كيف يحارب الثوم نزلات البرد والإنفلونزا

الثوم

يُستخدم الثوم منذ قرون كغذاء وكعلاج طبيعي. في الواقع، قد يوفر تناول الثوم فوائد صحية عديدة، منها تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين الصحة الإدراكية، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، وخفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. تابع القراءة لمعرفة المزيد عن فوائد الثُوم الوقائية ضد نزلات البرد والإنفلونزا.

الثوم يعزز وظائف المناعة

يحتوي الُثوم على مركبات تساعد على تقوية جهاز المناعة لمكافحة الجراثيم المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا. يحتوي الثوم الكامل تحديدًا على مركب يسمى الأليين. عند هرس الثُوم أو فرمه أو تقطيعه أو مضغه، يتحول الأليين إلى الأليسين، الذي يشكل ما يصل إلى 80% من المركبات النشطة بيولوجيًا في الثوم.

يحتوي الأليسين على الكبريت، وهو ما يعطي الثوم رائحته وطعمه المميزين. إلا أن الأليسين غير مستقر، لذا يتحول بسرعة إلى مركبات أخرى تحتوي على الكبريت، يعتقد أنها تكسب الثُوم خصائصه العلاجية. تعزز هذه المركبات استجابة بعض أنواع خلايا الدم البيضاء في الجسم لمكافحة الأمراض عند تعرضها للفيروسات، مثل الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا.

هل يساعد الثوم في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا؟

أظهر الثُوم نتائج واعدة كعلاج للوقاية من العدوى الفيروسية التي تسبب نزلات البرد والإنفلونزا. أظهرت الدراسات أن الثوم قد يقلل من خطر الإصابة بالمرض ومدة استمراره، كما قد يخفف من حدة الأعراض.

على سبيل المثال، وجدت مراجعة نشرت عام ٢٠٢١ أن الثُوم كان فعالاً كفعالية العديد من أنواع اللقاحات في الوقاية من الإنفلونزا أو تخفيف حدتها. وقد قلل الثوم من خطر الإصابة بالإنفلونزا بنحو الثلثين مقارنةً بالدواء الوهمي. قد يساعد الثُوم في الحماية من أنواع عديدة من الفيروسات،على الرغم من هذه النتائج، من المهم التنويه إلى أنه لا ينبغي استخدام الثُوم كبديل عن اللقاحات للوقاية من الإنفلونزا. لا توجد إرشادات حول كمية الثوم وعدد مرات تناوله للحصول على أي فوائد محتملة.

كيفية الاستفادة القصوى من الثوم

تؤثر طريقة معالجة الثُوم أو تحضيره على فوائده الصحية. إنزيم الألييناز، الذي يحول الأليين إلى الأليسين المفيد، لا يعمل إلا في ظروف معينة، وقد يتعطل بفعل الحرارة. على سبيل المثال، وجدت دراسة موثوقة أجريت عام ٢٠٠١ أن تسخين الثوم في الميكروويف لمدة ٦٠ ثانية فقط أو في الفرن لمدة ٤٥ دقيقة كفيل بتعطيل إنزيم الألييناز. مع ذلك، لاحظ الباحثون أن هرس الثوم وتركه لمدة ١٠ دقائق قبل الطهي يساعد في الحفاظ على خصائصه العلاجية.

كما أن زيادة كمية الثُوم المستخدمة قد تعوض عن فقدان الفوائد الصحية الناتج عن الطهي. إليك بعض الطرق للاستفادة القصوى من فوائد الثُوم الصحية:

  • هرس أو تقطيع الثُوم قبل تناوله، فهذا يزيد من محتواه من الأليسين.
  • قبل طهي الثُوم المهروس، اتركه لمدة ١٠ دقائق.
  • استخدم كمية وفيرة من الثوم، أكثر من فص واحد لكل وجبة إن أمكن.

مكملات الثُوم

إحدى طرق زيادة استهلاك الثُوم هي تناول مكملات الثوم. لكن من المهم ملاحظة أن مكملات الثوم غير خاضعة لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لذا قد يختلف محتوى الأليسين وجودته، وكذلك فوائده الصحية المحتملة.

مسحوق الثوم

يصنع مسحوق الثوم من الثوم الطازج المقطع والمجفف. لا يحتوي على الأليسين، لكن يقال إنه يحتوي على نسبة منه. يعالج مسحوق الُثوم في درجات حرارة منخفضة ثم يعبأ في كبسولات لحمايته من حموضة المعدة. يساعد ذلك إنزيم الألييناز على البقاء في بيئة المعدة القاسية ليتمكن من تحويل الأليين إلى الأليسين المفيد في الأمعاء. من غير الواضح كمية الأليسين التي يمكن استخلاصها من مكملات مسحوق الثُوم. تختلف هذه الكمية اختلافًا كبيرًا باختلاف العلامة التجارية وطريقة التحضير.

مستخلص الثوم المعتق

عندما يقطع الثوم النيء ويحفظ في محلول إيثانول بنسبة 15% إلى 20% لأكثر من سنة ونصف، يتحول إلى مستخلص ثُوم معتق. لا يحتوي هذا النوع من المكملات الغذائية على الأليسين، ولكنه يحتفظ بالخصائص الطبية للثوم. وقد استخدمت العديد من الدراسات التي أظهرت فوائده في مكافحة نزلات البرد والإنفلونزا مستخلص الثُوم المعتق.

زيت الثوُم

يعد زيت الثٌوم مكملاً غذائياً فعالاً أيضاً. يحضّر عادةً بالتقطير بالبخار ويتناول في كبسولات. ويختلف هذا النوع من الزيت عن زيت الثُوم المنكّه المستخدم في الطهي، والذي يحضّر بنقع الثُوم النيء في زيوت الطهي. في عام ١٩٨٩، ربط زيت الثوم المحضّر منزلياً بعدة حالات من التسمم الوشيقي، وهو عدوى نادرة ولكنها خطيرة تسببها بكتيريا المطثية الوشيقية. إذا كنت ستحضّره بنفسك، فتأكد من استخدام طرق الحفظ المناسبة

.

ما هي الكمية الموصى بتناولها من الثوم يوميًا؟

لا توجد جرعة محددة وفعّالة للثوم النيء أو مكملات الثُوم. أظهرت مراجعة أجريت عام ٢٠٢٠، بحثت في الفوائد الصحية المحتملة لمستخلص الثُوم لعلاج العدوى الفيروسية كالإنفلونزا، وجودَ مجموعةٍ واسعةٍ من المكملات والجرعات اليومية، منها:

  • كبسولة مستخلص الثوم: من ٣٠٠ إلى ٦٠٠ ملليغرام لمدة ١٥٠ يومًا، و٢.٥٦ غرام لمدة ٩٠ يومًا.
  • زيت الثُوم: ٥٠ ملليغرام.
  • مستخلص الثُوم: ٥٠ ملليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، لمدة ١٠ أيام.

كما وجدت دراسة أجريت عام ٢٠١٧ أن تناول ١٠٠ ملليغرام من الثُوم النيء المهروس لكل كيلوغرام من وزن الجسم مرتين يوميًا لمدة ٤ أسابيع يفيد أيضًا في علاج متلازمة التمثيل الغذائي. وهذا يعادل حوالي ثلاثة إلى أربعة فصوص ثوم يوميًا. قبل تناول مكملات الثُوم، يرجى قراءة التعليمات الموجودة على العبوة واتباعها بدقة لتجنب أي مُضاعفات. إذا كنتَ غير مُتأكد من مُكملات الُثوم، فاستشر طبيبًا.

الخلاصة

تشير الدراسات إلى أن الثُوم قد يساعد في مكافحة نزلات البرد والإنفلونزا. فهو قد يقلل من خطر الإصابة بالمرض ويساعد على التعافي بشكل أسرع. لتحقيق أقصى استفادة من هذه الفوائد، يفضل تناول الثُوم النيء أو مستخلص الثوم المعتق. يتميز الُثوم بمذاقه اللذيذ وقيمته الغذائية العالية، وهناك العديد من الأسباب الممتازة لإضافته إلى نظامك الغذائي.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5871211

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9686557

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7434784

scroll to top