5 طرق للحفاظ على صحة وقوة رئتيك

5 طرق للحفاظ على صحة وقوة رئتيك

معظم الناس يريدون الحصول على صحة أفضل. ومع ذلك، نادرًا ما يفكرون في حماية صحة رئتيهم والحفاظ عليها.

حان الوقت لتغيير ذلك.
وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن أمراض الجهاز التنفسي السفلي المزمنة – بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وانتفاخ الرئة – تحتل المرتبة الخامسة بين الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة.

الحقيقة هي أن رئتيك، مثل قلبك ومفاصلك وأجزاء الجسم الأخرى، تتقدم في العمر بمرور الوقت.
ويمكن أن تصبح أقل مرونة وتفقد قوتها، مما قد يزيد من صعوبة التنفس.

ولكن من خلال تبني عادات صحية معينة، يمكنك الحفاظ على صحة رئتيك بشكل أفضل والحفاظ على عملها على النحو الأمثل حتى في سنواتك العليا.

تجنب التدخين أو أقلع عنه

ربما تدرك بالفعل أن التدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، لكنه ليس المرض الوحيد الذي قد يسببه. يرتبط التدخين بمعظم أمراض الرئة. بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والتليف الرئوي مجهول السبب، والربو؛ كما أنه يزيد من حدة هذه الأمراض.

فعلى سبيل المثال، يعزى ما يصل إلى 80% من الوفيات المرتبطة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى التدخين. بالإضافة إلى ذلك، يتسبب تدخين السجائر أو التعرض للتدخين السلبي في حدوث ما يقرب من 9 من كل 10 حالات وفاة بسرطان الرئة بين الرجال والنساء. والجدير بالذكر أن عدد النساء اللواتي يمتن بسبب سرطان الرئة سنوياً يفوق عدد اللواتي يمتن بسبب سرطان الثدي. كما تجدر الإشارة إلى أن السجائر الإلكترونية ومنتجات “الفيب” (vaping) ليست بديلاً آمناً. إذ تظهر الأبحاث أنها قد تسبب تلفاً في الرئة وتعرض المستخدمين لمواد كيميائية ضارة.

كيف يلحق التدخين الضرر بالرئتين؟

في كل مرة تدخن فيها سيجارة، فإنك تستنشق آلاف المواد الكيميائية التي تدخل إلى رئتيك. بما في ذلك النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران. وتعمل هذه السموم على إتلاف الرئتين من خلال زيادة إفراز المخاط، مما يصعّب على الرئتين تنظيف نفسيهما. فضلاً عن تهييج الأنسجة وإحداث التهابات فيها. ومع مرور الوقت، تضيق المسالك الهوائية، مما يجعل عملية التنفس أكثر صعوبة. كما يتسبب التدخين في تسريع شيخوخة الرئتين. وفي نهاية المطاف، يمكن للمواد الكيميائية أن تحوّل خلايا الرئة من خلايا حميدة إلى خلايا سرطانية.

ما هي فوائد الإقلاع عن التدخين؟

يمكن أن يكون للإقلاع عن التدخين فوائد جمّة، بغض النظر عن عمرك أو المدة التي قضيتها في التدخين. وتُشير “الجمعية الأمريكية للرئة” (ALA) إلى أنه في غضون 12 ساعة من الإقلاع، تنخفض مستويات أول أكسيد الكربون في الدم لتصل إلى المعدلات الطبيعية. وفي غضون بضعة أشهر، تبدأ وظائف الرئة في التحسن

وبعد مرور عام واحد، ينخفض ​​خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية إلى النصف مقارنةً بالشخص المدخن. وتستمر هذه الفوائد الصحية في التزايد كلما طالت فترة امتناعك عن التدخين. عادةً ما يتطلب الإقلاع عن التدخين محاولات متعددة؛ فالأمر ليس سهلاً، لكنه يستحق العناء.

ممارسة التمارين التي تزيد من كثافة التنفس

 طرق للحفاظ على صحة وقوة رئتيك

إلى جانب تجنب السجائر، تعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أهم خطوة يمكنك اتخاذها للحفاظ على صحة رئتيك؛ فكما تحافظ الرياضة على لياقة جسمك، فإنها تحافظ أيضاً على كفاءة رئتيك. عند ممارسة الرياضة، تتسارع دقات قلبك وتزداد وتيرة عمل رئتيك، إذ يحتاج جسمك إلى المزيد من الأكسجين لتزويد العضلات بالطاقة. ولذا، تكثف الرئتان نشاطهما لتوفير هذا الأكسجين وطرد كميات إضافية من ثاني أكسيد الكربون.

وتشير دراسة نشرت عام 2016 إلى أن معدل التنفس يرتفع أثناء ممارسة الرياضة من حوالي 15 مرة في الدقيقة إلى ما بين 40 و60 مرة في الدقيقة. ولهذا السبب، من المهم ممارسة التمارين الهوائية (الأيروبيك) بانتظام، وهي التمارين التي تزيد من كثافة التنفس ومجهوده. يوفر هذا النوع من التمارين أفضل تدريب ممكن للرئتين؛ إذ تتمدد العضلات الموجودة بين الضلوع وتنقبض. وتعمل الحويصلات الهوائية داخل الرئتين بسرعة لتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون. وكلما زادت ممارستك للرياضة، زادت كفاءة رئتيك. إن بناء رئتين قويتين وسليمتين من خلال الرياضة يساعدك على مقاومة آثار الشيخوخة والأمراض بشكل أفضل. وحتى في حال الإصابة بأمراض الرئة مستقبلاً، تساهم الرياضة في إبطاء تطور المرض وتساعدك على البقاء نشيطاً لفترة أطول.

تجنب التعرض للملوثات

يمكن أن يؤدي التعرض للملوثات الموجودة في الهواء إلى إلحاق الضرر برئتيك وتسريع عملية الشيخوخة. فعندما تكون الرئتان شابتين وقويتين، يمكنهما مقاومة هذه السموم بسهولة؛ أما مع التقدم في العمر، فتفقد الرئتان بعضاً من تلك القدرة على المقاومة وتصبحان أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض. أرح رئتيك وقلل من تعرضك للملوثات قدر الإمكان من خلال: تجنب التدخين السلبي، ومحاولة عدم الخروج في الأوقات التي تبلغ فيها مستويات تلوث الهواء ذروتها. تجنب ممارسة التمارين الرياضية بالقرب من المناطق المزدحمة بحركة المرور، حيث قد تستنشق عوادم السيارات.

الحد من التعرض للملوثات المحمولة جواً في العمل -مثل مجالات البناء والتعدين وإدارة النفايات- وذلك باتخاذ كافة احتياطات السلامة الممكنة. أن تلوث الهواء داخل المنازل عادة ما يكون أسوأ منه في الخارج. وهذا الأمر، إلى جانب حقيقة أن الكثيرين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنزل في الوقت الراهن، يزيد من فرص التعرض للملوثات الداخلية.

إليك بعض النصائح للحد من الملوثات داخل المنزل:

  • اجعل منزلك منطقة خالية من التدخين.
  • نظف الأثاث من الغبار واستخدم المكنسة الكهربائية لتنظيفه مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.
  • افتح النوافذ بشكل متكرر لزيادة تهوية الهواء الداخلي.
  • تجنب معطرات الجو الصناعية والشموع التي قد تعرضك لمواد كيميائية إضافية مثل الفورمالديهايد والبنزين؛ واستخدم بدلاً منها أجهزة نشر الروائح (الفواحات) والزيوت العطرية لتعطير الجو.
  • حافظ على نظافة منزلك قدر الإمكان؛ فالعفن والغبار ووبر الحيوانات الأليفة يمكن أن تسبب تهيجاً للرئتين.
  • استخدم منتجات تنظيف طبيعية كلما أمكن ذلك، واحرص على فتح النافذة عند استخدام المنتجات التي تصدر أبخرة.
  • تأكد من توفر مراوح كافية وشفاطات هواء (أغطية شفط) وغيرها من وسائل التهوية في جميع أنحاء المنزل.

الوقاية من العدوى

يمكن أن تكون العدوى خطيرة للغاية على الرئتين، لا سيما مع التقدم في العمر. ويكون الأشخاص المصابون بأمراض الرئة -مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)- أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى، بما في ذلك الالتهاب الرئوي. وحتى كبار السن الأصحاء قد يصابون بسهولة بالالتهاب الرئوي إذا لم يتوخوا الحذر. تتمثل أفضل طريقة لتجنب عدوى الرئة في الحفاظ على نظافة اليدين؛ لذا احرص على غسلهما بانتظام بالماء الدافئ والصابون. وتجنب لمس وجهك قدر الإمكان. احرص على شرب كميات وفيرة من الماء وتناول الكثير من الفواكه والخضروات، فهي تحتوي على عناصر غذائية تساعد في تعزيز جهازك المناعي. يجب عليك تلقي التطعيمات واللقاحات في مواعيدها المحددة. احرص على تلقي لقاح الإنفلونزا سنوياً، وإذا كنت تبلغ من العمر 50 عاماً أو أكثر، فتلقَّ أيضاً لقاح الالتهاب الرئوي. وبالإضافة إلى ذلك، احرص على تلقي الجرعات المعززة المطلوبة للوقاية من كوفيد-19 في مواعيدها.

تنفس بعمق

إذا كنت مثل الكثير من الناس، فأنت غالباً ما تتنفس أنفاساً سطحية من منطقة الصدر. مستخدماً جزءاً صغيراً فقط من رئتيك. يساعد التنفس العميق على تنقية الرئتين ويضمن تبادلاً كاملاً للأكسجين؛ ووفقاً لجمعية الرئة الأمريكية (ALA)، يمكن لتمارين التنفس أن تزيد من كفاءة عمل رئتيك. لتجربة ذلك بنفسك، اجلس في مكان هادئ وتنفس ببطء عن طريق الأنف فقط. ثم أخرج الهواء (الزفير) من فمك في مدة زمنية تعادل ضعف مدة الشهيق على الأقل. قد يساعدك عدّ الأنفاس أثناء القيام بذلك؛ فعلى سبيل المثال، عُدّ (1-2-3-4) أثناء الشهيق، ثم عُدّ (1-2-3-4-5-6-7-8) أثناء الزفير. ينشأ التنفس السطحي من الصدر، بينما ينشأ التنفس العميق من منطقة البطن حيث توجد عضلة الحجاب الحاجز. انتبه لحركة ارتفاع وانخفاض بطنك أثناء ممارسة هذه التمارين؛ فالمواظبة عليها تمنحك شعوراً أقل بالتوتر ومزيداً من الاسترخاء.

الخلاصة


حاول دمج هذه العادات الخمس في روتينك اليومي: الإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل التعرض للملوثات، وتجنب العدوى، والتنفس بعمق. ومن خلال توجيه القليل من طاقتك نحو هذه الممارسات، يمكنك الحفاظ على كفاءة عمل رئتيك على النحو الأمثل طوال حياتك.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

كتبت المقالة بواسطة وعد محمد أخصائية التغذية العلاجية

المصادر

scroll to top