أطعمة تقلل من أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية

عندما تفكر في الطعام والحساسية، قد يتبادر إلى ذهنك تجنب بعض الأطعمة لتفادي ردود الفعل التحسسية. لكن العلاقة بين الحساسية الموسمية والطعام تقتصر على مجموعات قليلة من الأطعمة تعرف بالأطعمة المتفاعلة.

وباستثناء هذه المجموعات من الأطعمة، فإن الحساسية الموسمية، والتي تسمى أيضًا حمى القش أو التهاب الأنف التحسسي، لا تحدث إلا في فترات معينة من السنة، عادةً في الربيع أو الصيف. وتنشأ هذه الحساسية عندما يفرط الجهاز المناعي في رد فعله تجاه مسببات الحساسية، مثل حبوب اللقاح، مما يؤدي إلى احتقان شديد وعطس وحكة.

وبينما يشمل العلاج عادةً أدوية تصرف بدون وصفة طبية، قد تساعد تغييرات نمط الحياة أيضًا في تخفيف أعراض الحساسية الموسمية. فإضافة بعض الأطعمة إلى نظامك الغذائي قد تساعد في تخفيف أعراض مثل سيلان الأنف وسيلان الدموع. من تقليل الالتهاب إلى تعزيز جهاز المناعة، هناك العديد من الخيارات الغذائية التي قد تساعد في تخفيف معاناة الحساسية الموسمية.

إليكم قائمة ببعض الأطعمة التي يمكنكم تجربتها.

أولاً: الزنجبيل

تنتج العديد من أعراض الحساسية الموسمية المزعجة عن مشاكل التهابية، مثل التورم والتهيج في الممرات الأنفية والعينين والحلق. يمكن للزنجبيل أن يساعد في تخفيف هذه الأعراض بشكل طبيعي.

لآلاف السنين، استُخدم الزنجبيل كعلاج طبيعي للعديد من المشاكل الصحية، مثل الغثيان وآلام المفاصل. كما ثبت علميًا أنه يحتوي على مركبات كيميائية نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات.

لا يبدو أن هناك فرقًا في قدرة الزنجبيل الطازج على مقاومة الالتهابات مقارنةً بالزنجبيل المجفف.

ثانيا: حبوب لقاح النحل

حبوب لقاح النحل ليست غذاءً للنحل فحسب، بل هي صالحة للأكل للإنسان أيضًا! يباع هذا المزيج من الإنزيمات والرحيق والعسل وحبوب اللقاح والشمع غالبًا كعلاج لحمى القش.

تشير الأبحاث إلى أن حبوب لقاح النحل قد تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والفطريات والميكروبات في الجسم. في إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات، ثبّطت حبوب لقاح النحل تنشيط الخلايا البدينة، وهي خطوة حاسمة في الوقاية من ردود الفعل التحسسية.

يأتي حبوب لقاح النحل على شكل حبيبات صغيرة، بنكهة يصفها البعض بأنها حلوة ومرة ​​أو تشبه نكهة المكسرات. ومن الطرق المبتكرة لتناوله رشه على الزبادي أو حبوب الإفطار، أو إضافته إلى العصائر.

ثالثاً: الحمضيات

على الرغم من أن الاعتقاد السائد بأن فيتامين سي يقي من نزلات البرد هو مجرد خرافة، إلا أنه قد يساعد في تقصير مدة الإصابة بها، فضلاً عن فوائده لمرضى الحساسية الموسمية. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي يقلل من التهاب الأنف التحسسي، وهو تهيج يصيب الجهاز التنفسي العلوي نتيجة حبوب اللقاح من النباتات المزهرة.

لذا، خلال موسم الحساسية، لا تتردد في تناول كميات وفيرة من الحمضيات الغنية بفيتامين سي، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون الحامض والليمون الأخضر.

رابعاً: الكركم

يعرف الكركم بخصائصه المضادة للالتهابات، وذلك لسبب وجيه. فقد ربط مكوّنه النشط، الكركمين، بتخفيف أعراض العديد من الأمراض الالتهابية، وقد يساعد في تقليل التورم والتهيج الناتج عن التهاب الأنف التحسسي.

يمكن تناول الكركم على شكل حبوب، أو صبغات، أو شاي، أو إضافته إلى الطعام. سواءً كنت تتناول الكركم كمكمل غذائي أو تستخدمه في طهيك، احرص على اختيار منتج يحتوي على الفلفل الأسود أو البيبيرين، أو امزج الكركم مع الفلفل الأسود في وصفتك. يزيد الفلفل الأسود من التوافر الحيوي للكركمين بنسبة تصل إلى 2000%.

خامساً: الطماطم

على الرغم من أن الحمضيات تحظى بشهرة واسعة فيما يتعلق بفيتامين سي، إلا أن الطماطم تعدّ مصدراً ممتازاً آخر لهذا العنصر الغذائي الأساسي. تحتوي حبة طماطم متوسطة الحجم على حوالي 26% من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين سي.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الطماطم على الليكوبين، وهو مركب مضاد للأكسدة يساعد على تخفيف الالتهابات الجهازية. يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر عند طهيه، لذا ينصح باختيار الطماطم المعلبة أو المطبوخة للحصول على فائدة إضافية.

سادساً: سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى

تشير بعض الأدلة إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الأسماك قد تعزز مقاومة الجسم للحساسية، بل وتُحسّن من أعراض الربو.

وجدت دراسة أنه كلما زادت نسبة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) في الدم، قلّ خطر الإصابة بالحساسية أو حمى القش.

وأظهرت دراسة أخرى حديثة أن الأحماض الدهنية تساعد في تقليل تضيّق الشعب الهوائية الذي يحدث في الربو وبعض حالات الحساسية الموسمية. ومن المُرجّح أن هذه الفوائد تعود إلى خصائص أوميغا-3 المُضادة للالتهابات.

ويوصى بتناول البالغين ٢٢٥ غرامًا من السمك أسبوعيًا، وخاصة الأسماك الدهنية قليلة الزئبق مثل السلمون والماكريل والسردين والتونة. ولزيادة فرص تخفيف أعراض الحساسية، حاول الوصول إلى هذه الكمية أو تجاوزها.

سابعاً: البصل

يعدّ البصل مصدرًا طبيعيًا ممتازًا للكيرسيتين، وهو أحد مركبات الفلافونويد الحيوية التي قد تكون رأيتها تباع كمكمل غذائي.

تشير بعض الأبحاث الموثوقة إلى أن الكيرسيتين يعمل كمضاد طبيعي للهيستامين، مما يخفف من أعراض الحساسية الموسمية. ولأن البصل يحتوي أيضًا على عدد من المركبات الأخرى المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة، فلا مانع من إضافته إلى نظامك الغذائي خلال موسم الحساسية.

يحتوي البصل الأحمر النيء على أعلى تركيز من الكيرسيتين، يليه البصل الأبيض ثم البصل الأخضر. يقلل الطهي من محتوى الكيرسيتين في البصل، لذا للحصول على أقصى فائدة، تناول البصل نيئًا. يمكنك إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في الصلصات (مثل الجواكامولي)، أو كإضافة للسندويشات. كما يعدّ البصل من الأطعمة الغنية بالبريبايوتكس التي تغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة وتعزز المناعة والصحة العامة.

الخلاصة

إنّ ازدهار الربيع وتفتح أزهاره أمرٌ في غاية الروعة. هذه الأطعمة ليست بديلاً عن علاج الحساسية الموسمية، ولكنها قد تُساعد كجزء من نمط حياتك العام. قد تتيح لك الإضافات الغذائية المذكورة أعلاه تقليل الالتهاب والاستجابة التحسسية، لتستمتع بالربيع بدلاً من أن تُعاني من العطس طوال الوقت.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

scroll to top