يعاني الجميع من أعراض هضمية بين الحين والآخر، مثل اضطراب المعدة، والغازات، وحرقة المعدة، والغثيان، والإمساك، أو الإسهال.
لكن عندما تتكرر هذه الأعراض، قد تسبب اضطرابات كبيرة في حياتك. إليك طرق لتحسين عملية الهضم.
تناول الأطعمة الكاملة
يؤثر الطعام على تكوين ميكروبيوم الأمعاء، وهو النظام البيئي للكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.
يعد ميكروبيوم الأمعاء أساسيًا لوظائف الهَضم والمناعة والتوازن الهرموني (وغيرها الكثير)، وعندما يختل توازنه أو يصاب بـ”خلل التوازن الميكروبي”، قد تظهر أعراض مثل الغازات والانتفاخ وآلام البطن وتغيرات في حركة الأمعاء.
تدعم الأطعمة الكاملة – الأطعمة في حالتها الطبيعية أو قليلة المعالجة – توازن وصحة ميكروبيوم الأمعاء.
فهي توفر عناصر غذائية تسهّل الهَضم، بما في ذلك الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، والبريبايوتكس، والفيتامينات، والمعادن، دون السكريات المضافة أو المكونات الاصطناعية الموجودة في الأطعمة المصنعة، والتي قد تُسبّب الالتهابات وخلل التوازن الميكروبي في الجهاز الهضمي.
تناول كميات وافرة من الألياف
تدعم الألياف الغذائية صحة الأمعاء من خلال تعزيز انتظام حركة الأمعاء والمساهمة في توازن الميكروبيوم المعوي.
توجد الألياف الغذائية غير القابلة للذوبان في أطعمة مثل الحبوب الكاملة والخضراوات. وهي تزيد من حجم البراز وتعزز حركة الأمعاء المنتظمة. كما أنها تساعد على تحسين حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما قد يساعد في منع الانتفاخ والشعور بعدم الراحة.
توجد الألياف القابلة للذوبان في أطعمة مثل الفواكه والبذور والبقوليات. كما وهي تعزز امتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء وتعمل كغذاء للكائنات الحية الدقيقة في الميكروبيوم المعوي.كما يستخدم الميكروبيوم المعوي الألياف القابلة للذوبان لإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تدعم صحة حاجز الأمعاء وتساعد في تقليل الالتهاب.
حافظ على رطوبة جسمك
يحتاج جسمك إلى الماء لضمان عمل الأمعاء بشكل سليم. يساعد الماء على هضم الطعام، وتنشيط الإنزيمات الهاضمة، ونقل العناصر الغذائية إلى الخلايا. كما أن شرب كمية كافية من الماء ضروري للحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويساعد على التخلص الفعال من مسببات الأمراض المحتملة في الجسم.
عندما تعاني من الجفاف، قد يتباطأ الهضم والعمليات المرتبطة به، وقد تلاحظ أعراضًا مثل الإمساك، والانتفاخ، والغازات، وتقلصات المعدة.
إدارة التوتر
يرتبط دماغك وجهازك الهضمي عبر شبكة اتصال ثنائية الاتجاه تسمى محور الدماغ والأمعاء. وهذا يعني أن ما يؤثر على صحتك النفسية قد يؤثر أيضًا على صحة أمعائك، والعكس صحيح.
عندما تشعر بالتوتر، يفعّل جسمك استجابات “الكر والفر والتجمد”، مما قد يؤدي إلى تغييرات في أمعائك، مثل تباطؤ الهضم وضعف الدورة الدموية.
مع مرور الوقت، قد يؤدي التوتر المستمر إلى أعراض مثل الانتفاخ، والإمساك، والإسهال، وزيادة نفاذية الأمعاء. كما قد يُحفز حالة التهابية في الجسم تعيق الهضم وتغير من ميكروبيوم الأمعاء.

تناول الطعام بوعي
الأكل الواعي هو نهجٌ غير نقدي لتناول الطعام، يشجع على تناول الطعام ببطء وتأنٍّ مع التركيز على التجربة. ومثل غيره من أشكال اليقظة الذهنية، يُؤثر الأكل الواعي إيجابًا على التوتر، وقد يعزز صحة الجهاز الهضمي، وفقًا للأبحاث.
قد يعزز الأكل الواعي حالة الراحة والهضم التي تحارب التوتر. فهو يساعد ميكانيكيًا على تكسير الطعام قبل دخوله المعدة، وذلك بالسماح للمخاط الموجود في اللعاب بالارتباط بجزيئات الطعام لتسهيل البلع، وتعزيز عمليات الهضم المبكرة المرتبطة باللعاب، مثل التكسير الأنزيمي لجزيئات الطعام.
امضغ طعامك جيدًا
حتى لو لم تكن تمارس الأكل الواعي (الذي يشجع على المضغ البطيء والمتأني)، فإن تخصيص وقت لمضغ طعامك يدعم صحة جهازك الهضمي.
المضغ هو خطوتك الأولى في تفتيت الطعام وتسهيل هضمه. فهو يزيد من مساحة سطح الطعام الذي تناولته، مما يسمح لإنزيمات الهضم بالوصول بكفاءة إلى العناصر الغذائية. كما أنه يعرض الطعام للعاب وإنزيماته، والمخاط، والماء، وهي عناصر أساسية في المراحل الأولى من الهضم.
يتحرك الطعام الممضوغ جيدًا عبر جهازك الهضمي بكفاءة، كما مما يقلل من احتمالية الانتفاخ واضطراب المعدة.
مارس الرياضة
للتمرين البدني فوائد عديدة لصحة الأمعاء. فهو يحسن تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، كما ويحفز انقباض عضلات الهضم، ويسرع حركة الطعام عبر القناة الهضمية، ويُعزّز نشاط الإنزيمات الهاضمة.
ووفقًا لدراسة نُشرت عام 2025، فإن قدرة التمرين البدني على التأثير إيجابًا على حركة الأمعاء، ونفاذيتها، والاستجابات المناعية، وتكوين الميكروبيوم، لا تُفيد صحة الأمعاء بشكل عام فحسب، كما بل تجعله أيضًا وسيلة علاجية مُحتملة في علاج حالات مثل داء الأمعاء الالتهابي.
تناول العناصر الغذائية الداعمة للأمعاء
قد تساعد بعض العناصر الغذائية في دعم صحة الجهاز الهضمي.
البروبيوتيك
البروبيوتيك هي كائنات دقيقة مفيدة للصحة عند تناولها بكميات كافية. فهي تدعم توازن الميكروبيوم المعوي وعمليات الهضم المرتبطة به.
الجلوتامين
الجلوتامين هو حمض أميني يدعم عملية الهضم من خلال دعم صحة ووظيفة الحاجز المعوي. وهو ضروري لإصلاح ونمو خلايا الأمعاء، كما ويساعد على تقليل الالتهاب في الجهاز الهضمي عن طريق التأثير إيجابًا على الخلايا المناعية في الأمعاء.
الزنك
الزنك معدن يساعد على الهضم من خلال تعديل الميكروبيوم المعوي بشكل إيجابي. كما أنه يتمتع بفوائد مضادة للالتهابات في الأمعاء، ويساعد على منع تلف الحاجز المعوي عن طريق تعزيز تجديد الخلايا وشفائها.
الخلاصة
صحة الجهاز الهضمي لا تعتمد على عامل واحد، بل هي نتيجة لعادات يومية متكاملة تشمل اختيار الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف، شرب كميات كافية من الماء، إدارة التوتر، تناول الطعام بوعي ومضغه جيدًا، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
كما يمكن لبعض العناصر الداعمة مثل البروبيوتيك والجلوتامين والزنك أن تساهم في تعزيز توازن الأمعاء وتقوية الحاجز المعوي. كما من خلال تبني هذه الاستراتيجيات بشكل مستمر، يمكنك دعم ميكروبيوم الأمعاء، تحسين كفاءة الهضم، وتقليل الأعراض المزعجة، مما ينعكس إيجابًا على صحتك العامة وجودة حياتك.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com


