تناول بذور العنب: فوائدها ونصائح وأهم التحذيرات الصحية

بذور العنب

يعتبر العنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات المفيدة للجسم، ويستهلك بطرق متعددة حول العالم. وعلى الرغم من أن معظم الناس يفضلون تناول العنب الخالي من البذور، إلا أن بذور العنب الموجودة داخل الحبات تثير فضول الكثيرين وتساؤلاتهم حول إمكانية تناولها وفوائدها الصحية.

فهل تعد هذه البذور آمنة للأكل؟ وهل تحمل قيمة غذائية حقيقية، أم أنها مجرد جزء غير مرغوب فيه بسبب طعمها المر؟
في هذا المقال، نتعرّف على مدى أمان تناولها وأبرز فوائدها المحتملة.

هل بذور العنب آمنة للأكل؟

بذور العنب هي بُذور صغيرة تشبه الكمثرى، توجد في قلب حبات العنب. قد تحتوي حبة العنب على بذرة واحدة أو عدة بذور.

يجد بعض الناس أن لبذور العنب طعمًا مرًا. ورغم أنها قد لا تكون ألذ طعمًا، إلا أنها غير ضارة لمعظم الناس. إذا اخترت عدم بصقها، فلا بأس من مضغها وابتلاعها.

في الواقع، تستخدم بذور العنب المطحونة في صناعة زيت بذور العنب ومستخلص بُذور العنب، وهما من الأطعمة الصحية الشائعة.

مع ذلك، قد يرغب بعض الأشخاص في تجنب تناول بذور العنب. فقد وجدت بعض الأبحاث أن مستخلص بُذور العنب له خصائص مميعة للدم، مما قد يتداخل مع أدوية سيولة الدم أو يكون غير آمن للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزيف.

الفوائد المحتملة لتناول بذور العنب

تعد بذور العنب غنية بالعديد من المركبات النباتية التي قد تقدم فوائد صحية إضافية عند تناول العنب.

فعلى سبيل المثال، تحتوي بذور العنب على نسبة عالية من البروانثوسيانيدينات، وهي مركبات بوليفينول غنية بمضادات الأكسدة، تعطي النباتات لونها الأحمر أو الأزرق أو البنفسجي.

مضادات الأكسدة هي مركبات معروفة بقدرتها على تقليل الالتهابات وحماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، الذي قد يؤدي في النهاية إلى متلازمة التمثيل الغذائي والأمراض المزمنة.

قد تساعد البروانثوسيانيدينات الموجودة في بذور العنب أيضا على تقليل التورم وتحسين تدفق الدم.

كما يحتوي العنب على مركبات غنية بمضادات الأكسدة تسمى الفلافونويدات، وتحديدا حمض الغاليك والكاتشين والإبيكاتشين، وتوجد أعلى نسبة منها في البذور.

تتمتع هذه الفلافونويدات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مما قد يكون مفيدًا بشكل خاص للدماغ. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أنها قد تؤخر ظهور الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر.

يحتوي العنب أيضًا على الميلاتونين، الذي يتركز بشكل كبير في البُذور مع نضوج العنب.

الميلاتونين هرمون ينظم الساعة البيولوجية، بما في ذلك نمط النوم. قد يساعد تناول الميلاتونين على الشعور بالتعب والنعاس وتحسين جودة النوم. كما أنه يعمل كمضاد للأكسدة وله خصائص مضادة للالتهابات.

بذور العنب

مكملات بذور العنب

تستخدم بذور العنب في صناعة المكملات الغذائية، مثل مستخلص بذور العنب (GSE)، الذي يتناوله الكثيرون لخصائصه المحتملة المضادة للالتهابات والمحسّنة للدورة الدموية.

يصنع مستخلص بذور العنب بطحن بذور العنب بعد استخلاصها من العنب وتجفيفها.

يعد مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة، التي قد تساعد في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وجدت إحدى الدراسات أن تناول ما يصل إلى 2500 ملغ من مستخلص بذور العنب عن طريق الفم لمدة 4 أسابيع آمن بشكل عام ويتحمله الإنسان جيدًا.

قد يعاني البعض من الغثيان أو اضطراب المعدة عند تناول مكملات بذور العنب، ولكن يعتبر مستخلص بذور العنب آمنًا بشكل عام، ولم تسجل سوى آثار جانبية طفيفة.

نظرًا لأن مستخلص بذور العنب أكثر تركيزًا بكثير من تناول العنب منزوع البذور، ينصح باستشارة الطبيب قبل استخدامه، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية مسيّلة للدم.

بشكل عام، لا توجد أدلة كافية حول سلامة استخدام مكملات بذور العنب أثناء الحمل والرضاعة.

الخلاصة

بذور العنب ذات مذاق مرّ، لكن هذا لا يعني بالضرورة بصقها. إذا اخترت تناول بذور العنب، فمن غير المرجح أن تضر بصحتك.

تحتوي على العديد من المركبات التي قد تقدم فوائد صحية، مثل مضادات الأكسدة، والفلافونويدات، والميلاتونين. كما تستخدم في صناعة أغذية صحية مثل زيت بذور العنب ومستخلص بذور العنب، والتي تستخدم كمكملات غذائية.

مع أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية سيولة الدم قد يكونون عرضة لخطر ضئيل إذا تناولوا كمية كبيرة من بذور العنب، إلا أن معظم الناس يمكنهم تناولها دون قلق.

مع ذلك، يبقى تناول بذور العنب مسألة تفضيل شخصي، ومن المرجح أنك لن تفوت أي فوائد كبيرة – أو تتجنب أي مخاطر كبيرة – إذا بصقتها.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

scroll to top