الحفاظ على صحة الرئة أمرٌ أساسي للشعور بأفضل حال. مع ذلك، فإن عوامل شائعة، كالتّعرض لدخان السجائر والسموم البيئية، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي غني بالعناصر المسببة للالتهابات، قد تؤثر سلبًا على هذين العضوين المهمين.
علاوة على ذلك، فإن بعض الحالات الشائعة، كالربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتليف الرئوي، قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.
لكن، أظهرت الأبحاث أن تعديلات نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، يمكن أن تُساعد في حماية الرئتين، بل وتقلل من تلف الرئة وأعراض المرض.
كما تم تحديد عناصر غذائية وأطعمة محددة تفيد وظائف الرئة بشكل خاص.
إليكم 15 نوعًا من الأطعمة التي قد تساعد في تحسين وظائف الرئة.
أولاً: البنجر وأوراقه
يحتوي جذر البنجر وأوراقه ذات الألوان الزاهية على مركبات تحسّن وظائف الرئة.
يعدّ البنجر وأوراقه غنيين بالنترات، التي ثبتت فوائدها لوظائف الرئة. تساعد النترات على استرخاء الأوعية الدموية، وخفض ضغط الدم، وتحسين امتصاص الأكسجين.
أظهرت الدراسات أن مكملات البنجر تحسّن الأداء البدني ووظائف الرئة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة، بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن وارتفاع ضغط الدم الرئوي، وهو مرض يُسبب ارتفاع ضغط الدم في الرئتين.
بالإضافة إلى ذلك، تعدّ أوراق البنجر غنية بالمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين ج ومضادات الأكسدة الكاروتينية، وكلها عناصر ضرورية لصحة الرئة.
ثانياً: الفلفل
يعدّ الفلفل من أغنى مصادر فيتامين ج، وهو عنصر غذائي قابل للذوبان في الماء، ويعمل كمضاد أكسدة قوي في الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من فيتامين ج بالغ الأهمية، خاصةً للمدخنين.
في الواقع، ونظرًا للآثار الضارة لدخان السجائر على مخزون مضادات الأكسدة في الجسم، ينصح المدخنون بتناول ٣٥ ملغ إضافية من فيتامين ج يوميًا.
مع ذلك، تشير العديد من الدراسات إلى أن المدخنين قد يستفيدون من جرعات أعلى من فيتامين ج، وأن المدخنين الذين يتناولون كميات كبيرة من فيتامين ج يتمتعون بوظائف رئوية أفضل من أولئك الذين يتناولون كميات أقل منه.
يوفّر تناول حبة واحدة متوسطة الحجم (١١٩ غرامًا) من الفلفل الأحمر الحلو ١٦٩٪ من الكمية الموصى بها من فيتامين ج.
ثالثاً: التفاح

أظهرت الأبحاث أن تناول التفاح بانتظام قد يساهم في تحسين وظائف الرئة.
فعلى سبيل المثال، تشير الدراسات إلى أن تناول التفاح يرتبط بتباطؤ تدهور وظائف الرئة لدى المدخنين السابقين. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط تناول خمس تفاحات أو أكثر أسبوعيًا بتحسين وظائف الرئة وتقليل خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.
كما ربط تناول التفاح بانخفاض خطر الإصابة بالربو وسرطان الرئة. وقد يعزى ذلك إلى التركيز العالي لمضادات الأكسدة في التفاح، بما في ذلك الفلافونويدات وفيتامين ج.
رابعاً: اليقطين
يحتوي لبّ اليقطين ذو اللون الزاهي على مجموعة متنوعة من المركبات النباتية المفيدة لصحة الرئة. وهو غنيٌّ بشكل خاص بالكاروتينات، بما في ذلك بيتا كاروتين، واللوتين، والزياكسانثين، وكلها تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.
تشير الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات الكاروتينات في الدم يرتبط بتحسن وظائف الرئة لدى كلٍّ من كبار السن والشباب.
قد يستفيد المدخنون بشكل كبير من تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالكاروتينات، مثل اليقطين.
تشير الأدلة إلى أن المدخنين قد يكون لديهم تركيزات أقل بنسبة 25% من مضادات الأكسدة الكاروتينية مقارنةً بغير المدخنين، مما قد يضر بصحة الرئة.
خامساً: كركم

يستخدم الكركم عادةً لتعزيز الصحة العامة بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات. وقد يكون الكركمين، المكون النشط الرئيسي في الكركم، مفيدًا بشكل خاص لدعم وظائف الرئة.
أظهرت دراسة أن تناول الكركمين يرتبط بتحسن وظائف الرئة. كما تبين أن وظائف الرئة لدى المدخنين الذين تناولوا أعلى نسبة من الكركمين كانت أفضل بكثير من المدخنين الذين تناولوا نسبة منخفضة منه.
في الواقع، ارتبط تناول الكركمين بكميات كبيرة لدى المدخنين بتحسن وظائف الرئة بنسبة 9.2%، مقارنةً بالمدخنين الذين لم يتناولوا الكركمين.
سادساً: الطماطم ومنتجاتها
تعدّ الطماطم ومنتجاتها من أغنى المصادر الغذائية لليكوبين، وهو مضاد أكسدة كاروتينويدي يرتبط بتحسين صحة الرئة.
وقد أظهرت الدراسات أن تناول منتجات الطماطم يُقلل من التهاب المسالك الهوائية لدى مرضى الربو، ويحسّن وظائف الرئة لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن.
وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالطماطم يرتبط بانخفاض انتشار الربو غير المُسيطر عليه. كما يرتبط تناول الطماطم أيضًا بإبطاء تدهور وظائف الرئة لدى المدخنين السابقين
سابعاً: التوت الأزرق

يعدّ التوت الأزرق غنيًا بالعناصر الغذائية، وقد ارتبط استهلاكه بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك حماية وظائف الرئة والحفاظ عليها .
يُعتبر التوت الأزرق مصدرًا غنيًا بالأنثوسيانين، بما في ذلك المالفيدين، والسيانيدين، والبيونيدين، والدلفينيدين، والبيتونيدين.
الأنثوسيانين أصباغ فعّالة أثبتت الدراسات قدرتها على حماية أنسجة الرئة من التلف التأكسدي.
أظهرت دراسة أن تناول التوت الأزرق يرتبط بأبطأ معدل لتدهور وظائف الرئة، وأن تناول حصتين أو أكثر من التوت الأزرق أسبوعيًا يبطئ تدهور وظائف الرئة بنسبة تصل إلى 38%، مقارنةً بتناول كميات قليلة أو عدم تناول التوت الأزرق.
ثامناً: الشاي الأخضر
يعدّ الشاي الأخضر مشروبًا ذا فوائد صحية مذهلة. يحتوي الشاي الأخضر على مركب إيبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، وهو أحد أنواع الكاتيكينات المركزة فيه. يتميز هذا المركب بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أظهرت الدراسات قدرته على تثبيط التليف أو تندب الأنسجة
يُعرف التليف الرئوي بأنه مرض يتميز بتندب تدريجي في أنسجة الرئة، مما يؤثر سلبًا على وظائفها. تشير بعض الأبحاث إلى أن مركب EGCG قد يساعد في علاج هذا المرض.
أن العلاج بمستخلص EGCG لمدة أسبوعين قلل من مؤشرات التليف، مقارنةً بمجموعة ضابطة.
تاسعاً: الملفوف الأحمر
يعدّ الملفوف الأحمر مصدراً غنياً بالأنثوسيانين، وهو متوفر بأسعار معقولة. تضفي هذه الصبغات النباتية على الملفوف الأحمر لونه الزاهي. وقد ربط تناول الأنثوسيانين بتقليل تدهور وظائف الرئة.
علاوة على ذلك، يعدّ الملفوف غنياً بالألياف. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يتمتعون بوظائف رئة أفضل من أولئك الذين يتناولون كميات قليلة منها.
عاشراً: زيت الزيتون
قد يساعد تناول زيت الزيتون على الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي كالربو. يعدّ زيت الزيتون مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة المضادة للالتهابات، بما في ذلك البوليفينولات وفيتامين هـ، وهي المسؤولة عن فوائده الصحية .
علاوة على ذلك، فقد ثبت أن حمية البحر الأبيض المتوسط، الغنية بزيت الزيتون، تحسّن وظائف الرئة لدى المدخنين، وكذلك لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن والربو.
الحادي عشر: المحار

المحار مليء بالعناصر الغذائية الضرورية لصحة الرئة، بما في ذلك الزنك والسيلينيوم وفيتامينات ب والنحاس.
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من السيلينيوم والنحاس في الدم لديهم وظائف رئوية أكبر، مقارنة بأولئك الذين لديهم مستويات أقل من هذه العناصر الغذائية.
بالإضافة إلى ذلك، يعد المحار مصدرًا ممتازًا لفيتامينات ب والزنك، وهي عناصر غذائية مهمة بشكل خاص للأشخاص الذين يدخنون.
يستنزف التدخين بعض فيتامينات ب، بما في ذلك فيتامين ب12، الذي يتركز في المحار. علاوة على ذلك، تشير الدراسات إلى أن تناول كميات أكبر من الزنك قد يساعد في حماية المدخنين من الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.
الثاني عشر: الزبادي
يعدّ الزبادي غنيًا بالكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والسيلينيوم. ووفقًا للأبحاث، قد تساعد هذه العناصر الغذائية على تحسين وظائف الرئة والوقاية من خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.
وجدت دراسة أن زيادة تناول الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والسيلينيوم يرتبط بتحسن مؤشرات وظائف الرئة، وأن أولئك الذين يتناولون أعلى نسبة من الكالسيوم لديهم انخفاض بنسبة 35% في خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.
الثالث عشر: الجوز البرازيلي
يعدّ جوز البرازيل من أغنى مصادر السيلينيوم التي يمكن تناولها. قد تحتوي حبة واحدة من جوز البرازيل على أكثر من 150% من الكمية الموصى بها يوميًا من هذا العنصر الغذائي المهم، مع العلم أن تركيزه يختلف اختلافًا كبيرًا تبعًا لظروف الزراعة (38، 39، 40).
تشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من السيلينيوم قد يساعد في الوقاية من سرطان الرئة، وتحسين وظائف الجهاز التنفسي لدى مرضى الربو، وتعزيز مضادات الأكسدة ووظائف المناعة، مما قد يساهم في تحسين صحة الرئة .
نظرًا لكون جوز البرازيل مصدرًا غنيًا جدًا بالسيلينيوم، ينصح بتناول حبة أو حبتين فقط يوميًا.
الرابع عشر: القهوة

إلى جانب تعزيز مستويات الطاقة، قد يساعد فنجان قهوتك الصباحي في حماية رئتيك. فالقهوة غنية بالكافيين ومضادات الأكسدة، ما قد يفيد صحة الرئتين.
تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة قد يحسّن وظائف الرئة ويقي من أمراض الجهاز التنفسي. فعلى سبيل المثال، يعمل الكافيين كموسع للأوعية الدموية، ما يساعد على فتحها، وقد يُخفف من أعراض الربو، على الأقل على المدى القصير.
الخامس عشر: الكاكاو
يُعدّ الكاكاو ومنتجاته، كالشوكولاتة الداكنة، غنيًا بمضادات الأكسدة الفلافونويدية، ويحتوي على مركب يُسمى الثيوبرومين، الذي يُساعد على استرخاء المسالك الهوائية في الرئتين .
وقد ارتبط تناول الكاكاو بانخفاض خطر الإصابة بأعراض الحساسية التنفسية، وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الرئة.
بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الفلافونويدات من الأطعمة، بما في ذلك منتجات الشوكولاتة، يتمتعون بوظائف رئوية أفضل من الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض الفلافونويدات.
الخلاصة
اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة والمشروبات المغذية طريقة ذكية لدعم صحة الرئتين وحمايتها.
القهوة، والخضراوات الورقية الداكنة، والأسماك الدهنية، والفلفل، والطماطم، وزيت الزيتون، والمحار، والتوت الأزرق، واليقطين، ليست سوى أمثلة قليلة على الأطعمة والمشروبات التي ثبتت فوائدها لوظائف الرئة.
جرّب إضافة بعض الأطعمة والمشروبات المذكورة أعلاه إلى نظامك الغذائي لدعم صحة رئتيك.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com


