المكسرات الشجرية ودورها في خفض ضغط الدم

المكسرات و ضغط الدم

تعدّ المكسرات الشجرية مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الداعمة لصحة القلب.

وتشير دراسة حديثة إلى أن تناولها قد يحسّن استقلاب التربتوفان في الأمعاء، وهو ما يرتبط بفوائد وقائية للقلب، مثل خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم آلية هذا التأثير بشكل أعمق.

حيث تشير المعطيات الحديثة إلى أن تناول نحو 42 غرامًا من المكسرات الشجرية يوميًا قد يدعم صحة القلب. كما يتضح أن تأثيرها الإيجابي لا يقتصر على قيمتها الغذائية فحسب، بل يبدأ أيضًا من الأمعاء، حيث تؤثر في آليات حيوية مرتبطة بصحة القلب.

كيف تؤثر المكسرات الشجرية على صحة القلب؟

يبدو أن تأثير المكسرات الشجرية على صحة القلب لا يقتصر على خفض الوزن فحسب، بل يمتد ليشمل تقليل معدل ضربات القلب وضغط الدم الانبساطي.

كما يعتقد أن هذا التأثير يرتبط بدورها في تحسين استقلاب التربتوفان في الأمعاء، ما يؤدي إلى إنتاج مركبات تمتص في الدم وتسهم في حماية القلب والأوعية الدموية، خاصة عبر خصائصها المضادة للالتهاب، وهو عامل أساسي في الوقاية من أمراض القلب.

تأثير التربتوفان على السيروتونين

يرتبط التربتوفان أيضا بإنتاج السيروتونين، وقد لوحظ أن تناول المكسرات الشجرية قد يرفع مستوياته في الجسم.

وينتج معظم السيروتونين في الأمعاء قبل أن ينتقل إلى مجرى الدم، حيث يلعب دورًا في تنظيم نشاط الصفائح الدموية وتكون الجلطات.

وبذلك قد يؤثر بشكل غير مباشر في بعض أمراض القلب مثل تصلّب الشرايين وارتفاع ضغط الدم. إلا أن التأثيرات السريرية لا تزال قيد البحث ولم تحسم بشكل نهائي.

ما هو التربتوفان؟

التربتوفان هو أحد الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها، لذا يجب الحصول عليه من الغذاء.

يستقلب في الأمعاء عبر بكتيريا الجهاز الهضمي لينتج مركبات حيوية مثل الإندولات. كما يدخل في مسار الكينورينين المرتبط بتنظيم المناعة، ويتحوّل جزء منه إلى نواقل عصبية مهمة مثل السيروتونين.

ويعتقد أن للتربتوفان دورًا واسعًا في دعم الصحة، بما يشمل الوظائف الإدراكية، والمناعة، والصحة النفسية، وصحة الجهاز الهضمي والكلى، وتنظيم النوم، إضافةً إلى المساهمة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

أفضل مصادر التربتوفان الغذائية

تعدّ المكسرات الشجرية من أفضل مصادر التربتوفان، وتكفي حصة معتدلة يوميًا (نحو 42 غرامًا) لتوفير كمية جيدة منه ضمن نظام متوازن، مع يفضّل التنويع بين الأنواع واختيار المكسرات المحمصة جافًا دون سكر أو زيوت مضافة لتجنب السعرات والصوديوم الزائدين.

ولا يقتصر التربتوفان على المكسرات، إذ يتوفر أيضًا في مصادر غذائية أخرى مثل الدجاج والديك الرومي قليل الدسم، اللحوم الحمراء، السلمون، البيض، البذور، منتجات الألبان، إضافةً إلى بعض الحبوب .

مغذيات أخرى مفيدة للقلب في المكسرات

يساهم محتوى المكسرات الغني بالتريبتوفان في الحفاظ على صحة القلب.

أولاً: الدهون الصحية والألياف

تحتوي المكسرات الشجرية على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة (الأحادية والمتعددة)، والتي تلعب دوراً أساسياً في خفض مستويات الكوليسترول الضار. كما تعد مصدراً غنياً بالألياف الغذائية التي تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

ثانياً: المعادن والمركبات النباتية

كما تشتمل المكسرات الشجرية على المغنيسيوم، وهو معدن حيوي يساهم في تنظيم ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي على الستيرولات النباتية، وهي مركبات طبيعية تعمل بفعالية على تقليل امتصاص الكوليسترول في الجسم، مما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ثالثاً: مضادات الأكسدة والوقاية

توفر المكسرات حماية للجسم من التلف التأكسدي بفضل احتوائها على مضادات أكسدة قوية مثل السيلينيوم، وفيتامين هـ، والبوليفينولات. هذه العناصر تحمي جدران الأوعية الدموية وتحافظ على مرونتها وصحتها.

رابعاً: صحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي

كما تمتاز المكسرات بخصائص “البريبيوتيك”، حيث تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.

هذا التوازن في ميكروبيوم الأمعاء لا يحسن الهضم فحسب، بل يدعم أيضاً العمليات الحيوية المهمة مثل استقلاب حمض “التربتوفان” الأميني. مما ينعكس إيجابياً على الصحة العامة للقلب.

الخلاصة

أثبتت النتائج أن إدراج المكسرات الشجرية في النظام الغذائي يحسن بشكل مباشر من كفاءة وظائف القلب والأوعية الدموية. مما يساهم في حماية الجسم من الأمراض المرتبطة بالدورة الدموية.

كما لا تقتصر فوائد المكسرات على الجسد فقط. بل تمتد لتشمل الصحة النفسية؛ حيث يساهم تناولها في رفع مستويات السيروتونين (هرمون السعادة) في الجسم، مما يساعد على تحسين المزاج والشعور بالراحة.

تعد المكسرات خياراً غذائياً ممتازاً لمختلف الفئات؛ فهي تقدم هذه الفوائد الصحية والوقائية للأشخاص الذين يعانون من السمنة وللأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية على حد سواء، مما يجعلها إضافة مثالية لأي نظام غذائي صحي.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

scroll to top