ماذا يحدث لجسمك اذا توقفت عن الاكل بعد ال 6 مساءا؟ الصيام العكسي

الصيام المتقطع

ماذا يحدث في جسمك عندما تتوقف عن تناول الطعام الساعة السادسة مساء او القيام بما يعرف بالصيام المتقطع ( الصيام العكسي ) ؟ كثير من الأشخاص يتناولون آخر وجبة لهم قبل النوم مباشرة، لكن هذا السلوك قد يرسل إشارات غير مناسبة للجسم، وكأن وقت النشاط ما زال مستمرًا، في حين أن الجسم خلال ساعات الليل يحتاج إلى الدخول في مرحلة الراحة وحرق الدهون بدلًا من تخزينها.

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يؤثر سلبًا على خسارة الوزن وتحسين مقاومة الإنسولين، حتى مع الالتزام بحمية صحية أو أنظمة مثل الكيتو واللوكارب والصيام المتقطع او الصيام العكسي . فموعد الوجبة لا يقل أهمية عن نوعية الطعام نفسه، لأن الجسم في ساعات الليل يكون أقل كفاءة في التعامل مع السكر والطاقة مقارنة بساعات النهار.

حتى مع اتباع نظام يعتمد على وجبة واحدة يوميًا، فإن تأخير هذه الوجبة إلى ساعات متأخرة من الليل قد يحد من الاستفادة من فترات الصيام الطويلة. ويؤثر على عمليات حرق الدهون التي تحدث أثناء النوم، كما قد ينعكس على مستويات السكر التراكمي ومؤشرات مقاومة الإنسولين.

لذلك يفضل تبكير موعد العشاء ليكون قريبًا من وقت الغروب، ما يمنح الجسم وقتًا كافيًا للهضم قبل النوم، ويساعد على تحسين جودة النوم ودعم عمليات حرق الدهون ليلًا. كما يمكن استبدال الأكل الليلي ببعض المشروبات العشبية الدافئة التي تساعد على الاسترخاء والنوم العميق.

أول الفوائد هي صيام متقطع طويل بزيد خسارة الوزن 

تعد زيادة مدة الصيام المتقطع من أبرز الفوائد التي يمكن الحصول عليها عند التوقف عن تناول الطعام الساعة السادسة مساءً، إذ يساعد ذلك بشكل طبيعي على تعزيز خسارة الوزن وتحفيز حرق الدهون. فعندما تكون آخر وجبة في وقت مبكر من المساء، تزداد ساعات الصيام الليلي دون الشعور بمجهود أو حرمان. خاصة أن الجسم خلال ساعات الليل يكون أكثر استعدادًا لاستخدام الدهون كمصدر للطاقة.

بعد تناول العشاء المبكر، غالبًا ما يبقى الشعور بالشبع لعدة ساعات، ما يجعل الفترة المتبقية قبل النوم أسهل من ناحية التحكم بالجوع والرغبة في تناول الطعام. وعند النوم بمعدة فارغة نسبيًا، لا يظل الجسم منشغلًا بعمليات الهضم الثقيلة. بل يبدأ بالتركيز على تنظيم العديد من العمليات الحيوية المهمة، مثل تهدئة الجهاز العصبي والعضلي والهضمي، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض هرمون الإنسولين تدريجيًا.

ومع استمرار ساعات الصيام خلال الليل، يبدأ الجسم بالاعتماد بصورة أكبر على الدهون المخزنة لإنتاج الطاقة اللازمة لعمليات الإصلاح والتشافي التي تحدث أثناء النوم، بدلًا من تخزين الطاقة الناتجة عن وجبات متأخرة. كما قد ينعكس ذلك إيجابيًا على جودة النوم وعمقه، خصوصًا أن المراحل الأعمق من النوم تحدث عادة خلال الساعات الأولى من الليل. وهي الفترة التي ترتبط بزيادة عمليات حرق الدهون واستعادة التوازن الهرموني.

الالتزام بإنهاء الطعام عند الساعة السادسة مساءً قد يمنح الجسم فترة صيام تمتد إلى نحو 12 أو 13 ساعة حتى صباح اليوم التالي، بحسب موعد الإفطار. وهي مدة كافية لدعم العمليات الأيضية المرتبطة بتحسين حساسية الإنسولين وتحفيز عمليات الإصلاح الخلوي المعروفة باسم الأوتوفاجي الذي يعد من ايجابيات الصيام المتقطع او الصيام العكسي .

الفائدة الثانية انخفاض الشهية وتأخير وجبة الإفطار ودورهما في تحسين حرق الدهون

عند التوقف عن تناول الطعام منذ الساعة السادسة مساءً والنوم بمعدة فارغة نسبيًا، يبدأ الجسم تدريجيًا بالانتقال من مرحلة تخزين الطاقة إلى مرحلة استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة. خلال هذه الفترة تنخفض مستويات الإنسولين، ما يساعد مع الوقت على تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتقليل مقاومته. خاصة مع تقليل تناول الطعام في ساعات الليل المتأخرة.

كما أن تناول وجبات ثقيلة ليلًا قد يرفع مستويات هرمون الكورتيزول ويؤثر سلبًا على جودة النوم، بينما يساعد النوم على معدة أخف في دعم الاسترخاء وتنظيم الهرمونات بصورة أفضل. ومع تحسن جودة النوم، قد يتحسن إفراز هرمون النمو أثناء الليل. وهو هرمون يرتبط بعمليات إصلاح الأنسجة ودعم استخدام الدهون كمصدر للطاقة خلال فترات الصيام المتقطع.

وخلال ساعات النوم والصيام الليلي، يعتمد الجسم بصورة أكبر على الدهون لتوفير طاقة مستقرة، بدلًا من الاعتماد المستمر على السكر السريع الناتج عن الوجبات المتأخرة. وقد ينعكس ذلك على استقرار مستويات السكر في الدم صباحًا، خاصة عند الحصول على نوم عميق ومريح. ما يساهم في انخفاض الشهية صباحًا وتحسن التركيز والنشاط الذهني.

لهذا السبب يجد بعض الأشخاص سهولة أكبر في تأخير وجبة الإفطار إلى ساعات متأخرة من الصباح أو حتى الظهيرة دون الشعور بجوع شديد، مما يطيل مدة الصيام اليومية بصورة طبيعية. ومع الوصول إلى فترات صيام أطول، مثل 16 إلى 18 ساعة، قد تزداد الفوائد المرتبطة بتحسين حساسية الإنسولين وتنشيط عمليات الإصلاح الخلوي والأوتوفاجي. والتي ترتبط بتقليل الالتهابات ودعم صحة الجلد وتجدد الخلايا.

كما أن تقليل النشويات واتباع أنظمة منخفضة الكربوهيدرات مثل اللو كارب أو الكيتو قد يساعد على تعزيز فوائد الصيام المتقطع وتحسين قدرة الجسم على استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة.

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، أو مقاومة الإنسولين، أو مرض السكري، يسعدنا انضمامك إلى عيادتنا لمساعدتك على تحسين صحتك والوصول إلى وزن صحي بطريقة آمنة وفعالة.

نرافقك خطوة بخطوة من خلال متابعة مستمرة وخطة تناسب احتياجاتك، بهدف تحسين نمط حياتك ودعمك في رحلتك الصحية بكل احترافية واهتمام.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

رقم واتساب العيادة: 00962795581329

موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com

الفائدة الثالثة الدخول العميق في الالتهام الذاتي للخلايا

عند التوقف عن تناول الطعام الساعة السادسة مساءً وتأخير أول وجبة إلى منتصف اليوم التالي. قد يحصل الجسم على فترة صيام تصل إلى 18 ساعة، وهي مدة تساعد على إبقاء الإنسولين منخفضًا لفترة أطول. خلال هذه الساعات يبدأ الجسم أولًا باستخدام السكر ومخزون الجليكوجين، ثم ينتقل تدريجيًا إلى حرق الدهون وإنتاج الكيتونات كمصدر للطاقة.

ومع استمرار الصيام، تنشط مسارات أيضية مرتبطة بعمليات الإصلاح الخلوي. مثل تنشيط AMPK وانخفاض نشاط mTOR، مما يدعم عملية الأوتوفاجي، وهي آلية طبيعية تقوم فيها الخلايا بالتخلص من الأجزاء التالفة وإعادة تدويرها لتحسين كفاءتها وتجددها.

تزداد فعالية هذه العملية مع فترات الصيام الأطول، خاصة بين 14 و16 ساعة، إلا أن جودتها تتأثر بنوعية الطعام قبل الصيام. فالوجبات الغنية بالسكريات والأطعمة المصنعة والزيوت المهدرجة قد ترفع الإنسولين وتزيد الالتهابات، مما قد يبطئ الدخول في الأوتوفاجي ويقلل كفاءته.

في المقابل، تساعد الرياضة على تسريع هذه العملية من خلال استهلاك مخزون الجليكوجين وتحفيز الجسم على استخدام الدهون كمصدر للطاقة، خاصة عند ممارستها مع الصيام أو قبله.

كما يلعب النوم دورًا مهمًا في دعم الأوتوفاجي، خصوصًا خلال النوم العميق في الساعات الأولى من الليل. حيث تنخفض مستويات الكورتيزول ويرتفع هرمون النمو. مما يهيئ بيئة مناسبة لاستمرار عمليات الإصلاح والتجدد داخل الخلايا. أما تناول العشاء المتأخر فقد يؤخر هذه العمليات بسبب استمرار الجسم في الهضم بدل التركيز على الإصلاح الليلي.

جوع الدوبامين والرغبة الليلية في تناول الطعام

الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلًا لا تكون دائمًا نتيجة الجوع الحقيقي، بل قد ترتبط أحيانًا بما يعرف بجوع الدوبامين أو الجوع العاطفي. ففي ساعات المساء، يكون الجسم والدماغ أكثر إرهاقًا بعد يوم طويل. ما قد يقلل القدرة على مقاومة الإغراءات ويزيد البحث عن مصادر سريعة للراحة والمتعة.

في هذه الحالة لا يكون الدماغ بحاجة فعلية إلى الطاقة أو السعرات، بل يبحث عن شعور سريع بالمكافأة، لذلك تزداد الرغبة في الأطعمة الغنية بالسكر أو المقرمشات أو الوجبات المالحة. ويرتبط هذا السلوك أيضًا بالتعرض المستمر للمحفزات السريعة، مثل التمرير الطويل عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو القصيرة. والتي تمنح الدماغ دفعات متكررة من التحفيز والمتعة اللحظية.

ومع الاعتياد على هذا النمط السريع من المكافآت، يصبح من الأصعب على الدماغ تحمل الهدوء أو الفراغ. فتزداد الرغبة في الحصول على متعة إضافية من الطعام، خصوصًا خلال ساعات الليل. كما أن السهر وقلة النوم قد يرفعان التوتر ويؤثران على المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والانضباط. مما يجعل الالتزام بالنظام الغذائي أكثر صعوبة في المساء مقارنة ببداية اليوم.

لهذا السبب يلاحظ كثير من الأشخاص أن الالتزام بالحميات الغذائية يضعف ليلًا، خاصة أثناء السهر أو استخدام الهاتف لفترات طويلة قبل النوم.

مشروب النوم الثلاثي لطرد التوتر وتقليل الكورتيزول

يُعتبر مشروب النوم الثلاثي من الخيارات التي يمكن تناولها قبل النوم بساعة إلى ساعتين. ما بين الساعة الثامنة والعاشرة مساءً، حيث يساعد على تهدئة الجسم وتقليل التوتر ودعم جودة النوم. كما قد يساهم في تقليل الشهية الليلية وتحسين استجابة الجسم للإنسولين، مما يدعم استقرار مستويات الطاقة خلال الصيام الليلي.

يتكون هذا المشروب من شاي البابونج مع المليسة والقرفة. البابونج يحتوي على مركبات نباتية مثل الأبيجينين التي ترتبط بمستقبلات GABA في الدماغ، مما يساعد على تهدئة النشاط العصبي ودعم الدخول في النوم بشكل أسرع. أما المليسة فتحتوي على مركبات مثل حمض الروزمارينيك. والتي قد تساعد في دعم توازن النواقل العصبية المرتبطة بالهدوء والاسترخاء، مما يساهم في تقليل التوتر وتحسين استمرارية النوم.

كما تلعب المليسة دورًا في دعم خفض مستويات التوتر، وهو ما قد ينعكس على تقليل ارتفاع هرمون الكورتيزول. والذي يرتبط بزيادة الشهية واضطراب النوم وارتفاع مقاومة الإنسولين عند ارتفاعه بشكل مزمن.

أما القرفة، فقد ترتبط بدعم تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين استجابة الجسم للإنسولين. مما قد يساعد على تقليل التقلبات في سكر الدم خلال الليل. وهذا الاستقرار قد يساهم بشكل غير مباشر في دعم فترات الصيام الليلي وتحسين العمليات الأيضية المرتبطة باستخدام الدهون كمصدر للطاقة.

كيفية تقليل الرغبة في تناول الطعام ليلًا

كلما تأخر وقت تناول الطعام بعد المغرب، قد يزداد تأثير ذلك على مستويات الإنسولين وسكر الدم. ما قد ينعكس على توازن الطاقة في الجسم. خلال ساعات الليل، يبدأ الجسم طبيعيًا بالتحول نحو الراحة، ويزداد إفراز الميلاتونين تدريجيًا، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم. وقد يرتبط ذلك بتغيرات في استجابة الجسم للإنسولين، حيث تقل حاجة الخلايا لاستخدام السكر وتصبح أكثر اعتمادًا على مصادر طاقة أخرى.

للحد من الرغبة في الأكل ليلًا، من المهم التركيز على تعديل البيئة اليومية بدل الاعتماد فقط على قوة الإرادة. فوجود الطعام في متناول اليد أو في أماكن ظاهرة يزيد من احتمالية تناوله بشكل تلقائي، حتى بدون جوع حقيقي.

من الخطوات العملية الفعالة إبعاد الأطعمة السريعة والسناكات عن أماكن الوصول السهل داخل المنزل، مما يقلل من السلوك العفوي المرتبط بالأكل. كذلك يمكن اعتماد “إشارة إغلاق” لوقت الطعام، مثل تنظيف الأسنان بعد العشاء أو إطفاء أضواء المطبخ. وهي إشارات تساعد الدماغ على إدراك أن وقت الأكل قد انتهى.

كما أن ترتيب وجبة مبكرة ومشبعة في المساء قد يقلل من احتمالية الشعور بالجوع لاحقًا. ويحد من الرغبة في تناول الطعام بشكل عشوائي. بالإضافة إلى ذلك، فإن تجنب التعرض المستمر للأطعمة المكشوفة أو المحفزة بصريًا يساعد على تقليل الاستثارة الغذائية غير الضرورية.

بشكل عام، تنظيم البيئة والعادات المسائية يلعب دورًا مهمًا في تقليل الأكل الليلي ودعم الالتزام بنمط غذائي أكثر استقرارًا.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=time+restricted+eating+circadian+rhythm+weight+loss

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=late+eating+insulin+sensitivity+metabolism

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=fasting+AMPK+mTOR+autophagy

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=melatonin+insulin+secretion+glucose

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=sleep+deprivation+ghrelin+leptin+appetite

https://www.healthline.com/search?q=sleep+and+weight+loss

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=late+eating+insulin+sensitivity+metabolism

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=fasting+AMPK+mTOR+autophagy

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=night+eating+obesity+metabolic+effects

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=dopamine+food+reward+eating+behavior

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=chamomile+apigenin+sleep+GABA

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=lemon+balm+rosmarinic+acid+anxiety

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/?term=cinnamon+insulin+sensitivity+blood+glucose

scroll to top