قد تساعد عشبة الميرمية في تخفيف أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي؛ ومع ذلك، فإن نتائج الأبحاث حول هذا الموضوع متفاوتة. تحتوي الميرمية على مضادات أكسدة وخصائص مضادة للالتهابات، وتُستخدم للمساعدة في تخفيف أعراض انقطاع الطمث. لكن وفقاً للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية (National Center for Complementary and Integrative Health)، لم تحظَ الميرمية بدراسات بحثية مكثفة، كما لم يثبت أنها تقدم فوائد صحية قاطعة. علاوة على ذلك، فإن نتائج الأبحاث في هذا الشأن متضاربة.
تابع القراءة لمعرفة المزيد حول الميرمية وعلاقتها بمرحلة انقطاع الطمث.
ماذا تقول الأبحاث عن الميرمية؟
خلصت مراجعة للدراسات أجريت عام 2023 إلى أن تناول الميرمية يرتبط بانخفاض في عدد نوبات الهبات الساخنة مقارنةً بتناول دواء وهمي (بلاسيبو). ومع ذلك، وجد الباحثون أن الميرمية لم تؤدِّ إلى تقليل حدة هذه الهبات الساخنة. وفي المقابل، أشارت دراسة صغيرة أجريت عام 2019 إلى أن الميرمية ترتبط بتراجع في حدة العديد من أعراض سن اليأس، بما في ذلك الهبات الساخنة.
شملت تلك الدراسة 30 امرأة تناولن كبسولة تحتوي على 100 ملجم من الميرمية يومياً لمدة 4 أسابيع، حيث تم تقييم أعراضهن قبل وبعد هذه الفترة. كما وُجد في هذه الدراسة أن الميرمية ساهمت في تقليل حدة الأعراض التالية:
- التعرق الليلي
- نوبات الهلع
- الإرهاق
- صعوبات التركيز
استخدام الميرمية
غالبًا ما تستخدم الميرمية على هيئة شاي، كما تتوفر أيضًا في شكل كبسولات أو زيت عطري. قد يكون زيت الميرمية العطري خطيرًا إذا تم تناوله؛ لذا من الضروري قراءة التعليمات المدونة على العبوة واتباعها بدقة. وتعد الجرعة المكونة من اثنتي عشرة قطرة أو أكثر جرعة سامة. ضع في اعتبارك أن منتجات الميرمية المختلفة قد توصي بجرعات متفاوتة، لذا يجب دائمًا الالتزام بتعليمات الجرعة المحددة
. ما ينبغي معرفته عن المكملات العشبية تستخلص المكملات العشبية عادةً من أوراق النباتات أو سيقانها أو بذورها أو أزهارها، ثم تصنَّع في صورة شاي أو كبسولات أو أشكال أخرى. تحتوي العديد من النباتات المستخدمة في إنتاج المكملات العشبية المخصصة لأعراض سن اليأس على مركبات طبيعية تُعرف بـ “الإستروجينات النباتية” (phytoestrogens). ويمكن لهذه المركبات أن تحدث في الجسم تأثيرات مشابهة لتأثير الإستروجين، وهو الهرمون الأنثوي الذي تنخفض مستوياته خلال مرحلة سن اليأس. ووفقًا لدراسة أُجريت عام 2020، قد تساعد الإستروجينات النباتية في تخفيف بعض أعراض سن اليأس وتحسين كثافة المعادن في العظام. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات وتقييم النتائج على المدى الطويل.
تخضع العلاجات العشبية لرقابة “إدارة الغذاء والدواء الأمريكية” (FDA) باعتبارها مكملات غذائية، وليس كأدوية علاجية. وهذا يعني أنها لا تحظى بنفس القدر من البحث أو التنظيم المطبق على الأدوية التقليدية، كما قد تكون خاضعة لرقابة أقل فيما يتعلق بجودتها ومكوناتها. علاوة على ذلك، لا يُلزم مصنعو المكملات العشبية بالحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قبل طرح منتجاتهم في الأسواق. وهذا يضع مسؤولية أكبر على عاتق المستهلكين؛ إذ ينبغي عليهم الإلمام التام بالفوائد والمخاطر المحتملة للمكملات العشبية التي يختارون استخدامها.

المخاطر واعتبارات أخرى عن الميرمية
توجد أنواع عديدة ومختلفة من نبات الميرمية؛ لذا من المهم إجراء بحث حول النوع الذي تنوي استخدامه. تحتوي بعض أنواع الميرمية على مركب كيميائي يُسمى “ثوجون” (thujone). وإذا تم تناول هذا المركب بكميات مفرطة أو لفترة زمنية طويلة، فقد يؤدي إلى الإصابة بنوبات تشنجية. إذا كنت تتناول مكملات الميرمية، فاحرص على اختيار المنتجات التي يُكتب على ملصقها أنها “خالية من الثوجون” (thujone-free)
. هناك مخاوف أخرى تتعلق بسلامة استخدام الميرمية، منها: قد تحاكي بعض أنواع الميرمية تأثيرات هرمون الإستروجين، مما يجعلها غير آمنة -ربما- للنساء المصابات بأنواع السرطان التي تعتمد في نموها على الهرمونات. قد تؤدي الميرمية إلى خفض مستويات السكر في الدم، مما قد يتعارض مع أدوية مرض السكري. ومع ذلك، فقد أُجريت هذه الدراسة في المختبر ، وهناك حاجة إلى دراسات بشرية لتأكيد هذه التأثيرات. قد يكون للميرمية تأثير مهدئ لدى بعض الأشخاص. استشر طبيبك قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي جديد، حتى وإن كان متاحاً للشراء دون وصفة طبية. وإذا كنت ترغب في استخدام الميرمية، فمن الضروري إبلاغ طبيبك إذا كنت تعاني من ارتفاع أو انخفاض في ضغط الدم، أو أي نوع من أنواع السرطان، أو مرض السكري، أو إذا كنت تتناول أدوية لهذه الحالات.
خيارات أخرى يمكنك تجربتها
اليوجا
قد تكون اليوجا مفيدة للنساء اللاتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث (سن اليأس). وعلى الرغم من أن الآلية التي تؤثر بها اليوجا إيجابياً على أعراض انقطاع الطمث ليست \مفهومة تماماً، إلا أنها قد تساعد في تحسين الأعراض الوعائية الحركية (vasomotor symptoms)، والتي تشمل الهبات الساخنة والتعرق الليلي. كما قد تساهم اليوجا في تقليل القلق وتعزيز المشاعر الإيجابية.
العلاج بالضغط
(Acupressure) على غرار الوخز بالإبر والعلاج الانعكاسي (reflexology)، يركز العلاج بالضغط على نقاط محددة على طول مسارات الطاقة في الجسم. ويستخدم المعالج يديه وأصابعه للضغط على هذه النقاط بدلاً من استخدام الإبر. وقد وجدت دراسة أجريت عام 2017 أن العلاج بالضغط كان أكثر فعالية من العلاج الوهمي (placebo) في تقليل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، والقلق، لا سيما عند دمجه مع الرعاية الطبية التقليدية.
العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) والطب التقليدي
هناك عدة طرق يمكن للطبيب من خلالها المساعدة في علاج أعراض انقطاع الطمث، ومنها العلاج بالهرمونات البديلة (HRT). ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن العلاج بالهرمونات البديلة قد يزيد من خطر الإصابة بـ:
- السكتة الدماغية.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- سرطان الثدي.
- الانصمام الخثاري الوريدي (تجلط الدم في الأوردة).
سيقوم طبيبك بإطلاعك على هذه المخاطر، ويمكنه تحديد ما إذا كان العلاج بالهرمونات البديلة مناسباً لحالتك واحتياجاتك الفردية.
الخلاصة
قد يساعد نبات الميرمية (Sage) في تحسين أعراض انقطاع الطمث، مثل التعرق الليلي أو الهبات الساخنة. وتتوفر الميرمية في صور متعددة، منها الشاي، أو الزيت العطري، أو المكملات الغذائية التي تؤخذ عن طريق الفم. ونظراً لأن الميرمية قد تتفاعل مع أدوية أخرى، فمن الضروري مناقشة نظامك الصحي مع الطبيب، كما ينبغي إبلاغ مقدمي الرعاية الصحية بأي مكملات عشبية تتناولينها.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
كتبت المقالة بواسطة وعد محمد أخصائية التغذية العلاجية
المصادر
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10363264
https://www.healthline.com/health/sage-for-menopause?utm_source=ReadNextRAAS#research


