ماذا يحدث عند صيام ال7 أيام

أصبح الصيام المتقطع محور اهتمام علمي متزايد لما له من دور في تحسين التمثيل الغذائي، وتنشيط الالتهام الذاتي، ودعم خسارة الوزن. ومع هذا الاهتمام، ظهر تساؤل أكثر تطرفًا: ما الذي يحدث في جسم الإنسان عند الامتناع الكامل عن الطعام لمدة سبعة أيام متواصلة والاكتفاء بالماء فقط؟

الصيام المائي الطويل يعتقد أنه لا يقتصر على تحفيز إصلاح الخلايا. بل قد يدفع الجسم لاستهلاك مخازن الدهون العميقة المتراكمة منذ سنوات. في المقابل، تبرز تساؤلات جوهرية حول سلامته، وتأثيره على الكتلة العضلية، والهرمونات، والمناعة، وصفاء الذهن، إضافة إلى الفروق الفردية بين الأشخاص وقدرة كل منهم على تحمّل هذا النوع من الصيام.

كما يثار الجدل حول المرحلة الأكثر خطورة في الصيام الطويل، وهل تكمن في فترة الامتناع عن الطعام أم في مرحلة كسر الصيام والعودة إلى التغذية. وتزداد أهمية هذه الأسئلة عند مقارنة الصيام الطويل بالحميات منخفضة الكربوهيدرات من حيث سرعة فقدان الوزن وتأثيرها على حساسية الإنسولين.

تنطلق هذه المقالة من حالة واقعية لزوجين يعانيان من السمنة وتأخر الإنجاب، اتخذا قرار الصيام المائي الطويل بهدف تحسين الصحة والخصوبة، قبل أن تنتهي التجربة بمضاعفات صحية استدعت التقييم الطبي. ومن خلال هذا المثال، تستعرض المقالة ما يحدث في الجسم يومًا بعد يوم أثناء الصيام الطويل. مع تحليل علمي للفوائد المحتملة، والمخاطر، والأخطاء الشائعة المرتبطة به.

ما الذي يحدث في جسم الإنسان عند الامتناع التام عن الطعام لمدة سبعة أيام؟ وما هي المدة التي يستطيع فيها الجسم البشري الصمود دون غذاء؟

يُعد الامتناع عن تناول الطعام، أو ما يعرف بالصيام المائي طويل الأمد، من الممارسات التي يلجأ إليها بعض الأفراد لأسباب صحية أو علاجية أو بهدف فقدان الوزن. فقد استخدمه بعض المرضى المصابين بأمراض مزمنة في محاولات لتعديل البيئة الأيضية للجسم. بينما يلجأ إليه آخرون لتسريع خسارة الوزن أو تحسين حساسية الإنسولين في حالات السمنة الشديدة واضطرابات التمثيل الغذائي.

كما يُروّج للصيام الطويل بوصفه وسيلة لتحفيز الالتهام الذاتي للخلايا.وهي عملية فسيولوجية طبيعية يعيد فيها الجسم تدوير المكونات الخلوية التالفة، بما قد يساهم في تحسين كفاءة الخلايا ووظائفها. ويستند أنصار الصيام المائي إلى ارتفاع هرمون النمو أثناء فترات الامتناع عن الطعام. معتبرين ذلك آلية محتملة للحد من فقدان الكتلة العضلية خلال الصيام الطويل.

تاريخيًا، سُجلت حالات صيام مائي طويلة تحت إشراف طبي صارم. أبرزها حالة أنغوس باربيري في ستينيات القرن الماضي، حيث استمر في الامتناع عن الطعام لأكثر من عام بهدف علاج السمنة المفرطة. مع متابعة طبية دقيقة ودعم بالمكملات الأساسية، ما يجعله استثناءً طبيًا وليس نموذجًا يمكن تعميمه.

ورغم هذه الأمثلة، يبقى السؤال العلمي الأهم: ما الذي يحدث فعليًا داخل جسم الرجل والمرأة عند الصيام المائي لمدة سبعة أيام متواصلة؟ وكيف تتغير مصادر الطاقة، والهرمونات، والعضلات، والمناعة، ووظائف الدماغ خلال هذه الفترة؟ والأهم من ذلك، ما الفوائد المحتملة مقابل المخاطر الصحية التي قد تنشأ عند تطبيق هذا النوع من الصيام دون إشراف طبي؟

ماذا يحدث في اليوم الأول ( ال 24 ساعة الأولى)

في اليوم الأول من الصيام المائي، وتحديدًا خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، يدخل الجسم مرحلة تكيف أيضي سريعة تهدف إلى الحفاظ على استقرار سكر الدم وتوفير الطاقة للأنسجة الحيوية.

أول التغيرات الملحوظة هي استهلاك مخزون الجلايكوجين، وهو الشكل المخزّن من الغلوكوز في الكبد والعضلات. يحتوي الكبد عادةً على ما يقارب 80–100 غرام من الجلايكوجين. ويستنزف هذا المخزون تدريجيًا خلال 12 إلى 24 ساعة، بهدف المحافظة على مستوى سكر الدم ضمن النطاق الطبيعي، والذي قد ينخفض قليلًا في نهاية اليوم الأول دون الوصول إلى مستويات خطرة لدى الأصحاء.

بالتوازي مع ذلك، يرتفع إفراز هرمون النمو بشكل واضح، وهو استجابة فسيولوجية معروفة للصيام، تساهم في تقليل تكسير البروتين العضلي وتحفيز استخدام الدهون كمصدر للطاقة. تشير الدراسات إلى أن هذا الارتفاع يكون أكثر وضوحًا لدى النساء مقارنة بالرجال.

بعد مرور نحو 16 ساعة من الامتناع عن الطعام، تبدأ عملية الالتهام الذاتي للخلايا. وهي آلية خلوية تهدف إلى إعادة تدوير المكونات التالفة داخل الخلايا، وتستمر هذه العملية طالما استمر الصيام.

كما ترتفع هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يساعد الجسم على زيادة إنتاج الطاقة من المصادر الداخلية. وقد يفسر ذلك الشعور باليقظة أو النشاط الذهني الذي يختبره بعض الصائمين، خصوصًا في ساعات المساء.

من الناحية الهرمونية، يميل سكر الدم لدى النساء إلى الانخفاض بشكل أسرع، مع ارتفاع مبكر في الأحماض الدهنية الحرة. ما يؤدي إلى بدء حرق الدهون في وقت أبكر مقارنة بالرجال. في المقابل، يحتفظ الرجال بقدرتهم على إنتاج الغلوكوز من الكبد لفترة أطول، وقد تستمر لديهم مخزونات الجلايكوجين حتى 24–36 ساعة.

أما الانخفاض السريع في الوزن خلال اليوم الأول، والذي قد يصل إلى 1–2 كيلوغرام، فهو يعود في معظمه إلى فقدان السوائل وليس الدهون. إذ إن كل غرام من الجلايكوجين يكون مرتبطًا بثلاثة إلى أربعة غرامات من الماء. وعند استهلاكه يخرج الماء المصاحب له مع الصوديوم عبر البول، ما يستدعي الانتباه إلى تعويض السوائل والأملاح.

ماذا يحدث في اليوم الثاني (من 24 إلى 48 ساعة)

في اليوم الثاني من الصيام المائي، أي بين 24 و48 ساعة، يكون مخزون الجليكوجين في الكبد قد استهلك تقريبًا، ما يجبر الجسم على التحول إلى استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة. تتحول الأحماض الدهنية في الكبد إلى أجسام كيتونية تغذي الدماغ والعضلات والأعضاء الحيوية الأخرى. عادةً بين 36 و48 ساعة، ترتفع مستويات الكيتونات لتصل إلى الحالة الكيتونية التغذوية. ويكتمل الانتقال من الاعتماد على الغلوكوز إلى الدهون تدريجيًا بين اليوم الثاني وبداية اليوم الثالث.

خلال هذه المرحلة، قد تظهر أعراض التحول الكيتوني مثل الصداع، التعب، ضعف التركيز، والدوار أو الغثيان، وتكون أوضح لدى النساء بسبب نفاد مخزون الغلوكوز لديهن أسرع من الرجال. كما يرتفع إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول لدعم إنتاج الطاقة وضمان توفر الغلوكوز للأنسجة الحساسة. ما قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب وارتفاع طفيف في سكر الدم، وهي استجابات فسيولوجية طبيعية.

يصل الإحساس بالجوع عادة إلى ذروته في نهاية اليوم الثاني قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيًا مع اعتماد الجسم الأعمق على الكيتونات. مع نهاية اليوم، قد يلاحظ فقدان وزن يتراوح بين 2 و3 كيلوغرامات، ناتج أساسًا عن فقدان السوائل، مع كمية محدودة من الدهون ونسبة صغيرة من الكتلة العضلية.

من المهم التأكيد على أن الصيام المائي الطويل لا يناسب جميع الأشخاص، خصوصًا المصابين بالسكري، ارتفاع ضغط الدم، مقاومة الإنسولين، أو الأمراض المزمنة. إذ تتطلب هذه الحالات إشرافًا طبيًا دقيقًا لتجنب المخاطر الصحية المرتبطة بالتغيرات الهرمونية والأيضية في هذه المرحلة.

إذا كنت تعاني من السكري بنوعيه، مقاومة الإنسولين، ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة الوزن، لا تلجأ للصيام القاسي أو الحرمان دون إشراف مختص. هذه الحالات تحتاج خطة غذائية علاجية آمنة ومدروسة.

في عيادتنا نساعدك على تحسين سكر الدم والضغط، تقليل مقاومة الإنسولين. وخسارة الوزن ودهون البطن بطريقة علمية وآمنة، مع متابعة مستمرة أينما كنت.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

ماذا يحدث في اليوم الثالث من الصيام المائي  (فتح مفتاح صندوق عجائب الجسم) 

اليوم الثالث من الصيام المائي يعد نقطة التحول الفسيولوجية الأهم. إذ لا يقتصر تأثيره على زيادة حرق الدهون، بل يمتد إلى تغييرات عميقة على مستوى الخلايا والبروتينات والتنظيم الجيني. تشير الأبحاث إلى أنه بعد نحو 72 ساعة من الامتناع عن الطعام يحدث تغير واسع في ما يقارب ثلث بروتينات الدم، مع تفعيل برامج جينية وكيميائية حيوية تهدف إلى تمكين الجسم من التكيف مع غياب الطاقة الغذائية.

في هذه المرحلة، وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في هرمون النمو، يصل فقدان البروتين والكتلة العضلية إلى أعلى مستوياته خلال الصيام، وقد يتجاوز في هذا اليوم وحده 300–400 غرام من النسيج العضلي. هرمون النمو يخفف من شدة الهدم العضلي، لكنه لا يمنعه بالكامل.

استجابةً لذلك، تبدأ الكلى بزيادة إعادة امتصاص اليوريا للحفاظ على النيتروجين وتقليل فقدان الأحماض الأمينية. وهي آلية ترشيد تهدف إلى حماية العضلات والأعضاء الحيوية. مع استمرار الصيام لفترات أطول، تنخفض خسارة العضلات تدريجيًا نتيجة هذا التكيف، إلا أن اليوم الثالث يبقى الأكثر تكلفة من حيث الكتلة العضلية.

من الناحية الأيضية، تستقر الحالة الكيتونية بشكل واضح، حيث تصل مستويات الكيتونات في الدم إلى نحو 3–5 مليمول/لتر، بينما ينخفض سكر الدم ليستقر غالبًا بين 50–60 ملغ/دل دون أعراض هبوط لدى الأصحاء. الشعور بالجوع يتراجع بشكل ملحوظ، وتتباطأ حركة الجهاز الهضمي بشكل كبير نتيجة غياب المدخلات الغذائية.

على المستوى العصبي، يصف كثير من الصائمين تحسنًا في صفاء الذهن والتركيز، مع شعور بالهدوء النفسي. هرمونيًا، يبدأ التستوستيرون لدى الرجال بالانخفاض بشكل واضح اعتبارًا من اليوم الثالث. وقد يصل مجموع الانخفاض خلال سبعة أيام إلى نحو 50%، ما ينعكس على انخفاض الرغبة الجنسية. في المقابل، تميل النساء إلى خسارة كمية أقل من العضلات، ويعزى ذلك إلى الارتفاع الأكبر نسبيًا في هرمون النمو لديهن مقارنة بالرجال.

نظرًا لما يحمله هذا اليوم من عبء واضح على الكتلة العضلية والتوازن الهرموني. يعد اليوم الثالث من الصيام المائي مرحلة عالية الحساسية، ولا ينصح بتجاوز 48 ساعة من الصيام دون إشراف طبي متخصص، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات أيضية أو هرمونية.

ماذا يحدث في اليوم الرابع والخامس  ( الصيام المستمر المتكيف)

خلال اليومين الرابع والخامس من الصيام المائي، يدخل الجسم مرحلة تُعرف بالاستقرار الأيضي المتكيف. في هذه المرحلة تكون الصدمات الأيضية الحادة التي ظهرت في الأيام الأولى قد خفّت. ويصبح الاعتماد على الأجسام الكيتونية كمصدر رئيسي للطاقة أكثر ثباتًا وكفاءة. تستمر مستويات الكيتونات في الارتفاع التدريجي، وقد تبقى مرتفعة حتى اليوم السابع من الصيام.

هرمونيًا، يلاحظ انخفاض في هرمون الغدة الدرقية النشط T3 بنسبة تتراوح بين 10 و20%، وقد يكون الانخفاض أكبر لدى بعض الأفراد، خاصة النساء. هذا التغير يؤدي إلى انخفاض طفيف في معدل الأيض الأساسي وحرارة الجسم. ويفسر الإحساس بالبرد حتى في بيئة دافئة، إضافة إلى تباطؤ فقدان الوزن لدى بعض الصائمين.

على المستوى العصبي، يستمر ارتفاع الإندورفينات التي بدأت بالارتفاع في اليوم الثالث. ما يساهم في شعور بالهدوء النفسي، الاستقرار المزاجي، ونوع من النشوة الخفيفة. كثير من الأشخاص يصفون هذه المرحلة بوضوح الذهن، تحسن التركيز، وارتفاع الطاقة الذهنية، رغم استمرار غياب الطعام.

في اليوم الخامس

يواصل هرمون النمو ارتفاعه وقد يصل إلى نحو أربعة أضعاف مستواه الطبيعي. ما يساهم جزئيًا في الحد من الهدم العضلي، دون أن يمنعه بشكل كامل. من جهة أخرى، تبدأ بعض مؤشرات الالتهاب مثل البروتين المتفاعل CRP بالانخفاض، وهو ما يفسر شعور بعض الصائمين الذين يعانون من آلام مفصلية أو التهابات مزمنة بتحسن نسبي في الأعراض.

مع نهاية اليوم الخامس، قد يصل مجموع فقدان الوزن إلى نحو 5–6 كيلوغرامات، يكون ما يقارب 2–3 كيلوغرامات منها من الدهون. بينما يعود الباقي إلى فقدان السوائل وجزء من الكتلة الخالية من الدهون. تميل النساء في هذه المرحلة إلى الدخول في نمط حفاظ أعلى للطاقة. ما قد يؤدي إلى تباطؤ أو ثبات مؤقت في الوزن، في حين يستمر الرجال غالبًا بفقدان الوزن بوتيرة أسرع بسبب اختلاف توزيع الدهون والاستجابة الهرمونية.

من المهم التنبيه إلى أن الصيام الطويل قد يتداخل مع التوازن الهرموني الأنثوي. في المرحلة الأصفرية من الدورة الشهرية، يمكن أن يؤدي الصيام المطوّل إلى انخفاض إضافي في هرمون البروجستيرون. ما قد يفاقم أعراض ما قبل الحيض مثل التعب، التقلبات المزاجية، والآلام الجسدية. في مثل هذه الحالات، يصبح الاستمرار في الصيام عبئًا فسيولوجيًا حقيقيًا. ويعد كسر الصيام خيارًا أكثر أمانًا من الاستمرار تحت الضغط.

بالمقابل، يظهر الرجال عادة استقرارًا هرمونيًا أكبر في هذه المرحلة. ما يجعلهم أقل عرضة للأعراض الحادة مقارنة بالنساء،.وهو اختلاف فسيولوجي معروف في الاستجابة للصيام المطوّل.

ماذا يحدث في اليوم السادس 

في اليوم السادس من الصيام المائي، يدخل الجسم مرحلة عالية الكفاءة في حرق الدهون. حيث تغطي الدهون أكثر من 90% من احتياجات الطاقة، بينما يكون استهلاك الكربوهيدرات في أدنى مستوياته. يعتمد الدماغ في هذه المرحلة على الكيتونات كمصدر رئيسي للطاقة، حيث يحصل على أكثر من ثلثي احتياجاته منها. في حين يتم تلبية الحاجة الضرورية للجلوكوز (حوالي 80-90 غرام يوميًا) جزئيًا من البروتين (20-30 غرام) والباقي من اللاكتات والأحماض الدهنية والكيتونات. ويظل هذا الجلوكوز ضروريًا لوظائف كريات الدم الحمراء وبعض أجزاء الكلى والدماغ.

معدل أكسدة الدهون في هذه المرحلة يرتفع لتعويض أي نقص في الجلوكوز. ويبدأ الجسم أولًا في استهلاك الدهون الحشوية الأسهل تفكيكًا، ثم الدهون تحت الجلد الأكثر مقاومة للتفكيك. الهرمونات الجنسية تكون منخفضة، وقد ينخفض مستوى التستوستيرون عند الرجال إلى ثلث مستواه الطبيعي أو أقل. ما يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية والشعور بسرعة التعب. معدل ضربات القلب يكون منخفضًا، وسكر الدم عند الحد الأدنى الصحي، ومستوى الإنسولين شبه صفر، مما يعزز حساسية الجسم للإنسولين.

كسر الصيام الطويل بدون تخطيط يمكن أن يكون خطرًا صحيًا شديدًا. عند إعادة تناول الطعام بعد فترة صيام طويلة. كما حصل مع إحدى الحالات، يؤدي تناول كميات كبيرة من السكريات والدهون إلى حدوث متلازمة إعادة التغذية (refeeding syndrome)، حيث يتم سحب السكر والمعادن مثل الفوسفور والبوتاسيوم والمغنيسيوم من الدم بسرعة. مما قد يسبب هبوطًا حادًا في مستويات هذه العناصر ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة. يتطلب علاج هذه الحالة إعطاء المحاليل الوريدية التي تحتوي على المعادن الأساسية والفيتامينات دون إضافة الجلوكوز مباشرة لتجنب المضاعفات.

ماذا يحدث في اليوم السابع

في اليوم السابع من الصيام المائي، يصل الصائم إلى ذروة التجربة بعد أسبوع كامل من الصيام المتواصل والتكيف الفسيولوجي الكامل. في هذه المرحلة، ترتفع مستويات الكيتونات في الدم إلى أعلى قيمها، وقد تصل إلى 5–7 mmol/L، وهو ما يعكس حالة كيتونية عميقة جدًا. خلال هذه الفترة، سجلت إحدى الحالات فقدانًا في الوزن بحوالي 6 كيلوغرامات. مع ظهور شد عضلي في عضلات الساق نتيجة فقدان الصوديوم مع البول وعدم تعويضه خلال الصيام، مما يستدعي الانتباه إلى إضافة الملح إلى الماء لتعويض النقص.

على الرغم من الشعور بالسكينة النفسية الناتجة عن الصيام. يظهر القلق بشأن الصحة الشخصية وسلامة الآخرين عند التفكير في كسر الصيام. خصوصًا بعد التحذيرات الطبية المتعلقة بالكسر السريع للطعام بعد الصيام الطويل. فقدان العضلات يعد من النتائج المتوقعة. حيث فقد الشخص حوالي 2.5 كيلوغرام من الكتلة العضلية، ويتطلب تعويضها عدة أشهر من التمارين الرياضية المنتظمة. مع ذلك، تحسنت الحالة الصحية للمرافقة، كما ارتبطت التجربة بمناسبة سعيدة للعائلة مع قدوم مولود جديد.

تظهر هذه المرحلة أهمية التخطيط الدقيق لكسر الصيام الطويل لتجنب المضاعفات مثل متلازمة إعادة التغذية، والالتزام بالمراقبة الطبية والإشراف الغذائي لضمان التعافي الآمن وتعويض العناصر الغذائية الأساسية.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

Insulin resistance reduction, intermittent fasting, and human growth hormone: secondary analysis of a randomized trial

Six-Day Fasting Causes Temporary Increases in Both Antioxidant Capacity and Oxidative Stress in Healthy Young Men: A Randomized Controlled Trial

Systemic Adaptions to Extreme Caloric Restrictions of Different Durations in Humans

scroll to top