تعد اضطرابات القولون من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا في العصر الحديث.وغالبًا ما تتجلى في أعراض مثل الإمساك المزمن. الانتفاخ، وتراكم الغازات المعوية مما يؤثر سلبًا في جودة الحياة. ورغم شيوع تشخيص هذه الحالات على أنها متلازمة القولون العصبي أو اضطرابات ذات منشأ نفسي. تشير الأدلة المتزايدة إلى أن الخلل الوظيفي في حركة القولون ونقص التحفيز الغذائي المناسب قد يكونان عاملين أساسيين في تطور هذه الأعراض.
تلعب الإشارات الهرمونية والتغذية دورًا محوريًا في تنظيم حركة الأمعاء والحفاظ على التوازن الميكروبي داخل القولون، إذ تسهم بعض الأطعمة والعناصر الغذائية في تنشيط الجدار المعوي.دعم البكتيريا النافعة، كما وتحسين عملية الإخراج بصورة طبيعية. من هذا المنطلق، تهدف هذه المقالة إلى تسليط الضوء على العلاقة بين النمط الغذائي وصحة القولون، مع استعراض دور الأطعمة الصديقة للأمعاء في تهدئة الالتهابات، تعزيز الهضم، والمساهمة في استعادة الوظيفة الطبيعية للقولون دون الاعتماد طويل الأمد على المليّنات الدوائية.
ثمانية أطعمة صديقة للقولون
أولًا: الأطعمة المهدئة للتشنجات والألم (النعناع واليانسون)
عند الحديث عن الأطعمة الصديقة للقولون.يقصد بها الأغذية الطبيعية غير المصنعة التي لا تسبب الانتفاخ أو تراكم الغازات، ولا تؤدي إلى تهيّج أو التهاب بطانة الأمعاء. ويمكن تصنيف هذه الأطعمة وظيفيًا إلى أربع فئات رئيسية:
- أطعمة تخفف الألم والتشنجات
- أطعمة تحسن عملية الهضم
- أطعمة تسهل حركة الأمعاء
- أطعمة تقلل الالتهابات وتحفز شفاء الأمعاء
وتأتي في مقدمة هذه المجموعات الأطعمة المهدئة للتشنجات المعوية، لما لها من دور مهم في تقليل آلام البطن، تهدئة حركة القولون، وتحسين الشعور العام بالراحة الهضمية.
النعناع (Mentha piperita)
يعد النعناع من أكثر الأعشاب استخدامًا في اضطرابات القولون الوظيفية. كما ويعود ذلك إلى احتوائه على زيوت عطرية غنية بمركب المنثول (Menthol). يعمل هذا المركب على إرخاء العضلات الملساء في جدار الأمعاء من خلال تثبيط قنوات الكالسيوم المسؤولة عن انقباض العضلات، مما يؤدي إلى تقليل التشنجات المعوية، تخفيف الانتفاخ، والحد من الشعور بالألم. كما وقد أظهرت دراسات متعددة أن النعناع يساهم في تحسين أعراض القولون العصبي بشكل ملحوظ.
اليانسون (Pimpinella anisum)
لليانسون تاريخ طويل في الطب التقليدي لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي. كما يحتوي على مركب الأنيثول (Anethole)، الذي يتميز بخصائص مهدئة، مضادة للتشنج، ومخففة للالتهاب. ويساعد هذا المركب في تقليل المغص المعوي. الحد من الغازات وتحسين الشعور بالراحة الهضمية بشكل تدريجي. خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من تقلصات القولون.
طريقة الاستخدام
للاستفادة المثلى من هذه الأعشاب. ينصح بتناول شاي النعناع صباحًا على معدة فارغة أو بعد الوجبات بنحو 20–30 دقيقة.بينما يفضل تناول اليانسون بين الوجبات أو قبل النوم، خاصة في الحالات التي تزداد فيها شدة الألم أو التشنجات المعوية.
دور تقليل الأطعمة المولِّدة للغازات في تحسين أعراض القولون
إلى جانب إدخال الأطعمة المهدئة والداعمة لصحة القولون. كما يعد تقليل بعض الأطعمة المولدة للغازات خطوة أساسية في تخفيف إرهاق القولون والحد من الألم المصاحب له. إذ تؤدي بعض المكونات الغذائية إلى زيادة التخمر داخل القولون. مما يسبب تراكم الغازات، الانتفاخ، والرائحة الكريهة، وهو ما يفاقم الأعراض لدى المصابين باضطرابات القولون الوظيفية.
من أبرز هذه الأطعمة البقوليات مثل الحمص والفول. والخضروات الصليبية كالبروكلي والملفوف.لاحتوائها على سكريات معقدة مثل الرافينوز ومركبات الكبريت، والتي يصعب هضمها في الأمعاء الدقيقة وتصل إلى القولون حيث تتخمر بواسطة البكتيريا المعوية. كما يسهم الثوم والبصل، الغنيان بمركبات الكبريت والفركتان، في زيادة إنتاج الغازات لدى بعض الأفراد.
ويأتي في مقدمة الأطعمة التي ينصح بتقليلها. خاصة لدى من يعانون من الانتفاخ المزمن.الخبز والقمح ومشتقاتهما، ولا سيما خبز الحبوب الكاملة. إذ تعد منتجات القمح من المصادر الغنية بالكربوهيدرات القابلة للتخمر، كما والتي قد تؤدي، عند استهلاكها بكميات كبيرة يوميًا، إلى زيادة النشاط البكتيري في القولون وارتفاع إنتاج الغازات.
تشير الملاحظات السريرية إلى أن تقليل أو إيقاف استهلاك الخبز لدى بعض المرضى لا ينعكس فقط على تحسن أعراض القولون. بل قد يسهم أيضًا في تقليل دهون الكبد والدهون الحشوية، وتحسين مؤشرات مقاومة الإنسولين. وقد لوحظ لدى بعض الحالات اختفاء واضح للغازات والرائحة المزعجة المصاحبة لعملية الإخراج بمجرد تقليل القمح ومنتجاته، حتى قبل تطبيق أي تدخلات غذائية علاجية أخرى.
ثانيًا: أطعمة تزيد تنوّع البكتيريا النافعة (Probiotics) في القولون
يمكن تشبيه القولون بنظام بيئي متكامل؛ فكلما ازداد تنوع الكائنات الدقيقة النافعة فيه، تحسنت كفاءة وظائفه الحيوية. إذ يرتبط انخفاض تنوّع البكتيريا المعوية بضعف الهضم. وزيادة إنتاج الغازات والانتفاخ وارتفاع قابلية بطانة الأمعاء للالتهاب. مما ينعكس في اضطراب حركة الأمعاء على شكل إمساك مزمن أو نوبات متناوبة من الإسهال، إضافة إلى زيادة احتمالية تطور تحسس تجاه بعض الأطعمة.
في المقابل. يسهم التنوّع العالي للبكتيريا النافعة في تعزيز إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. التي تعد مصدرًا أساسيًا للطاقة لخلايا القولون. كما وتلعب دورًا مهمًا في تقوية المناعة المعوية، تحسين سلامة جدار الأمعاء، واستقرار حركة القولون على المدى الطويل، مع تقليل قابلية التهيّج والإمساك.
تشير الملاحظات السريرية إلى أن الاستخدام المطوّل للمضادات الحيوية قد يؤدي إلى استنزاف كبير في البكتيريا النافعة.ما يضعف قدرة القولون على تخمير الألياف الغذائية والاستفادة منها. وفي مثل هذه الحالات، يؤدي غياب النشاط البكتيري المفيد إلى تراكم بقايا الطعام وتزايد التخمر غير الصحي داخل القولون. وهو ما يفاقم الإمساك ويُضعف الوظيفة الحركية للأمعاء.كما ويلاحظ أحيانًا أن التعامل مع هذه المشكلة يتم عبر اللجوء إلى الملينات، التي تخفف الأعراض مؤقتًا دون معالجة السبب الجذري المتمثل في اختلال التوازن البكتيري.
دور البروبيوتيك والأطعمة المخمّرة
يعد إدخال مكملات البروبيوتيك خطوة داعمة في إعادة بناء التنوّع البكتيري. على أن تحتوي على عدة سلالات نشطة، ويفضل أن تشمل ما لا يقل عن عشر أنواع من البكتيريا النافعة، خاصة من عائلتي Lactobacillus وBifidobacterium.
إلى جانب المكملات، تلعب الأطعمة المخمّرة دورًا محوريًا في دعم صحة القولون، ومن أبرزها:
- اللبن المخمّر (الزبادي الحامض)
- الكفير
- مخلل الملفوف (الساوركراوت)
- مخللات الخضروات مثل الخيار، الجزر، الشمندر، القرنبيط
- الزيتون المخمّر طبيعيًا
ولا يقتصر دور هذه الأطعمة على تحسين النكهة. بل تسهم في إدخال سلالات حية ومتنوعة من البكتيريا النافعة إلى الجهاز الهضمي.كما مما يحسن قدرة القولون على تفكيك الألياف الغذائية والاستفادة منها بكفاءة أعلى.
كما وتظهر الدراسات أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة المخمّرة لمدة تقارب عشرة أسابيع قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في تنوّع البكتيريا المعوية. إضافة إلى انخفاض مؤشرات الالتهاب الجهازي. بما في ذلك بعض السيتوكينات الالتهابية مثل IL-6، مما ينعكس إيجابًا على صحة الأمعاء ووظائفها.

ثالثًا: الأطعمة المغذِّية لبكتيريا القولون (Prebiotics)
على الرغم من أهمية بناء تنوّع كافٍ من البكتيريا النافعة في القولون. فإن استدامة هذا التوازن الميكروبي تعتمد بشكل أساسي على توافر الغذاء المناسب لهذه البكتيريا. كما ويعد هذا الغذاء ما يُعرف بـ البريبيوتيك، وهي الألياف الذائبة في الماء التي لا تهضم في الأمعاء الدقيقة. بل تصل إلى القولون حيث تُخمَّر بواسطة البكتيريا النافعة.
تؤدي عملية تخمير الألياف الذائبة إلى إنتاج مركبات حيوية تعرف بـ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. وعلى رأسها البيوتيرات (Butyrate)، والتي تُعد مصدرًا رئيسيًا للطاقة لخلايا القولون.كما وتسهم هذه الأحماض في تعزيز سلامة بطانة الأمعاء، تحسين حركة القولون، وتحفيز عملية الإخراج الطبيعية من خلال دعم الانقباضات المعوية الفعالة.
الإسبغول (Psyllium husk)
يعد الإسبغول من أكثر مصادر البريبيوتيك فاعلية في علاج الإمساك وتحسين قوام البراز. وذلك لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف الذائبة في الماء، تصل إلى نحو 70–80٪ من إجمالي محتواه الليفي. وهي نسبة تفوق معظم البذور الأخرى. تمتاز هذه الألياف بقدرتها العالية على تكوين مادة هلامية عند مزجها بالماء، ما يسهم في تليين البراز، زيادة حجمه، وتحفيز حركة القولون. كما وقد أثبتت فعالية الإسبغول علميًا كأحد أكثر المليّنات الطبيعية أمانًا وكفاءة.
بذور الكتان، الشيا، والرشاد
تأتي بذور الكتان والشيا والرشاد في المرتبة التالية من حيث القيمة البريبيوتيكية.إذ تحتوي على نحو 30–40٪ من الألياف الذائبة في الماء. كما ويساعد الاستهلاك المنتظم لهذه البذور، عند إضافتها إلى النظام الغذائي مع كمية كافية من الماء، على:
- تغذية البكتيريا النافعة
- تحسين قوام الإخراج
- تقليل الانتفاخ
- التخفيف من الإمساك
إضافة إلى ذلك. تتميز هذه البذور بمحتواها الغني من الأحماض الدهنية أوميغا-3، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، كما وتسهم في تحسين سيولة الدم، وخفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية. مما يدعم الصحة المعوية والعامة على حد سواء.
رابعًا: المليّنات الطبيعية من الخضروات المطبوخة والورقيات
تعد الخضروات من أهم المكوّنات الغذائية الداعمة لصحة القولون. لما توفره من إحساس بالشبع. وقيمة غذائية عالية، وتأثير ملحوظ في تحسين حركة الأمعاء بصورة طبيعية. كما ويمكن تصنيف الخضروات ذات التأثير المليّن للقولون إلى فئتين رئيسيتين وفق نوع الألياف التي تحتويها:
- خضروات مطبوخة لينة غنية بالألياف الذائبة في الماء
- خضروات ورقية نيئة غنية بالألياف غير الذائبة في الماء
الخضروات المطبوخة الغنية بالألياف الذائبة
تتميز بعض الخضروات المطبوخة، مثل البامية والملوخية، باحتوائها على ألياف ذائبة ذات طبيعة صمغية، تكون قوامًا لزجًا عند الطهي. كما تعمل هذه الألياف على تلطيف جدار الأمعاء .وتكوين طبقة واقية تساعد على تليين الفضلات، مما يسهل انزلاقها عبر القولون ويخفف من صعوبة الإخراج.
فعلى سبيل المثال. يحتوي كوب واحد من البامية المطبوخة على نحو 3 غرامات من الألياف الغذائية. جزء كبير منها ألياف ذائبة. أما الملوخية. فتتميز باحتوائها على مركبات صمغية. من بينها مادة تشبه الميوسين، كما تسهم في تهدئة تهيج القولون. دعم سلامة الغشاء المخاطي، وتسريع حركة الفضلات داخل الأمعاء.
الخضروات الورقية النيئة الغنية بالألياف غير الذائبة
كما وتشمل هذه الفئة الخضروات الورقية مثل الخس، الجرجير، وأوراق السبانخ. تحتوي هذه الخضروات على ألياف غير ذائبة في الماء. تعمل على زيادة حجم الكتلة البرازية،وتحفيز الحركة الدودية للأمعاء. مما يساعد على تسريع مرور الفضلات وتنظيف القولون بصورة طبيعية.
القيمة الغذائية الداعمة لحركة القولون
إلى جانب محتواها الليفي، تعد هذه الخضروات مصدرًا غنيًا بـ المغنيسيوم، الذي يلعب دورًا مهمًا في تحفيز انقباض العضلات الملساء في جدار القولون، وكذلك بـ فيتامين C، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة ودوره في تقليل الالتهاب المعوي. ويسهم الجمع بين الخضروات المطبوخة والورقية النيئة ضمن النظام الغذائي اليومي في تحسين انتظام الإخراج ودعم صحة القولون على المدى الطويل.
خامسًا: الفواكه المجففة المليّنة للقولون وأفضل الفواكه الداعمة لحركة الأمعاء
تتميّز الفواكه، ولا سيما المجففة منها، بتأثيرها المتعدد الجوانب في تحسين وظيفة القولون مقارنة بالبذور والخضروات. ويعود ذلك إلى احتوائها المتزامن على الألياف الذائبة وغير الذائبة في الماء، إضافة إلى السكريات الطبيعية الكحولية مثل السوربيتول، التي تُسهم في سحب السوائل إلى القولون وزيادة محتوى الماء في البراز، مما يحسن قوامه ويُسهّل عملية الإخراج. كما تتميّز بعض الفواكه الطازجة، مثل الكيوي والبرقوق، بمحتواها المائي العالي وتأثيرها الملحوظ في تهدئة الجهاز الهضمي.
1. التمر
يعد التمر مصدرًا غنيًا بالألياف الغذائية، إذ يحتوي على نحو 6–8 غرامات من الألياف لكل 100 غرام، إضافة إلى احتوائه على السوربيتول الذي يساعد على تليين البراز. ويعد تناوله باعتدال جزءًا داعمًا لصحة القولون، خاصة عند تناوله بعد النقع في الماء، مما يُسهّل هضمه ويُحسّن تأثيره الملين.
2. التين المجفف
يتميّز التين المجفف بمحتواه العالي من الألياف، كما والذي يصل إلى نحو 9.8–10 غرامات لكل 100 غرام، إلى جانب احتوائه على الفركتوز والسوربيتول. كما وقد استُخدم تقليديًا كوسيلة طبيعية لتحفيز حركة القولون والتخفيف من الإمساك. كما يحتوي التين على مركبات بوليفينولية ذات خصائص مضادة للأكسدة، تسهم في تقليل تهيج القولون الناتج عن تراكم الفضلات.
3. القراصيا (البرقوق المجفف)
يعد البرقوق المجفف من أكثر الفواكه فعالية في علاج الإمساك، ويعزى ذلك إلى ارتفاع محتواه من السوربيتول، والذي يبلغ نحو 14.7 غرامًا لكل 100 غرام، إضافة إلى احتوائه على نحو 7 غرامات من الألياف لكل 100 غرام. كما وقد أظهرت الدراسات أن كميات معتدلة من البرقوق المجفف تُحسّن انتظام الإخراج وتلين قوام البراز بصورة ملحوظة.
4. الكيوي
يعد الكيوي خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يبحثون عن فاكهة منخفضة النشويات وفعالة في تحسين الهضم، خاصة لدى مستخدمي أدوية خفض الحموضة. كما يحتوي الكيوي على ألياف ذائبة في الماء، إضافة إلى إنزيم الأكتينيدين (Actinidin)، الذي يُسهم في تفكيك البروتينات، تقليل الانتفاخ، وتحسين راحة الجهاز الهضمي. وتشير الأدلة إلى أن تناول حبتين من الكيوي يوميًا قد يسهم في تحسين حركة الأمعاء بفعالية قريبة من بعض الألياف الدوائية.

سادسًا: زيت الزيتون والليمون ودورهما في دعم صحة القولون
يعد مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون من التدخلات الغذائية البسيطة ذات التأثير الملحوظ في دعم صحة القولون وتحسين حركة الأمعاء، لما يتمتع به هذا الثنائي من آليات عمل متكاملة تجمع بين التليين، التهدئة، وتقليل الالتهاب.
دور زيت الزيتون في تحسين وظيفة القولون
يعمل زيت الزيتون البِكر على دعم صحة القولون من خلال عدة آليات متداخلة:
- التليين الميكانيكي
يساعد زيت الزيتون على تغليف الفضلات داخل القولون، مما يسهل انزلاقها ويحسن قوام البراز، الأمر الذي يخفف من صعوبة الإخراج. - التحفيز الهرموني لحركة الأمعاء
عند وصول الدهون إلى الأمعاء الدقيقة، يحفز الجسم إفراز هرمون الكوليسيستوكينين (Cholecystokinin – CCK)، وهو هرمون يلعب دورًا رئيسيًا في تنشيط عملية الهضم. يؤدي ذلك إلى انقباض المرارة وإفراز العصارة الصفراوية اللازمة لهضم الدهون، والتي تسهم بدورها في تنشيط حركة القولون وتسريع العبور المعوي، مما يحسن عملية الإخراج لدى العديد من الأفراد. - التأثير المضاد للالتهاب
يحتوي زيت الزيتون على مركب فعال يعرف بـ الأوليوكانثال (Oleocanthal)، والذي يظهر خصائص مضادة للالتهاب عبر آليات مشابهة لتثبيط بعض إنزيمات الالتهاب. كما يعد زيت الزيتون مصدرًا غنيًا بـ البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يعملان كمضادات أكسدة قوية، إضافة إلى احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة، وعلى رأسها حمض الأولييك (أوميغا-9)، المرتبط بتحسين مؤشرات الالتهاب وتقليل مستويات البروتين المتفاعل C (CRP).
دور الليمون في تعزيز تأثير زيت الزيتون
يسهم عصير الليمون في تعزيز فعالية زيت الزيتون عبر آليتين أساسيتين:
تحفيز الإفرازات الهضمية: تحفز الحموضة الطبيعية لعصير الليمون الاستجابة الهضمية، بما في ذلك زيادة إفراز العصارة الصفراوية لمعادلة الحموضة، الأمر الذي يسهم في تعزيز عملية الهضم وتنشيط حركة الأمعاء عند تناوله صباحًا.
الدعم المضاد للأكسدة:كما يُعد الليمون مصدرًا غنيًا بـ فيتامين C، الذي يدعم تجديد فيتامين E الموجود في زيت الزيتون، مما يطيل من تأثيره المضاد للأكسدة ويُعزّز قدرته على تقليل الالتهاب.
خلطة العمر لتحفيز حركة القولون بطريقة طبيعية
تعد هذه الوصفة مثالًا متكاملًا لوجبة فطور داعمة لصحة القولون، إذ تجمع بين البروبيوتيك، البريبايوتيك، الألياف، الدهون الصحية، والإنزيمات الهاضمة في مزيج واحد لتعزيز الهضم الطبيعي وتسهيل الإخراج دون الحاجة للمليّنات الدوائية.
المكونات الأساسية:
- حبة كيوي: مصدر غني بالألياف الذائبة وغير الذائبة، واحتواؤها على إنزيم الأكتينيدين يساعد في تفكيك البروتينات وتقليل الانتفاخ.
- تمرة واحدة وحبة تين مجفف: غنيتان بالألياف والسوربيتول الطبيعي، الذي يسحب السوائل إلى القولون ويليّن البراز. يمكن استبدال التمر بالبرقوق المجفف لزيادة التأثير الملين.
- لبن زبادي حامض كامل الدسم: يوفّر البروبيوتيك الضروري لدعم تنوّع البكتيريا النافعة في القولون، ويساهم الدهون الموجودة فيه مع زيت الزيتون في تحفيز إفراز العصارة الصفراوية.
- بذور الشيا: مصدر غني بالألياف القابلة للذوبان وغير الذائبة،كما تغذي البكتيريا النافعة وتسهل حركة الأمعاء.
- معلقتان زيت زيتون بكر ممتاز: يسهمان في تليين الفضلات وتحفيز إفراز العصارة الصفراوية، كما يقللان الالتهاب في جدار القولون بفضل محتواهما من الأوليوكانثال والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.
طريقة التحضير والاستهلاك:
- ضع الزبادي في وعاء متوسط الحجم.
- أضف الكيوي مقطعًا والتمر والتين أو البرقوق المجفف بعد نقعهم قليلًا في الماء.
- أضف بذور الشيا ومعلقتي زيت الزيتون.
- اخلط المكونات جيدًا حتى تتجانس، ويمكن تناولها مباشرة كوجبة فطور مغذية.
الفوائد المتكاملة للخلطة:
- تحفيز حركة الأمعاء: بفضل الألياف الذائبة وغير الذائبة والسوربيتول والدهون الصحية.
- تعزيز البكتيريا النافعة: من الزبادي وبذور الشيا والكيوي.
- تليين الفضلات وتقليل الإمساك: بفضل تأثير الدهون والألياف والسوربيتول.
- تقليل الانتفاخ والالتهاب: بفضل الإنزيمات الهاضمة ومركبات مضادات الالتهاب الطبيعية في الزيت والفاكهة.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
المصادر
Gut Microbiota-Targeted Diets Modulate Human Immune Status
Randomised clinical trial: dried plums (prunes) vs. psyllium for constipation
Phytochemistry: ibuprofen-like activity in extra-virgin olive oil


