قد يتمتع الزعفران بفوائد مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان. مع ذلك، ينبغي على الحوامل تجنب الجرعات العالية منه.
يعدّ الزعفران أغلى أنواع التوابل في العالم، إذ يتراوح سعر الرطل الواحد (450 غرامًا) بين 500 و5000 دولار أمريكي.
يعود سبب ارتفاع سعره إلى طريقة حصاده التي تتطلب جهدًا كبيرًا، مما يجعل إنتاجه مكلفًا.
يُحصد الزعفران يدويًا من زهرة الزعفران (Crocus sativus). ويطلق مصطلح “الزعفَران” على الميسم، وهو عبارة عن خيوط دقيقة تُشبه الميسم.
على الرغم من أن أصل الزعفَران لا يزال محل نقاش، إلا أنه يستخدم منذ ما يقارب 4000 عام لخصائصه الطبية.
سنتحدث في هذه المقالة عن فوائد الزعفران.
أولاً: مضاد أكسدة قوي
يحتوي الزعفَران على مجموعة متنوعة رائعة من المركبات النباتية. قد تعمل هذه المركبات كمضادات للأكسدة، وهي جزيئات تحمي خلايا الجسم من الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي.
من بين مضادات الأكسدة القوية الموجودة في الزعفران:
- الكروسين
- الكروستين
- السافرانال
- البيكروكروسين
- الكامفيرول
يعدّ الكروسين ربما أبرز مضادات الأكسدة في الزعفَران. وهو المسؤول عن لونه الأحمر، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يمتلك خصائص مضادة للاكتئاب، وقد يحمي خلايا الدماغ من التلف التدريجي.
تظهر الأبحاث أن السافرانال قد يكون له فوائد في علاج العديد من الحالات الصحية، مثل:
- الالتهابات
- الربو
- ارتفاع ضغط الدم
- السرطان
- الاكتئاب
وأخيرًا، يوجد الكامفيرول في بتلات زهرة الزعفَران. قد يساعد هذا المركب على تعزيز جهاز المناعة وحماية الجسم من العديد من الفيروسات، بما في ذلك:
- التهاب الكبد ب
- الإنفلونزا
- فيروس نقص المناعة البشرية
- الفيروس المخلوي التنفسي
ثانياً: قد يحسّن المزاج ويعالج أعراض الاكتئاب
يلقّب الزعفران بـ”توابل الشمس”، ليس فقط بسبب لونه المُميّز، بل أيضاً لقدرته على تحسين المزاج.
تشير الأدلة العلمية إلى أن الزعفَران قد يساعد في تقليل أعراض الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد يظهر تأثيرًا مقاربًا لبعض الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب.
كما أن استخدامه ارتبط بحدوث آثار جانبية أقل لدى بعض الأشخاص مقارنةً بالعلاجات الدوائية التقليدية.
ومع ذلك، ما تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث البشرية واسعة النطاق لتأكيد فعاليته بشكل قاطع وتحديد دوره الدقيق كخيار علاجي محتمل للاكتئاب.
ثالثاً: قد يمتلك الزعفران خصائص مضادة للسرطان
يحتوي الزعفران على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، التي تساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة. وقد ربط تلف الجذور الحرة بأمراض مزمنة، مثل السرطان.
وجدت دراسات أن الزعفَران ومركباته أظهرت قدرة على قتل الخلايا السرطانية بشكل انتقائي أو كبح نمو الورم دون إلحاق الضرر بالخلايا السليمة.
وتشير الأبحاث إلى أن هذا التأثير ينطبق على أنواع عديدة من السرطان، بما في ذلك:
- سرطان القولون والمستقيم
- سرطان الثدي
- سرطان الرئة
- سرطان البروستاتا
- سرطان عنق الرحم
- سرطان الدم (اللوكيميا)
- سرطان الدماغ
قد يزيد الكروسين، وهو مضاد الأكسدة الرئيسي في الزعفَران، من حساسية الخلايا السرطانية لأدوية العلاج الكيميائي.
ورغم أن هذه النتائج واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثيرات الزعفَران المضادة للسرطان بشكل كامل.
رابعاً : قد يخفف من أعراض متلازمة ما قبل الحيض

متلازمة ما قبل الحيض (PMS) مصطلح يشير إلى الأعراض الجسدية والنفسية والعاطفية التي تظهر قبل بدء الدورة الشهرية.
أظهرت دراسة أن الزعفران قد يؤثر إيجابًا على أجزاء متعددة من الجهاز التناسلي الأنثوي، مما قد يخفف من أعراض متلازمة ما قبل الحيض.
خامساً: قد يعمل الزعفران كمحفز للرغبة الجنسية
المحفزات الجنسية هي أطعمة أو مكملات غذائية تساعد على تعزيز الرغبة الجنسية.
أظهرت الدراسات أن الزعفران قد يمتلك خصائص محفزة للرغبة الجنسية، خاصةً لدى الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب.
وجد أن تناول الزعفَران ساعد في بعض الدراسات على تحسين:
- ضعف الانتصاب
- الإثارة الجنسية
- الرضا الجنسي
- ترطيب الأعضاء التناسلية.
تشير بعض الأدلة العلمية إلى أن الزعفَران قد يسهم في تحسين الصحة الجنسية. فقد ارتبط تناوله بتحسن وظيفة الانتصاب وزيادة الرغبة الجنسية وتعزيز مستوى الرضا العام لدى بعض الأفراد، مع عدم ملاحظة تأثير واضح على خصائص السائل المنوي.
كما أظهرت نتائج بحثية أخرى أن الزعفران قد يساعد في تخفيف بعض المشكلات الجنسية لدى النساء، خاصة المرتبطة بتناول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب. فقد لوحظ أنه قد يساهم في تقليل الألم أثناء الجماع وتحسين الرغبة الجنسية وزيادة الترطيب لدى بعض النساء.
سادساً: قد يساعد على تقليل الشهية وإنقاص الوزن
تشير بعض الأبحاث إلى أن الزعفَران قد يُسهم في تقليل الشهية ودعم التحكم في الوزن، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
فقد لوحظ أن تناوله قد يرتبط بانخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر والوزن لدى بعض الأفراد.
كما قد يساعد الزعفَران في تحسين بعض مؤشرات صحة القلب المرتبطة بالوزن، مثل رفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض الدهون الثلاثية.
إضافةً إلى ذلك، أظهرت نتائج بحثية أن مكملات مستخلص الزعفران قد تساهم في تقليل الشهية وتحسين بعض مؤشرات تكوين الجسم، مثل تقليل كتلة الدهون ومحيط الخصر. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات الأكثر فاعلية.
فوائد صحية محتملة أخرى للزعفران
إلى جانب الفوائد المعروفة، قد يرتبط الزعفران بعدد من التأثيرات الصحية الإيجابية الأخرى، إلا أن هذه الجوانب ما تزال قيد الدراسة وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها بشكل أكبر:
- قد يساهم في تقليل عوامل خطر أمراض القلب: إذ قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية، إضافة إلى المساهمة في خفض ضغط الدم، مما قد يدعم صحة الأوعية الدموية ويقلل خطر انسدادها.
- قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم: تشير بعض النتائج البحثية إلى أن الزعفران قد يساهم في خفض مستويات السكر وتحسين حساسية الجسم للأنسولين.
- قد يدعم صحة العين: يعتقد أن الزعفران قد يساعد في تحسين القدرة البصرية لدى بعض الأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، كما قد يساهم في تقليل الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.
- قد يساهم في دعم الذاكرة والوظائف الإدراكية: بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، قد يساعد الزعفران في تحسين بعض الجوانب الإدراكية لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر.
ومع ذلك، ما تزال هذه الفوائد بحاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية واسعة النطاق لتأكيدها بشكل قاطع.
يمكنك اضافتها الى النظام الغذائي

يتميز الزعفران، عند استخدامه بكميات قليلة، بنكهة ورائحة خفيفة، ويتناغم بشكل رائع مع الأطباق المالحة، مثل البايلا والريزوتو وغيرها من أطباق الأرز.
أفضل طريقة لاستخلاص نكهة الزعفران المميزة هي نقع خيوطه في ماء ساخن – وليس مغليًا. أضف الخيوط والسائل إلى وصفتك لتحصل على نكهة أعمق وأغنى.
يتوفر الزعفران بسهولة في معظم الأسواق المتخصصة، ويمكن شراؤه على شكل خيوط أو مسحوق. يفضل شراء الخيوط، إن أمكن، لأنها متعددة الاستخدامات وأقل عرضة للغش.
على الرغم من أن الزعفران أغلى أنواع التوابل في العالم، إلا أن كمية قليلة منه تكفي. غالبًا لن تحتاج لأكثر من رشة في وصفاتك. في الواقع، قد يؤدي الإفراط في استخدام الزعفران إلى إضفاء نكهة طبية قوية على وصفاتك.
بالإضافة إلى ذلك، يتوفر الزعفران كمكمل غذائي.
مخاطره و جرعات تناوله المناسبة
يُعتبر الزعفران آمنًا بشكل عام، مع آثار جانبية قليلة أو معدومة.
عند استخدامه بكميات الطهي المعتادة، لا يبدو أن الزعفران يُسبب أي آثار ضارة على الإنسان.
كمكمل غذائي، يُمكن تناول ما يصل إلى 1.5 غرام من الزعفران يوميًا بأمان. مع ذلك، قد تُسبب الجرعات العالية التي تبلغ 5 غرامات أو أكثر آثارًا سامة.
ينبغي على الحوامل أيضًا تجنب الجرعات العالية، إذ أظهرت الدراسات على الحيوانات أنها تُسبب الإجهاض، وقد تُؤثر على عنق الرحم لدى النساء قبل الحمل.
من المشاكل الأخرى المتعلقة بالزعفران، وخاصة مسحوق الزعفران، أنه قد يكون مخلوطًا بمكونات أخرى، مثل الشمندر، وألياف الحرير المصبوغة باللون الأحمر، والكركم، والفلفل الحلو.
من المهم شراء الزعفران من علامة تجارية موثوقة لضمان الحصول على منتج أصلي. إذا بدا الزعفران رخيصًا جدًا، فمن الأفضل تجنبه.
كما هو الحال مع أي مكمل غذائي، استشر أخصائي رعاية صحية قبل تناول الزعفران كمكمل غذائي.
الخلاصة
الزعفران من التوابل القوية الغنية بمضادات الأكسدة.
وقد ارتبط استخدامه بفوائد صحية عديدة، منها تحسين المزاج والرغبة الجنسية والأداء الجنسي، بالإضافة إلى تخفيف أعراض ما قبل الحيض وتعزيز فقدان الوزن.
والأفضل من ذلك كله، أنه آمن بشكل عام لمعظم الناس وسهل الإضافة إلى نظامك الغذائي.
للتواصل المباشر مع خدمات عيادة سمارة للتغذية
يمكنك التواصل مباشرة مع كادر العيادة المتخصص من حول العالم. و الاستفادة من برامجنا الغذائية المتخصصة في علاج الامراض المزمنة المختلفة . و ذلك من خلال حجز المواعيد بواسطة موقع العيادة او خدمة الواتساب.
- موقع العيادة الالكتروني: www.samaraketolife.com
- رقم واتساب العيادة: 00962795581329


