السمسم الأسود هل يختلف فعلًا عن السمسم الأبيض؟

قد يأتي السمسم بألوان متعددة ولا يرتبط هذا الاختلاف باللون فقط بل قد يعكس اختلافًا في محتوى البذور من بعض المركبات النباتية.

ويُعد السمسم الأسود من الأصناف التي لفتت اهتمام الباحثين بسبب احتوائه على مجموعة من المركبات التي قد تختلف مستوياتها عن تلك الموجودة في بعض أصناف السمسم التقليدي ذو اللون الفاتح.

فالسمسم عمومًا غني بالزيوت والبروتين والمعادن ويحتوي على مركبات نباتية مميزة مثل Sesamin, Sesamolin , Sesamol إلى جانب الفينولات والفلافونويدات وهي مركبات ارتبطت بخصائص مضادة للأكسدة.

لكن هل يعني ذلك أن السمسم الأسود يحتوي دائمًا على كمية أكبر من مضادات الأكسدة؟

تشير الدراسات إلى أن بعض أصناف السمسم الأسود قد تحتوي على مستويات أعلى من بعض المركبات التي ارتبطت بخصائص مضادة للأكسدة. مقارنة ببعض الأصناف البيضاء إلا أن هذه الفروق ليست ثابتة في جميع الأصناف ولا يعتمد النشاط المضاد للأكسدة على اللون وحده.

لذلك فإن الاهتمام بالسمسم الأسود لا يقتصر على لونه بل يمتد إلى ما يحتويه من مركبات نباتية قد تمنحه خصائص غذائية مميزة.

فما الذي يميز السمسم الأسود عن غيره؟ وماذا تكشف الدراسات عن قيمته الغذائية وفوائده المحتملة؟

ما هو السمسم الأسود؟

السمسم الأسود هو أحد أصناف السمسم ويختلف عن السمسم الأبيض بشكل أساسي في لون البذور الذي يرتبط باختلاف محتواها من بعض المركبات النباتية. وقد تناولت الدراسات عدة أصناف من السمسم الأسود والأبيض للمقارنة بين تركيبها الكيميائي ونشاطها المضاد للأكسدة.

ويحتوي السمسم عمومًا على مجموعة متنوعة من المركبات النباتية من بينها Sesamin, Sesamolin , Sesamol .

إضافة إلى المركبات Phenolic compounds ، Flavonoids. وقد أظهرت المقارنات بين بعض الأصناف أن السمسم الأسود قد يحتوي على كميات أعلى من بعض هذه المركبات مقارنةً ببعض أصناف السمسم الأبيض لكن هذه الاختلافات ليست ثابتة في جميع أنواع السمسم.

فنوع السمسم والعوامل الوراثية وظروف الزراعة والمعالجة يمكن أن تؤثر جميعها في محتواه من المركبات النباتية ونشاطه المضاد للأكسدة.

لذلك لا يمكن اعتبار اللون الأسود وحده دليلًا على أن السمسم أكثر فائدة من جميع أصناف السمسم الأخرى.

ماذا يختلف لون السمسم الأسود؟

اللون الأسود في السمسم لا يعني أنه مجرد سمسم أبيض تغيّر لونه بل يرتبط باختلاف تركيبه الكيميائي بين الأصناف.

وتشير الدراسات إلى أن المركبات الفينولية وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البذور يمكن أن تختلف باختلاف لون السمسم وصنفه. وقد يكون لذلك دور في اختلاف نشاطه المضاد للأكسدة. 

لكن من المهم الانتباه إلى أن اللون وحده لا يحدد كمية مضادات الأكسدة في السمسم. فقد أظهرت دراسة شملت 400 صنف من السمسم وجود اختلاف كبير في النشاط المضاد للأكسدة ومحتوى المركبات Phenolic compounds ، Flavonoids بين الأصناف. وكان العامل الوراثي من أهم العوامل المرتبطة بهذه الاختلافات. 

لماذا يختلف لون السمسم الأسود؟

لذلك عندما نقارن السمسم الأسود بالأبيض من الأفضل أن نقول إن بعض أصناف السمسم الأسود قد تتميز بارتفاع بعض المركبات المضادة للأكسدة. وليس أن كل سمسم أسود يحتوي بالضرورة على مضادات أكسدة أكثر من السمسم الأبيض

يحتوي السمسم الأسود مثل بقية أصناف السمسم،على مجموعة متنوعة من المركبات النباتية مثل :

  • Flavonoids
  • Phenolic compounds
  • Sesamin
  • Sesamolin
  • Sesamol

وتزداد أهمية هذه المركبات عند الحديث عن النشاط المضاد للأكسدة فقد وجدت الدراسات أن محتوى السمسم من Phenolic compounds يرتبط بدرجة كبيرة بقدرته على مقاومة الأكسدة .

السمسم الأسود والسمسم الأبيض: هل الأسود أفضل؟

عند مقارنة السمسم الأسود بالسمسم الأبيض قد يبدو من السهل افتراض أن اللون الأسود يعني قيمة غذائية أعلى. خصوصًا مع وجود دراسات وجدت مستويات مرتفعة من بعض المركبات النباتية في بعض الأصناف السوداء. لكن الدراسات لا تدعم فكرة أن السمسم الأسود أفضل دائمًا من السمسم الأبيض.

ففي إحدى الدراسات التي قارنت ثلاثة أصناف سوداء بثلاثة أصناف بيضاء كان متوسط محتوى بعض المركبات المضادة للاكسدة أعلى في الأصناف السوداء.


وتدعم دراسة أخرى شملت عددًا كبيرًا من أصناف السمسم هذه الفكرة إذ وجدت اختلافًا واسعًا في محتوى المركبات الفينولية والفلافونويدات والنشاط المضاد للأكسدة بين الأصناف المختلفة. مما يشير إلى أن الصنف والعوامل الوراثية وظروف الزراعة والمعالجة يمكن أن يكون لها دور مهم في تركيب السمسم وخصائصه.

لذلك يمكن القول إن السمسم الأسود قد يكون مصدرًا جيدًا للمركبات النباتية وقد يتميز بعض أصنافه بمستويات أعلى من بعض المركبات مقارنةً بأصناف بيضاء معينة. لكن لا يصح اعتبار اللون الأسود وحده معيارًا للحكم على القيمة الغذائية أو الفوائد الصحية للسمسم.

كيف يمكن إدخال السمسم الأسود إلى النظام الغذائي؟

يمكن تناول السمسم الأسود بطرق مختلفة كجزء من النظام الغذائي سواء بإضافته إلى الأطعمة أو استخدامه في بعض الوصفات.

حيث يمكن رشه على السلطات أو إضافته إلى اللبن والشوفان أو استخدامه في تحضير بعض المخبوزات والحلويات كما يمكن طحنه واستخدامه مثل السمسم العادي.

وبما أن الدراسات التي تناولناها ركزت بشكل أساسي على تركيب السمسم ومحتواه من المركبات النباتية ونشاطه المضاد للأكسدة. فلا يمكن تحديد طريقة معينة لتناوله باعتبارها تمنحه فوائد صحية أكبر.

لذلك الأفضل النظر إلى السمسم الأسود كأحد الخيارات الغذائية المتنوعة التي يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن بدل التعامل معه كغذاء علاجي أو مكوّن يجب تناوله بكميات كبيرة.

الخلاصة

السمسم الأسود ليس مجرد نسخة داكنة من السمسم الأبيض .إذ قد تختلف أصنافه في محتواها من بعض المركبات النباتية ومنها المركبات الفينولية المرتبطة بالنشاط المضاد للأكسدة وغيرها من المركبات .

وقد أظهرت بعض الدراسات أن أصنافًا من السمسم الأسود تحتوي على مستويات أعلى من بعض هذه المركبات مقارنةً بأصناف بيضاء معينة.

ومع ذلك لا يعني اللون الأسود وحده أن السمسم الأسود أكثر فائدة دائمًا. فمحتوى السمسم من المركبات النباتية ونشاطه المضاد للأكسدة يختلفان باختلاف الصنف والعوامل الوراثية وظروف الزراعة والمعالجة.

لذلك يمكن الاستمتاع بالسمسم الأسود كجزء من نظام غذائي متنوع ومتوازن مع النظر إلى ما تشير إليه الدراسات عنه باعتباره مصدرًا لمجموعة من المركبات النباتية المثيرة للاهتمام وليس غذاءً خارقًا أو بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن.

المصادر

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5002301/pdf/BMRI2016-8495630.pdf

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6049474/pdf/10068_2017_Article_10.pdf

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11117558/pdf/antioxidants-13-00514.pdf

للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية

يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. كما و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.

scroll to top