تختلف مدة التعافي من متلازمة الأمعاء المتسربة باختلاف الأعراض، والحالة الصحية العامة، والسبب الكامن وراءها.
متلازمة الأمعاء المتسربة ليست تشخيصًا طبيًا معترفًا به، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حالة مرضية أم عملية تساهم في بعض اضطرابات الجهاز الهضمي. ولا يزال هناك الكثير من الغموض حول نظرية الأمعاء المتسربة. نظريًا، تنطوي متلازمة الأمعاء المتسربة على أعراض هضمية محتملة نتيجة زيادة نفاذية الأمعاء.
وهذا يعني أن بطانة الأمعاء تسمح بدخول البكتيريا إلى مجرى الدم، مما قد يؤثر سلبًا على الجهاز الهضمي. يصعب أحيانًا تشخيص متلازمة الأمعاء المتسربة لتشابه أعراضها مع أعراض أمراض الجهاز الهضمي الشائعة.
ما هو متلازمة الأمعاء المتسربة؟
الأمعاء شبه نفاذة، مما يسمح لها بامتصاص العناصر الغذائية والماء اللازمين من الطعام. يتكون الحاجز المعوي من المخاط السطحي والخلايا الظهارية، ويلعب دورًا في الحد من انتقال الكائنات الدقيقة الضارة.
قد يصاب بعض الأشخاص بثقوب في جدران أمعائهم تسمح بدخول البكتيريا وبقايا الطعام غير المهضوم والسموم إلى مجرى الدم. قد يؤدي ذلك إلى التهاب وتغيرات في بكتيريا الأمعاء الطبيعية، مما قد يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي. على الرغم من أن “متلازمة الأمعاء المتسربة” ليست تشخيصًا طبيًا معترفًا به أو مقبولًا على نطاق واسع، إلا أنها تشير إلى المشاكل التي قد تنجم عن هذه النفاذية المعوية.
أسباب متلازمة الأمعاء المتسربة
قد تحدث متلازمة الأمعاء المُتسربة واختلال وظيفة الحاجز المعوي مع أمراض معوية، مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) ومرض التهاب الأمعاء (IBD). وتعتقد النظرية أن هذه الحالات قد تؤثر على بطانة الأمعاء، مما يؤدي إلى ظهور ثقوب أو تشققات صغيرة. تشير مراجعة أجريت عام ٢٠٢٣ أيضًا إلى أن عوامل أخرى قد تضعف تكوين الحاجز المعوي. على سبيل المثال، قد تلعب بعض الحالات الطبية، مثل داء السكري من النوع الأول وأمراض القلب، دورًا في الإصابة بمتلازمة الأمعاء المتسربة.
تشمل الأسباب المحتملة الأخرى لمتلازمة الأمعاء المتسُربة ما يلي:
- التوتر
- اتباع نظام غذائي غير متوازن وغير صحي
- الإفراط في تناول الكحول
- الاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية
كيفية علاج متلازمة الأمعاء المتسربة
لا توجد حاليًا إرشادات طبية محددة لعلاج متلازمة الأمعاء المتسُربة، وذلك لعدم كونها حالة طبية معترف بها. كما لا تزال هناك جوانب غير معروفة حول نظرية هذه المتلازمة وكيفية تأثيرها على الأفراد. مع ذلك، تشير مراجعة نشرت عام ٢٠٢٢ إلى أن اتباع نظام غذائي معين قد يحسّن وظيفة الحاجز المعوي. عمومًا، يعدّ علاج الأسباب الكامنة وراء متلازمة الأمعاء المتسربة الطريقة الأكثر فعالية لعلاجها. على سبيل المثال، قد يساعد اتباع خطة علاجية لحالة هضمية معينة في تخفيف أعراض هذه المتلازمة.
تشمل العلاجات المتاحة للأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء المصحوبة بأعراض متلازمة الأمعاء المتسُربة ما يلي:
- الأدوية المضادة للالتهابات
- مثبطات جهاز المناعة
- مسكنات الألم
- الستيرويدات
- الأدوية المضادة للكولين
ينبغي على الأفراد مناقشة أعراضهم وخيارات العلاج المتاحة مع أخصائي رعاية صحية، لأن بعض العلاجات قد تُفاقم حالات هضمية أخرى.
أعراض متلازمة الأمعاء المتسربة
قد تختلف أعراض متلازمة الأمعاء المتسربة تبعًا للأسباب الطبية والهضمية الكامنة. ومع ذلك، تتشابه أعراض العديد من أمراض الأمعاء والجهاز الهضمي. بشكل عام، تشمل أعراض متلازمة الأمعاء المُتسربة ما يلي:
- إسهال أو إمساك مفاجئ أو مستمر
- انتفاخ
- إرهاق
- صداع
- غازات
- ألم في البطن
- غثيان
نظام غذائي لعلاج متلازمة الأمعاء المتسربة
لا يوجد نظام غذائي محدد لعلاج متلازمة الأمعاء المتسربة. مع ذلك، تشير دراسة نشرت عام ٢٠١٩ إلى أن الحفاظ على توازن البكتيريا المعوية الصحية قد يساعد في تخفيف الأعراض المصاحبة لهذه المتلازمة. كما أن اتباع نظام غذائي معين قد يُساهم في تقوية حاجز الأمعاء.
تشمل النصائح لتعزيز صحة الأمعاء والحفاظ على بكتيريا معوية صحية ما يلي:
- تجنب الأطعمة التي تسبب الأعراض عادةً، مثل السكر والغلوتين ومنتجات الألبان
- . إضافة البروبيوتيك لإعادة بناء البكتيريا المعوية الصحية.
- تناول الأطعمة المخمرة، مثل المخللات والزبادي والملفوف المخلل، والتي تساعد في شفاء الأمعاء.
- النظر في تناول المكملات الغذائية، مثل إل-جلوتامين، والتي قد تساعد في شفاء بطانة الأمعاء.
- إضافة الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والخضراوات، إلى النظام الغذائي لتعزيز سلامة جدار الأمعاء.
- استخدام زيت الزيتون، الذي يحمي البكتيريا المعوية الصحية.
- إضافة الأطعمة التي تحتوي على الفلافونويدات، مثل الفواكه ومعظم الخضراوات والقهوة، والتي لها تأثيرات مفيدة على الحاجز الظهاري.
الوقاية من متلازمة الأمعاء المتسربة

تؤثر عدة عوامل على صحة الأمعاء. وقد تساعد بعض الخطوات في تحسين صحة الجهاز الهضمي بشكل عام وتقليل خطر الإصابة بمتلازمة الأمعاء المتسربة.
كما أن الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة. ومع ذلك، توجد طرق لتقليل هذا الخطر وربما الوقاية منها، ومنها ما يلي:
- إدارة أمراض الجهاز الهضمي المزمنة، مثل التهاب القولون التقرحي، ومرض السيلياك، وداء كرون.
- تجنب الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية التي قد تغير من توازن البكتيريا المعوية الطبيعية.
- ممارسة الرياضة بانتظام، مما يعزز صحة الجهاز الهضمي.
- تجنب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على محليات صناعية، والتي قد تُغير من توازن الميكروبات المعوية.
- تعلم طرق صحية، مثل الرياضة والتأمل والتنفس العميق، لتقليل التوتر وإدارته، والذي يرتبط بضعف حاجز الأمعاء.
- تدوين الملاحظات اليومية لتحديد ما إذا كانت بعض الأطعمة تُفاقم الأعراض، ثم استبعادها من النظام الغذائي.
الخلاصة
لا يعدّ تسرب الأمعاء حالةً معترفًا بها حاليًا، وليس من الواضح ما إذا كان حالةً مستقلةً أم ظاهرةً تسهم في ظهور حالاتٍ أخرى. مع ذلك، قد يصاحب تسربُ الأمعاء أعراض هضميةٌ ناتجةٌ عن زيادة نفاذية الامعاء. قد تتشكّل فجواتٌ في بطانة الأمعاء، مما يسمح للبكتيريا بالدخول إلى مجرى الدم. وهذا يسبب أعراض تسرب الأمعاء، مثل الإسهال والغازات والانتفاخ.
لا يوجد علاجٌ نهائيٌّ لتسرب الأمعاء. مع ذلك، قد يساعد علاج الحالات المرضية الكامنة في شفاء تسرب الأمعاء. تختلف مدة الشفاء من تسرُب الامعاء باختلاف أعراض الشخص، وحالته الصحية العامة، والسبب الكامن وراء أعراضه.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
المصادر
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11345991
https://www.healthline.com/health/how-long-does-it-take-to-heal-leaky-gut?utm_source=ReadNextRAAS
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22724-leaky-gut-syndrome

