ما الفرق بين التمارين الهوائية واللاهوائية؟

ما الفرق بين التمارين الهوائية واللاهوائية؟

تتضمن التمارين الهوائية (المعروفة أيضاً باسم تمارين “الكارديو”) تدريبات تعزز كفاءة القلب، مثل الجري أو ركوب الدراجات، بينما تركز التمارين اللاهوائية بشكل أكبر على القوة والقدرة البدنية. لكل نوع من أنواع التمارين فوائد صحية مختلفة؛ لذا فإن اختيار النوع الأنسب لك —سواء كان هوائياً أو لاهوائياً— يعتمد على النتائج التي تهدف إلى تحقيقها من خلال التمرين. تابع القراءة للتعرف على الفروق بين هذين النوعين، والمخاطر والفوائد المرتبطة بكل منهما، وأمثلة عليهما، بالإضافة إلى معدل التكرار الموصى به لأدائهما.

ما الفرق بينهما؟

ينبغي أن تساعدك أهدافك المتعلقة باللياقة البدنية في تحديد ما إذا كان عليك ممارسة التمارين الهوائية (الأيروبيك) أو التمارين اللاهوائية.

التمارين الهوائية

التمارين الهوائية هي أي نشاط بدني متوسط ​​الشدة أو طويل الأمد يهدف إلى تعزيز كفاءة القلب والأوعية الدموية (وتعرف اختصاراً بتمارين “الكارديو”). وأثناء هذه التمارين، يزداد معدل التنفس وضربات القلب لفترة زمنية متواصلة. يختلف نمط التنفس ومعدل ضربات القلب بين الأنشطة الهوائية واللاهوائية؛ إذ يُعد الأكسجين المصدر الرئيسي للطاقة أثناء التمارين الهوائية، إلى جانب الطاقة المستمدة من الدهون والجلوكوز.

أثناء التمارين الهوائية، تتنفس بشكل أسرع وأعمق مقارنة بحالة الراحة، مما يزيد من كمية الأكسجين في الدم. كما يرتفع معدل ضربات القلب، مما يعزز تدفق الدم إلى العضلات ومنها عودةً إلى الرئتين. إذا كنت مبتدئاً في ممارسة الرياضة، فقد ترغب في البدء بالتمارين الهوائية لبناء قدرتك على التحمل.

التمارين اللاهوائية

تتضمن التمارين اللاهوائية دفعات سريعة ومكثفة من الطاقة، وتؤدى بأقصى جهد ممكن لفترة زمنية قصيرة. أثناء التمارين اللاهوائية، يحتاج جسمك إلى طاقة فورية؛ لذا يعتمد على مصادر الطاقة المخزنة -بدلاً من الأكسجين- لتوليد الطاقة اللازمة، بما في ذلك تكسير الجلوكوز.

إذا كنت تمارس الرياضة منذ فترة طويلة أو تسعى لإنقاص وزنك بسرعة، ففكر في إدراج التمارين اللاهوائية ضمن روتينك الرياضي؛ إذ يمكن أن تساعدك أنشطة مثل سباقات السرعة (العدو السريع) أو التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) في تحقيق أهدافك.

فوائد التمارين الهوائية (الأيروبيك) مقابل التمارين اللاهوائية

فوائد التمارين الهوائية (الأيروبيك) مقابل التمارين اللاهوائية

يعتمد اختيارك بين التمارين الهوائية واللاهوائية على العضلات التي ترغب في تشغيلها والهدف الذي تسعى لتحقيقه من خلال التمرين.

فوائد التمارين الهوائية

توفر التمارين الهوائية فوائد صحية عديدة، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بـ:

  • أمراض القلب
  • السكري من النوع الثاني
  • السكتة الدماغية

وتشمل الفوائد الأخرى للتمارين الهوائية -وفقاً لجمعية القلب الأمريكية (AHA)- ما يلي:

  • إنقاص الوزن والحفاظ على ثباته
  • انخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ا
  • نخفاض خطر الإصابة بالسمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بها
  • تعزيز صحة العظام
  • تحسين التوازن
  • تحسين جودة الحياة مقارنةً بمن لا يمارسون الرياضة
  • تحسين جودة النوم
  • المساعدة في تخفيف الاكتئاب والقلق

فوائد التمارين اللاهوائية

تعد التمارين اللاهوائية مفيدة إذا كنت تسعى لبناء العضلات أو إنقاص الوزن. كما أنها مفيدة إذا كنت تمارس الرياضة منذ فترة طويلة وترغب في تجاوز مرحلة ثبات المستوى (الركود في الأداء) وتحقيق هدف جديد. وقد تساعدك أيضاً في الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر.

وتشمل الفوائد الأخرى:

  • تقوية العظام
  • حرق الدهون
  • بناء العضلات
  • زيادة القدرة على التحمل لأداء الأنشطة اليومية مثل:
  • المشي لمسافات طويلة (الهايكنج)
  • الرقص
  • اللعب مع الأطفال
  • تعزيز المناعة

مخاطر التمارين الهوائية (الأيروبيك) مقابل التمارين اللاهوائية

على الرغم من أن ممارسة التمارين بانتظام يمكن أن تعزز صحتك البدنية، إلا أن هناك مخاطر مرتبطة بممارسة التمارين بشكل خاطئ أو مفرط

مخاطر التمارين الهوائية

يمكن أن تعود التمارين الهوائية بالنفع على الجميع تقريباً. ومع ذلك، يجب عليك استشارة طبيبك والحصول على موافقته إذا كنت غير نشط بدنياً لفترة طويلة أو إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة. إذا كنت مبتدئاً في ممارسة التمارين الهوائية، فمن المهم أن تبدأ ببطء وتزيد من مستوى نشاطك تدريجياً لتقليل خطر الإصابة. على سبيل المثال، ابدأ بالمشي لمدة 5 دقائق في المرة الواحدة، ثم أضف 5 دقائق أخرى في كل مرة حتى تصل إلى 30 دقيقة من المشي السريع.

مخاطر التمارين اللاهوائية

قد تكون التمارين اللاهوائية شاقة على الجسم. فعلى مقياس يتراوح من 1 إلى 10 لقياس الجهد المبذول (المدرك)، تصنَّف التمارين اللاهوائية عالية الكثافة بأنها تلك التي تتجاوز الدرجة السابعة؛ ولذلك، فهي لا تُنصح عادةً للمبتدئين في مجال اللياقة البدنية. استشر طبيبك قبل إدراج التمارين اللاهوائية ضمن روتينك الرياضي. كما يمكن لأخصائي لياقة بدنية معتمد مساعدتك في تصميم برنامج للتمارين اللاهوائية يتناسب مع تاريخك الطبي وأهدافك الشخصية. وبإمكان أخصائي اللياقة البدنية أيضاً توضيح التقنيات الصحيحة لأداء التمارين، مثل التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) وتمارين رفع الأثقال؛ إذ يعد اتباع الأسلوب الصحيح أمراً بالغ الأهمية للوقاية من الإصابات

أمثلة على التمارين الهوائية مقابل التمارين اللاهوائية

أمثلة على التمارين الهوائية مقابل التمارين اللاهوائية

نظرًا لأن كلا من التمارين الهوائية واللاهوائية تتطلب كميات ومصادر مختلفة من الطاقة، فإن بعض التمارين تندرج تحت كل فئة. أمثلة على التمارين الهوائية

خلال الأنشطة الهوائية، تُحرّك عضلات كبيرة في:

  • الذراعين
  • الساقين
  • الوركين

كما يرتفع معدل ضربات القلب لفترة طويلة.

من أمثلة التمارين الهوائية:

  • الركض الخفيف
  • المشي السريع
  • السباحة
  • الرقص الهوائي، مثل الزومبا
  • التزلج الريفي
  • صعود الدرج
  • ركوب الدراجات
  • التدريب على جهاز الإليبتيكال
  • التجديف

أمثلة على التمارين اللاهوائية

تُؤدى التمارين اللاهوائية بأقصى جهد لفترة زمنية أقصر. من أمثلتها:

  • التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)
  • رفع الأثقال الثقيلة
  • تمارين وزن الجسم مثل البليومتريكس، والقفزات القرفصاء، والقفزات الصندوقية
  • الركض السريع (أثناء الجري، أو ركوب الدراجات، أو السباحة)
  • أجهزة المقاومة
  • تمارين أحزمة المقاومة

ما هو المعدل المناسب لممارسة التمارين الهوائية (الأيروبيك) مقابل التمارين اللاهوائية؟

توصي جمعية القلب الأمريكية (AHA) البالغين الأصحاء بممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، وذلك لما لا يقل عن 5 أيام في الأسبوع، أو ممارسة نشاط هوائي عالي الشدة لمدة لا تقل عن 25 دقيقة لثلاثة أيام في الأسبوع. كما يُنصح بإضافة تمارين القوة مرتين أسبوعياً لاستكمال برنامجك التدريبي.

احرص على ممارسة التمارين اللاهوائية -مثل تدريبات الفتْرية عالية الكثافة (HIIT)- بما لا يزيد عن يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، مع ضرورة تخصيص يوم كامل واحد على الأقل للراحة والاستشفاء بين الجلسات.

الخلاصة

يمكن أن تكون التمارين الهوائية (الأيروبيك) واللاهوائية مفيدة لصحتك. واعتماداً على أهدافك ومستوى لياقتك البدنية، قد ترغب في البدء بتمارين هوائية – مثل المشي والهرولة وتمارين القوة – بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً. ومع تحسّن قدرتك على التحمل وزيادة قوتك، يمكنك إدخال التمارين اللاهوائية ضمن برنامجك، مثل التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) وتمارين البلايومتريك (تمارين القوة الانفجارية)؛ إذ تساعد هذه التمارين في بناء العضلات وحرق الدهون وزيادة قدرتك على التحمل أثناء ممارسة الرياضة.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

كتبت المقالة بواسطة وعد محمد أخصائية التغذية العلاجية

المصادر

https://www.webmd.com/fitness-exercise/difference-between-aerobic-and-anaerobic-exercise

https://www.medicalnewstoday.com/articles/aerobic-vs-anaerobic-exercises

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5329739

scroll to top