هل يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد في زيادة إفراز هرمون GLP-1؟

الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) هو هرمون إنكريتين ينتج طبيعيًا في الأمعاء الغليظة. بعد تناول الطعام، يساعد على إفراز الأنسولين، وهو هرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم والشهية.

في السنوات الأخيرة، اكتسبت فئة من الأدوية تعرف باسم محفزات مستقبلات GLP-1 شعبيةً واسعةً في علاج حالات صحية مثل السكري والسمنة.

بما أن GLP-1 موجود في جميع أجسامنا، فقد أظهرت الأبحاث أن بعض العناصر الغذائية والمكملات الغذائية قد تساعد أيضًا على زيادة نشاط GLP-1، مما قد يوفر طريقةً أكثر فعاليةً من حيث التكلفة وأسهل استخدامًا لتنظيم الشهية.

تابع القراءة لمعرفة المزيد عن المكملات الغذائية التي قد تساعد على دعم إفراز GLP-1، وكيف تقارن هذه المكملات بأدوية GLP-1.

مسحوق البروتين

يعدّ مسحوق بروتين مصل اللبن من أكثر المكملات الغذائية شيوعًا، إذ يساعد على دعم نمو العضلات، والتعافي، والأداء الرياضي.

ووفقًا لدراسة نشرت عام ٢٠٢٣، قد يكون مسحوق بروتين مصل اللبن محفزًا فعالًا لهرمون GLP-1. فهو يحتوي على مركبات حيوية نشطة، مثل اللاكتوفيرين، والجلوتامين، والغلوبولينات المناعية، التي تثبّط نشاط إنزيم ثنائي ببتيديل ببتيداز-٤، وهو إنزيم معوي يحلّل هرمونات الإنكريتين، بما فيها GLP-1. كما قد يساعد مسحوق بروتين مصل اللبن على تنظيم الشهية وتعزيز الشعور بالشبع من خلال التأثير على هرمونات معوية أخرى، مثل الكوليسيستوكينين، والبولي ببتيد YY، والجليكوزيل فوسفاتيديل إينوزيتول.

الكالسيوم

يلعب الكالسيوم دورًا أساسيًا في دعم صحة العظام والخلايا والأنسجة العضلية، فضلًا عن تنظيم الهرمونات والتمثيل الغذائي وتخثر الدم. وهو المعدن الأكثر وفرة في الجسم.

وفقًا لدراسة نشرت عام ٢٠٢٣، قد يساعد تناول مكملات الكالسيوم على زيادة إفراز هرمون GLP-1 وتقليل الشهية. وقد تكون هذه الفوائد أكثر وضوحًا عند تناول المكملات على المدى الطويل أو مع البروتين. مع ذلك، خلص الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم ما إذا كان تناول مكملات الكالسيوم وحده فعالًا في زيادة إفراز هرمون GLP-1، أم أن هذه التأثيرات لا تظهر إلا عند تناوله مع عناصر غذائية أخرى.

الألياف

تعدّ الألياف الغذائية عنصرًا غذائيًا أساسيًا موجودًا في العديد من الأطعمة النباتية، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والبقوليات. على الرغم من دورها المحوري في تنظيم الشهية ووظائف الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي، تشير تقديرات الخبراء إلى أن أكثر من 9 من كل 10 أشخاص لا يتناولون كمية كافية من الألياف.

وفقًا لدراسة نشرت عام 2022، تحفّز الألياف إفراز هرمونات تنظيم الشهية، بما في ذلك GLP-1، والببتيد YY، والكوليسيستوكينين. كما قد تساعد الألياف في إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، مما يساهم بدوره في زيادة إفراز GLP-1. يعدّ السيليوم، المستخلص من قشور بذور نبات لسان الحمل (Plantago ovata)، مكملاً غذائيًا شائعًا لدعم إفراز GLP-1.

البربرين

البربرين مركب نباتي نشط بيولوجيًا يستخلص عادةً من نبات البرباريس، وهو مجموعة من الشجيرات. تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات البربرين قد يكون علاجًا تكميليًا فعالًا للسيطرة على داء السكري من النوع الثاني والسمنة، لأنه يحفز إفراز هرمون GLP-1. وقد يحقق ذلك من خلال دعم صحة الأمعاء وتخفيف الإجهاد التأكسدي وموت الخلايا واختلال وظائف الميتوكوندريا.

الريسفيراترول

الريسفيراترول هو بوليفينول مستخلص من العنب والتوت، وقد يكون له تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة واسعة النطاق. وفقًا لمراجعة نشرت عام ٢٠٢٣، قد يساعد الريسفيراترول في تنظيم الشهية ومستويات الجلوكوز من خلال التأثير على محور الأمعاء والدماغ، وهو قناة تواصل بينهما. ويمكن أن يحقق الريسفيراترول ذلك من خلال:

  • تحفيز إفراز هرمون GLP-1 والأنسولين
  • تنظيم بروتينات محددة، مثل إنزيم SIRT1 المعتمد على ثنائي نيوكليوتيد الأدينوزين
  • تحسين وظائف الميتوكوندريا وزيادة استهلاك الطاقة

على الرغم من أن الباحثين قد سلطوا الضوء على العديد من الدراسات التي تظهر التأثيرات المحتملة للريسفيراترول وإفراز هرمون GLP-1، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات.

مكملات غذائية أخرى

أظهرت دراسات أخرى أجريت أن بعض المكملات الغذائية الأخرى قد تساعد أيضًا في تعزيز إفراز هرمون GLP-1، مما قد يساهم في تنظيم الشهية والسيطرة على داء السكري والسمنة. قد تشمل هذه المكملات:

كيف تقارن المكملات الغذائية بأدوية GLP-1؟

أجريت دراسات محدودة لمقارنة فعالية تناول أدوية GLP-1 أو المكملات الغذائية، مثل مسحوق البروتين والكالسيوم والريسفيراترول. من المهم أيضًا الانتباه إلى العديد من المكملات الغذائية المُسوّقة خصيصًا لتحفيز إفراز GLP-1 والتحكم بالوزن. هذه المكملات غير خاضعة لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لذا يمكن للمصنّعين إضافة ما يشاؤون على ملصقاتها، ولا توجد دراسات علمية تُثبت فعاليتها.

من المرجّح أن تكون أدوية GLP-1 أكثر فعالية من المكملات الغذائية، ولكن لا توصف هذه الأدوية إلا لحالات محدّدة، مثل السكري والسمنة. ينصح باستشارة أخصائي رعاية صحية إذا كانت لديك أي أسئلة حول أدوية GLP-1. يمكنه تزويدك بالإجابات والموارد المُناسبة لاحتياجاتك الفردية.

هل يُمكنني تناول المكملات الغذائية أثناء استخدام مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)

؟ قد يُوصي الطبيب بتناول بعض المكملات الغذائية إذا كنت تتناول أدوية GLP-1. في بعض الحالات، قد يؤدي علاج GLP-1 إلى نقص في العناصر الغذائية، وفقدان الكتلة العضلية، واضطرابات أيضية. للمساعدة في الوقاية من هذه المضاعفات، قد يُوصي الطبيب بما يلي:

  • الكرياتين
  • البروبيوتيك
  • بيتا هيدروكسي بيتا ميثيل بوتيرات (HMB)
  • مضادات الأكسدة
  • الألياف

الخلاصة

هرمون GLP-1 هو هرمون يفرز بعد تناول الطعام، ويساعد على إفراز الأنسولين، وهو هرمون مهم لتنظيم مستويات الجلوكوز والشهية. قد تساعد بعض المكملات الغذائية، مثل مسحوق البروتين والكالسيوم والألياف، على تعزيز إفراز هرمون GLP-1 بشكل طبيعي. مع ذلك، لا تزال الأبحاث محدودة حول الجرعة المثلى وكيفية مقارنتها بأدوية GLP-1. إذا كنت مهتمًا بالمكملات الغذائية التي تدعم إفراز هرمون GLP-1، ينصح باستشارة أخصائي رعاية صحية. يمكنه أن يوصي بمكملات مخصصة لاحتياجاتك الفردية، إذا لزم الأمر.

كيف يمكن التواصل مباشرة مع خدمات العيادة ؟

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة ، و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

scroll to top