ما الفرق بين مرحلتي التضخيم والتنشيف؟

مرحلتي التضخيم والتنشيف

تعمل كلتا الاستراتيجيتين معاً للتأثير على نمو العضلات، وفقدان الدهون، وزيادة القوة.

لا تتحقق عملية بناء العضلات وفقدان دهون الجسم دائمًا بالطريقة نفسها؛ فبناءً على أهدافك، قد تحتاج إلى زيادة كمية الطعام التي تتناولها، أو تقليلها، أو التناوب بين الأسلوبين.

وهنا يأتي دور استراتيجيتي “التضخيم” (Bulking) و”التنشيف” (Cutting)؛ إذ يمكن لهذه الاستراتيجيات المتعلقة بالتغذية والتدريب أن تساعدك في تشكيل قوامك، وتعزيز قوتك، وبناء قدرتك على التحمل، ودعم أهداف اللياقة البدنية طويلة المدى.

مرحلتا التضخيم (Bulking) والتنشيف (Cutting)

تُعد مرحلتا التضخيم والتنشيف مرحلتين مقصودتين ضمن عملية إعادة تشكيل الجسم؛ إذ تنطوي كل منهما على تعديل النظام الغذائي وبرنامج التدريب للتأثير على نمو العضلات.

إذا كنت تمارس المصارعة أو رفع الأثقال أو تدريبات القوة بانتظام، فمن المرجح أن تكون مرحلتا التضخيم والتنشيف جزءاً من مسيرتك التدريبية؛ فهذه المراحل يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على قوتك وقدرتك على التحمل وبروز عضلاتك

ما هي مرحلة التضخيم (Bulking)؟

تتضمن مرحلة التضخيم تناول سعرات حرارية تفوق ما يحرقه جسمك يومياً. وخلال هذه المرحلة، تواصل ممارسة تمارين القوة مع زيادة كمية البروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية التي تتناولها للمساعدة في بناء العضلات. ومع مرور الوقت، يمكن أن تساعدك هذه المكاسب العضلية على رفع أوزان أثقل وأداء تمارين أكثر صعوبة وتحدياً.

ما هو الهدف؟

في مرحلة التضخيم، لا يكون هدفك هو اكتساب أكبر قدر ممكن من الوزن في وقت قصير؛ بل تتناول قدراً معتدلاً من السعرات الحرارية الإضافية لدعم زيادة تدريجية في حجم العضلات وقوتها. اعتبر الأمر بمثابة بناء الأساس الذي ستعمل على صقله لاحقاً خلال مرحلة “التنشيف” (Cutting)، حيث ينصب التركيز على تقليل دهون الجسم لإبراز تفاصيل العضلات بشكل أوضح.

ومن الشائع أن يلجأ الرياضيون إلى مرحلة التضخيم خلال فترة توقف المنافسات (خارج الموسم) أو في الأسابيع التي تسبق المسابقات.

بينما قد يستخدم المصارعون وغيرهم من الرياضيين أسلوب التضخيم لبناء الكتلة العضلية وتحسين الأداء، يمكن لأي شخص اتباع هذا النهج لدعم أهداف القوة واللياقة البدنية على المدى الطويل

النظام الغذائي لمرحلة التضخيم

النظام الغذائي لمرحلة التضخيم

يمكنك اكتساب الوزن عن طريق تناول الأطعمة المقلية والأغذية المصنعة وكميات كبيرة من الحلويات — وهو ما يُعرف بـ “التضخيم غير النظيف” (dirty bulking) — لكن هذا ليس الخيار الأمثل ولا الطريق الأكثر أماناً للنجاح.

كمن مشكلة التضخيم غير النظيف في احتمالية اكتساب كميات كبيرة من الدهون، مما قد يجعل مرحلة التنشيف اللاحقة أكثر صعوبة بكثير. لذا، ينبغي التركيز على زيادة السعرات الحرارية عالية الجودة بدلاً من مجرد السعي لاكتساب الوزن بسرعة”

تختلف كمية السعرات الحرارية الإضافية المطلوبة خلال مرحلة التضخيم من شخص لآخر، ولكن في معظم الحالات، يكون الهدف هو تحقيق فائض يتراوح بين 200 و500 سعرة حرارية يومياً. ينصح بتناول المزيد من هذه الأطعمة لتعزيز لياقتك البدنية أثناء مرحلة زيادة الكتلة العضلية (التضخيم):

  • الكربوهيدرات المعقدة: مثل الفواكه، ومعكرونة الحبوب الكاملة، والخضروات النشوية، والخضروات الورقية.
  • البروتينات الخالية من الدهون: مثل الدجاج، والديك الرومي، والتونة، والتوفو.
  • الدهون الصحية: مثل الأفوكادو، والبيض، والمكسرات، والزيتون، وزيت الزيتون.

“تساعد الكربوهيدرات في تعزيز الأداء، ويدعم البروتين نمو العضلات، بينما تدعم الدهون الصحية صحة الهرمونات. ولست مضطراً لإضافة وجبة كاملة؛ إذ يكفي أن تضيف كميات بسيطة إضافية من هذه الأطعمة على مدار اليوم لزيادة إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها

التدريب أثناء مرحلة التضخيم العضلي (Bulking)

يعد رفع الأثقال عنصراً جوهرياً في مرحلة التضخيم؛ فبدونه، ستكتسب وزناً زائداً (دهوناً) فحسب. أما إذا قمت بزيادة مستويات التدريب تدريجياً – من حيث عدد المجموعات والتكرارات والأوزان – فإن جسمك سيوظف السعرات الحرارية الإضافية التي تتناولها لبناء العضلات.

أثناء مرحلة التضخيم، يجب أن تحافظ على مستوى عالٍ من كثافة التمرين. فزيادة أحمال المقاومة ستؤدي إلى اكتساب المزيد من الكتلة العضلية الصافية، وهو ما سيساعدك بدوره على حرق المزيد من السعرات الحرارية”.

ما هي المدة التي تستغرقها مرحلة التضخيم؟

لا تتحقق نتائج التضخيم العضلي بين عشية وضحاها؛ فهي عملية تستغرق أشهراً وتتضمن زيادة تدريجية في السعرات الحرارية المتناولة وكثافة التدريب. ويضيف ت يمكن أن تستمر مرحلة التضخيم ما بين أربعة إلى ثمانية أشهر، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يخوضون هذه التجربة للمرة الأولى.

ما المقصود بمرحلة “التنشيف” (Cutting)؟

تُعد مرحلة “التنشيف” (Cutting) النقيض لمرحلة “التضخيم” (Bulking). فبدلاً من زيادة السعرات الحرارية، تتناول كمية أقل مما يحرقه جسمك خلال اليوم. يهدف هذا العجز المؤقت في السعرات الحرارية إلى مساعدتك على التخلص من الدهون التي اكتسبتها خلال مرحلة التضخيم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الكتلة العضلية.

تظل تمارين القوة مهمة خلال مرحلة التنشيف، لكن قد تجد صعوبة في رفع أوزان ثقيلة أو ممارسة التمارين لفترات طويلة كما كنت تفعل في مرحلة التضخيم؛ وذلك بسبب انخفاض مستويات الطاقة نتيجة تقليل السعرات الحرارية المتناولة.

ما الهدف من ذلك؟

الهدف من مرحلة التنشيف هو فقدان الدهون بشكل بطيء ومستدام، وليس فقدان الوزن السريع. فخلال هذه المرحلة، تسعى لتقليل خسارة الكتلة العضلية إلى أدنى حد ممكن

تتمثل أهداف مرحلة التنشيف في:

  • التخلص من دهون الجسم بعد مرحلة التضخيم.
  • جعل العضلات أكثر بروزاً ووضوحاً.
  • تحسين مظهر الجسم أو طريقة ملاءمة الملابس له.
  • الوصول إلى شكل جسم معين أو تحقيق هدف لياقة بدنية محدد.

فعلى سبيل المثال، قد يلجأ رافعو الأثقال إلى مرحلة التنشيف للمنافسة ضمن فئة وزن معينة، بينما قد يقوم لاعبو كمال الأجسام بذلك قبل المسابقات لإبراز تفاصيل عضلاتهم بشكل أفضل.

النظام الغذائي في مرحلة التنشيف

خلال مرحلة التنشيف، ينبغي التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، مع تقليل كمية الكربوهيدرات.

تكمن مشكلة الكربوهيدرات في أنها تمنحك دفعة سريعة من الطاقة، لكنها سرعان ما تجعلك تشعر بالجوع بعد ساعة أو ساعتين. في المقابل، تساعدك الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين على السيطرة على هذا الجوع، مع توفير الوقود اللازم لأداء تمارينك

احرص على ألا تخفض سعراتك الحرارية بشكل مفاجئ وحاد؛ بل قلل الكمية تدريجياً حتى تصل إلى مستوى العجز المطلوب. يساعد هذا النهج في تجنب الشعور بالجوع المفرط، وانخفاض مستويات الطاقة، وفقدان الكتلة العضلية. تختلف معدلات العجز في السعرات الحرارية من شخص لآخر، لكن من الشائع استهداف عجز يتراوح بين 250 إلى 500 سعرة حرارية أقل مما تستهلكه عادةً.

التدريب خلال مرحلة التنشيف (Cutting)

تساعد تمارين القوة في الحفاظ على الكتلة العضلية التي اكتسبتها خلال مرحلة التضخيم (Bulking). حاول الحفاظ على نفس مستوى الشدة في تدريباتك، مع إمكانية إضافة بعض تمارين الكارديو السريعة لزيادة معدل حرق السعرات الحرارية.

إذا شعرت بالإرهاق، يمكنك تقليل عدد المجموعات أو التكرارات أثناء رفع الأثقال. قد تحتاج أيضاً إلى فترات تعافٍ أطول بين الجلسات التدريبية، وهذا أمر طبيعي؛ فجسمك يحتاج إلى وقت إضافي للتعافي عندما تمنحه سعرات حرارية أقل

ما هي المدة التي تستغرقها مرحلة التنشيف؟

عادةً ما تكون فترات التنشيف أقصر من فترات التضخيم؛ إذ تتراوح مدتها ما بين ستة أسابيع إلى أربعة أشهر تقريباً. لا ينبغي أن تطيل فترة التنشيف أكثر من اللازم، أو تقلل السعرات الحرارية بشكل مفرط، لأن ذلك قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها. فالعجز الكبير في السعرات الحرارية قد يسبب الإرهاق، وضعف التعافي، واضطرابات في النوم، وفقدان الكتلة العضلية.

هل يجب عليك التضخيم أم التنشيف؟

يعتمد قرار التضخيم أو التنشيف على أهدافك، ومستواك الحالي في اللياقة البدنية، وحالتك الصحية العامة. إذا كان هدفك هو تقليل دهون الجسم مع الحفاظ على العضلات، فقد يكون التنشيف هو الخيار الأمثل. أما إذا كان هدفك هو بناء العضلات وزيادة القوة، فقد يكون التضخيم هو الخيار الأنسب. من الشائع التبديل بين هاتين المرحلتين وفقاً لتغير أهدافك وأنشطتك البدنية. قد ترغب في الانتقال من التضخيم إلى التنشيف (أو العكس) في الحالات التالية:

الوصول إلى حجم العضلات والقوة والشكل البدني الذي تطمح إليه. اكتساب كمية من دهون الجسم تفوق ما كنت تخطط له خلال مرحلة التضخيم. فقدان وزن أو كتلة عضلية أكثر مما كنت تنوي خلال مرحلة التنشيف. عدم تحقيق النتائج المرجوة.

كما أن خيار “الحفاظ على الوزن” (Maintenance) متاح أيضاً؛ إذ ليس من الضروري أن تسعى دائماً لتغيير شكل جسمك. فإذا كنت في بداية رحلتك مع التمارين الرياضية، قد يكون من الأفضل التركيز على تناول طعام صحي وممارسة الرياضة بانتظام. امنح نفسك بضعة أشهر لترسيخ هذا الروتين قبل التفكير في البدء بمرحلة التضخيم أو التنشيف.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

كتبت المقالة بواسطة وعد محمد أخصائية التغذية العلاجية

المصادر

https://www.healthline.com/nutrition/bulking-vs-cutting

https://coachway.io/articles/bulking-and-cutting

https://health.clevelandclinic.org/bulking-vs-cutting

scroll to top