الحساسية تجاه الملونات الغذائية: الأعراض وكيفية تجنبها

لحساسية تجاه الملونات الغذائية

هل لاحظت يوماً أنك لا تشعر بالراحة بعد تناول أطعمة معينة؟ قد تحتوي بعض الأنظمة الغذائية على مكونات لا تلائم الجميع؛ ومن أمثلة ذلك اللاكتوز والقمح وفول الصويا، بالإضافة إلى إضافات مثل غلوتامات أحادية الصوديوم (MSG) والملونات الغذائية.

قد تكون مصاباً بحساسية تجاه الطعام أو تعاني من عدم تحمل له إذا ظهرت عليك ردود فعل جسدية بعد تناول أطعمة تحتوي على هذه المكونات.

يُقصد بـ “عدم تحمل الطعام” (Food intolerance) أن جسمك لا يهضم الطعام بشكل سليم أو أن لديك حساسية تجاهه، بينما تنطوي “حساسية الطعام” (Food allergy) على رد فعل من الجهاز المناعي قد يكون خطيراً.

تحرص إدارة الغذاء والدواء (FDA) على ضمان سلامة جميع الإضافات الغذائية -بما في ذلك الملونات- للاستهلاك البشري. ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص أكثر حساسية تجاه الملونات مقارنة بغيرهم؛ ورغم أن الحساسية تجاه الملونات الغذائية تُعد أمراً نادراً، إلا أنها تظل ممكنة الحدوث.

إذا ساورك الشك في إصابتك بحساسية تجاه ملون معين، فإليك كيفية التعرف على العلامات المصاحبة لذلك وتجنب الأطعمة التي تحتوي عليه.

الملونات الغذائية التي قد تسبب الحساسية

تعد الحساسية تجاه الملونات الغذائية أمراً نادراً؛ إذ يعتقد الخبراء عموماً أن هذه الملونات تؤثر على عدد قليل فقط من الأشخاص. ويمكن أن تكون المضافات الغذائية طبيعية المنشأ أو مُصنّعة في المختبر.

وقد ربطت الأبحاث بين بعض الملونات وردود فعل تحسسية، مثل:

الكارمين (Carmine)

يُستخرج الكارمين -المعروف أيضاً باسم مستخلص القرمز (cochineal extract) أو “الأحمر الطبيعي 4” (natural red 4)- من حشرات مجففة. وقد استُخدم في الأغذية منذ القرن السادس عشر، كما يدخل في تركيب مستحضرات التجميل.

وقد رصدت الأبحاث مجموعة متنوعة من ردود الفعل، تشمل:

  • احمرار الجلد أو تغير لونه
  • التورم والطفح الجلدي
  • الإكزيما التأتبية (atopic eczema)
  • أعراضاً هضمية
  • الأزيز (صفير الصدر) والسعال وأعراضاً تنفسية أخرى
  • كما يُشتبه في دوره في حالات الصدمة التأقية (anaphylactic shock) التي يصعب تحديد سببها بدقة.

يمكن العثور على ملون “الأحمر الطبيعي 4” في:

  • البرغر والنقانق
  • المشروبات
  • الحلوى
  • الزبادي بالفواكه
  • الأحمر 40 (Red 40)

يُعد “الأحمر 40” -المعروف أيضاً باسم “أحمر ألورا” (Allura Red)- الملون الأحمر الأكثر استخداماً في منتجات متنوعة. ويُستخرج هذا الملون من نواتج تقطير البترول أو قطران الفحم. وقد تحتوي أطعمة غير حمراء اللون أحياناً على “الأحمر 40″؛ ومع ذلك، تلزم إدارة الغذاء والدواء (FDA) الشركات بذكر اسم الملون بوضوح على ملصقات الأغذية والمنتجات.

يمكن أن يسبب “الأحمر 40” ردود فعل شبيهة بالحساسية لدى بعض الأشخاص، مثل الشرى (الطفح الجلدي التحسسي) وتورم الوجه. ورغم اعتراف إدارة الغذاء والدواء بوجود مشكلات تتعلق بهذا الملون الغذائي، إلا أنها تؤكد أن الأدلة على ضرره لم تكن متسقة أو كافية (غير حاسمة).

الملونات الغذائية

الاحمر 40

يمكن العثور على “الأحمر 40” في:

  • حبوب الإفطار (الرقائق)
  • المشروبات
  • مستحضرات التجميل
  • الحلوى
  • وجبات الفاكهة الخفيفة


الأصفر 5 (Yellow 5)

يعد “الأصفر 5” -المعروف أيضاً باسم “الترترازين” (tartrazine)- واحداً من ثلاثة ملونات غذائية صفراء ارتبطت بحدوث ردود فعل تحسسية. وقد أبلغ أشخاص عن إصابتهم بالشرى والتورم بعد تناول أطعمة تحتوي على “الأصفر 5”.

كما أشارت دراسات أُجريت قبل سنوات عديدة إلى أن الترترازين قد يحفز نوبات الربو لدى الأطفال، على الرغم من أن الأبحاث التي أجريت عام 2010 لم تجد أدلة تؤكد ذلك. يمكن العثور على الملون “أصفر 5” (Yellow 5) في أطعمة مثل:

  • الحلوى
  • الخضروات المعلبة
  • الجبن
  • المشروبات
  • الآيس كريم
  • الكاتشب
  • تتبيلات السلطة
  • النقانق (الهوت دوغ)


أصفر 6 (Yellow 6)

يعرف أيضاً باسم “أصفر الغروب” (Sunset Yellow)، وهو ثالث أكثر الملونات استخداماً. تعود التقارير التي تشير إلى وجود فرط حساسية لدى البشر تجاه هذا الملون إلى عام 1949؛ حيث سُجلت حالات ربطت بينه وبين صدمة الحساسية المفرطة (anaphylactic shock)، وتقلصات المعدة، والآفات الجلدية، والشرى (الطفح الجلدي التحسسي).

يمكن العثور على “أصفر 6” في:

  • حبوب الإفطار
  • الأدوية
  • الجيلاتين
  • الحلوى
  • النقانق
  • مستحضرات التجميل
  • المخبوزات

أزرق 1 (Blue 1)


يعرف أيضاً باسم “الأزرق اللامع” (Brilliant Blue)، وهو الأكثر شيوعاً بين الملونين الأزرقين المعتمدين من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA)، كما يعد واحداً من أقدم الملونات المعتمدة والمستخدمة. وقد ربطت بعض الدراسات بين هذا الملون واحتمالية حدوث سمية عصبية لدى الأجنة والأطفال (وتشير السمية العصبية إلى الضرر الذي يلحق بالجهاز العصبي).

يوجد “أزرق 1” في:

  • المشروبات
  • حبوب الإفطار
  • الحلوى
  • الأدوية
  • مستحضرات التجميل (باستثناء المنطقة المحيطة بالعين)

علامات الإصابة برد فعل تحسسي

قد تكون أعراض رد الفعل تجاه ملونات الطعام خفيفة أو شديدة. ففي حالات رد الفعل الخفيف، قد تلاحظ ما يلي:

  • احمرار الوجه
  • الصداع
  • الشرى (طفح جلدي)
  • حكة في الجلد


أما رد الفعل الشديد فقد يتضمن:

  • تورم الوجه أو الشفتين
  • ضيق في الصدر
  • صعوبة في التنفس أو أزيز (صفير عند التنفس)
  • دوار أو إغماء
  • تسارع ضربات القلب
  • انخفاض ضغط الدم
  • ضيق في الحلق
  • صعوبة في التنفس


إذا ظهرت عليك أعراض شديدة، اتصل بالطوارئ (911) على الفور؛ إذ يمكن أن يشكل رد الفعل هذا خطراً على الحياة.

إذا كنت تعلم أنك تعاني من حساسية شديدة تجاه ملونات الطعام. فيجب عليك حمل حاقن “الإبينفرين” الذاتي معك في جميع الأوقات؛ حيث يعد هذا الحاقن العلاج الأولي لردود الفعل التحسسية الشديدة تجاه الطعام.

اختبارات الحساسية

في حالات معظم أنواع الحساسية الغذائية، قد يجري لك الطبيب فحصاً للدم أو اختبار وخز الجلد لتحديد المسبب. ومع ذلك، لا تتوفر حالياً اختبارات لتشخيص الحساسية تجاه الملونات الغذائية؛ لذا قد تضطر إلى تحديد المادة المسببة للحساسية من خلال أسلوب التجربة والخطأ.

يتمثل أحد الخيارات في تدوين كل ما تتناوله في “مذكرة طعام” وتسجيل الأوقات التي تظهر فيها عليك أعراض الحساسية. وبعد ذلك، يمكنك محاولة تجنب تلك الأطعمة لبضعة أسابيع لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي.

وهناك خيار آخر يتمثل في إجراء “اختبار التحدي الغذائي”؛ حيث يقدم لك الطبيب مجموعة من الأطعمة، يحتوي بعضها (أو أحدها) على الملون الذي تشتبه في أنه يسبب مشكلتك، دون أن تعرف أيها يحتوي عليه. فإذا ظهرت عليك رد فعل تحسسي، ستعرف حينها أنك قد حددت المادة المسببة للمشكلة.

تجنب الملونات الغذائية

يكمن مفتاح الوقاية من رد الفعل التحسسي في تجنب أي أطعمة تحتوي على المادة المسببة للحساسية. ورغم ذلك، فإن التجنب التام أمر يصعب تحقيقه عملياً؛ إذ يمكن أن تتواجد الملونات في أطعمة لا تتوقع وجودها فيها إطلاقاً، بل قد تكون موجودة حتى في بعض الأدوية والمكملات الغذائية.

قد يتطلب الأمر منك تدقيقاً شديداً في الملصقات، وقراءة قائمة المكونات بعناية فائقة عند شراء أي منتج.

الخلاصة

تعد الحساسية تجاه الملونات الغذائية حالة نادرة، لكنها قد تسبب أعراضاً تتراوح بين الطفح الجلدي والحكة والتورم، وقد تصل في بعض الحالات إلى رد فعل تحسسي شديد يستدعي التدخل الطبي. ولا تتوفر حالياً اختبارات محددة لتشخيص الحساسية تجاه جميع الملونات الغذائية، لذلك يعتمد تحديد المسبب غالباً على متابعة الأعراض وتجنب المادة المشتبه بها، وقد يجرى اختبار التحدي الغذائي تحت إشراف الطبيب.

لذلك، إذا تكررت الأعراض بعد تناول أطعمة معينة، فمن المهم استشارة الطبيب وقراءة ملصقات المنتجات بعناية لتجنب الملون المسبب.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

كتبت المقالة بواسطة ذكرى قنديل أخصائية التغذية العلاجية

المصادر

scroll to top