ما هي المراحل المختلفة للصيام؟

ما هي المراحل المختلفة للصيام؟

قد يمر جسمك بمرحلتي الصيام والشبع أثناء ممارسة الصيام المتقطع. تعرّف على المزيد حول المراحل المختلفة وما يمكن توقعه خلال كل مرحلة. يشير الصيام المتقطع إلى أنماط غذائية تتناوب بين فترات الأكل والصيام. على الرغم من وجود أشكال متعددة للصيام المتقطع، إلا أن معظمها يتضمن الامتناع عن الطعام لفترات تتراوح بين 16 و24 ساعة متواصلة.

أثناء ممارسة الصيام، يمر جسمك بدورة الصيام والشبع، والتي تتميز بتغيرات في عملية الأيض ومستويات الهرمونات. لا تقتصر فوائد هذه الدورة على التغيرات الأيضية التي تحدث أثناء الصيام المتقطع فحسب، بل تعزى إليها أيضاً بعض فوائده الصحية. من المهم التنويه إلى أن الصيام لفترات طويلة يجب أن يتم تحت إشراف طبي. تعرّف على المزيد حول مراحل الصِيام المختلفة.

١. حالة الشبع

تحدث حالة الشبع خلال الساعات الأولى بعد تناول الطعام، حيث يقوم الجسم بهضم وامتصاص العناصر الغذائية من الطعام. خلال هذه الفترة، يرتفع مستوى السكر في الدم، ويفرز الجسم كميات أكبر من الأنسولين. الأنسولين هو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا. تعتمد كمية الأنسولين المُفرزة على نوع الوجبة، بما في ذلك كمية الكربوهيدرات المُستهلكة، ومدى حساسية الجسم للأنسولين.

يخزن الجلوكوز (السكر) الزائد في الكبد والعضلات على شكل جليكوجين. الجليكوجين هو الشكل الأساسي للكربوهيدرات المُخزنة في الجسم، ويمكن تحويله مرة أخرى إلى سكر كمصدر للطاقة عند الحاجة. خلال هذه الفترة، تتغير أيضًا مستويات هرمونات أخرى، بما في ذلك اللبتين والجريلين. الجريلين هو نوع من الهرمونات التي تحفز الشعور بالجوع، وتنخفض مستوياته بعد تناول الطعام. في المقابل، يرتفع مستوى اللبتين، الذي له تأثير مثبط للشهية، بعد تناول الطعام. لاحظ أن دورة الصيِام والتغذية تعود إلى حالة التغذية بمجرد تناول الطعام أثناء الصيام.

٢. مرحلة الصيام المبكر

بعد حوالي ٣-٤ ساعات من تناول الطعام، يدخل الجسم في مرحلة الصيِام المبكر، والتي تستمر حتى حوالي ١٨ ساعة بعد تناول الطعام. خلال هذه المرحلة، يبدأ مستوى السكر والأنسولين في الدم بالانخفاض، مما يدفع الجسم إلى تحويل الجليكوجين إلى جلوكوز (سكر) لاستخدامه كمصدر للطاقة. مع اقتراب نهاية هذه المرحلة، يبدأ مخزون الجليكوجين في الكبد بالنفاذ تدريجيًا، ويبدأ الجسم بالبحث عن مصدر طاقة بديل. يؤدي هذا إلى زيادة تحلل الدهون، وهي عملية يتم فيها تكسير الخلايا الدهنية إلى جزيئات أصغر يمكن استخدامها كمصدر بديل للطاقة. تعتمد العديد من أنظمة الصِيام المتقطع الشائعة، مثل نظام ١٦/٨، على التناوب بين مرحلة تناول الطعام ومرحلة الصيام المبكر.

3. حالة الصيام

تستمر حالة الصيام من حوالي 18 ساعة إلى يومين. عند هذه المرحلة، تكون مخازن الجليكوجين في الكبد قد نفدت، ويبدأ الجسم في تكسير مخازن البروتين والدهون للحصول على الطاقة.

ينتج عن ذلك إنتاج الأجسام الكيتونية، وهي نوع من المركبات التي تتكون عندما يحول الجسم الدهون إلى وقود. كما يؤدي ذلك إلى دخول الجسم في حالة الكيتوزية، وهي حالة أيضية يستخدم فيها الجسم الدهون كمصدر رئيسي للطاقة. مع ذلك، قد لا يحدث الدخول في حالة الكيتوزية فور بدء حالة الصِِيام، بل على الأرجح لاحقًا. كما هو الحال مع حالة الصيِام عمومًا، يؤثر حجم وتكوين نظامك الغذائي المعتاد ووجبتك الأخيرة، بالإضافة إلى الاختلافات الفردية، على سرعة دخولك في حالة الكيتوزية. تشمل بعض العلامات الشائعة للكيتوزية ما يلي:

  • انخفاض الشهية
  • فقدان الوزن
  • التعب
  • رائحة الفم التي تشبه رائحة الفواكه
  • ارتفاع مستويات الأجسام الكيتونية في الدم أو النفس أو البول

يرجى ملاحظة أن الكيتوزية تختلف عن الحماض الكيتوني، وهي حالة خطيرة تحدث عندما يصبح الدم شديد الحموضة. كما تجدر الإشارة إلى أن أنواع الصيِام المتقطع التي تتضمن فترات صيام قصيرة تتراوح بين 12 و18 ساعة يوميًا قد لا تُحقق هذه الحالة، إذ لا يُمكن الوصول إلى الكيتوزية مع صيام أقل من 24 ساعة إلا إذا تم اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية.

٤. حالة الصيام المطوّل (حالة المجاعة)

٤. حالة الصيام المطوّل (حالة المجاعة)



خلال فترات الصيام الطويلة، يدخل الجسم في حالة الصيام المطوّل، والتي تحدث عادةً بعد حوالي ٤٨ ساعة من تناول الطعام.
ويطلق البعض على هذه الحالة اسم حالة المجاعة.

في حالة الصيِام المطوّل، يستمر مستوى الأنسولين في الانخفاض، بينما يرتفع مستوى بيتا هيدروكسي بوتيرات (BHB)، وهو نوع من الأجسام الكيتونية، بشكل تدريجي.

كما يستمر الكبد في إنتاج السكر من خلال عملية تسمى استحداث الجلوكوز، والتي تعدّ المصدر الرئيسي للطاقة للدماغ.
وتوفّر الأجسام الكيتونية الطاقة للدماغ أيضًا في هذه المرحلة.

يرجى الانتباه إلى أنه في حالة المجاعة، قد يبدأ تكسير العضلات.
ويؤدي الصيام المطوّل إلى بدء تدهور وظائف أعضاء الجسم تدريجيًا حتى تتوقف عن العمل.

يذكر أن الصيِام المطوّل غير موصى به لمعظم الناس، ويجب أن يتم تحت إشراف طبي فقط.

خلاصة

أثناء ممارسة الصيِام المتقطع، يمر جسمك بعدة مراحل من دورة التغذية والصِيام، وذلك تبعًا لمدة الصيام. تشمل هذه المراحل الأربع: مرحلة التغذية، ومرحلة الصِيام المبكر، ومرحلة الصياِم، ومرحلة الصِيام الطويل (مرحلة الجوع). تختلف كل مرحلة باختلاف مصدر الطاقة الرئيسي الذي يستخدمه الجسم، بالإضافة إلى تأثيرها على عملية الأيض ومستويات بعض الهرمونات. للصيام دائمًا آثار صحية، ولا ينبغي الاستهانة به. تأكد من استشارة أخصائي رعاية صحية قبل تجربة الصيِام المتقطع. كما يجب التنويه إلى أن الصيام لفترات طويلة لا يمارس إلا تحت إشراف طبي.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

https://www.hopkinsmedicine.org/health/expert-qa/intermittent-fasting-what-is-it-and-how-does-it-work

https://www.healthline.com/nutrition/stages-of-fasting

scroll to top