يتباطأ الجهاز الهضمي مع التقدم في السن، مما يعني أن تناول الطعام وهضمه وإخراج الفضلات من الجسم يستغرق عادةً وقتًا أطول من ذي قبل.
قد تضعف بعض عضلات الجهاز الهضمي مع التقدم في السن، مما يقلل من كفاءتها في الحفاظ على حمض المعدة والطعام في مكانه.
كيف يؤثر التقدم في السن على الهضم؟
يتغير الجهاز الهضمي مع التقدم في السن، تمامًا كباقي أجزاء الجسم. ويتكون الجهاز الهضمي من:
- المريء
- المعدة
- الأمعاء الدقيقة
- البنكرياس والكبد والمرارة
- الأمعاء الغليظة والمستقيم
يؤثر التقدم في السن على كل جزء من أجزاء الجهاز الهضمي بشكل مختلف. فعلى سبيل المثال، تقل سماكة بطانة المعدة وقدرتها على مقاومة التلف. كما تقل مرونة المعدة، مما يؤدي إلى انخفاض سعتها. ويتباطأ أيضًا معدل إفراغ الطعام في الأمعاء الدقيقة.
أما الأمعاء الغليظة والمستقيم، فتطرأ عليهما تغيرات أقل. ومع ذلك، يُعد الإمساك أكثر شيوعًا لدى كبار السن (65 عامًا فأكثر). وقد يعود ذلك إلى عوامل مختلفة، منها:
- تباطؤ طفيف في حركة الأمعاء الغليظة
- انخفاض طفيف في انقباضات المستقيم عند امتلائه بالبراز
- انخفاض مستوى النشاط البدني أو ممارسة الرياضة غالبًا
- الاستخدام المتكرر للأدوية التي قد تسبب الإمساك
- ضعف عضلات قاع الحوض لدى النساء المسنات
الأطعمة صعبة الهضم
قد يصعب هضم بعض الأطعمة على كبار السن (65 عامًا فأكثر).
الأطعمة الحارة
قد تسبب الأطعمة الحارة مشاكل في الجهاز الهضمي العلوي، مثل عسر الهضم. وجدت دراسة موثوقة أجريت عام 2016 أن مشاكل الجهاز الهضمي العلوي قد تكون أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة جدًا. وتشير مراجعة موثوقة أخرى أجريت عام 2019 إلى أن الأطعمة الحارة قد تسبب حرقة المعدة، ولكن ليس من الواضح تمامًا كيف تساهم هذه الأطعمة في حدوثها.
ووفقًا لمراجعة أجريت عام 2022، تشير بعض الدراسات إلى أن الأطعمة الحارة قد تسبب اضطرابات في الأمعاء. مع ذلك، لا تزال الأدلة غير واضحة بشأن المشاكل الصحية التي قد يُسببها المركب الأساسي، الكابسيسين، الموجود في الأطعمة الحارة والفلفل الحار.
أشارت دراسة أجريت عام 2013 إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة أكثر من عشر مرات أسبوعيًا كانوا أكثر عرضة بنسبة 92٪ للإصابة بمتلازمة القولون العصبي (IBS) مقارنةً بمن لا يتناولون الأطعمة الحارة.
قد تسبب الأطعمة الحارة أو الأطعمة ذات النكهة القوية، كالثوم والبصل، مشاكل في المعدة لدى بعض الأشخاص. إذا كنت تعاني من حرقة المعدة أو الإسهال أو ألم المعدة بسبب الأطعمة الحارة، فقلل من تناولها أو تجنبها تمامًا.
إذا كنت تعاني من متلازمة القولون العصبي أو حرقة المعدة، فقد يكون من الأفضل تجنب هذه الأطعمة تمامًا.

الأطعمة المُصنّعة
تشير الأبحاث من مصدر موثوق لعام 2024 إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض الأمعاء، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء، وسرطان القولون والمستقيم.
كما يمكن أن تؤدي الأطعمة فائقة المعالجة إلى التهاب في الجهاز الهضمي، مما قد يسبب حالات أخرى، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي.
الأطعمة الحمضية
يمكن أن تسبب الأطعمة الحمضية، مثل الطماطم والحمضيات وتتبيلات السلطة، مشاكل مثل حرقة المعدة.
يُنصح بالحد من تناول الأطعمة شديدة الحموضة، وخاصة المشروبات الغازية والصلصات الغنية بالصوديوم واللحوم المُصنّعة، لأنها قد تُخل بتوازن الحموضة والقلوية في الجسم.
تأثيرات الشيخوخة على الامتصاص الغذائي (الامتصاص وليس الهضم فقط)
مع التقدم في العمر لا يتأثر الهضم فقط، بل يقل امتصاص بعض العناصر مثل:
- فيتامين B12 (لأن المعدة تنتج أقل من عامل داخلي “Intrinsic Factor”)
- فيتامين D والكالسيوم (مهم للعظام)
- الحديد
- الأحماض الدهنية الأساسي
الخلاصة
مع التقدم في العمر يتباطأ الهضم وتقل كفاءة الجهاز الهضمي، مما يزيد احتمال الإمساك وتهيّج المعدة، خاصة عند تناول الأطعمة الحارة أو المصنّعة. لذلك يُنصح بكثرة السوائل والألياف والابتعاد عن المهيجات، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مزعجة لضمان صحة أفضل.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
المصادر


