وخفقان في قلبك، وكأنك لم تأكل منذ أيام؟ هل تعاني من الأرق والكوابيس والتعب عند الاستيقاظ رغم ساعات النوم الطويلة؟ قد تظن أن السبب هو مجرد ارتفاع في سكر الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا. ما يحدث في جسدك ليلًا هو سلسلة من الإنذارات الصامتة التي يرسلها الدماغ والأعصاب والهرمونات. وهذه هي علامات السكري الليلية الناتجة عن اضطرابات في السكر. ونقص في بعض الفيتامينات والمعادن، وتأثيرات جانبية لأدوية قد تتناولها يوميًا دون أن تدرك آثارها.

الأسوأ من ذلك أن ما يبدو عرضًا بسيطًا كالعطش أو الصداع الصباحي، قد يكون مؤشرًا على تدهور خفي في الأعصاب أو توازن الطاقة في جسمك. ولكن المفاجأة؟ أن هناك عنصرًا غذائيًا واحدًا فقط، قد يكون المفتاح لتهدئة كل تلك الأعراض، وتحسين نومك، وحمايتك من تدهور حالتك دون أن تشعر. في هذه المقالة، سنكشف لك كل ما يحدث في جسدك ليلًا، ولماذا قد يكون الليل أخطر وقت لمريض السكري… دون أن يعرف.

أعراض ارتفاع السكر أثناء النوم

أولًا: العطش الشديد وكثرة التبول – الحلقة المفرغة التي تستنزف جسدك!

عندما يرتفع سكر الدم فوق 180 ملغم/ديسيلتر، تصل الكلى إلى الحد الأقصى لقدرتها على إعادة امتصاص الجلوكوز. مما يؤدي إلى تسرب السكر إلى البول. لكن المشكلة لا تنتهي هنا! فالجلوكوز في البول يعمل كمغناطيس الذي يسحب معه كميات كبيرة من الماء. مما يسبب زيادة التبول بشكل غير طبيعي، في محاولة من الجسم لطرد السكر الزائد. هذا الفقدان المستمر للسوائل لا يُرهق الكلى فقط. بل يُرسل إشارات طوارئ إلى تحت المهاد – الجزء المسؤول عن تنظيم العطش في الدماغ – ليطلق إنذارًا شديدًا يجعلك تشعر بعطش لا يُقاوم. وكأنك لم تشرب الماء منذ أيام.

لكن العطش ليس المشكلة الوحيدة! فمع كل عملية تبول، يفقد الجسم الصوديوم، البوتاسيوم، والمغنيسيوم. وهي معادن أساسية للحفاظ على توازن السوائل، نبضات القلب، وعمل الأعصاب والعضلات. هذا الفقدان يؤدي إلى جفاف داخلي شديد، وتشنجات عضلية، وإرهاق عام. بل ويزيد الطين بلة من خلال رفع مقاومة الأنسولين. مما يجعل التحكم في السكر أكثر صعوبة، ويُبقيك عالقًا في هذه الدوامة المرهقة. ببساطة، جسمك يعاني من نزيف غير مرئي من السوائل والمعادن. و إذا لم تتدخل بسرعة لتعويض هذه الخسائر، فإن الأعراض ستزداد سوءًا، لتجد نفسك في دوامة لا تنتهي من العطش، التبول، والإجهاد المستمر!

ثانيا: الشد العضلي في الساق أثناء النوم و متلازمة تململ الساقين

ىؤدي التبول المتكرر نتيجة ارتفاع السكر إلى مشاكل إضافية. فمع كل عملية تبول مفرط، يفقد الجسم المغنيسيوم بكميات كبيرة. مما يخلّ بتوازن العضلات والجهاز العصبي. إذ يعد المغنيسيوم المفتاح الأساسي لاسترخاء العضلات ومنع التشنجات. و عند نقصه، تصبح العضلات أكثر عرضة للتقلصات العنيفة أثناء النوم. مما يؤدي إلى الاستيقاظ بسبب ألم في الساقين أو القدمين، واضطراب في راحة الجسم.  

لكن القصة لا تنتهي هنا! فالأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين أو يستخدمون الجلوكوفاج (الميتفورمين) يواجهون مشكلة مزدوجة. حيث يتم يُستهلك فيتامين B1 (الثيامين)** بشكل أسرع بسبب التوتر المزمن من جهة. في حين يؤدي استهلاك علاج السكري الميتفورمين إلى منع وتقليل امتصاص الفيتامين ب12 وب1. لكن لماذا هذا مهم؟ لأن الثيامين ضروري لتحويل الجلوكوز إلى طاقة وعندما يكون ناقصًا، يتراكم حمض اللاكتيك في العضلات(1). مما يؤدي إلى ظاهرة عدم راحة الرجل. ذلك الشعور الغريب بعدم القدرة على إبقاء الساقين ثابتتين أثناء النوم. و كأن هناك دافعًا لا إراديًا لتحريكها. هذه الظاهرة لا تعيق النوم فقط، بل تزيد من الإجهاد العصبي وترتبط مع زيادة مقاومة الأنسولين. مما يعيدك إلى نفس الدائرة المرهقة.(2)  

لذلك، فإن استنزاف المغنيسيوم بسبب كثرة التبول، مقرونًا بنقص فيتامين ب1، يمكن أن يُحوّل لياليك إلى معاناة مستمرة من تشنجات مؤلمة، وقلق، وعدم القدرة على الاسترخاء. وكأن جسمك في حالة طوارئ دائمة، حتى عندما تحاول النوم.

علاج ارتفاع السكر أثناء النوم

حتى تتمكن من التخلص من كثرة التبول ونقص الفيتامينات و لأملاح المسببة لكثرة التبول وجب الآتي. يجب استهلاك مصادر الفيتامين ب1 لتقليل مقاومة الانسولين ولإعادة نشاط الرجل إلى الوضع الطبيعي. بينما يساعدك استهلاك المغنيسيوم على تعوض المفقود منه نتيجة الإفراط في تكرار التبول. مما يؤدي إلى ارتخاء العضلات وتقليل أو التخلص من الشد العضلي. لكن الشيء الذي ينزل السكر فوراً اثناء النوم ويقلل التبول والاعراض هو اتباع ما يلي:

  • عدم شرب القهوة بعد الساعة الخامسة مساء
  • كما يجب تقليل شرب الماء قبل النوم وقطع جميع المشروبات المحلاة ليلا
  • الإلتزام بمكملات الحلقة وعلاجات السكري التي تساعد على تخفيض سكر الدم
  • عدم تناول أدوية السكر المدرة للبول قبل النوم وتغيير موعدها إلى الصباح
  • لكن لكي ترتاح تماما من هذه الاعراض يجب تقليل السكر في الدم دون ال130 ملغم/دل وذلك لا يكون دون الالتزام بالحميات الكيتونية

إذا أردت أن يتم مساعدتك في الالتزام بحمية الكيتو المخصص لمرضى السكري. و التي تعد الأكثر فعالية لتخفيض سكر الدم بطريقة علمية. لا تتدرد في التواصل معنا لحجز موعدك معنا في عيادتنا اين ما كنت حول العالم. لكي نقوم في مساعدتك في تطبيق حمية توصلك للشفاء من براثم مرض السكري والتخلص من كل أعراض ارتفاع السكر الليلية.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

ثالثا: تنميل اليدين والرجلين عند النوم وسخونة القدمين ليلا

عندما ترتفع مقاومة الأنسولين ويحدث الجفاف نتيجة فقدان السوائل مع ارتفاع السكر، تتأثر الشعيرات الدموية الدقيقة التي تغذي الأعصاب. مما يعيق وصول الجلوكوز، الأحماض الأمينية، والفيتامينات الحيوية مثل B1 وB12. هذا النقص المزمن في التغذية العصبية يؤدي إلى تراجع وظيفة الأعصاب الطرفية. فتبدأ أعراض مثل تنميل اليدين والرجلين أثناء النوم، وشعور بسخونة أو حرقة في القدمين ليلًا. هذا الإحساس ناتج عن اختلال الإشارات العصبية وضعف التروية الدموية للأطراف. و مع مرور الوقت، تتطور الحالة لتصبح أكثر إزعاجًا، وتؤثر على جودة النوم والتركيز والحركة. لذلك، علاج مقاومة الأنسولين، وتحسين الترطيب، وتعويض المغذيات هو المفتاح لحماية الأعصاب من هذا التدهور الليلي الصامت.

رابعا: الأرق وعدم القدرة على النوم العميق وخفقان القلب

ارتفاع السكر ليلًا لا يُسبب فقط العطش والتبول المتكرر. بل يتسلل إلى أعماق الجهاز العصبي ويُفسد جودة النوم بشكل عميق. عندما تبقى مستويات السكر مرتفعة، يزداد نشاط الجهاز العصبي الودي (السيمباثاوي). مما يؤدي إلى الأرق، خفقان القلب، وتقلص العضلات. خاصة إذا ترافق مع نقص المغنيسيوم وفيتامين ب1، وهما عنصران أساسيان لتهدئة الأعصاب وتنظيم ضربات القلب. هذا الخفقان المتكرر والتعب الليلي يُغذي شعورًا بالخوف من النوم نفسه. حيث يتحول السرير إلى مكان للمعاناة، وليس للراحة. أضف إلى ذلك تتكرر الكوابيس، و ازدياد التبول الليلي، ما يُحدث تقطّعًا مستمرًا في النوم. ومع زيادة الوزن، خصوصًا لدى من يعانون من رقبة قصيرة أو دهون عنقية، تزداد احتمالية الإصابة بـ انقطاع النفس النومي، وهو اختناق مؤقت يمنع دخول الهواء ويؤدي للاستيقاظ المفاجئ. كل هذه العوامل تُراكم القلق وتُفشل الدخول في النوم العميق، ليصبح الليل ساحة معركة يومية تُرهق الجسم والعقل.

خامسا: التعرق الليلي والقلق المفاجئ: عندما يختلط ارتفاع وهبوط السكر في ظلام الليل

التذبذب بين ارتفاع وهبوط السكر في الدم هو أحد أكثر أسباب التعرق الليلي والقلق المفاجئ أثناء النوم شيوعًا لدى مرضى السكري. فمعظم المرضى قادرون على تحمّل ارتفاع السكر، لكنهم لا يستطيعون تحمل الهبوط المفاجئ، خاصة أثناء النوم، حيث يحدث الهبوط بدون وعي. وتتفاعل الغدة الكظرية بإفراز الأدرينالين، ما يسبب تعرقًا غزيرًا، خفقان قلب، وشعورًا بالذعر والقلق.

هذا الهبوط الليلي يكون أكثر خطورة عند استخدام أدوية مثل الأنسولين أو السلفونيل يوريا، وخصوصًا عند الدخول في حمية مثل الكيتو، حيث ينخفض مستوى السكر الطبيعي مع تقليل الكربوهيدرات، فيصبح الجسم أكثر عرضة لهبوط السكر إن لم يتم تعديل الجرعات بالتدريج تحت إشراف الطبيب.

وهناك ما يُعرف بـ الهبوط الكاذب، وهو ليس انخفاضًا خطيرًا، بل هبوط سريع نسبيًا من مستوى 400 إلى 200 مثلًا، ما يُسبب أعراض الهبوط لأن الجسم لم يتأقلم مع الانخفاض. المفارقة أن الهبوط الشديد أحيانًا يكون مؤشرًا على ارتفاع سكر مفاجئ، حيث يبالغ البنكرياس في إفراز الأنسولين كرد فعل، مما يؤدي إلى خلل في التوازن.

التوازن هو الحل، والمتابعة الدقيقة مع الطبيب ضرورة، خاصة عند تعديل النظام الغذائي، فالتعرق الليلي ليس دائمًا عرضًا هرمونيًا أو نفسيًا… بل قد يكون نداء استغاثة من جسمك بسبب سكرٍ مضطرب يحتاج إلى ضبط.

سادسا: الجوع الليلي والرغبة الشديدة في السكريات النجاة

عند مرضى السكري، يؤدي هبوط السكر الشديد أثناء النوم إلى تنبيه الجسم بحالة طوارئ داخلية. فيفرز الأدرينالين والكورتيزول، ما يسبب استيقاظًا مفاجئًا وشعورًا قويًا بالجوع. وكأن الجسم يطلب وقودًا سريعًا للنجاة. هذا الشعور يزداد سوءًا عند وجود مقاومة أنسولين، حيث لا يستطيع الجلوكوز دخول الخلايا بسهولة. مما يدفع الدماغ لإرسال إشارات جوع مستمرة حتى لو كانت مستويات السكر في الدم مرتفعة نسبيًا. النتيجة: استيقاظ ليلي مع جوع شره ورغبة في تناول الكربوهيدرات، وهي حلقة تضعف التحكم بالسكر وتزيد من اضطرابات النوم.

سابعا: ارتفاع السكر والصداع صباحا

كل ما سبق من تعرق ليلي، أرق، خفقان، تقطّع النوم، والتبول المتكرر نتيجة اضطراب السكر ليلًا، ينعكس مباشرة على ارتفاع السكر الصائم صباحًا. وهو ما يُعرف بـ”ظاهرة الفجر”. خلال النوم المتقطع، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والغلوكاغون التي ترفع السكر استعدادًا للاستيقاظ. خصوصًا إذا كان هناك هبوط سكر ليلي سابق، فيحدث ارتفاع مفاجئ كتعويض. غالبًا ما تكون نسبة السكر في الليل منخفضة أو غير مستقرة. ثم ترتفع تدريجيًا قبل الفجر، لتُظهر قياسات الصباح أرقامًا عالية رغم عدم تناول الطعام.

أما صداع السكر الصباحي، فهو عرض شائع ويتركز عادةً في مقدمة الرأس أو مؤخرة الجمجمة، ويكون نابضًا أو ضاغطًا، ناتجًا عن جفاف الدماغ منجهة، واضطراب النوم وتراكم البيتا اميلويد السام في الدماغ من جهة اخرى. كما يؤدي تذبذب وفرة الطاقة للدماغ نتيجة تقلب السكر خلال الليل إلى زيادة شدة الصداع. هذا الصداع قد يكون أول تنبيه من الجسم على أن هناك خللًا حدث أثناء النوم. خاصة عند مرضى السكري غير المنضبط.

ما هو الفيتامين الذي ينزل السكر فوراً؟

الفيتامين الأكثر تأثيرًا في خفض السكر فورًا هو فيتامين B1 (الثيامين)، خاصة في شكله الفعّال بنفوتيامين، حيث يساعد على تحسين حساسية الأنسولين وتسريع استقلاب الجلوكوز، وتُوصى جرعته بين 150-300 ملغ يوميًا. إلى جانبه، يلعب المغنيسيوم دورًا هامًا في تعزيز امتصاص الجلوكوز وتقليل مقاومة الأنسولين، وتُوصى جرعته بـ 200-400 ملغ قبل النوم، ويفضل استخدام شكل المغنيسيوم غليسينات أو سيترات لضمان الامتصاص السريع. كذلك، فيتامين D3 يساهم في تقليل الالتهابات وتحسين استجابة الأنسولين، ويُنصح بتناوله بجرعة 2000-5000 وحدة دولية يوميًا.

أما الكروميوم، فيُعرف بقدرته على تعزيز عمل الأنسولين وخفض مستويات السكر، وتُوصى جرعته بـ 200-400 ميكروغرام يوميًا (3). بالإضافة إلى ذلك، يُعد حمض ألفا ليبويك (ALA) أحد أقوى مضادات الأكسدة التي تساعد في تحسين حساسية الأنسولين، حيث يمكن تناول 600-1200 ملغ يوميًا للحصول على تأثير إيجابي. ولتأثير فوري إضافي، يمكن تناول خل التفاح (ملعقة كبيرة مع الماء قبل الوجبات) لدوره في تقليل امتصاص الجلوكوز وتحسين استجابة الأنسولين بسرعة. للحصول على نتائج سريعة، يمكن الجمع بين بنفوتيامين، المغنيسيوم، والكروميوم مع خل التفاح لتحقيق تحسن ملحوظ في مستويات السكر.

المصادر

(1) Possible association between vitamin B12 deficiency and restless legs syndrome

(2) Visceral Adiposity Index and Insulin Resistance in Restless Legs Syndrome

(3) A scientific review: the role of chromium in insulin resistance

(4) Glucose-Related Traits and Risk of Migraine—A Potential Mechanism and Treatment Consideration

scroll to top