تتضافر أعضاء عديدة لتشكيل جهازك الهضمي تقوم هذه الأعضاء بأخذ الطعام والسوائل التي تتناولها وتفكيكها إلى أشكال أبسط. مثل البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات. بعد ذلك، تنقل العناصر الغذائية عبر الأمعاء الدقيقة إلى مجرى الدم، حيث توفر الطاقة اللازمة للنمو وترميم الأنسجة.
تعد الإنزيمات الهاضمة ضرورية لهذه العملية، إذ تعمل على تفكيك جزيئات مثل الدهون والبروتينات والكربوهيدرات إلى جزيئات أصغر يسهل امتصاصها.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من الإنزيمات الهاضمة:
- البروتياز (Proteases): تفكك البروتين إلى ببتيدات صغيرة وأحماض أمينية.
- الليباز (Lipases): تفكك الدهون إلى ثلاثة أحماض دهنية وجزيء غليسرول.
- الأميلاز (Amylases): تفكك الكربوهيدرات -مثل النشا- إلى سكريات بسيطة.
- كما تنتج الأمعاء الدقيقة أيضاً إنزيمات هاضمة، بما في ذلك اللاكتاز والمالتاز والسكراز.
إذا عجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنزيمات الهاضمة، فلن تهضم جزيئات الطعام بشكل سليم. مما قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية مثل عدم تحمل اللاكتوز.وبناءً على ذلك، فإن تناول الأطعمة الغنية بالإنزيمات الهاضمة الطبيعية يمكن أن يساعد في تحسين عملية الهضم.
إليك 8 نوعاً من الأطعمة التي تحتوي على إنزيمات هاضمة طبيعية.
1.الاناناس
يعد الأناناس فاكهة لذيذة وغنية بالإنزيمات الهاضمة.وعلى وجه التحديد، يحتوي الأناناس على مجموعة من الإنزيمات الهاضمة تعرف باسم “البروميلين” (Bromelain).
تصنف هذه الإنزيمات ضمن فئة “البروتياز” (proteases)، وهي إنزيمات تعمل على تكسير البروتين وتحويله إلى وحداته البنائية الأساسية. بما في ذلك الأحماض الأمينية؛ مما يساعد في عملية هضم البروتينات وامتصاصها.
يمكن شراء البروميلين في صورة مسحوق للمساعدة في تطرية اللحوم القاسية.كما أنه متوفر على نطاق واسع كمكمل غذائي لدعم الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في هضم البروتينات.
وقد أظهرت دراسة أجريت على أشخاص يعانون من قصور البنكرياس -وهي حالة لا ينتج فيها البنكرياس كميات كافية من الإنزيمات الهاضمة- أن تناول البروميلين بالتزامن مع مكملات إنزيمات البنكرياس أدى إلى تحسين عملية الهضم بشكل أفضل مقارنةً بتناول مكملات الإنزيمات وحدها.
2.البابايا
تعد البابايا فاكهة استوائية أخرى غنية بالإنزيمات الهاضمة.ومثل الأناناس. تحتوي البابايا أيضاً على إنزيمات “البروتياز” التي تساعد في هضم البروتينات. إلا أنها تحتوي على مجموعة مختلفة من هذه الإنزيمات تُعرف باسم “الباباين” (Papain).
يتوفر إنزيم “الباباين” أيضاً كمادة لتطرية اللحوم وكمكمل غذائي للمساعدة على الهضم.وقد أظهرت الدراسات أن تناول تركيبة تعتمد على البابايا قد يساعد في تخفيف الأعراض الهضمية المرتبطة بمتلازمة القولون العصبي (IBS)، مثل الإمساك والانتفاخ.
عند الرغبة في تناول البابايا، احرص على تناولها ناضجة ودون طهي؛ لأن التعرض للحرارة قد يتلف الإنزيمات الهاضمة الموجودة فيها.
علاوة على ذلك، قد تشكل ثمار البابايا غير الناضجة أو شبه الناضجة خطراً على النساء الحوامل. إذ قد تحفز حدوث انقباضات.
3.المانجو
المانجو فاكهة غنية بالعصارة، تحظى بشعبية كبيرة في فصل الصيف.تحتوي المانجو على إنزيمات الأميليز الهاضمة. وهي مجموعة من الإنزيمات التي تحلل الكربوهيدرات من النشا (وهو كربوهيدرات معقدة) إلى سكريات مثل الجلوكوز والمالتوز.
تزداد فعالية إنزيمات الأميليز في المانجو مع نضوج الثمرة. ولذلك تصبح المانجو أكثر حلاوة مع بدء نضجها.يفرز البنكرياس والغدد اللعابية أيضًا إنزيمات الأميليز، التي تُساعد على تكسير الكربوهيدرات ليسهل امتصاصها في الجسم.
لذلك ينصح غالبًا بمضغ الطعام جيدًا قبل بلعه. لأن إنزيمات الأميليز الموجودة في اللعاب تساعد على تكسير الكربوهيدرات لتسهيل عملية الهضم والامتصاص

4.الموز
يعد الموز من الفواكه الأخرى التي تحتوي على إنزيمات هاضمة طبيعية.فهو يحتوي على إنزيمات “الأميلاز” و”الجلوكوزيداز”. وهما مجموعتان من الإنزيمات التي تعمل على تكسير الكربوهيدرات المعقدة -مثل النشا- وتحويلها إلى سكريات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً.
وكما هو الحال مع المانجو. تقوم هذه الإنزيمات بتفكيك النشا وتحويله إلى سكريات مع بدء نضج الموز. ولهذا السبب يكون الموز الأصفر الناضج أكثر حلاوة بكثير من الموز الأخضر غير الناضج .
وبالإضافة إلى محتواه من الإنزيمات، يعتبر الموز مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية التي قد تعزز صحة الجهاز الهضمي. إذ توفر ثمرة الموز متوسطة الحجم (بوزن 118 غراماً) 3.1 غرام من الألياف.
وقد بحثت دراسة استمرت شهرين وشملت 34 امرأة في العلاقة بين تناول الموز ونمو البكتيريا المعوية النافعة.
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي تناولن ثمرتين من الموز يومياً شهدن ارتفاعاً طفيفاً في مستويات البكتيريا المعوية النافعة. إلا أنهن عانين من درجات أقل بكثير من الانتفاخ.
5.الافوكادو
على عكس الفواكه الأخرى، يتميز الأفوكادو بكونه غنياً بالدهون الصحية ومنخفضاً في محتواه من السكر.
يحتوي الأفوكادو على إنزيم “الليباز” (lipase) الهاضم؛ إذ يساعد هذا الإنزيم في تكسير جزيئات الدهون وتحويلها إلى جزيئات أصغر -مثل الأحماض الدهنية والجلسرين- يسهل على الجسم امتصاصها.
تجدر الإشارة إلى أن البنكرياس ينتج إنزيم الليباز أيضاً.لذا لا يعد الحصول عليه من خلال النظام الغذائي أمراً ضرورياً. ومع ذلك، قد يساعد تناول مكملات الليباز في تسهيل عملية الهضم، لا سيما بعد تناول وجبة غنية بالدهون.
كما يحتوي الأفوكادو على إنزيمات أخرى. منها إنزيم “بوليفينول أوكسيديز” (polyphenol oxidase)؛ وهو الإنزيم المسؤول عن تحول لون الأفوكادو من الأخضر إلى البني عند تعرضه للأكسجين.
6.الكفير
الكفير مشروب حليب مُخمّر شائع في أوساط المهتمين بالصحة الطبيعية.
يحضر الكفير بإضافة “حبوب” الكفير إلى الحليب. هذه “الحبوب” عبارة عن مزارع من الخميرة وبكتيريا حمض اللاكتيك وبكتيريا حمض الخليك، تشبه في شكلها القرنبيط.
خلال عملية التخمير، تهضم البكتيريا السكريات الطبيعية الموجودة في الحليب وتحولها إلى أحماض عضوية وثاني أكسيد الكربون. تهيئ هذه العملية بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، كما تضيف إليها مغذيات وإنزيمات ومركبات مفيدة أخرى.
يحتوي الكفير على العديد من الإنزيمات الهاضمة، بما في ذلك الليباز والبروتياز واللاكتيز.
يساعد اللاكتيز على هضم اللاكتوز، وهو سكر موجود في الحليب غالباً ما يكون هضمه ضعيفاً. وقد وجدت دراسة أن الكفير يحسن هضم اللاكتوز لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
7.الكيمتشي
الكيمتشي هو طبق جانبي كوري حار يصنع من الخضروات المخمرة.تُضيف عملية التخمير بكتيريا نافعة توفر عناصر غذائية وإنزيمات وفوائد أخرى
يحتوي الكيمتشي على بكتيريا من فصيلة “العصويات” (Bacillus)، التي تنتج إنزيمات البروتياز والليباز والأميلاز؛ وتعمل هذه الإنزيمات على هضم البروتينات والدهون والكربوهيدرات، على التوالي.
وإلى جانب دوره في المساعدة على الهضم، ارتبط الكيمتشي بالعديد من الفوائد الصحية الأخرى؛ إذ قد يكون فعالاً بشكل خاص في خفض مستويات الكوليسترول وعوامل الخطر الأخرى المسببة لأمراض القلب.
وفي دراسة شملت 100 مشارك شاب يتمتعون بصحة جيدة، وجد العلماء أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الكيمتشي شهدوا أكبر انخفاض في إجمالي مستوى الكوليسترول في الدم؛ علما بأن ارتفاع إجمالي الكوليسترول في الدم يُعد أحد عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب.
8.الزنجبيل
يعد الزنجبيل جزءاً من فن الطهي والطب التقليدي منذ آلاف السنين.قد تُعزى بعض الفوائد الصحية المذهلة للزنجبيل إلى احتوائه على إنزيمات هاضمة.
يحتوي الزنجبيل على إنزيم “الزينجيبين” (zingibain) -وهو إنزيم بروتياز- الذي يعمل على تفكيك البروتينات إلى وحداتها البنائية الأساسية. ويستخدم الزينجيبين تجارياً في تحضير “خثارة حليب الزنجبيل”، وهي حلوى صينية شهيرة.
وعلى عكس أنواع إنزيمات البروتياز الأخرى، كما لا يُستخدم الزنجبيل عادةً لتطرية اللحوم نظراً لقصر مدة صلاحيته.غالباً ما يعتقد أن بقاء الطعام في المعدة لفترة طويلة جداً هو السبب وراء الإصابة بعسر الهضم.
كما وقد أظهرت دراسات أجريت على بالغين أصحاء وآخرين يعانون من عسر الهضم أن الزنجبيل ساعد في تسريع حركة الطعام عبر المعدة من خلال تحفيز الانقباضات.
علاوة على ذلك، يبدو أن الزنجبيل يمثل علاجاً واعداً لحالات الغثيان والقيء.
الخلاصة
الإنزيمات الهاضمة هي بروتينات تفكك الجزيئات الكبيرة، كالدهون والبروتينات والكربوهيدرات، إلى جزيئات أصغر يسهل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة.بدون كمية كافية من الإنزيمات الهاضمة، يعجز الجسم عن هضم الطعام بشكل سليم، مما قد يؤدي إلى عدم تحمل بعض الأطعمة.
يمكن الحصول على الإنزيمات الهاضمة من المكملات الغذائية أو بشكل طبيعي من الأطعمة.تشمل الأطعمة الغنية بالإنزيمات الهاضمة الطبيعية: الأناناس، والبابايا، والمانجو، والموز، والأفوكادو، والكفيروالكيمتشي والزنجبيل.
إضافة أي من هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي قد يساعد على تحسين الهضم وصحة الأمعاء.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
كتبت المقالة بواسطة ذكرى قنديل أخصائية التغذية العلاجية


