أطعمة تناولها لحماية القلب والشرايين والتخلص من ضربات القلب السريعة ونغزات القلب

القلب

قد يشعر بعض الأشخاص بنغزات في الصدر أو بتسارع غير معتاد في نبضات القلب، وهي أعراض لا تشير دائمًا إلى مشكلة قلبية خطيرة. إذ قد تكون مرتبطة بأسباب بسيطة مثل نقص بعض المعادن والأملاح أو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. في المقابل، تحتوي العديد من الأطعمة والمشروبات الطبيعية الشائعة على مركبات نباتية مفيدة قد تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال المساعدة في خفض ضغط الدم وتحسين سيولة الدم وتعزيز مرونة الشرايين، ومن أبرزها الكركديه الغني بمضادات الأكسدة. إضافة إلى الخضار الطازجة التي تشكل عنصرًا مهمًا في النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

كما تلعب المشروبات دورًا مهمًا في التأثير على الوزن والصحة الأيضية، خصوصًا في شهر رمضان. إذ قد تحتوي بعض العصائر الشائعة على كميات مرتفعة من السكر والسعرات الحرارية رغم الاعتقاد بأنها صحية. لذلك فإن اختيار مشروبات طبيعية منخفضة السكر وغنية بالمركبات النباتية قد يساعد في تقليل استهلاك السكريات ودعم التوازن الغذائي وصحة القلب.

أولا: النايتريك اوكسايد والزبادي

تعد بعض الأطعمة من العوامل الغذائية التي تساعد على إراحة الشرايين وتوسيعها، مما يساهم في خفض ضغط الدم. ويرتبط ذلك بقدرتها على زيادة إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يعمل على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. يمكن لهذه الأطعمة أن ترفع مستويات أكسيد النيتريك بطريقتين؛ الأولى من خلال احتوائها على نسبة مرتفعة من النترات الغذائية كما في الشمندر والسلق والجرجير والسبانخ والكرفس.

عند تناول هذه الخضروات تقوم البكتيريا النافعة الموجودة في الفم بتحويل النترات إلى نتريت، والذي يستخدمه الجسم لاحقًا لإنتاج أكسيد النيتريك. أما الكاكاو الموجود في الشوكولاتة الداكنة فيعمل بآلية مختلفة. إذ يحتوي على مركبات الفلافانول والأرجنين التي تساعد على تنشيط إنزيم eNOS (endothelial Nitric Oxide Synthase)، وهو الإنزيم المسؤول عن تصنيع أكسيد النيتريك في بطانة الأوعية الدموية، مما يساهم في توسع الشرايين. كذلك يعد اللبن الزبادي المخمر مصدرًا للبكتيريا النافعة مثل اللاكتوباسيلوس، التي قد تساعد في تقليل الالتهاب المرتبط بتلف الشرايين. كما أن عملية التخمير تنتج ببتيدات حيوية قد تعمل بآلية مشابهة لبعض الأدوية المنظمة لضغط الدم، مما يساهم في تحسين مرونة بطانة الأوعية الدموية.

ثانيا: التزم بنمط حياة يحمي القلب والشرايين

رغم أهمية التغذية في دعم صحة القلب، إلا أن الطعام وحده لا يكفي، إذ يجب تقليل التأثيرات السلبية لبعض العادات اليومية. يأتي التدخين في مقدمة هذه العوامل؛ فهو يساهم في استنزاف فيتامين C من الجسم، كما يسبب ضررًا مباشرًا لبطانة الأوعية الدموية ويزيد من خطر تصلب الشرايين. كما أن التدخين يؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الفم. وهي البكتيريا التي تلعب دورًا مهمًا في تحويل النترات الغذائية إلى مركبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب أساسي في توسع الأوعية الدموية.

كذلك ينصح بتقليل استهلاك السكريات المضافة، لأن الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم قد يؤثر سلبًا في وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويضعف قدرتها على إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن مرونة الشرايين. ويعد النوم المنتظم عنصرًا مهمًا لصحة القلب. إذ إن النوم العميق يساعد على خفض معدل نبضات القلب وإتاحة فترة من الراحة للجهاز القلبي الوعائي. كما يلعب التوتر المزمن دورًا في ارتفاع ضغط الدم، نتيجة زيادة إفراز هرمون الكورتيزول الذي قد يسبب تضيق الأوعية الدموية واحتباس السوائل. لذلك تعد ممارسة النشاط البدني المنتظم، مثل المشي السريع لمدة تقارب 45 دقيقة يوميًا. من الوسائل الفعالة لتحسين الدورة الدموية وتقليل التوتر ودعم كفاءة عضلة القلب.

اذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مقاومة الإنسولين، فمن المهم عدم الاستسلام لتأثير هذه المشكلات الصحية على جودة حياتك. من خلال المتابعة الغذائية والصحية المناسبة يمكن دعم التحكم في مستويات السكر والضغط والمساعدة في تحسين الوزن والصحة العامة. لذلك ندعوك للانضمام إلى برامج المتابعة في العيادة، حيث يتم تقديم إرشادات علمية وخطط غذائية مصممة بشكل فردي للمساعدة في تحسين نمط الحياة والصحة الأيضية. تتم المتابعة خطوة بخطوة وبشكل مستمر، مع توفير الاستشارات عن بعد لتسهيل الوصول إلى الدعم الصحي. رقم واتساب العيادة متوفر هنا أهلاً وسهلاً بكم.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

ثالثا: أطعمة غنية بمضادات الأكسدة مثل فيتامين C وفيتامين E

يعد الشمندر من الأطعمة المفيدة في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم، ليس فقط لاحتوائه على النترات التي يمكن للجسم تحويلها إلى أكسيد النيتريك (NO) المساهم في توسع الأوعية الدموية. بل أيضًا لاحتوائه على مجموعة من مضادات الأكسدة. من أبرز هذه المركبات مركبات البيتالاين Betalains المسؤولة عن لونه الأحمر البنفسجي أو الأصفر، إضافة إلى احتوائه على فيتامين C والبوليفينولات. تتعرض الشرايين باستمرار لما يُعرف بالإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهنا يبرز دور مضادات الأكسدة في تقليل هذا التأثير.

يعد فيتامين C الموجود في أطعمة مثل الليمون والفلفل الأخضر والرمان والشمندر عنصرًا مهمًا في دعم صحة الأوعية الدموية. إذ يساهم في حماية بطانة الشرايين ودعم عمليات ترميمها، كما يساعد في حماية أكسيد النيتريك من التأكسد بفعل الجذور الحرة، مما يساهم في الحفاظ على قدرته على توسيع الأوعية الدموية. كما يلعب فيتامين C دورًا في ما يعرف بإعادة التدوير التأكسدي لفيتامين E. حيث يساعد على إعادة تنشيطه بعد أن يقوم بدوره المضاد للأكسدة في حماية الدهون في الدم من الأكسدة.

إلى جانب ذلك، توجد مضادات أكسدة أخرى مهمة يمكن الحصول عليها من عدة أطعمة نباتية، مثل الليكوبين الموجود في البندورة والذي تزداد قابليته للامتصاص عند الطهي. والأنثوسيانين في التوت الأحمر، إضافة إلى الكاتيشينات الموجودة في الشاي الأخضر. ويساهم دمج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم صحة الأوعية الدموية، خاصة عند تناول البندورة المطبوخة مع زيت الزيتون. إذ يساعد وجود الدهون الصحية على زيادة امتصاص الليكوبين الذائب في الدهون. كما يمكن تعزيز الفائدة الغذائية بإضافة مصادر أخرى غنية بالمركبات النباتية مثل الأفوكادو والتوت والليمون ضمن الوجبات اليومية.

رابعا: أطعمة تقلل الالتهابات

الالتهابات المزمنة تؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية. إذ تضر بطانة الشرايين وتسهم في تكوين وتصلب اللويحات الدهنية، مما يزيد خطر الجلطات. ولتقليل الالتهابات، ينصح بتناول الأسماك أسبوعيًا، خاصة الدهنية مثل الماكريل والسلمون والسردين، لما تحتويه من أحماض أوميغا-3 التي تقلل الدهون الثلاثية. تثبت اللويحات، تحسن سيولة الدم وتنظم كهرباء القلب، كما تدعم مقاومة الإنسولين وتقلل احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم.

كما يلعب فيتامين D دورًا مهمًا في حماية الشرايين من خلال تثبيط نظام الرينين-أنجيوتنسين (RAAS) ومنع ارتفاع ضغط الدم. ولضمان مستويات كافية، ينصح بمكمل يومي بجرعة 5000 وحدة دولية، مع تجنب الجرعات العالية جدًا (مثل 50 ألف وحدة أسبوعيًا) التي قد تكون ضارة للجسم.

أسباب ضربات القلب السريعة بدون مجهود ونغزات القلب

تسارع ضربات القلب ونغزاته غالبًا ما تكون نتيجة اضطراب في الإشارات الكهربائية للقلب، ويحدث هذا أحيانًا بسبب سوء التغذية. نقص المغنيسيوم أو البوتاسيوم يؤدي إلى خلل في حركة الأيونات داخل خلايا القلب، مما يزيد من الانقباضات المبكرة ويظهر على شكل خفقان أو ضربات زائدة. كذلك، نقص الحديد قد يسبب فقر الدم، ما يقلل من كمية الأكسجين المتاحة للخلايا. فيتعوض القلب بزيادة سرعة النبض لتعويض النقص، وهو ما يعرف بـ Compensatory Tachycardia.

عوامل أخرى مثل الجفاف، الإسهال، أو تناول كميات كبيرة من القهوة قد تؤدي لفقدان الأملاح الأساسية مثل البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم، مسببة شدًا عضليًا في الصدر ونغزات غير مريحة. كما يمكن أن يرفع السهر والتوتر مستويات الأدرينالين، ما يجعل القلب في حالة “استنفار” مستمر ويستنزف مخزون فيتامينات B وCoQ10. عادةً، إذا كانت الفحوصات الطبية سليمة، تكون هذه الأسباب الغذائية ونمط الحياة هي المرجح غالبًا.

خامسا: سلطة شرايين القلب بالشمندر والرمان

تعد هذه السلطة أكثر من مجرد طبق جانبي، فهي مزيج من المكونات التي تدعم صحة القلب والشرايين، خاصة لمن يتبع نظام لوكارب أو يرغب في تثبيت الوزن بعد الكيتو. القاعدة الأساسية تشمل الجرجير والشمندر الغني بالنترات والمغنيسيوم، اللذين يعززان إنتاج أكسيد النيتريك ويوسعان الأوعية الدموية. يضاف الرمان والسماق الغنيان بالأنثوسيانين، وهو مضاد قوي للالتهابات ومرخٍ للأوعية الدموية، بينما عصير الليمون يرفع محتوى السلطة من فيتامين C الذي يحمي أكسيد النيتريك من التأكسد.

أما الدهون الصحية فتأتي من الأفوكادو وزيت الزيتون والجوز، والتي توفر فيتامين E والبوليفينولات وأحماض أوميغا-3، وتساعد في حماية الدهون في الدم من التأكسد وتحسين سيولة الدم. يحتوي الجوز أيضًا على L-Arginine، المادة الأساسية التي يستخدمها الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك. بدلاً من استخدام البرغل الذي قد يرفع السكر، يمكن إضافة الكينوا الغنية بالألياف والكيرسيتين المحفز لإنتاج أكسيد النيتريك. مع خل العنب أو خل الرمان الغني بحمض الأسيتيك الذي يبطئ امتصاص السكر ويقلل مقاومة الإنسولين. هذه التركيبة تجعل السلطة خيارًا غذائيًا فعالًا لدعم صحة القلب وخفض ضغط الدم وحماية الشرايين من التصلب.

سادسا: أطعمة غنية بالفيتامين B والحديد وCoQ10

تسارع ضربات القلب والنغزات التي تحدث أحيانًا ترتبط بقدرة خلايا القلب على إنتاج الطاقة. والتي تعتمد على CoQ10 وفيتامينات B الضرورية لتكوين الـ ATP في الميتوكوندريا. فيتامين B1 يساعد في تحويل نواتج تفكيك السكر والدهون إلى طاقة، بينما CoQ10 يدعم عمل الميتوكوندريا في إنتاج الطاقة المستمرة لعضلة القلب. نقص أي من هذه العناصر قد يؤدي إلى ضعف الضخ واضطرابات كهربائية في القلب. خاصة عند الأشخاص المتوترين، إذ يستنزف التوتر فيتامين B1.

أفضل مصادر غذائية لهذه العناصر تشمل الكبدة، اللحوم، البيض، وخميرة البيرة أو مكملات B-complex التي تدعم انتظام النبض وراحة الأعصاب. كما تلعب فيتامينات B6 وB9 وB12 دورًا مهمًا في حماية الشرايين من التلف ومنع تراكم الهوموسيستين، وهو مركب يرفع خطر التجلطات. أما الحديد فهو ضروري لنقل الأكسجين؛ نقصه يؤدي إلى فقر الدم، ما يجعل القلب يضطر لزيادة سرعة النبض لتعويض نقص الأكسجين، وهو سبب شائع للشعور بالتعب وتسارع القلب.

سابعا: أطعمة تساعد على خفض الضغط وتحسين سيولة الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو ترغب في دعم صحة الشرايين وتنشيط الدورة الدموية. يمكن الاعتماد على مشروبات مثل الكركديه، الشمندر، والشاي الأخضر. التي تعمل بآلية مشابهة لأدوية ACE inhibitors، فهي توسع الأوعية الدموية وتساعد على التخلص من السوائل الزائدة، مما يساهم في خفض الضغط بشكل طبيعي.

يضاف إلى ذلك الثوم الغني بمركب الأليسين الذي يرخّي جدران الأوعية الدموية فور الاستهلاك، إلى جانب البصل، الزنجبيل، والفلفل الحار. التي تحتوي على مركبات كبريتية طبيعية تعمل على منع تجمع الصفائح الدموية، وتحسن سيولة الدم، وتقلل الالتهابات. هذه التركيبة تقلل لزوجة الدم وتوسع الشرايين، مما يخفف الضغط على القلب ويسهم في ضبط ضغط الدم. مع ذلك، يجب استشارة الطبيب عند استخدام هذه الأطعمة جنبًا إلى جنب مع مميعات الدم الطبية. نظرًا لقوة تأثيرها على سيولة الدم.

ثامنا: أطعمة غنية بالمغنيسيوم والبوتاسيوم

إذا شعرت بشد عضلي في الساق أو تسارع مفاجئ في نبض القلب أثناء النوم. فقد يكون السبب نقص المغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان لتنظيم انقباض وارتخاء العضلات. نقصهما يؤثر على نشاط القلب ويزيد احتمالية التسارع المفاجئ.

للحفاظ على توازن هذه المعادن ودعم صحة القلب والشرايين. ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الأفوكادو، الخضروات الورقية كالسبانخ والجرجير، والخيار. بينما يعد الكاكاو الخام واللوز والفستق الحلبي مصادر ممتازة للمغنيسيوم الذي يعمل كمرخٍ طبيعي للعضلات. مع الأخذ بالاعتبار أن الجفاف أو الإفراط في تناول القهوة يمكن أن يزيد فقد المعادن ويؤدي إلى شد عضلي وتسارع في ضربات القلب.

للتأكد من استفادتك القصوى من الحلقة، من المهم معرفة أفضل الطرق لدعم صحة الشرايين وتنظيفها من الدهون. خطوة بخطوة، من خلال أطعمة، مكملات، أعشاب وعصائر فعالة، إلى جانب بعض الأساسيات التي نقدمها دائمًا لمشتركي العيادة لتعزيز النتائج.

يمكنك متابعة الفيديو المرفق، وتذكّر أنك لست وحدك، فالكثير من أفراد عائلتك وأصدقائك يشاركونك نفس الهدف في خفض الضغط والمحافظة على صحة القلب والشرايين.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0090031115303586?utm_source=chatgpt.com

scroll to top