هل الشاي مناسب لمرضى التهاب القولون التقرحي؟

الشاي و القولون التقرحي

إذا كنت تعاني من التهاب القولون التقرحي، فإن شرب الشاي – بالإضافة إلى تناول أدويتك الموصوفة – قد يساعد في تخفيف الأعراض عن طريق تقليل الالتهاب.

يمكن للأدوية البيولوجية وغيرها من العلاجات أن تساعدك في الوصول إلى حالة الهدوء والحفاظ عليها من التهاب القولون التقرحي.

يعدّ شرب كوب من شاي الأعشاب أو الشّاي الأخضر يوميًا علاجًا تكميليًا لالتهاب القولون التقرحي. قد يقلل الشّاي الالتهاب بشكل طبيعي، مما قد يساعد في تخفيف أعراض التهاب القولون التقرحي. كما أنه غير مكلف، وسهل التحضير في المنزل، وأكثر صحة من المشروبات المُحلاة بالسكر.

مع أن الشّاي ليس بديلًا عن الدواء، إلا أنه يمكن أن يكون إضافة مفيدة أثناء فترة العلاج.

يلجأ العديد من مرضى التهاب الأمعاء إلى العلاجات التكميلية لتخفيف الأعراض.

قد تكون بعض أنواع الشّاي أكثر فائدة من غيرها، وقد تساعد في تخفيف بعض الآثار الجانبية للأدوية البيولوجية.

كيف يساعد الشّاي في تخفيف الالتهابات؟

تحتوي الأعشاب والنباتات المستخدمة في صناعة الشاي على مركبات طبيعية تسمى البوليفينولات، والتي تساعدها على البقاء. وقد تساهم هذه المركبات أيضًا في تحسين صحتنا.

البوليفينولات غنية بمضادات الأكسدة، التي تحمي من الآثار الضارة للجذور الحرة (جزيئات تحتوي على الأكسجين، والتي يمكن أن تلحق الضرر بخلايانا وتسبب الأمراض).

أشارت دراسة إلى أن البوليفينولات (الموجودة في الشاي الأخضر بشكل خاص) يمكن أن تقلل من الالتهابات المصاحبة لأمراض الأمعاء. كما أشارت دراسة أخرى إلى أن الأشخاص الذين يشربون الشاي قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالتهاب القولون التقرحي. في المقابل، قد يزيد الإفراط في تناول المشروبات الغازية من خطر الإصابة بهذا المرض.

يتمتع الشاي الأخضر والأسود وشاي الأعشاب بخصائص مضادة للالتهابات. ويحتوي الشاي الأخضر تحديدًا على بوليفينول قوي يسمى إيبيغالوكاتشين-٣-غاليت (EGCG).

أظهرت دراسات أجريت على الحيوانات والبشر أن مركب EGCG فعال في تقليل الالتهابات. لهذا السبب، قد يكون الشاي الأخضر مفيدًا في الوقاية من بعض الأمراض أو علاجها، بما في ذلك داء السكري وأمراض القلب والتهاب المفاصل.

قد تساعد أنواع معينة من شاي الأعشاب في تخفيف الالتهاب الناتج عن التهاب القولون التقرحي.

أولاً: شاي البابونج

استخدم الناس البابونج كعلاج لآلاف السنين. تعرف هذه العشبة الطبية بخصائصها المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، وغيرها من الخصائص العلاجية.

قد يساعد البابونج في علاج التهاب القولون التقرحي بعدة طرق، بما في ذلك مشاكل الجهاز الهضمي. غالبًا ما يستخدم الناس البابونج لتهدئة المعدة، وتخفيف الغازات، وإرخاء عضلات الأمعاء لتخفيف التقلصات.

درس الباحثون هذه النبتة التي تشبه زهرة الأقحوان كعلاج للإسهال، وهو أحد الأعراض الرئيسية لالتهاب القولون التقرحي. استخدمها الناس لآلاف السنين لعلاج مشاكل المعدة، والتقلصات، والالتهابات البسيطة.

قد يساعد كوب من شاي البابونج أيضًا على تهدئة الأعصاب. فالتعايش مع حالة مزمنة مثل التهاب القولون التقرحي قد يكون مرهقًا للغاية. للبابونج تأثير مهدئ، وقد يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

ثانياً: الشّاي الأخضر

أجريت دراسات عديدة لبحث تأثير الشاي الأخضر على أعراض التهاب القولون التقرحي.

يحتوي الشاي الأخضر على أوراق غير مخمرة، وهي غنية بالبوليفينولات التي تخفّض مستويات مواد كيميائية مثل عامل نخر الورم ألفا (TNF-α) والإنترلوكينات، المسببة للالتهاب في الأمعاء. وهذه هي نفس المواد الكيميائية التي تستهدفها الأدوية البيولوجية المُستخدمة في علاج التهاب القولون التقرحي.

يرجّح أن يكون شرب الشاي الأخضر آمنًا، إلا أنه يحتوي على الكافيين.

ثالثاً: شاي الزنجبيل

يعدّ الزنجبيل مكونًا أساسيًا في المطبخ والطب الصيني منذ أكثر من 2500 عام.

يستخرج هذا النوع من التوابل من ساق أو جذمور نبات الزنجبيل. وهو غني بالبوليفينولات ذات الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات، ومنها:

  • الجينجيرول
  • الشوجاول
  • الزنجيرون

تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الزنجبيل، مثل 6-جينجيرول و6-شوجاول، قد تُخفف الالتهاب.

يبحث الباحثون حاليًا في كيفية علاج التهاب القولون التقرحي باستخدام جزيئات نانوية (جزيئات دقيقة) مصنوعة من الزنجبيل. وتشير الأبحاث إلى أنها قد تُساهم في تقليل الالتهاب مع آثار جانبية قليلة.

من المرجح أن يكون شاي الزنجبيل آمناً عند تناوله كمشروب. كما يستخدم الباحثون مكملات الزنجبيل الفموية بأمان لدراسة تأثيرات الزنجبيل.

رابعاً: شاي عرق السوس

يضفي عرق السوس، وهو عشب ذو جذر طبي، نكهةً حلوةً ومالحةً طبيعيةً على الشاي. كما يتمتع جذر عرق السوس بخصائص مضادة للالتهابات، مما قد يفيد في علاج التهاب القولون التقرحي.

قد يؤثر جذر عرق السوس على مستويات البوتاسيوم وضغط الدم. وقد لا يسبب عرق السوس منزوع الجليسيريزين نفس الآثار الجانبية.

الخلاصة

على الرغم من أن العديد من هذه الأعشاب تظهر نتائج واعدة في علاج التهاب القولون التقرحي، إلا أن بعضها لم يجرَّب على البشر إلا كمكملات غذائية أو لم يجرَّب على الإطلاق. لذا، يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد ما إذا كان الشاي يفيد في علاج التهاب القولون التقرحي، وما هي الكمية اللازمة منه لتحقيق فرق ملحوظ.

يعتبر شاي الأعشاب غير المُحلى آمناً بشكل عام، ولكنه قد يسبب أحياناً بعض الآثار الجانبية. لذا، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تجربة أي علاج جديد، حتى لو كان طبيعياً كالشاي العشبي.

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

المصادر

scroll to top