كيف يؤثر التوتر على جهازك المناعي ؟

كيف يؤثر التوتر على جهازك المناعي ؟

عندما تشعر بالتوتر، يمر جسمك بعدة تغييرات لمساعدتك على البقاء والتغلب على التهديدات والعقبات التي تواجهك. توجه هذه التغييرات الموارد إلى وظائف حيوية في جسمك، مثل زيادة معدل ضربات القلب والتنفس، وإبطاء عملية الهضم.

كما يظهر جسمك استجابة مناعية أثناء التَوتر. وتختلف آثار هذه الاستجابة باختلاف مسبب التوتر ومدة التعرض له. وقد تساهم هذه الاستجابة في ظهور مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية، قصيرة وطويلة الأمد.

ما الرابط؟

يعد جهازك المناعي جزءًا أساسيًا من استجابة جسمك للتوتر (المعروفة أيضًا باسم “سلسلة التوتر”). في الواقع، تشمل استجابة التوتر بشكل رئيسي الجهاز العصبي، وجهاز الغدد الصماء، والجهاز المناعي.

عند حدوث التوتر لأول مرة، يبدأ جسمك مرحلة التوتر الحاد، والتي تسمى أحيانًا مرحلة “الإنذار”.

في هذه المرحلة، تنتقل خلايا مناعية متخصصة عبر مجرى الدم إلى مناطق الجسم الأكثر عرضة لمواجهة البكتيريا والفيروسات والفطريات، مثل الجلد. يساعد هذا على تعزيز المناعة حتى يتمكن الجسم من الاستجابة لأي تهديد مناعي فوري.

عندما يستمر التَوتر لفترة طويلة، ليصبح مزمنًا، تتراجع وظائف جهازك المناعي.

مع مرور الوقت، يضطر جسمك إلى إيجاد طرق لمواجهة العمليات الالتهابية المستمرة الناتجة عن التوتر المتواصل. يبدأ بإفراز السيتوكينات المضادة للالتهاب، والتي تهدف إلى إلغاء استجابة التوتر بمجرد زوال التهديد المُتصوَّر.

عندما لا تزول عوامل التَوتر، قد يقع جسمك في دوامة من العمليات الالتهابية والمضادة للالتهاب، مما قد يسهم في ظهور ما يعرف بـ”سلوك المرض”، وهي مجموعة من الأعراض تشمل التعب وضعف الإدراك.

في نهاية المطاف، يمكن أن يضعف التعرض المطوّل للتَوتر جهاز المناعة لديك بشكل عام.

إدارة التوتر

هناك العديد من الطرق المختلفة لإدارة التوتر، سواءً على المدى القريب أو البعيد. لا بأس بتجربة خيارات مختلفة حتى تجد ما يناسب نمط حياتك وتفضيلاتك.

تشمل طرق إدارة التوتر ما يلي:

الاسترخاء العضلي التدريجي

الاسترخاء العضلي التدريجي (PMR) هو أسلوب فوري لتخفيف التوتر، سواءً كان قصير الأمد أو حادًا، عند حدوثه لأول مرة.

يمكنك ممارسة الاسترخاء العضلي التدريجي بأخذ بضع لحظات لإرخاء جميع عضلات جسمك، بدءًا من قدميك وصولًا إلى رأسك. ثم أغمض عينيك لحجب المؤثرات البصرية، وركز انتباهك على إرخاء عضلات جزء واحد من جسمك في كل مرة.

يمكنك ممارسة الاسترخاء العضلي التدريجي كلما دعت الحاجة.

من بين التقنيات الأخرى التي يمكنك تجربتها في اللحظة الراهنة:

  • التأريض الحسي
  • تمارين التنفس العميق
  • أخذ استراحة قصيرة أو المشي
التوتر

الرياضة

يمكن أن تساعد التمارين الرياضية في تخفيف التوتر على المدى القصير والطويل. تدعم العديد من الدراسات الموثوقة استخدام الرياضة لتقليل مستويات التوتر، والطريقة التي تختارها لممارستها متروكة لك تمامًا.

من بين التمارين التي يمكن أن تساعد في إدارة التوتر:

  • الجري
  • اليوغا
  • المشي لمسافات طويلة
  • المشي
  • السباحة
  • ركوب الدراجات
  • تمارين القوة
  • التأمل

يشمل التأمل مئات الطرق المختلفة لتحقيق حالة من التوازن والوعي بين العقل والجسم.

يعد تأمل اليقظة الذهنية منهجية مدروسة جيدًا تتضمن التركيز على اللحظة الحالية وتعلم ترك الأفكار السلبية تمر دون التفكير فيها مطولًا.

كما قد يكون التأمل مفيدًا في تخفيف الأعراض النفسية والجسدية للتوتر، مما يجعله أداة فعالة يُنصح بإضافتها إلى روتينك اليومي.

الخلاصة

يُظهر التوتر تأثيرًا عميقًا ومباشرًا على الجهاز المناعي وصحة الجسم عمومًا، إذ قد يكون مفيدًا على المدى القصير لكنه يصبح مُضرًا عند استمراره لفترات طويلة. لذلك فإن إدراك آثاره والسعي لإدارته بطرق صحية مثل الاسترخاء، والرياضة، والتأمل يعد خطوة أساسية للحفاظ على التوازن الجسدي والنفسي وتعزيز جودة الحياة.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

scroll to top