التغذية وسرطان الثدي: كيف يمكن للطعام أن يقلل خطر الإصابة؟

التغذية وسرطان الثدي: كيف يمكن للطعام أن يقلل خطر الإصابة؟

يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء حول العالم، وتزداد معدلاته في السنوات الأخيرة. ورغم وجود عوامل خطر لا يمكن التحكم بها مثل الوراثة والعمر، إلا أن الأبحاث الحديثة تؤكد أن نمط التغذية يُعد عاملًا قابلًا للتعديل وقد يلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة.

العلم اليوم لا ينظر إلى طعام واحد أو فيتامين واحد، بل إلى النمط الغذائي الكامل وتأثيره على صحة الخلايا والهرمونات والالتهابات في الجسم.

ماذا تقول الأبحاث عن التغذية وسرطان الثدي؟

نشرت مجلة Public Health Nutrition، التابعة لجامعة كامبريدج، دراسة علمية تناولت العلاقة بين أنماط التغذية المختلفة وخطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء. اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على تحليل العادات الغذائية لمجموعة من النساء ومقارنتها بمعدلات الإصابة.

أظهرت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي اتبعن نمطًا غذائيًا صحيًا كان لديهن احتمالية أقل للإصابة بسرطان الثدي بشكل واضح. فعلى سبيل المثال، انخفض الخطر بنسبة كبيرة مقارنةً بالنساء اللواتي اتبعن نمطًا غذائيًا غير صحي. وبالتالي، يمكن القول إن اتباع نظام غذائي صحي يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من سرطان الثدي.

كيف يبدو النمط الغذائي الصحي؟

النمط الغذائي الصحي الذي تناولته الدراسة يعتمد على الإكثار من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات. بالإضافة إلى ذلك، يشمل استخدام الزيوت النباتية الصحية مثل زيت الزيتون، وتناول الأسماك ومنتجات الألبان قليلة الدسم. وبفضل هذا التنوع، يوفر هذا النوع من التغذية للجسم مجموعة واسعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، كما أنه يحتوي على مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الجسم من الأمراض.

هذه المركبات تلعب دورًا أساسيًا في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات المزمنة، ودعم التوازن الهرموني، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بتقليل خطر تطور الخلايا السرطانية.

هذا النمط يوفر للجسم كميات عالية من الألياف، مضادات الأكسدة، والفيتامينات التي تساعد في:

  • تقليل الالتهابات
  • حماية الخلايا من التلف
  • دعم توازن الهرمونات
  • تعزيز صحة الجهاز المناعي

التغذية غير الصحية وارتفاع الخطر

في المقابل، وجدت الدراسة أن الأنماط الغذائية التي تعتمد بشكل كبير على اللحوم المصنعة والمقليات والحلويات والسكريات والدهون المهدرجة والمشروبات الغازية كانت مرتبطة بزيادة واضحة في خطر الإصابة بسرطان الثدي. علاوة على ذلك، قد يساهم هذا النوع من التغذية في رفع مستويات الالتهاب في الجسم وزيادة الإجهاد التأكسدي، وبالتالي، يضعف قدرة الخلايا على مقاومة التلف. ومن هنا، يظهر التأثير السلبي للخيارات الغذائية غير الصحية على صحة الثدي.

كما أن الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة قد يؤثر سلبًا على توازن الهرمونات، وهو عامل مهم في صحة أنسجة الثدي.

يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل واضح.
هذه الأطعمة قد ترفع مستويات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم، وتؤثر سلبًا على صحة الخلايا.

كيف تؤثر التغذية على سرطان الثدي؟

يفسر الباحثون هذا التأثير بعدة آليات بيولوجية، من بينها دور الغذاء في تنظيم الالتهابات داخل الجسم، ودعم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في حماية الحمض النووي داخل الخلايا. كما أن الأطعمة الغنية بالألياف تساعد في تحسين صحة الأمعاء والتخلص من بعض الهرمونات الزائدة، مثل الإستروجين، والذي يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

  • تقليل الالتهاب المزمن في الجسم
  • حماية الحمض النووي (DNA) من التلف
  • دعم توازن هرمون الإستروجين
  • تحسين صحة الأمعاء والبكتيريا النافعة

كل هذه العوامل تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من تطور الخلايا السرطانية.

الخلاصة

تشير الأدلة العلمية إلى أن اتباع نمط غذائي صحي لا يضمن الوقاية الكاملة من سرطان الثدي، لكنه قد يقلل الخطر بشكل كبير.
التركيز على الطعام الطبيعي، المتنوع، والغني بالعناصر الغذائية هو خطوة أساسية لدعم صحة المرأة على المدى الطويل.

اختياراتنا اليومية على المائدة قد تكون أبسط، لكنها من أقوى الأدوات الوقائية المتاحة لنا.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

scroll to top