الكوسا هي نوع من أنواع القرع الصيفي وتتعدد استخداماتها في الطهي، وفي أغلب الحالات، يمكن تناول الكوسا النيئة بأمان، دون أي آثار جانبية تذكر.
الفوائد الصحية
على الرغم من أن الكوسا تعامل غالباً كخضروات، إلا أنها تصنف من الناحية النباتية كفاكهة. وكغيرها من الفواكه، فهي غنية بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي قد تعود بالنفع على صحتك بطرق عديدة.
إليك بعض الطرق التي قد يساهم بها تناول الكوسا في تحسين صحتك:
أولاً: غنية بالعناصر الغذائية
تحتوي الكوسا على فيتامينات ومعادن ومركبات نباتية مفيدة أخرى، مثل البوليفينولات. تعمل هذه المركبات كمضادات للأكسدة، مما يحمي خلاياك من التلف الذي تسببه الجذور الحرة.
ثانياً: تعزز صحة الجهاز الهضمي
بفضل محتواها من الماء والألياف (سواء القابلة للذوبان أو غير القابلة للذوبان)، تساعد الكوسا في تقليل خطر الإصابة بالإمساك. كما تعمل الألياف القابلة للذوبان كمصدر غذائي للميكروبيوم المعوي (البكتيريا النافعة في الأمعاء).
ثالثاً: قد تساعد في إنقاص الوزن
تتميز الكوسا بمحتواها العالي من الماء والألياف، بينما تحتوي على سعرات حرارية قليلة؛ وهي خصائص قد تساهم في تقليل الشهية ودعم فقدان الوزن.
رابعاً: تدعم مستويات صحية للسكر في الدم
تحتوي الكوسا على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات وتعد مصدراً جيداً للألياف. ويمكن للأنظمة الغذائية الغنية بالألياف -المستمدة من الفواكه والخضروات- أن تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.
خامساً: قد تحسن صحة القلب
كجزء من نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات، قد تساهم الكوسا في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكتات الدماغية.
سادساً: قد تعزز صحة البصر
تحتوي الكوسا على البيتا كاروتين وفيتامين “سي”، وهما عنصران يعززان صحة العين. كما تحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة مثل “لوتين” و”زياكسانثين”، التي قد تقلل من خطر الإصابة باضطرابات العين المرتبطة بالتقدم في العمر.
المخاطر المحتملة

عادةً ما يكون تناول الكوسا النيئة آمناً، ولا يسبب سوى آثار جانبية طفيفة أو لا يسبب أي آثار على الإطلاق.
ومع ذلك، قد تصادف أحياناً ثمرة ذات مذاق مر للغاية. تعود هذه المرارة إلى مركبات تعرف بـ “الكوكربيتاسينات” (cucurbitacins)، وهي فئة من المركبات الموجودة في النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة القرعية (Cucurbitaceae)، مثل القرع والكوسا وأنواع أخرى من الفصيلة ذاتها.
وقد ارتبط تناول الأطعمة الغنية بهذه المركبات بحالات نادرة من التسمم الغذائي الشديد وتساقط الشعر.
وعلى الرغم من خطورة التسمم بمركبات الكوكربيتاسين، إلا أن حدوثه بسبب الكوسا المشتراة من المتاجر يعد أمراً نادراً؛ إذ يحرص الموردون على زراعة أصناف تحتوي على مستويات منخفضة من هذه المركبات. في المقابل، ينبغي توخي الحذر عند تناول الكوسا البرية، حيث تزداد احتمالية احتواؤها على نسب عالية من هذه المركبات.
لذا، إذا تذوقت قطعة من الكوسا ووجدت طعمها مراً للغاية وغير مستساغ، فمن الأفضل بصقها والتخلص من الثمرة بأكملها لتجنب خطر التسمم بمركبات الكوكربيتاسين.
ومن الآثار الجانبية المحتملة الأخرى لتناول الكوسا النيئة حدوث انتفاخ؛ ويعود ذلك إلى وجود عناصر غذائية مثل السليلوز (وهو مكون هيكلي في جدران الخلايا النباتية) والألياف القابلة للذوبان، التي تقوم البكتيريا النافعة في الأمعاء بتخميرها، مما يؤدي إلى إنتاج الغازات.
وأخيراً، وكما هو الحال مع أي ثمرة تؤكل نيئة، هناك خطر محتمل للتلوث بالبكتيريا أو الطفيليات.
ولتقليل خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، احرص على غسل الثمار جيداً بالماء البارد مع فرك القشرة باستخدام فرشاة ناعمة. كما يجب حفظ الكوسا المقطعة في الثلاجة.
إن فرك الكوسا بفرشاة ناعمة قبل تناولها يساعد في تقليل البكتيريا الموجودة على القشرة، كما يسهم في إزالة بقايا المبيدات الحشرية التي قد تكون عالقة بالمنتجات الزراعية الطازجة.
السلامة والاحتياطات لتناول الكوسا النيئة
باختصار، تعد أصناف الكوسا التجارية آمنة للأكل وهي نيئة.
فهي لذيذة، وعالية القيمة الغذائية، ويمكن تناولها بطرق متنوعة.
ومع ذلك، إذا تذوقت قطعة من الكوسا ذات مرارة شديدة، فمن الأفضل التخلص منها؛ إذ يشير ذلك إلى وجود تركيزات عالية من مركبات “الكوكربيتاسين” (cucurbitacins) التي قد تكون ضارة.
ورغم أنه من غير المرجح أن تشتري كوسا شديدة المرارة من المتجر، إلا أنه إذا حدث ذلك، فمن الأفضل توخي الحذر والتخلص منها.
ومع ذلك، فإن معظم المنتجات الزراعية التي تشترى من المتاجر أو المزارع آمنة وصحية، سواء تم تناولها نيئة أو مطبوخة.
احرص على غسل الكوسا جيداً لتجنب خطر التلوث بالبكتيريا، وتأكد أيضاً من حفظها بشكل صحيح في الثلاجة لاستخدامها لاحقاً.
الخلاصة
تعد أصناف الكوسا التجارية آمنة للأكل نيئة، ولا تنطوي على مخاطر تُذكر.
فهذه الأصناف تزرع وتنتج انتقائياً بحيث تحتوي على مستويات منخفضة من “الكوكربيتاسينات” (cucurbitacins)؛ وهي مركبات توجد بشكل طبيعي في الكوسا والقرعيات، وقد تكون سامة إذا وُجدت بتركيزات عالية.
ومع ذلك، إذا تذوقت قطعة من الكوسا ووجدت طعمها مراً للغاية، فمن الأفضل التخلص من الثمرة بأكملها؛ وذلك لتجنب خطر التسمم بمركبات “الكوكربيتاسين”، الذي قد يشكل خطراً على الصحة.
كما ينبغي الحرص على غسل الكوسا جيداً لإزالة أي بقايا بكتيرية أو طفيلية قد تكون موجودة في البيئة الطبيعية، والتي قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
كتبت المقالة بواسطة نور الخوالدة أخصائية التغذية العلاجية.

